<div align="center">

بدون مقدمات</div>
--------------------------------------------------------------------------------
<div align="center">
بلا عنوان .2
.-----------
ان الايام تمر و تغير ما يحتويها ... تغير السعاد احيانا الى حزن و تغير الحزن الى سعادة و ربما تكون سعادة ظاهرة يكمن في اعماقها حزن دفين ......
هكذا كان حال سعاد التي كانت في كل يوم يزورها بو عبدالله تبتسم له او بالاحرى تتظاهر بالابتسامة في حين ان قلبها يتقطع الما و حزنا ...
كانت و منذ ولدة بدر و بدور طفلاها التوأمين الذي اسعداها و اسعد بو عبداللة تتظاهر بساعدة كاذبة لم تحظى بفرصة لتبقى مع بو عبدالله يوما واحد دون تدخل أي فرد من عائلتة او بالاحرى تدل دلال ام عبدالله و احد ابنائها الصغار ...
في اللحظة التي كانت يدخل فيها بو عبدالله منزل ام بدر كانت سماعة الهاتف ترن ,,, و كانها تراقبة .
كانت احيانا ام عبداللة و احيانا كثيرة احد ابنائة مريم ( خمس سنوات ) او عبدالله ( اربع سنوات ) او مها التي لم تتم عامها الثالث بعد .
. مريم : ابي امي خرجت مع السائق و نحن ليس لدينا من يحضر لنا الطعام .
مها : ابي انا خائفة وحدي .
عبدالله : ابي اريد لعبة .
ام عبدالله : يا بو عبدالله ما عندنا ,, خبر ... ما عندنا حليب ,, ما عندنا رز ..
و هكذا كانت الحال دائما فمنذ اللحظة التي يخرج فيها بو عبدالله من منزله الى منزل ام بدر كانت ام عبدالله تاخذ السائق و تخرج فيه اما لزيارة اخواتها او اخوانها او صديقاتها او الى السوق لتتمشى وحدها او لاحد المطاعم .
و تترك ابناءها الصغار وحدهم و الذين لم يكن امامهم الا ان يتصلوا بابيهم عند زوجته مما كان يسبب له ضيق و تعب لا يسمح له بان يبقى مع ام بدر او ان يتحدث اليها او حتى ان يلعب او يكلم ابناءها .. و كان علية ان يعود الى ابنائها الاخرين فيعتذر من ام بدر .. والتي كانت تتقبل الامر في كل مرة و تاذن له ان يذهب ..
و لكن هذة الامور تكررت يوم بعد يوم مرة و مرتين و ثلاث و اربع .. الى ان وصل الحال انه حتى في المناسبات و عندما يريد ان يذهب الى ابنائه الصغار تتعلل ام عبداللة بانهم صغار جدا و ان ابناءه منها احق بان ياخذهم لينزههم و لا سيما في العيدين و راس السنة .. و هكذا كان ينصاع لها بو عبدالله دائما الى ان اصبح ابناؤه بدر و بدور يرونه كما يرون الضيوف .. و ليس هذا و حسب لم يدركوا ان هذا الرجل الذي يمر عليهم لعدة ساعات هو والدهم و زوج امهم الا بعد ان اصبحوا في الخامسة من العمر ..
طبعا كانت العلاقة بين ابناء سعاد و ابناء دلال مقطوعة و السبب كانت تضع دلال قائلة .
دلال : كيف تريد لي ان اجعل ابنائي يبقون و يتحدثون و ايضا يلعبون مع اولئك المدللين .
اجل لقد كان بدر و بدور مدللين .. فعندما ادركت سعاد ان دلال تمنع بو عبدالله من التقرب منة ابنائها و تبعده عنهم قررت ان تقوم هي بدور الاب و الام معا .. لقد دللتهم و اعطتهم كل شيء لم يكن على بدر و بدور سوى الاشارة على الشيء الراغبين فية و ما كان منها الا سارعت الى احضاره لهم و لكن هذا لم يكن بدون وعي و ارشاد ديني لهم ففي كل ليلة كانت تحضرهما ليناما قربها ووتحدث لهم عن امور الدين و عن الصلاة حتى اصبحوا يصلوا و هم في الخامسة من العمر ..
ولكن سعاد لم تدرك و لم تعرف ان هذا كان سبب لابتعاد بو عبدالله عنهم اكثر ..
