بسم الله الرحمن الرحيم
لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم
تضم الدول الغربية أكبر مزابل بشرية صهيونية مجردة من كل شئ مثل الدواب بل وأسوأ منها بكثير فلا دين ولا أخلاق ولا عقائد لها، مما جعل معظمهم تتحكم فيه غرائزه الحيوانية المريضة دون تمييز، فكم تجرؤا على الطبيعة الإلهية، وكم تجاوزوا حدود الله في ما خلق لدرجة أنهم يحولون أجساد الذكور إلى الإناث والإناث إلى الذكور عن طريق البتر وزرع الأعضاء التناسلية، ويتزوج الذكر بالذكر يمارسون كل المحظورات التي حرمها الله في كل الأديان السماوية فيخــال لهم بذلك أنهم في قمة الحضارة والتقدم العلمي.. ثم أساءوا كذلك بحيوانيتهم وجهلهم هذا إلى كل العقائد والأديان والأنبياء، فهاهم اليوم يسيئون لشخص رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كما كان الأمر لمن سبقوه من الأنبياء، وغدا من يدري فقد يجسدون صورا أخرى للرب الذي خلقهم في شكل من أشكال السخرية حسب ما تمليه عليهم ضمائرهم الحيوانية فكل شئ متوقع ممن لا ضمير لهم، وفي النهاية يبررون أعمالهم القذرة باسم الحرية وهم يجهلون أصول ومبادئ الحرية الحقيقية ولا يعلمون من جهلهم بأن دين الإسلام هو الذي جاء بالحرية ثم حرر العبيد وسوى بين البشر ولم يسيء لأحد أو يمسه إلا بالحق، ومن غبائهم وجهلهم للحياة لم يدركوا المفهوم الحقيقي للحرية فأصبح مجتمعهم مجتمعا فوضوياً خال من احترام الغير لا يعرف معنى الكرامة فيما أن مفهوم الحرية أو حرية التعبير هو احترام حرية الآخرين ونقل الخبر كما هو وليس كما نشتهي حتى لا نسيء للبعض و نضلل البعض الآخر عن الحقيقة فتلك هي الحرية المثالية، ثم ألا يفكرون بأن هذا الاستفزاز سيزيد من العنف والتطرف الذي العالم في غنى عنه.؟!
لم أكن أظن أن شعوب الغرب أغبياء إلى هذا المستوى العالي، يريدون من غيرهم ضبط ملايين البشر في حين أنهم لا يستطيعون ضبط صحيفة تضم أفراد معدودة على رؤوس الأصابع فيدعون بأن ما قامت به هو حق من حقوق التعبير ولا يجوز التدخل فيها،، في حين أنهم يدينون حق المتظاهرين في التعبير عن شجب هذا التطاول المشين لشخص الرسول. بمعنى حلال عليهم وحرام علينا، ويقول رئيس الحكومة الدانمركية في مؤتمر صحفي بأن حكومته ليست مسؤولة عن تصرف جريدة وفي الوقت نفسه يحمل للحكومات الإسلامية والعربية مسؤولية ما تتعرض له بنايات سفاراتها، وأضاف محتجا وهو يقول أن المتشددين يصبون الزيت على النار ثم تناسى المستهترين الذين أشعلوا هذه النار،، بمعنى لا مانع أن تشعل النار وأن تصب الزيت فوقها فلا.. بربكم ألا ترون معي أن هؤلاء الأغبياء بامتياز يتناقضون مع أنفسهم؟! ثم إن كانوا يدافعون عن الحرية بصحيح فلماذا تمنع الطالبات المسلمات من الدخول إلى الجامعات والمدارس في دول الغربية بالحجـــاب مع أن ذلك لا يمس بهم ثم لماذا لا يعتبر ما يروجه أبو حمزة عبارة عن حرية تعبير كما الصحيفة فما الفرق بين هذه وتلك.؟ أوليس ذلك من اغتصاب الحريات الشخصية.؟
ومن خلال هذه الأحداث اتضح لنا أن الغربيين كسالى في مجال مطالعة التاريخ ولا يعرفون شيئا عن دين الإسلام ولا عن باقي الأديان إلا من خلال ما يرونه فينا كمسلمين وخصوصا الجانب السيئ ما يستوجب علينا أن نكون مثاليين لهذا الدين ونمثله كما هو بعيدين عن التعصب المبالغ الذي يلجأ إليه البعض أو التنازل الرخيص مقابل علاقات ومصالح دنيوية تافهة، أو نعلن أننا غير مسلمين ولا حرج لكي لا نسيء إلى هذا الدين العظيم بتصرفاتنا ونزواتنا وضعفنا وخوفنا عن مناصبنا ومصالحنا. بحيث نجد بعض الدول العربية منقسمة إلى شطرين، ترى الشعوب تنتهج كتاب الله وسنة رسوله، والحكومات تنتهج كتاب جورج بوش وبدعة أتباعه،حفاظا على المناصب والمصالح، ومن خلال هذا الانشطار يتسلل أعداء الإسلام بهدف المحاربة والإساءة والتخريب وهم مطمئنون بالمساندة نحو الانتصار الأمر الذي أدى إلى قمع بعض الشعوب العربية وعدم السماح لها بالقيام بمسيرات احتجاجية إلى حين تسليم الحكام الرخصة أو الفتوة.
ولا يسعنا إلا أن نرجو من الله أن يشفي هذه الأنظمة من التملق والخضوع لغير الله بهدف الحفاظ على الكراسي حتى تعود إلى رشدها من شرود الذل، لأن من لم يدود عن دينه ومقدساته فلا إسلام ولا دين له، لأن الدين فوق كل المصالح مهما يكون حجمها. ولا ننسى قول الله تعالى الذي نزل في سورة البقرة : ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير صدق الله العظيم - آية 120 من سورة البقرة..
وفي هذا الصدد أشير إلى مقولة من الحديث الشريف وأتوجه إلى علمائنا الأجلاء تفسير معنى: "اقتلوا من لا غيرة له" فهل يعتبر هؤلاء الحكام ميتون ولو أنهم أحياء يرزقون نتيجة سكوتهم وفقدانهم الغيرة على دينهم ونبيهم.؟؟
توقيع الحسين ساشا
عنوان الموقع :
www.sachanet.tk