أعترف بأنّي في هذه المدّة التي انضممت فيها إليكم, قد هتف مؤذّن حبّكم في كلّ مفصل من جسمي, وصرت أشتاق إليكم وكأنّي أعرفكم من زمن الطّفولة.
فكأنّني أعرف منصور وابن صنعاء وعبادي ورائع وأبوعلى ونسائم وزينة وسكون ومنة وإجنان وورود وزوبة ورحماك ورومانسية وصدى ووووو.......
وحتّى الذين لم أحضى بشرف التّعرّف عليهم إلاّ أنني أحسّ بأن الأرواح ائتلفت وإن تباعدت الأشباح.إذ لا جرم أنّ ما تعارف من الأرواح ائتلف وما تناكر منها اختلف كما أخبر الصّادق المصدوق .
إنّ القلوب لأجناد مجنّدة....لله في الأرض بالأهواء تعترف
فما تعارف منها فهو مؤتلف....وما تناكر منها فهو مختلف
ونحن وإن تباعدنا أوطانا ,ولم يسبق لنا باللقاء عهد,إلا أنّ قرابة الأدب قد جمعتنا,وقرابة الإسلام قد وسعتنا,ونعم القرابة.
فأنا أوصي نفسي أوّلا وأوصيكم بالحفاظ على هذا الحبل الوثيق.
كما أعترف بأنّي سئمت الأسفار بالرّغم من أنّي قد استفدت منها وتعلّمت ورأيت ......
وأصبحت مملوء الذهن والفكر لأنّي لا أعتقد أنّي أعيش كباقي البشر...لا أدري كيف ولكنّها الحقيقة.