في اليوم الـ26 للعدوان.. المقاومة اللبنانية تواصل عمليات الرد على المجازر الصهيونية في لبنان وتوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوف العدو
وكالات ـ المركز الفلسطيني للإعلام
واصلت طائرات الاحتلال الصهيوني اليوم الأحد (6/8) عدوانها على لبنان، حيث نفذت العديد من الغارات الجوية على أهداف مدنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، وجنوب وشرق لبنان، وذلك في اليوم السادس والعشرين للعدوان الصهيوني على لبنان.
وذكرت الشرطة اللبنانية أن 10 لبنانيين استشهدوا وجرح مثلهم في الغارات الصهيونية، موضحة أن صاروخا دمر منزلا في بلدة أنصار شرق صيدا ما أدى إلى استشهاد ستة من سكانه وجرح أربعة آخرين. كما استشهد ثلاثة مدنيين وأصيب آخر عندما أصاب صاروخ منزلهم في بلدة الناقورة الساحلية القريبة من الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية، كما أعلنت الجبهة الشعبية-القيادة العامة استشهاد عنصر لها وإصابة أربعة آخرين بجروح في غارات جوية صهيونية استهدفت مواقع لها في الأراضي اللبنانية.
<div align="center">عشرات القتلى والجرحى الصهاينة</div>
وفي ردّه على العدوان الصهيوني المتواصل، نفذت المقاومة اللبنانية سلسلة هجمات صاروخية على المغتصبات الصهيونية في شمال فلسطين المحتلة، حيث لقي ثلاثة صهاينة مصرعهم وأصيب العشرات في قصف نفذته المقاومة اللبنانية مساء اليوم واستهدف مدينة حيفا المحتلة عام 1948، وجاء هذا القصف بعد ساعات من مصرع 12 جندياً صهيونياً وإصابة العشرات في قصف صاروخي للمقاومة اللبنانية استهدف تجمعاً لجنود الاحتلال في مغتصبة "كفار جلعادي" في شمال فلسطين المحتلة.
وكانت قد انطلقت صافرات الإنذار حوالي الساعة السابعة مساء اليوم في معظم المغتصبات الصهيونية في شمال فلسطين من نهريا حتى مدينة الخضيرة. وقد سمعت أصوات انفجارات في مغتصبة "مجدال هعيمك".
وفي مغتصبة "الكريوت" أبلغ عن سقوط صاروخ واحد بجوار منزل، وقد قالت الشرطة الصهيونية: إن عدة صواريخ سقطت في أماكن غير مأهولة.
كما سقطت 4 صواريخ في مغتصبة "معلوت"، وصاروخ في مغتصبة "كرمئيل"، وآخر في "روش بينا"، وقالت المصادر الصهيونية: إن 17 صاروخا سقطت في الهجمة الأخيرة على منطقة الشمال، وأشارت إلى أنه منذ ساعات الصباح حتى ساعات ما بعد الظهر، سقط على المغتصبات في شمال فلسطين المحتلة أكثر من 170 صاروخاً، ونوهت بأنه في الساعة 14:20 سقطت 11 صاروخاً على في مغتصبة "كريات شمونه"، وسببت أضرارا كبيرة في المباني والممتلكات كما أشعلت الحرائق في محيط المغتصبة، مضيفة أنه في حوالي الساعة 16:00 سقطت صليات من صواريخ "الكاتيوشا" في مغتصبة "شلومي" وبلدات مجاورة لمغتصبة "نهاريا"، مما أدى إلى إصابة 3 أشخاص.
وكان جنديان صهيونيان لقيا مصرعهما وأصيب سبعة آخرون اليوم خلال المواجهات العنيفة التي شهدتها المناطق الحدودية بين فلسطين ولبنان بين رجال المقاومة اللبنانية وجيش الاحتلال الصهيوني.
ذكرت مصادر إعلامية أن جندياً صهيونياً قتل بعد أن أصيبت مركبة تابعة لسلاح الهندسة الصهيونية بقذيفة صاروخية في محيط بلدة نبي العوادي القريب من بلدة الطيبة، وأصيب جندي آخر بجروح.
وكان جندي صهيوني قتل وأصيب 6 آخرون في وقت سابق في محيط عيتا الشعب، بعد أن تجددت الاشتباكات حين واجهت قوات صهيونية إطلاق نار وقذائف صاروخية من عدة جهات.
