لا تشرق الشمس على حبي
و لا يسطع في ليلي قمر.
هكذا أكتب هذا البلاغ :
" سيستمر الحداد سبعين ألف عام،
وأعلامي منكسة،
وخيلي تائهة في الظلام .."
لا أبصر شيئا،
لا أعرف شيئا،
و أشعر بمليون انفصام .
لم أذق يوما مرارة الفراق،
ولا لذة الانعتاق،
و لا لوعة الفطام ..
لا تشرق الشمس على قلبي،
و لا يسطع في ليلي قمر،
كل أحلامي تعفنت في قلبي،
ولم يبق للأفراح من أثر،
لم تكن سمائي صافية قط،
ولم تكن مياهي هادئة قط،
لا أشعر بدوار البحر،
و لا أخاف العواصف المدمرة..
لكنني إلى الأبد..
أبحر في اللابحر،
أبحر في فراغات متكسرة .
ما لهذا الشر لا ينقضي؟
قولي يا سوسنتي الجميلة ..
ما لهذا الليل لا ينجلي،
وقد انطفأت آخر فتيلة.؟
و عم طوفان الظلام حياتي.
لا أعرف ما مضى ولا ما هو آت..
لا أشعر بقرب الانفراج،
و لا أرى في الأفق دليله
يمشي الوقت بي خارج الوقت،
لا أحس لذة غير لذة الموت،
كيف أحيا وروحي قتيلة ؟
والامتداد أمامي يضيق؟
و هذا الهم لا أدري علاجــــــه
كأني في هذا اليم غريق
في عنق زجــــــــــــــاجة.
أين البر وأين سبيله ؟
ها أنت يا قبة الرب،
وحدك سقف لانتحار هذا الصب،
قولي :
لماذا لا تشرق الشمس على قلبي ؟
لماذا لا تشرق الشمس على حبي ؟
|