- الأول:.. أسرع قليلا يا أحمق.. يلزمنا سنتين ضوئيتين لنصل إليهما..
- الثاني:.. أنا أبذل قصارى جهدي..
كانا يهرولان في شارع مزدحم وأحدهما يشير بأصبعه إلى فتاتين أمامهما... من الواضح أنهما يطاردانهما..
- الأول:.. لقد قلت أسرع.. و ليس أبطأ.. غبي..
- الثاني: أنت الغبي..
- الأول: حسنا، يمكننا التشاجر بشكل جيد بعد انتهاء هذه المهمة..
كانا يلوحان بأيديهما والعصبية تظهر بوضوح على ملامحهما..
- الأول: أين اختفتا ؟..
- الثاني: كنت على وشك أن أسألك هذا السؤال..
- الأول: يا أغبى أغبياء العالم... أرأيت ما سببته طريقة مشيك السخيفة..
عادا أدراجهما وهما يتبادلان الإهانات والسباب..
توجها إلى حديقة عمومية واقتعدا إحدى المقاعد الفارغة...
- الأول: ماذا سنفعل الآن ؟..
- الثاني: سننتحر!!... طبعا سنجلس لنستريح قليلا من عناء هذه المطاردة الفاشلة..
- الأول: هذه المرة لن أنتظرك.. سأركض صوبهما.. وواصل أنت زحفك..
- الثاني: ألست أنت من.. ؟... آاااآوه !..
بتر عبارته لما وخزه الأول وهو يشير بأصبعه النحيف إلى شيء ما..
- الثاني: ماذا هناك ؟... هذه شجرة.. ما بها ؟..
- الأول: يا مغفل.. إنهما الفتاتان.. ألا ترى ذلك اللون الأحمر..
- الثاني: معك حق.. هيا بنا إذن..
لما تلفظ بها كان الأول يركض ركضا نحوهما... غريب هذا !!..
أمسكها من يدها فوقفت مستغربة...
دُهش الثاني لتصرف صديقه المباغت.. فوجد نفسه يركض تجاهه..
- أ.. أ.. أ... أريد الكلام..
قالها الأول وقد فقد لون وجهه وكأن مثانته ممتلئة..
- تكلم... هل أنا منعتك من هذا... ولكن هلا تركت معصمي، فأنت توشك على اقتلاعه..
قالتها الفتاة و هي تنظر إلى صاحبتها التي انفجرت ضحكا..
- الأول (بعد أن ترك معصمها): أريد سؤالك عن شيء..
قالت الفتاة بعد أن زفرت في ملل:
- وهو...
- الأول: كم الساعة ؟..
ابتسمت الفتاتان بعنف ثم انفجرتا ضحكا و قد تقلص وجهيهما..
التفت الأول غير مستوعبا لما يحدث فوجد صديقه الثاني يمسك بطنه من فرط الضحك..
تمت
أعتذر على صغر الخط.. و لكني حاولت تكبيره و لم أحصل على نتيجة ؟؟؟
|