عندما أخرج من منزلي للتسوق أو حتى للتنزه أرى كثيرا من المشاهد التي لا أرضاها لكنني أكتفي بالصمت لأنها لاتتعدى صاحبها ولاتؤثر على غيره إذا اكتفى بتجاهلها ....
ومن أمثلة ذلك الفتيات بالعباءات المخصرة والشفافة والشباب اللذين يرتدون البناطيل التي لا أعرف كيف أصفها فقد اختصرت اختصارا مخلا فضاقت وكشفت عما يجب على المسلم ستره (وعذرا لكنني لا أجد لها وصفا آخرا) و الشباب اللذين أطالوا شعرهم و صبغوه للدرجة التي تخجل فيها المرأة لتفوقهم عليها في النعومة وشدة العناية بأمور كنت أظن حتى وقت قريب أنها لاتلفت نظر الرجل ولايوليها اعتبارا.
كل هذه المناظر المؤذية أتمنى لو لم تكن لكن السؤال الذي أطرحه هنا : هل يحق لهيئة الأمر بالمعروف أن تنكر هذه الأمور بالقوة ؟ هل هذا هو الأسلوب الأمثل ؟
تعلمت أن أتعامل مع الأسباب لأن التعامل مع النتائج يعني أنني أبدأمن النهاية وهي بداية خاطئة بلا شك ..
هل ما يحدث في السعودية الآن يعبر عنا ؟! هل هؤلاء اللذين ذكرت هم أبناؤنا؟! هل نساء السعودية لاينتمين إلا لصنفين إما مناهضة للرجل وداعية للتحرر وإما خاضعة تماما لسلطة الرجل و داعية لعودة المرأة إلى المنزل؟!
لو لم أكن سعودية لرأيت خللا في مجتمع يعاني من التطرف فهو (كما يبدو من الخارج ) ينقسم إلى فئات متشددة وفئات متحررة ..
فالفتاة السعودية كما يبدو لغير السعوديين إما أن تكون محجبة لاتعرف كيف تمشي إن لم يقد خطواتها رجل أو فتاة لاتؤمن بالحجاب ولا تخضع لسلطة رجل . ..
ونحن لسنا كذلك ...وأي سعودي يدرك أننا لسنا كذلك فمن الذي يدس هذه الصور في وسائل الإعلام المختلفة ...؟!
لماذا تثار أي قضية لأي امرأة سعودية اليوم فنشاهدها غدا في القنوات الفضائية المرحبة بها لتعرض مالديها ؟!
هل تلاحظون أن الملتزم اليوم يستفز ليخطئ ؟! (مع أن ذلك لايبرر الخطأ)
لو أردت اليوم أن أصبح مشهورة لفعلت ..والطريق واضح ..فإما أن أثير قضية الحرية وقمع الرجل (أي رجل )لي ..وإما أن أكشف الستار عن بعض (فضائح ) المجتمع السعودي في رواية مدوية فيبسط لي البساط الأحمر وتتلقفني فضائحيات ودول العالم المتحضر .
هل نساء السعودية ممنوعات من الكتابة كما تزعم قناة العربية حين تسلط الضوء على مقال فردي لايعبر إلا عن صاحبه؟!
وأخيرا .... هل يجب أن يسير المجتمع في طريق واحد لايقبل التعدد ؟؟ لماذا نريد أن نغير الآخرين دائما لأنهم على خطأ؟!
دعـــــــــواتكـــــــــــــــــــــــــم
|