صديقتي العزيزة سوسو.............
اسعدني تساؤلك ......... ولقد اعتدت أن أقرأ لك لأنك مدرسة بحق وأعتز بها
لقد علمتني الحياة الكثير الكثير......... ومن هنا سأجيب على أسئلتك بصدق :
كيف تستمر الحياة من دون حب ....... هل نحن دمى بدون أحاسيس ..... هل قلوبنا جمّادة لتجميد المشاعر........ ليس مهم أن يولد هذا الحب قبل الزواج أو بعده ......... فكل يحمل الحب في أحشاءه ولكن فترة المخاض وزمن الولادة يختلف من شخص لآخر ومن مجتمع لآخر ولكن في الأخير ستحدث الولادة......... وأسعد اللحظات عندما تزفين المولود لزوجك حتى لا تحدث الخيانة الزوجية إذا كان المولود لغيره وتريدين أن تخادعيه بأن ها له........
أحياناً كثيرة وخصوصاً في المجتمعات المحافظة ....... أو المجتمعات المتشددة.......... تشعر المرأة بأن الأحلام التي علقتها على مولودها وفرحتها به قد أصبحت سراب بعد الزوج........ أما لأن الزوج يعاني من العجز العاطفي الدائم وهنا الكارثة أو لأنه ضعيف يكبت عواطفه أمام المجتمع وخصوصاً أمام أهله وأصحابه لإن ضعفه وخصوصاً فيمجتمعنا الشرقي يصور له أن إظهار عواطفه ومشاعره لزوجته ينتقص من رجولته ...فنراه يتعامل مع زوجتها كأنها جارية في النهار وغانية في الليل وهؤلاء الأزواج حتى في سريهم لن تجد المرأة الدفء الذي تنشده
سيدتي نعم الحب ركن أساسي ورئيسي في الحياة الزوجية وإلا أسمحي لي أن أقول من المعيب أن نسميها حياة والأصح أن نسميها المقبرة الزوجية..........
أما بالنسبة للتفاهم فهو ركن مهم لاستمرارية الحب فبفقدانه قد نرسل الحب إلى المقصلة دون أن ندري فلا حب يستمر بلا تفاهم ولا معنى للتفاهم بدون حب ..........
مجتمعنا الشرقي كان ظالم بحق الزوجة عندما قيدها بقيود لم يفرضها لا الدين ولا الشرع فلو كان الاجتهاد في الدين من أنثى وليس من رجل لاختلفت الأمور كثيراً حاشى لله أن نخالف العقيدة الأسلامية بأي شيء ولكن ساستشهد بقول الله تعالى في كتابه العزيز:
" عاشروهن بالمعروف"
" ولا ترتموا عليهن كالبهائم"
" إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان"
" إن تعدلوا ولن تعدلوا" في هذه الآية تحدث الله تعالى عن تعدد الزوجات الذي يفقد الحياة الزوجية الحب والتفاهم والمقصود بلن تعدلوا هو العدل الروحي (وليس العدل المادي المقصود بإن تعدلوا ) أي الحب والتفاهم الذي تحدثنا عنه.......
أعتذر للإطالة وأتمنى لك حياة زوجية يملأها الحب والتفاهم إن كنت متزوجة.......... وأتمنى لك زوجاً مفعماً بالحب والإيمان ويحسن تقدير الجوهرة الثمينة التي سيمتلكها إن كنت عازبة ........
بكل ود وتقدير ......... أبو علي الودود
مع تحيات أحمد سعيد سليمان (( أبو علي الودود)) إن أجمل اللحظات هي التي لم نعيشها بعد
|