هل فكرتم يوما كيف نحيا لو لم نشعر ...ونعبر عما نشعر به؟!
لقد فكرت في الأمر كثيرا ووجدت أنني سأكون أسعد حالا .....ولو قدمت لي الآن كأس الجنون التي حدثنا عنها سجين الظلام لطلبت المزيد لعلني أنسى ....
فكرت أن أكتب في ساحة البوح لكنها ستضيق بما أكتب ...تستطيع ساحة البوح أن تحتمل خفقة قلب ...أو تعبير شوق ....أو عتب ...أو حتى غضب ...لكنها تضيق بصرخة أمة .
العالم اليوم ينام ويصحو على كأس العالم وهذه ليست جريمة ...لكن كأس العالم ليس أهم من الدم الذي يراق في فلسطين والعراق ..لكنه يبدو كذلك .
أتمنى لو أستطيع أن أمحو منظر الفتاة الفلسطينية الذي طالعني اليوم عدة مرات على شاشة التلفاز وهي تتسائل عن أسرة غيبها الموت ..أحسست أن السؤال موجه لي وأدركت أنني لا أملك الإجابة ..
تمنيت اليوم لو استبدلت بذاكرتي ذاكرة جديدة لم تغمس في الدم لكنني أدركت أنها ستتلوث قريبا بدماء عربية جديدة ..ثم تمنيت أن يقسو قلبي لأستطيع أن أحلم على الأقل فقلب الشاعرة اليوم يعجز عن الحب والحلم .
ثم عدت فتمنيت لو استبدلت بقلمي قلما آخرا لأحدثكم عن الحب الخالد الذي لايموت ...والأحلام الوردية ...وقد أشاطركم بعض الألعاب في المنتدى الأكثر جماهيرية في سندبادنا الذي مل التجوال.
من يرضى أن يأخذ قلبي ...وقلمي هبة ...أو هدية ..بشرط ألا يرجعهما يوما فقد اكتفيت من كليهما ..
من منكم يأخذ قلبا لم يكذب يوما ....لم يخدع ....لم ينافق ...لم يتجمل....بشرط ألا يعيده يوما لأنه لاينبض إلا لجرح ...أو لأنه ذاق من مرارة الخديعة واكتفى من مجتمع منافق حتى النخاع ..
من منكم يأخذ قلما لم يكتب إلا ما ارتضاه ضمير حي ...حي لدرجة موجعة ...مفزعة للمزيفين من حوله ..قلما لم يوقع يوما على زور ولم يجامل من بيده الأمر لأن الأمر بيده ..
عذرا لكم جميعا لأن مارأيته اليوم في الواقع والتلفاز أكبر مما يحتمله قلبي ,,,وقلمي ...
دعـــــــــواتكـــــــــــــــــــــــــم
|