أمحي ماكتبت للمرة الخمسون
أمزق الأوراق وأعصر الدواة
تضحك الحروف تقهقه الفواصل
يعتري العمر السكون
لا أنبش التاريخ والذكرايات
ولاوجه سلمى وجيد ليلى ونهد
سعاد وقدها المفتون
أقرر البدأ من حيث أناصديقتي
فوق الشفتين قليلا أو من بين
جدائل شعرك المجنون
طالما حلمت بأنك أنت المنى
وبأنك ضحكة شمس وربيع أخضر
على سفحي المحزون
طالما طالما تمنيتك أمي وأرتميت مشاغبا
ثملا نشوان من بوح العيون
أحدق فيك وأرنو بصمتي كم طاب لي
حضنك وكفك الحنون
وترسمين بشفتيك على خدي قبلة
تأخذني للمدى وحيث عيناك أكون
أرسمك قوس قزحا وحبات مطراوباقات
زهرا ورسالة حب من السما للأرض
مضمخة بعطر الزيزفون
الأن أدركت كيف يكون الهوى
شتاء وخريف وصيف ومن ثم ربيعا
جماله دائما فوق المرتجى والظنون
أمحي ماكتبت للمرة الخمسون
وأمزق الأوراق وأعصر الدواة وأستقيل
من عشق النساء وعشقك وأدخل في أول
مدرسةلعشق الله لا تدركه الجفون
كم من أكاديمية للحب بيننا صنعها الله
وأعمتنا عنهاسذاجتنا وحمقنا والمجون
سأظل أناجيك ربي علمني حبك وأبعد
عني شيطانك الملعون
|