فاطمة
في صبح أشبه بالندى يدغدغ خاصرة الحقول
والشمس ضاحكة في خفرها ألف أنثى وأنثى
بتول
هناك في وطني وعلى الضفة الأخرى من القمر
كانت فاطمة
لملمت أم فاطمة فرح الولادة وعيناها تجوس الحاضرين
و تخفي حبا أم حتى العبادة
قبلتها خلسة والشوق طائر الفينيق ودمع يعتصرها
ويعتصر الوسادة
في المرة القادمة سيكون أحمد قالت حماتها
وسيغمر البيت سعادة
هاتي أقبلها ورفقا على أبيها من هولها وهول الرفادة
عاشت الصغيرة في البيت الكبير
والكل ينادي فاطمة هاتي الصحون هاتي كأس الماء
هاتي البخور هاتي الدهون
منذ نعومة أظفارها وفاطمة مطيعة راقبت أمها
وأدركت أنها أنثى تكون
كان أحمد أبدا في الأمام فهو النبي المرسل
بعد أكوام الحطام
وهو وهو الصبي الظافر والهمام
وفاطمة من خلفه ترعى الزمام
وبعقل والدها أنثى تخلفت عن أسراب الحمام
الزهر يضج بفاطمة وأكوام الزنابق والأكمام
أمي بصدري يقفز عفريتين لم يلجمهما ثوب الحياء
ولا دعواتك بالستر قبل أن أنام
أدرك والدها القضية وفاطمة برغم الحرص صبية
وبرغم أحمد أنثى ووردة جورية
أدخلي بنيتي بيت الحريم فأنت ليوسف أبن عمك
من بعدي وصية
كنت قد عاهدت عمك قبل موته بأنه فارسك المأمول
وأنت زوجه مني هدية
ياليت فاطمة ظلت طفلة ولم يكبت نهدها الحرية
|