الا الصبر.... لم تدركه وحدات القياس الثلاث ( الكيل والوزن والمساحة )
فقال سبحانه وتعالى" انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"
وللصبر حقيقة وجوهر :
أما الحقيقة : هى التثبيت وعدم الجزع عند الشدة .
وأما الجوهر : فهو طاقة كامنة داخل كيان نفس المؤمن(قوة الأحتمال) بمعنى أن يحتمل شئ وهو كاره له .
فتجتمع قوة الأحتمال مع كراهية الشئ فى آن واحد مع الثبات على طاعة الله وجل وعدم الجزع والسخط طمعا فى الفوز بثواب الله سبحانه وتعالى ورضوانه الأكبر.
والصبر ثلاث أنواع :
ا- صبر البلاء : كما فى حال أيوب عليه السلام" وأيوب اذ نادى ربه أنى مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين"
ومن الثابت أن أيوب بصبره وثباته مع قسوة البلاء استحق ثناء الله عليه ومدحه
بقوله سبحانه:" انا وجدناه صابرا نعم العبد انه أواب"
ب-صبر الرجاء :كما هو الحال فى يعقوب عليه السلام
" قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتينى بهم جميعا"
وكان من ثمرته أن رد الله تعالى عليه أولاده وبصره وولاية يوسف عليه السلام ملك مصر .
ج- صبر الثبات: كما فى حال محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وهو صبر أولو العزم من الرسل
" فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل"
وفى الختام نقول:
الصبر هو سر الفلاح والنصر على الأعداء " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا رابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"
والصبر مقترن بالصلاة وايتاء الزكاة ودفع للسيئة بالحسنة سبب لدخول الجنة .
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
اتوب اليك الهى متابا
ومهما ابتعدت ازيد اقترابا
ومهما تجاوزت حدى فإنى
اوجه نحوك قلبا مذابا
|