فسعاد امرأه غنية ورثت عن ابيها الكثير من المنزال المؤجرة و الكثير من العمارات و و المحلات و المبالغ الكبيرة في المصرف رغم انها لم تتم دراستها الثانوية الا انها عرفت انه لا تجارة رابحة اكثر من تجارة العقار و انه هو التجارة التي لا تحتاج الى خبرة كافية و دراسات علية .
المهم انها كانت تلبي لابنائها كل شيء و كل ما يريدون لدرجة ان بو عبدالله عندما كان يسألهم ..
بو عبدالله : و الان يا بدر و انت يا بدور ماذا تريدان ان احضر لكما ..
بدر : شكرا يا ابي امي احضرت لنا كا ما نريد .
بدور : لقد كنا لتونا في السوق و قد اشترت لنا الكثير من الاغراض
فما كان منه الا ان يصمت .. كيف له ان يكون اباهم و هو لا يراهم الا قليلا بسبب الضغط الذي يحصل علية من ابنائة الاخرين و من زوجته ام عبدالله .,, و كيف يكون ايضا و هو عندما يريد ان يحضر لهم شيئا يجد ان ام بدر قد اشتره و اشترة غيرة الكثير ..
و هكذا كانت حالة ضائق الخاطر و حزين لا يقوى الا على الصمت بعد ان وقع وسط هذة الدوامة الكبيرة .. و التي اصبح من خلالها لا يطيق نفسة و مستعد لاي تصرف متسرع .. و هذا طبعا ما ادركته ام عبداللة التي بعد ان لاحظت هذا حتى سارعت للابتعاد عنه و تجنبة خوفا على نفسها من ان تقع فريسة تصرفةالمتسرع و تركته ليفجر غضبة على سعاد ..
**********
وقد حدث هذا في ذلك اليوم ..الذي فتحت سعاد فية موضوع تسبب في تغير حياتها ..
ام بدر : بو عبدالله هنالك اوراق اريدك ان توقعها .
بو عبدالله : ما هي يا ام بدر .. هل تحتاجين شيء ؟ هل ينقصك نقود ؟
ام بدر : شكرا نقدوي تكفيني و تكفي اولادي.
بو عبدالله : >_< هم اولادي مثل ما هم اولادك .د
ام بدر بابتسامة ساخرة مغيرة بها الموضوع .: ما علينا ..
و اخرجت الاوراق له .
ام بدر : انها طلب التحاق الاطفال بالمدرسة الانجليزية .
بو عبدالله : ماذا ؟ ستدخلين الاطفال مدرسة انجليزية .
ام بدر : اجل لقد اجريت دراسة للمدراس و هذة افضل واحدة .
بو عبدالله : ولكن انتي لم تأخذي موافقتي ؟
ام بدر : و هل كنت متفرغ لنا ... اعلم انك مشغول دائما و لذا اجريت كل شيء و ما عليك الا ان توقع فقط .
بو عبدالله : سعاد ما بك ؟ ما الذي جرى ؟ انتي لم تكوني هكذا ؟
ام بدر : لم يتغير شيء يا بو عبدالله لكن انا اريد الافضل لابنائي هذا كل ما في الامر لا اريدهم ان يكونوا اقل من احد .
بو عبدالله :......
صمت بو عبدالله و تناول الاوراق و بدأ يقرؤها الى ان وجد شيء ادهشه .
بو عبدالله : 1500 دينار ( 4500 دولار ) في السنة !!!
ام بدر : للواحد فقط و المجوع اذن هو 3000 دينار .
بو عبدالله : و لما هذة التكلفة العالية اعرف مدارس ارخص بكثير .
ام بدر : ولكنها ليست مثل هذة .. انا قلت لك انها الافضل في الشرق .
صمت بو عبدالله مرة اخرى و اخذ قلمة ووقع بالموافقة على القرار الذي طلبته سعاد فبعد كل شيء هي الشخص الذي سوف يدفع .. فهي ابدا لم تطلب منه فلس واحد لتطلب منه الان ..
