لا يزال هذا الرجل يعيش في الظل , رغم أنه يعيش في أعظم مدن كرة القدم , ميلانو الإيطالية , إنه ليس من اللاعبين المشهورين , إنه الفنان الذي ابتكر تصميم كأس العالم الأكثر رواجاً في التاريخ .
الكأس التي صممها الإيطالي جاتزانجيا
ولد الإيطالي سيلفيو جاتزانجيا في
23 يناير
1921 , ومنذ ظهور ابتكاره الرائع مابرح اختراعه ينتقل من يد إلى أخرى , وكان الألماني فرانز بيكنباور أول من رفعه ليراه العالم عام
1974 , و تلاه الأرجنتيني دانيال باساريلا عام
1978 ثم الإيطالي دينو زوف عام
1982 , فالأسطورة الأرجنتيني دييجو مارادونا عام
1986 , تلاه الألماني لوثر ماتيوس
1990 , و البرازيلي كارلوس دونجا عام
1994 , ثم الفرنسي ديدييه ديشان عام
1998 , و أخيراً البرازيلي كافو عام
2002 .. وهم يعيشون أجمل لحظات حياتهم الكروية المتمثلة بهذا الإنجاز الرائع .
في الخامس من أبريل
1971 تم تشكيل لجنة لتقييم المشاركين في مسابقة تقديم أفضل تصميم لكأس العالم بحلته الجديدة بعد احتفاظ البرازيل بكأس جول ريميه مدى الحياة .
و في بناء الفيفا في زيوريخ , ومن بين
53 مشاركاً , اختارت اللجنة تصميم الإيطالي جاتزانجيا باستخدام القالب الجصي و الشمعي , وتم صب قالب نفيس من الذهب
18 قيراطاً لتظهر أجمل تحفة كروية في التاريخ .
يقول جاتزانجيا إن أجمل لحظة عاشها في حياته كانت في صيف
1982عندما فازت إيطاليا على ألمانيا الغربية , و رفعت كأس العالم في " سانتياجو برنابيو " ودعي إلى قصر الرئاسة مع بعثة المنتخب الإيطالي المتوج باللقب للاحتفال معها .
كان لتصميم جاتزانجيا الأثر المعنوي في نفوس الإيطاليين , ففي كل نهائي لكأس العالم ستكون إيطاليا حاضرة أياً كانت النتيجة أو البطل , بفضل رجل صمم تحفه خالدة إلى الأبد .
كأس العام في يد زين الدين زيدان
يبلغ ارتفاع كأس العالم
36 سنتيمتراً , و وزنها
4970 جراماً , مصنوعة من الذهب الخالص (
18 قيراطاً ) تزين قاعدتها حلقتان من أحجار الملكيت شبه الكريمة .
تعتبر كأس العالم ملكاً للفيفا , و لن تمنح إلى أي منتخب ليحتفظ بها للأبد , إلا إذا فاز بها
3 مرات , بل ستسلم منه نسخة طبق الأصل من هذه الكأس للفريق الفائز , وسوف يستخدم النموذج الجديد حتى عام
2038 على أقل تفدير , لأن قاعدة الكأس تتسع لنقش
17 اسماً فقط ... و لاتزال هناك
9 أماكن فراغة فقط .