ادم بالألوان العصرية
هناك في الزحام والظلام القاتم بدوت كأنك الهلال
أطلقت أضواءك نحوى
تترصدنى دهشة واستنكارا لعالمي السعيد بالاستقلال
وتساءلت عجبا !!!
ما بها سيدة النضوج قابعة في ذاتها
نافرة تأبى الوصال
وتفحصتني مليا وجليا ثم بادرتني بالسؤال
كيف لمثلك ذات الوجدان الحالم
النابض بمشاعر الكمال
كيف للبتول المعتقة في النبل ومحاسن الخصال
آن توصد الأبواب في وجه ادم
وتضيق عليه المجال
ثم أردفت معلقا لك العذر سيدتي
فعصرك الآن عصر ادم الطغيان
وهو يرتدى كل الألوان
لون الاتكال..... لون الاستغلال
لون الاحتيال..... ولون الاستفحال
واللون الذي تبحثين عنه أصبح بعيد المنال
استمالني للحديث واخذنى إليه الحماس في استعجال
وهتفت ببراءة ساذجة
لاشك انك كولومبس عصري حتما بلا جدال
وضحكت اعينى مستبشرة
بفارسي المولود في زمن المحال
وفى هرولتي إليه ما تبينت
اى لون يرتدى فارسي الخَيال
وواصلت صلواتي في محرابه بكل آيات الجلال
فكم افتقدته وتفقدته في خضم الأجيال
ومر من الدهر حين وسكنت بدواخلى موجات الانفعال
فإذا بالفارس المزعوم قد تكشف إرهابيا يجيد فن الاستغفال
تسلل لإبعاد نفسي بالخداع والضلال
ودس الغدر لي في كئوس الكريستال
يا لآنية الزيف يا ادم.... أه يا زمن المسيخ الدجال
كم كنت انيقا ترفل فى ثوب الجمال
وكم اشجيتنى بأنشودة الحب الحلال
فهجرت رهبانيتي من دنيا أنصاف الرجال
فإذا أنت مارد مارق من جراب ادم
وامتداد خبيث لأشباه الرجال
يا أيتها الكوابيس خبريني هل هذه آخر افرازات ادم
أم هناك المزيد الاتى من دنيا الخيال
|