جميل ياصفاء حين يرتكز الشاعر على وعيه ويعمل عقله مع شعورة عند ابداع القصيدة ,وهذا النص الشعرى الرقيق يكشف عن أدوات فنية جيدة ووعى كامل بكتابة النص الشعرى,فلقد حاء هذا النص يحمل دلالة الوحدة والاغتراب معتمدا على موسقى شعرية رشيقة تلائم رائحة الألم والحزن التى تفوح من النص ,يتوازى ذلك مع تكرار الفعل المضارع "أعيش" الذى يمنح النص مساحة جميلة من التراكم الدلالى وتماسك الخيط الدرامى للنص ,وكأن لفظ "اعيش هو محور ارتكاز الصورة الفتية فحين تقولين:
أعيش
بصمت
مع مقعد قديم
تحرسه
ذاكرة عرجاء
لا أسمع الا صوتى
وسعال وحدتى الشمطاء
فهنا تأتى هذه المفردة مبررا فنيا لتراكم هذه الصورة المحكمة ,ودافعا اساسيا لبروز معنى الألم والوحدة الذى ينفذ بسهولة وجمال الى واعية المتلقى وهذا سر جمال الأبداع الفنى داخل النص,وجاءت تهاية القصيدة جميلة على المستوى الفنى
ففى الأقفاص
أبدا
لاتبكى السماءء
هذه النهاية الرائعة التى تشبه لحظة التنوير فى القصة السردية اضافت الى النص معنى الحكمة واشارت الى دلالة راقية وهى ان السماء لا تمنح الحرية وعلى الانسان ان يحقق حريته لنفسة.
أشكرك على هذا التص الجميل أيتها الشاعرة الجميلة ولكنى عاتب عليك أن تاتى كلمة"منبوذا" من غير ألف فى آخرها لأنها جاءت حالا منصوبة والصواب ان نقول:أعيش منبوذا" اشكرك مرة أخرى والى مزيد
|