<div align="center">
الجزء الاول .....
ان الحياة في كل يوم تزداد تطور و تزداد تقدم و هي تتغير في كل لحظة تغيرا ينقلها نقلة كبيرة عن اللحظة التي كانت تسبقها و هذا هو الحال مع احد ابطال قصتنا سالم الخالد و هو شاب في مقتبل العمر ورث اموال كثيرة عن والدة الذي توفى عندما كان عمر سالم 14 عام حيث تولى عمة سعد تربيته و تعليمة امور التجارة لم يكن لسعد أي اولاد غير ابنته الوحيدة سعاد التي تبلغ من العمر 6 و اما زوجته فقد توفيت بعد ولادة سعاد بعدة شهور و التي و رغم صغر عمرها كانت علامات الاعجاب و الحب لابن عمها تكبر يوم بعد يوم ..
**************************
عندما بلغ سالم التاسعة عشر من عمرة انتقل للعيش في منزل كان قد اشتراه بعيدنا عن منزل عمه و قريب من المكان الذي يعمل فية و عندما اصبح في الواحد و العشرين من العمر قرر ان يكمل نص دينة و ان يتزوج . و قد اختار امرأه جميلة من اسرة غنية تدعى دلال وافق عمة على قراره رغم انه كان يتمنى في قرارت نفسة ان يتزوج ابنته سعاد الا انه رضخ للواقع و ذهب يخطب دلال لابن اخية و قد قبل اهلها طلبة و رضوا به .. كيف لا و هو الشاب الوسيم الغني صاحب الاصل و الاخلاق ...
و تزوج سالم من دلال و عاشوا بسعادة و انجبوا بعد عام طفلتهم الاولى التي اسموها مريم و هي بنت جميلة ملأت الدنيا فرحا على ابوهيا و بعد عام انجبوا اول صبي الذي اسموه عبداللة و بعد عامين انجبوا مها .. و اما من جهة اخرى فان سعاد التي انفطر قلبها الصغير لزواج ابن عمها الذي احبته طويلا و انجابة لابناء كانت تتمنى ان تنجبهم هي له كان قد رفضت كل خاطب لها و كل راغب بالزاج بها و هذا ما كان يحزن اباها انه يعلم جيدا انها وحيدة و لن يكون لها سند في هذة الحياة بعد ان يفارها هو ...فقد كان يقول لها دائما
بو سعاد : يا سعاد يا ابنتي اريدك ان تعلميني اني لن ابقى لك الى الابد و ان اتمنى ان اراك سعيدة هانئة عند زوجك و ان ارى ابنائك قبل ان تفارق عيني هذة الحياة
سعاد :...........
لم تكن سعاد تقول أي شيء لابيها و لانة كان يحبها كثيرا لم يكن يرغب ان يجبرها على ان تتزوج احد هي لا تريدة كما انه كان يعلم في قرارت نفسة من كانت هي تريدة زوجا الا ان الايام كانت كفيلة في تحقيق تنبؤات ابيها التي توقعها فقد داهمة المرض فجأه و صار ينتقل من طبيب الى طبيب و من مستشفى الى مستشفى لكن دون جدوى الى ان سقط طريح الفراش لا حول له و لا قوة و عندما احس بان ساعته قد اقتربت طلب ان يقابل ابن اخية الوحيد سالم او بو عبداللة وعندها قال
بو سعاد : سالم يا ولدي انا اعلم ان ساعتي قد اقتربت و اني سافارق هذة الحياة قريبا جدا لذا اريد ان اوصيك بشيء قبل موتي .
سالم : عمي انا ...
بو سعاد : ارجوك لا تقاطني دعني اخبرك بكل ما لدي .
سالم : حسنا .
بو سعاد : سالم يا ولدي سعاد ابنتي الوحيدة و انت تعلم انه لا احد لها في هذة الحياة غيري و غيرك لقد تركت لها مبلغ كبيرة من المال في المصر و تركت لها هذا المنزل بالاضافة الى عدة عقارات كنت قد استثمرتها لها في الماضي و لكن هذا كله لا يكفيني لكي اطمئن عليها ..سالم ارجوك ان تتزوجها .
