تركت جثة زوجي....!!!!!!!
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مريم سليمان امرأه عربيه مسلمه من قبائل البديريه في غرب السودان قتل زوجها في حرب دارفور ,
وترك لها أيتاما لايملكون شيئا وأنا أعني ذلك تماما ,رأيناها في حي الرحمه العشوائي في غرب أم درمان
بالسودان ,ينامون على الطين ويلتحفون السماء هي وأيتامها ,قلنا لها إن كانت تملك وثيقة ميلادهم وشهادة
وفاة زوجها حتى نكفل أيتامها ..فبكت قائله:"عندما هربت من قريتي تركت ماهو أهم من الشهادات ,تركت
جثة زوجي دون أن أدفنها وتركت كل شيء ورائي فكل همي كان إنقاذ من أستطيع إنقاذه من أولادي ,
والحسرة تملأقلوبنا إن لم نستطع كفالة أيتامها أومساعدتهم .
أمثال مريم ملايين المسلمات في أفريقيا ,رأيناهم في الصومال وكينيا وموزمبيق وأنغولا وليبيريا وغيرها.
بعد هذا كله ألا تستحق نعمة الله علينا الشكر والحمد ؟إذا غلبنا النوم والنعاس أوينا الى فرشنا الدافئه ,
وإذا جعنا ذهبنا الى المطبخ والثلاجه وإذا مرضنا ذهبنا إلى الطبيب ..أبعد هذا كله نشتكي وقد من الله علينا بما
هوأعظم ,ألا وهو نعمة ألأيمان وألأسلام ,كان من الممكن أن نعيش مثل هؤلاء الذين يعيشون في مجتمعات بعيدة
عن الله حياة أقرب إلى حياة البهائم راحة بدنيه وشقاء نفسي وفراغ روحي ..
الشكر هنا لا يكون بالقول والدعاء وحده ولكن "أعملوا آل داؤود شكرا"..وأجعل لإخوانكم من المسلمين في مشارق
الأرض ومغاربها ممن يعانون نصيبا من همك الذي يستيقظ معك ويرافقك في الفراش عند النوم ,وتذكر أن الله مهما سلب
منك هذه النعمه ,أوتلك قد أعطاك ملايين النعم وكلها تستحق الشكر
د.عبد الرحمن السميط
منقول للعظة والتفكر بحال المسلمين
|