'اسمها: ابتسام وشهرتها 'الغجرية'.. تصطاد ضحاياها من قائدي السيارات الفارهة.. بعد منتصف الليل تأخذ مكانها إما في شارع الهرم أو الدقي وعندما تلمح سيارة يقودها شاب تشير إليه باصبعها.. وبمجرد ان تستقلها ترش علي وجهه اسبراي وعندما يفيق من غيبوبته يجد نفسه ملقي بمنطقة مهجورة!
أسرتها بالكامل من أرباب السوابق والمسجلين خطر.. الأب بلطجي والأم أشهر نشالة في الجيزة.. اشقائها تجار مخدرات.. في أيام قليلة ارتكبت حوالي عشر بلاغات كلها سرقة سيارات.. بعد اتمام جريمتها تذهب بالسيارة إلي والدها أو عمها يتولي تفكيكها وبيعها كخردة.. أمها هي التي علمتها النشل وعندما اتقنته ابتسام قررت ان تعمل بالمثل القائل: 'إن سرقت أسرق جمل'!
ما حكايتها؟!.. وكيف سقطت في قبضة المباحث؟!.. وما اعترافاتها لنا؟!.. سطور هذا التحقيق تجيب!'
عقارب الساعة تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل أحد الاشخاص يقف أمام رئيس مباحث العمرانية.. يطلب تحرير محضر بأنه أثناء عودته من عمله حوالي الساعة الثانية عشرة مساء بسيارته.. فوجيء بفتاة تقف وحدها.. أشارت له.. ثم طلبت منه توصيلها إلي احدي المناطق بالجيزة ولان الوقت كان متأخرا فلم يتردد واستقلت معه السيارة وبعد قيادته للسيارة فوجيء بها تفتح حقيبتها.. وتخرج منها 'اسبراي'.. ظنه معطر أو دواء لها، ولكنها قامت برش 'الاسبراي' في وجهه.. غاب عن الوعي بعدها'!
وقال صاحب البلاغ في
بلاغه: وبعد مرور بعض الوقت أفقت فاذا بي علي الارض بشارع جانبي والسيارة مسروقه'!..
بلاغات كثيرة!
لم يمر يومان وفوجيء المقدم محمد عبدالتواب رئيس مباحث العجوزة ببلاغ آخر مشابه.. نفس السيناريو انتهي بسرقة سيارته!
وتوالت البلاغات بعد ذلك امام رجال مباحث الجيزة.. كلها ضد فتاة.. لم يتجاوز عمرها الخامسة والعشرين.. جميلة الملامح.. تقف في الشوارع الراقية وتختار ضحاياها ثم تقوم بتخديرهم ثم تسرق سياراتهم بعد ان تلقيهم خارجها!
اللواء عبدالجواد أحمد مدير الادارة العامة بمباحث الجيزة شكل فريق بحث أشرف عليه اللواء جاد جميل مدير المباحث الجنائية واللواء عادل الشاذلي رئيس مباحث قطاع الغرب والعقيد أحمد عبدالحكيم مفتش مباحث الغرب.
وتم وضع خطة أشرف عليها اللواء عبدالوهاب خليل نائب مدير الادارة العامة لمباحث الجيزة.. وكانت أهم نقاطها هي الايقاع بالمتهمة بنشر الاكمنة الثابتة والمتحركة في الشوارع الراقية بالجيزة.. وأثناء سير الرائد مصطفي محفوظ معاون مباحث الدقي بأحد شوارع المنطقة.. فوجيء بفتاة تنطبق أوصافها مع أوصاف الفتاة المطلوب القبض عليها.. ظل يترقبها.. حتي وجدها تشير إلي سيارة فارهة يقودها شاب.. ثم استقلتها وانطلق بها.. ظل يراقبهما حتي توقفت السيارة في شارع مظلم.. مرت عدة دقائق بعدها فوجيء بها ضابط المباحث تفتح باب السيارة وتلقي بقائدها في الشارع.. هنا تحرك معاون المباحث.. والقي القبض عليها متلبسة بجريمتها.
وقفت الفتاة أمام المقدم محمود السبيلي رئيس مباحث الدقي.. اعترفت أنها ارتكبت تسع جرائم سرقة سيارات بعد تخدير سائقيها!
احالها اللواء محمد ابراهيم مساعد أول وزير الداخلية للنيابة التي أمرت بحبسها أربعة أيام علي ذمة التحقيقات.. وجددها قاضي المعارضات 45 يوما