و هنا كان لها ما تريد و ادخل كل من بر و بدور الى المدرسة الانجليزية ة هذا ما اثار غضب دلال التي ثارت في وجهه : انت تفضل ابنائها على ابنائي ابناء الطيبون اللطاف يذهبون الى مدارس حكومية و ابناؤها الى مدارس انجليزية هذا ليس عدل لا اريد لم اعد اتحمل هذة التفرقة و ثارت و اصرت على ان تدخل مناير البنت المساوية لبدر و بدور في العمر نفس المدرسة التي يذهبان اليها و رغم جميع احتجاجاتها فقد قرر ان تدخل مناير الى مدرسة اخرى لم تكن مثل المدسرة التي كان يردتدها بدر و بدور الا انها كانت مكلفة ايضا ( 700 دينار في السنة ) و رغم هذا فذلك لم يكن يعجب دلال و ظلت تردد القصة ذاتها انة يفضل بدر و بدور على ابنائها .. مما جعلة غير قادر على التحمل ومستعد لتفجير غضب عدد من السنوات المتواصلة في وجه كل من امامه و لهذا ابعدت دلال نفسها عنه و اظهرت له انها منشغلة في تلبية متطلبات المدرسة لابنائها و التي اصبحت قريبة جدا .. و كذلك ابعدت ابناءها عنه و صارت تأخذهم معها ..
و حان يوم تفجير غضبة و هو اليوم الذي انتظرته دلال وقت طويل اليوم الذي ذهب فية بو عبدالله مثل كل مرة لزيارة سعاد و ابنائها ..
في ذلك اليوم فتحت الخادمة الباب لسيدها و طلبت منه الجلوس في غرفة المعيشة في حين تذهب هي لمناداتها من المطبخ و يذهب هو ليجلس و من دون ان يحس احد و اذ ببدر و بدور يلعبان معا بالقرب من غرفة المعيشة ..بدور تركض و بدر يلحق بها و معه كأس من الماء يريد ان يرميها به فتذهب و تختبأ و عندها يلمح الشخص الجالس في غرفة المعيشة فيظنه هي و يذهب فيسكبة واذ هو والدة .
بدر بصدمة : ابي ...... ,,, ثم يبتسم و يقول : انا اسف .
واذ باليد القوية التي تضرب وجهه وترسلة ساقط على الارض ثم تعود و تمسك به من جديد و تستمر بضربة وصاحها يردد و يقول
بو عبدالله : غبي ,, قليل ادب ,,, الم تعلمك امك شيء من الادب ,, اهذا اخر تربيتها لكم ,, هل هذة هي نتيجة الدلال لكم ..
و يستمر بضربة الصفعة تلو الصفعة و اللكمة تلو اللكمة و لم يفرج عنه الا بعد ان صرخت امه بصوتها الحزين .
ام بدر : سالم اتركة .
فيرمية بو عبدالله ارضا ليركض بدر خائفا فتمسكة اخته بدور التي راح تذرف الدموع و هي لا تعرف ما العمل الذي يمكن ان تقوم به و اخوها توأمها يضرب بكل تلك الوحشية و القسوة و على يد من على يد والدها الطيب اللطيف .
تنظر سعاد الى زوجها بصدمة تنظر الى زوجها الذي اصبح وجهه الذي تحبه في نظرها وجها قبيحا تكرة ولا تطيق النظر اليه ..
فقتل الصمت الذي ساد الغرفة بجملة قصيرة غيرة حياة الاسرة كاملة ..
بو عبدالله : لقد افسدتهم بتدليلهم و ابعادهم عني انت طالق طالق طالق ...
و غادر البيت تاركها خلفة محطمة الفؤاد مكسورة الخاطر مجروحة المشاعر و هي تردد وتتذكر بروده اتجهها في كل اللحظات السابقة و هي تردد في نفسها ا ::: اين ذهب .. الى اين رحل ذلك الرجل الذي احبني ,,, اين اختفى ،،، كيف اخذ ذلك الشخص الذي كان امامي مكانة ,,, ربما هو لم يكن يحبني ،،، ربما لم يكن ابدا ..
حدث كل هذا اما عيني و سمع بدر .. بدر وحدة و اما بدور فقد اغلق بدر اذنها و غطا عينيها فلم ترى او تسمع شيئا .... لم ترى ... او تسمع ... تلك الحادثة .. التي غيرت حياتهم منذ تلك اللحظة و الي سوف ينتج عنها حوادث غيرها ....
يتبع ......</div>