مناشد الحريه
اشتقت إليك يا قلمي ......وأحسست أني أريدك بشده وأن ما يصبو إليه قلبي هو لقائك أبث إليك شجوني وأحزاني وتتلقي مني كما عودتني بهذا الصبر وهذا الصمت الفاضح لنفسي أنتقد بك كل ما حولي ,أستعين بك في حربي مع نفسي ضد طواحيين الهواء التي أتخيلها
,لم تكن تلك حالي وانا معك .
أردتك صبوراً
فلم أجد بداخلي صبراً عليك ,سمعت ندائك لي أكثر من مره
....ولكني لم ألبي النداء ....أحسست بمدي ضعفي وانا بعيد عنك
....الكل كتب بك ما يرضي وما لايرضي
اما أنا فأنا علي العهد معك ان لا أكتب إلا ما أريد ...ولاأكتب إلا ما أحب , وكما أهوي
وتركت لك حريه إختيار لون الحبر والسن والخط وأبقيت لنفسي سيجارتي المشتعله وكوب الشاي وساعاتي المره.
أنا صديقك القديم لم تغيرني الأيام كما كنت أبغي لم تحركني الرياح إلي حيث لا أشتهي
انا هو انا أرسو في الميناء الذي يعجبني أسمع ما أريد...... أتحدث بما أريد .......لاإملأت خارجيه
لا أعذار وهميه... لا حدود للبوهيميه التي بداخلي هاجرت لأبحث عنك وأضناني البحث فلم أجد إلا سراب ورق
......عبوديه .
تنعتني خطوطك بالدونيه
ولكني ما زلت علي درب الحريه أبحث وأشدو بطعم الحريه التي ما عرفها وما بحث عنها إلا كل من زاق العبوديه وأكتوي بنيران الأسوار وحرقه القيود الوهميه.
أعذرني علي رداءه خطي وضميري
فانا لم أعتد ان ابوح بالمكنون والسر المدفون ما بين ضلوعي وحواشيا .
أنا من فجرت نبع الحريه ....بداخلي ...وأعدك ان أكون خادم هذا الينبوع وأرعاه بداخلي .
أخترتك أسود لتكون واضح للبشريه لا أنسى نفسى بين بقيه ألوان البشريه يكفيني لون واحد من ألوان الحريه .
تعرفني فأنا أكتب بك من قبل التاريخ من قبل أن يأتوا لك بمداد من الأحبار وقبل أن يصنعوا لك ريشه وسن تعرفني من أيام النقش علي الأحجار بأني
مناشد .......الحريه
بقلم: محمد عبد الوهاب
|