رئيس الوزراء الفلسطينيّ: اختطاف د. دويك قرصنةٌ صهيونية ولا يوجد فراغٌ سياسيّ ولن نخضع لأيّ ابتزازٍ سياسيّ
أكّد رئيس الوزراء الفلسطينيّ، إسماعيل هنية، أنّه لا يوجد أيّ فراغٍ سياسيّ في السلطة لفلسطينيّة بسبب اعتقال رئيس المجلس التشريعي د. عزيز دويك، رافضاً أيّ عملية ابتزازٍ سياسيّ.
وطالب هنية في تصريحاتٍ للصحافيين، اليوم الأحد (6/8)، أمام مقرّ المجلس التشريعي في مدينة غزة، كافة البرلمانيين العرب والبرلمانات الصديقة التحرك للإفراج عن رئيس المجلس التشريعي وأعضاء المجلس والوزراء الفلسطينيين.
وقد زار هنية بعد ظهر اليوم مقرّ المجلس التشريعي في غزة والتقى أعضاء المجلس وأعرب عن تضامنه مع دويك وأعضاء المجلس التشريعي المعتقلين.
وكانت قوات الاحتلال قد اختطفت فجر اليوم الأحد د. عزيز الدويك، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، عندما اقتحمت قوة عسكرية صهيونية حي "المصايف" بمدينة رام الله، حيث يسكن الدويك وزوجته، وحاصرت المنزل واختطفته.
واختطفت قوات الاحتلال 27 نائباً فلسطينياً في نهاية حزيران/يونيو الماضي إلى جانب 8 وزراء، وقامت قوات الاحتلال بتقديمهم للمحاكمة وتمديد مدَد اعتقالهم، فيما أكدت الجهات الفلسطينية أنَّ اعتقال الوزراء والنواب غير شرعي.
واستنكر هنية بشدّة اعتقال دويك واصفاً إياها بعملية قرصنة صهيونية. وشدّد رئيس الوزراء على أنّه لا يوجد أيّ فراغٍ دستوريّ في السلطة الفلسطينية جراء استمرار سياسة الاختطاف بحقّ الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطينيّ، مؤكّداً في الوقت ذاته أنّ حلّ أزمة الجنديّ الصهيونيّ الأسير جلعاد شليط لا تأتي إلا عبر الحلول السياسية والدبلوماسية.
ورفض هنية سياسة الابتزاز ضدّ الحكومة والمؤسسات الفلسطينية الشرعية، وقال: "هذا الاعتقال يُضاف إلى قرصنة صهيونيّة متواصلة ضد الوزراء والنواب تهدف إلى تشويش على عمل المجلس التشريعي وإلى إرباك النظام السياسي في الحكومة الفلسطينية، وهي سياسة مترافقة مع الحصار الظالم بهدف تركيع هذا الشعب وكسر إرادة الصمود"، مطالباً بالإفراج الفوري عن الوزراء وأعضاء التشريعي المعتقلين.
وأضاف: "نطالب البرلمانات العربية والإسلامية بالتدخّل وتحمّل المسؤولية أمام إرهاب الدولة الذي يُمارَس ضدّ النظام السياسي الفلسطيني، خاصةً بعد الانتخابات الحرة والنزيهة التي أُجرِيَت على الأرض الفلسطينية وضدّ الشعب الفلسطيني بشكلٍ عام".
وأكّد هنية على عدم وجود فراغٍ دستوريّ، قائلاً: "في البداية أودّ التأكيد أنّه لا يوجد إطلاقاً أيّ فراغٍ سياسيّ على الساحة الفلسطينية"، مشيداً في الوقت ذاته بموقف جميع الكتل البرلمانية التي أكّدت وقوفها إلى جانب الحكومة الفلسطينية.
وتابع: "أودّ التأكيد أنَّ التوحّد الفلسطينيّ هو صمّام الأمام في مواجهة هذه السياسة الخطرة، ونحن نرفض أيّ ابتزازٍ سياسيّ ونرفض أيّ ضغوطٍ سياسية ونرفض أيّ ضغوطٍ حتى اقتصادية ومالية على الحكومة الفلسطينية وعلى المجلس التشريعيّ".
وشدّد على أنّ "المجلس التشريعي سوف يستمرّ والحكومة الفلسطينية أيضاً ستوفّر له كلّ الدعم السياسيّ وستقف إلى جانبه. وأنا أعتقد أنّه كلّما تعرّض النواب إلى الاعتقال ازدادت قوة هذا المجلس التشريعي وازدادت مساحة الاحترام والتقدير له، لأنّ الشعب الفلسطيني يقف دائماً مع مؤسساته التي تحمي حقوقه وثوابته".
وحول أزمة الجندي الصهيونيّ الأسير في غزة، نفى هنية أنْ يكون هناك توافقات محدّدة حوله، قائلاً: "نحن في الحكومة الفلسطينية طرَحْنا مبادرةً وما زِلْتُ أتمسّك بهذه المبادرة، وأول بنودها هو أنّ المفاوضات والطريق السياسيّة والدبلوماسيّة وحدها الكفيل بإنهاء هذه القضية على أُسُسٍ إنسانية وسياسية على حدٍّ سواء، آخذين بالاعتبار معاناة عشرة آلاف فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال لأنّ الإفراج عن الأسرى هو محلّ الإجماع الوطني الفلسطينيّ".
وأضاف: "الحكومة الفلسطينية ليسَتْ طرفاً مباشراً في هذا الموضوع، ولكنّها طرفٌ مسؤولٌ بحكم موقعها في الساحة الفلسطينية وفي الشعب الفلسطيني ولذلك الحكومة لم تترك هذا الأمر، فهي تجري اتصالاتٍ مع مصر الشقيقة ومع الرئاسة مع القوى ومع الفصائل. وأنا تلقّيْت اتصالاتٍ من الرئيس التركيّ ومع شخصيات أوروبية"، مؤكّداً أنّ الحكومة الفلسطينية تتحرك وهي تتحمّل مسؤوليتها الوطنية على هذا الصعيد وتعمَل على إنهاء هذه الأزمة، "وآمل إنْ شاء الله أنْ نجِدَ حلاً سريعاً وعاجلاً على أُسُسٍ سليمة وصحيحة تنهي معاناة عددٍ كبيرٍ من الأسرى الفلسطينيين".
[
|