كم انت رائعة يا صفاء, وفى كل مرة نكتشف مدى وعيك بالشعر,وهذه القصيدة التى اعتمدت على المفارقة النصية منذ العنوان "العشق اللدود" الذى لا يصدر الا عن شاعرة متمكنة مرهفة الأحاسيس,هذة القصيدة ايضا تكشف عى شاعرية شفافة استطاعت ان تجعل النص صرخة بوح صادقة فى وجه المحب الغادر وغير الصادق والجاحد القاسى الذى ترفضه الحبيبة بكل المقاييس, واستطاعت الشاعرة ان تختار قافية الدال الساكنة المعتمدة على روّى مضموم وكأن كل قافية صرخة فى وجه هذا المحب الذى لا يستحق ان تفتح الحبيبة له قلبهاوكما ان وعى الشاعرة بالنص جعلها تكتب نصا شعريا يحمل اكثر من دلالة, فهذه القصيدة يمكن ان تكون قصيدة رمزية يستطيع المتلقى ان يقرأها على اكثر من وجه وفق ادراكه وثقافته,فهذا الحبيب القاسى يمكن ان يكون رمزا للوطن او الغربة بمعناها المادى والنفسى او الوجود الكونى المرفوض الان من كل المبدعين الصادقين,ولذلك صارت الشاعرة تحمل قلبا اسودا من كثرة الهزائم النفسية وشرور الرجال التى لا تنتهى,وهذه نقلة خطيرة تشير الى يأس المرأة من افعال الرجل ,وهذا المعنى يجعل هذا النص تصا كونيا يصلح للتعبير عن حالة كل انثىو وتلعب الفارقة دورا هاما فى رسم الصورة الفنية داخل النص هذه الفارقة التى تعتمد على التضاد بين موقف الحبيبة وموقف المحب والتى بدأت منذ العنوان ثم اخذت تنمو على امتداد النص فجاءت الصورة الفنية محكمة وجيدة.
تحياتى اليك والى مزيد من الابداع الراقى
|