يتساءلون عنك: أين أنت فيا عجباً للعمي !متى كنت خفياً حتى نسأل عنك ؟ ألست في عيوننا وأسماعنا ؟ ألست في مائنا وهوائنا ؟ ألست في بسمة الصغير وتغريد البلبل ؟ ألست في حفيف الشجر وضياء القمر ؟ أ لست في الأرض والسماء ؟ ألست في كل شيء كل شيء؟ أليست هذه آياتك الدالة عليك ؟ أليست هذه من بدائع صنعك يا أحسن الخالقين ؟ أليست آيات تدبيرك الحكيم بارزة في صغير هذا الكون وكبيره ؟ فكيف يسأل عنك هؤلاء إلا أن يكونوا عمياً في البصائر والأبصار ؟
أين حكمتك ؟ يتساءلون عن حكمتك في المرض والجوع ، والزلازل والكوارث ، وموت الأحباب وحياة الأعداء , وضعف المصلحين وتسلط الظالمين ، وانتشار الفساد وكثرة المجرمين ، يتساءلون عن حكمتك وأنت الرؤوف الرحيم بعبادك ؟ فيا عجباً لقصر النظر ومتاهة الرأي ، إنهم إذا وثقوا بحكمة إنسان سلموا إليه أمورهم ، واستحسنوا أفعاله وهم لا يعرفون حكمتها ،وأنت ...أنت يا مبدع السماوات والأرض ، يا خالق الليل والنهار ، يا مسير الشمس والقمر ، يا منزل المطر ومرسل الرياح يا خالق الإنسان على أحسن صورة وأدق نظام ..أنت الحكيم العليم ..الرحمن الرحيم ..اللطيف الخبير ..يفقدون حكمتك فيما ساءهم وضرهم ، وقد آمنوا بحكمتك فيما نفعهم وسرّهم ، أفلا قاسوا ما غاب عنهم على ما حضر ؟ وما جهلوا على ما علموا ؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً ؟!
منقول.......سلامي
|