... سنين عمري ...
أو كلما أقول بأن الحياة من بعدك ستنير لي
وبأن رحيلك سيبعث في قلبـي القـوة والجلد
وبأني سأعرف من بعدك كيف أسير ......
وفـي ظلمــات الليـل أكتـم ذاك الجـــــــــرح
الأليم الذي دفنته منذ تلك السنين والتي لــم
أذكر منها ... سوى أنهار الذل والحرمــان
والأنين ودمعات كانت نهــــرا تتلذذ بالخطـى
فيه وهذا ما أكسبتنياه سنين وسنين ويااالهـا
من سنين...
سنين أرى فيها النقص والحرمان ... سنين
لم يشهدها أي أنسـان سنين أشبه بعذااااااب
وأشبه بمطاردة السراب سنينك يا .........
من أهديتني الحسرات وسلبت مني ذاااااك
الحب والأحساس وزرعت بلساني صـوت
هو صوت النواح وطعنتني برمح لا تخفيه
الرياح ولا يتحمله ويقوى على مره إلا من
جرح بأقوى وأبلى منه هذه يا عزيزي ...
سنينك وعطاياك وهداياك لي هذا ما أذكره
بهذه اللحظة وأستطيع سرده على هذه ....
الصفحة وهنالك يا عزيزي في قلبي جبـال
وكثبان من عطاياك ويالها من عطايـــا لا
أستطيع نسيانها ... ولا حتى التفكير ......
بمفـارقتهـا فهـي فـي قلبـي تـــأن وعلــى
وســادتي تعــاد وتعـاودني كـالحلم بـل ...
كالكابوس المزعج وكالصفحة الســـوداء
التي لن أنال الراحة إلا بحرقها والاحتفاظ
بتذكار رمادها الذي عايشته سنين طويلــة
عل وعسى أن تتحقق أماني قلبي وتــأتيني
يوما تطلبني وترجوني فيه للرجوع ولــــن
أملك في هذه اللحظة الصبر والسلوان .....
أو القدرة على النطق والكلام فأنت أخرست
لساني وجلبت لي العــار والخـزي وكبلتنـي
بآلاما لم تبقى لي رمق حتى أجيب ولم ....
تبقى لي أنفاس تذكرك أيها الغريب ولا تقـل
لــي بأنك حبيبي القديم فحبيبي مــات ودفنته
بيداي ولا أرى وألمس منه سوى بقايا رمـاد
أتعي ما هو الرماد الذي أعنيه ؟؟؟؟؟؟ سنين
عمري التي مزقت وبعثرتها الريـــاح سنين
عمـري التـي أضـــأتها لـك شموعـــا سنيـن
عمري التي كانت لك مداسا سنين عمري ..
وهل تبقى في العمر عمرا يا تـرى ؟؟؟؟؟؟
وإن كنت اليوم تناظرني للعفو والسمـــــاح
فناظر الرماد هل يلتم يوما ويعـود ورقـــــا
كما كان ...