سالم : عمي .
بو سعاد : سالم انها ابنت عمك قبل ان تكون ابنتي ارجوك انا اخاف عليهخا من ابناء الحرام و اخاف عليها ان تضيع بعد رحيلي ارجوك يا سالم ارجوك .
سالم : كما تشاء يا عمي .
بو سعاد : عدني يا سالم ......عدني الان .
سالم : اعدك يا عمي .. اعدك .
**************************
لم يمر اسبوع على حديثهما حتى رحل بو سعاد تاركا سعاد وحدها وسط وحدة و حزن شديدين و عندها قرر سالم ان ينفذ وصية عمه و لكن وقبل كل شيء كان يريد ان يخبر زوجته دلال كان ذلك بعد ان تناولوا طعام العشاء وذهبوا الى غرفتهم فبدأ سالم بالحديث فقال .
سالم : دلال يا حبيتي هنالك امر اريد ان اتحدث به معك .
دلال بهدوء و ابتسامة : ما هو يا عزيزي .
سالم : انتي تعرفين ان عمي قد فارق الحياة منذ يومين و ان ابنته الوحيدة سعاد لا تزال وحدها في ذلك المنزل الكبير و قد اوصاني عمي ان اعتني بها .
تغيرت ملامح دلال فقالت : لم افهم قصدك يا سالم .
سالم : انا اريد ان اكون صادق معك لذا ساقولها لك بصراحة . .. عمي قد اوصاني ان اتزوج سعاد في حال هو مات .
دلال : ماذا ؟؟؟؟؟
سالم : انها الحقيقة .
دلال : و هل ستنفذ وصيتة .؟
سالم : بالتأكيد و قريبا جدا لذا جئت اخبرك.. دلال انا اريدك ان تعلمي انه كان بمقدوري ان اتزوج سعاد و اخفي الامر عنك و كنت لن تعلمي شيء و كان كل شيء سيسير بهدوء الا اني احبك و لهذا اردت ان تعرفي بالامر مسبقا حتى لا تصدمي .
صمتت دلال وقتا طويلا جدا ثم قالت بهدوء
دلال : كما تريد يا بو عبداللة الرأي هو رأيك انت .
سالم : بارك الله فيك يا دلال فعلا امرأه غير كل النساء .
و ابتسمت دلال .. طبعا كان سالم الرجل الطيب القلب يظن ان زوجته فعلت و قالت هذا رأفه بتلك المرأة المسكينة الا ان ما كانت تفكر فية مختلف تماما لقد كانت تعرف انها سواء وافقت ام لم توافق فان سالم كان سوف يتزوج سعاد و هي طبعا لا تريد ان تخسر زوجها الا انها بدأت تحيك خططاها منذ تلك اللحظة ...
************
تزوج سالم من سعاد بعد اسبوعين من حوارة مع دلال و طبعا بقي معها مدة اسبوع كامل و اما دلال لم تتصل به كذلك لم تسال عنه مما جعل سالم ياخذ فترة من الهدوء فسعاد كانت تحب سالم كثيرا و لم تكن تطلب منه شيء او حتى تتحدث اليه كثيرا فهي خجوله جدا و شديدة التكتم حتى في ابسط المواضيع و رغم محاولات سالم الكثيرة التقرب منها الا انها كانت تفضل الصمت و كبت ما يشغلها في قلبها على الافصاح به له .. فهي تعلم انه تزوجها مرغما تلبية لرغبة عمة و رغم كل هذا و ذاك فهي ظلت تحبة كثيرا .....
و في نهاية الاسبوع الثاني لزواجها قرر سالم العودة الى بيت دلال وذلك ليطمئن عليها و على ابنائة و ترك سعاد من خادمة و سائق كان قد احضرهما لها و ليقوما على خدمتها .