<div align="center">رفض لبناني للقرار الفرنسي ـ الأمريكي</div>
سياسيا يسعى لبنان لإدخال تعديلات على مشروع قرار أممي لإنهاء العدوان الصهيوني المتواصل عليه، "لأنه لا يأخذ بعين الاعتبار المقترحات اللبنانية لإنهاء الأزمة ومتحيز للطرف (الإسرائيلي)".
وقد عقد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اجتماعا في بيروت مع سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن للبحث في إمكان إدخال تعديلات على مشروع القرار الفرنسي الأميركي الخاص بلبنان الذي تم عرضه على مجلس الأمن.
وشدَّد السنيورة على ضرورة أن يتضمن أي قرار دولي بشأن لبنان انسحابا للقوات الصهيونية إلى ما وراء الخط الأزرق وحل القضية مزارع شبعا.
وطالب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بأن يتلاءم القرار الأممي مع المقترحات التي تتضمنها الخطة التي قدمها السنيورة في مؤتمر روما ووافقت عليها الحكومة.
وأشار بري اليوم في مؤتمر صحفي إلى أن خطة السنيورة التي تتضمن سبع نقاط تحظى بدعم كافة الأطراف اللبنانية، مستغربا كيف تجاهل أعضاء مجلس الأمن تلك المقترحات.
وأكد أن لبنان بكافة مكوناته يرفض المشروع الأممي لأنه لا يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار وإنما لوقف الأعمال الحربية، وهو ما يعني في نظره أن القوات الصهيونية ستبقى في الأراضي اللبنانية التي احتلتها منذ بدء العدوان في 12 يوليو/تموز الماضي.
ويدعو مشروع القرار إلى "وقف كامل للأعمال الحربية يقوم أساسا على وقف فوري لجميع هجمات حزب الله وجميع العمليات العسكرية التي تنفذها (إسرائيل)، واحترام الخط الأزرق بصرامة ودعم وقف إطلاق نار دائم وحل دائم".
وتستند الوثيقة إلى تسعة مبادئ منها احترام سيادة البلدين، وترسيم حدود لبنان بما فيها شبعا، ونشر قوة دولية شرط موافقة البلدين عليها، وإقامة منطقة منزوعة السلاح بين الخط الأزرق ونهر الليطاني تستثني الجيش اللبناني والقوات الأممية، وتطبيق اتفاق الطائف والقرارات الأممية ومنها القرار 1559، وفرض حظر أسلحة على لبنان عدا الأسلحة التي تجيز استيرادها الحكومة اللبنانية.
ولا يدعو المشروع الصهاينة إلى الانسحاب من جنوب لبنان، كما يطالب بتسليم الجنديين الصهيونيين الأسيرين بلا شروط دون ذكر للأسرى اللبنانيين، كما لا يتحدث إلا لماما عن المهجرين اللبنانيين.
<div align="center">سورية تعلن استعدادها للرد بشكل فوري على أي اعتداء</div>
وقد رفضت أطراف إقليمية المشروع الأممي واعتبرته متحيزا للكيان الصهيوني، فقد عبرت إيران عن رفضها للمشروع واعتبرته ظالما ولا يحل الأزمة القائمة في المنطقة، كما رفضت سورية ذلك القرار "لأنه غير متوازن ويصبّ في مصلحة (إسرائيل) بالكامل".
وأكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي وصل بيروت للمشاركة في اجتماع لنظرائه العرب، أن بلاده تدعم لبنان في مقاومة كل المشاريع التي يحاولون فرضها عليه عبر مجلس الأمن بقرارات "لا تعكس أرجحية الانتصار العسكري اللبناني على الجيش (الإسرائيلي)".
وفي هذا السياق، أكد الوزير المعلم أن سورية مستعدة للحرب الإقليمية وأن بلاده بدأت تستعد لها وأصبحت جاهزة للرد بشكل فوري على أي اعتداء.
ومن جانبه، انتقد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مشروع القرار الأممي قائلاً: إنه لا يدعو مباشرة إلى وقف فوري لإطلاق النار. وانتقد موسى مجددا تعاطي مجلس الأمن مع الأزمة اللبنانية.
|