و عندما دخل سالم على بيته تخاطفته احضان ابنائة الثلاثة و زوجته الي عبرت عن شوقها الشديد اليه و عندما سكن الى غرفته يتحدث مع زوجته و يسالها عن احوالة اخبرت بخبر ..
اخبرته انها سوف ترزق بطفل اخر فهي حامل منذ شهر فرح سالك كثيرا بهذا الخبر الا ان ما احزنه هو الخبر الاخر الذي ابلغت به قالت له انه ليس من العدل ان يبقى عن زوجته الثانية كل هذا الوقت و يتركها كما لا يرضى الله ان يبقى هو عندها وقتا طويلا و يترك تلك المسكينة وحدها فقال سالم
سالم : باك الله فيك يا ام عبدالله فعلا نعم المرأه .
دلال : لهذا يا حبيـــبي انا وافقت ان تبقى مع زوجتك يوم السبت و الاثنين و الاربعاء في حين تبقى عندي يوم الاحد و الثلاثاء و الخميس و الجمعة .
سالم : ولكن يا دلال هكذا يكون لها ثلاث ايام و انت اربعه ايام .
دلال : انا الاقدم و انا لي حق اكثر منها اليس كذلك .
سالم : دلال انا كنت ..
ثم وضعت دلال يدها على بطنها و بدأت تصرخ : أي أي بطني يؤلمني .
سالم : دلال حبيبتي انت بخير ؟
دلال : لا ادري احضر لي كاس من الماء ارجوك .
ركض سالم ينادي على الخادمات ان يحضروا ماء لها و في اللحظة التي غادر بها الغرفة نهضت دلال و كان شيء لم يكن و قالت : سووف اجعلك تندمين يا سعاد انك اخذتي زوجي مني .
*******************
تمر الايام بحلوها و مرها على سالم و على زوجتية حيث تقبلت سعاد الفكرة التي دلال و رضيت بقدرها و بمررو الايام رزقها الله بنعمة كتبت لها نتيجة صبرها لقد اصبحت حامل هذا يعني ان بين طفلها الذي سوف يولد و الطفل الذي سوف تنجبة دلال شهر واحد فقط أي انهما سيكونان في مثل العمر .
و استمر الحال على هذا النحو و كان المسكين في هذا الحال هو سالم فهو ينتقل من هنا الى هنا بتعب و ارهاق شديدين و اما دلال فقد جعلت ايام مراجعتها للطبي في يومي السب و الاثنين وكانت تصر ان يرافقها سالم و هذا لكي تضيع الايام المقررة لسعاد ، ولكن سعاد لم تهتم و كانت عندما يأتي يوم مراجعتها تذهب مع خادمتها و سائقها و عندما اقترب الموعد و حانت ولادة دلال و نقلت الى المستشفى و كان في يوم الاربعاء هرع سالم الى هناك تاركا سعاد وحدها و هي ايضا على مشارف الولادة و ذهب نحو دلال و قد انجبت له بنت اخرى لم تفرح دلال كثيرا بهذة البنت فقد ارادة ولدا ولد الى جانب ولدها عبداللة و لد يقف في وجه زوجة ابيهم سعاد و يحطمها الا انها لم تعلم ان هذة البنت كانت سوف تقوم بما لم يقوم به الولد الذي كانت تطمح الية ... اسمها بو عبدالله مناير .
ولكن وبعد عدة اسابيع حان موعدة ولادة سعاد و نقلت الى المستشفى حيث جاء سالم اليها و انجبت له .......
توأم ولد و بنت فرح سالم كثيرا لهذا الامر فهو يحب ابناءة كثيرا وشكر الله على نعمتة كثيرا و اسمهما .
الولد بدر و البنت بدور و هي البطلة الرئيسية لهذة القصة .
يتبع ............</div>
ايش رايكم هذا الجزء الاول وكم يوم واحط الجزء الثاني