قلوب لاترحم.....
بسم الله الرحمن الرحيم
من المملكة العربية السعودية وبالتحديد من إحدى القرى لمحافظة القنفذة الواقعة بالجنوب الغربي لمملكتنا الحبيبة
انقل إليكم صدى هذه الشكوى وتفاصيل هذه القصة المريرة
كانت تبلغ من العمر اربعة عشر عاماً وفجأة إذا بأبيها يعرض عليها الزواج من شخص هو أكبر منها بحوالي العشرين عاما . وما هو مهرها ؟ لقد كان مهرها مايقارب العشرة رؤوس من الأغنام ...... وتمضي الأيام توالياً .......
إلى ان جاء يوم كان من السواد بما يكفي لأن يكون ليلاً في عز نهار تلك المسكينه لتطلق وترمى وتحرم من أبنائها وبناتها .......
وما لبثت فترة إلا وأقامت الدعوى ضد زوجها سابقاً تطالب بحضانة أبنائها .. وقضية تؤجل وتارة ينظر فيها من جديد إلى أن حصل ما لا يحمد عقباه . زوجها السابق أراد تحطيمها وإلى الأبد فكانت الطريقة الوحيدة لفعل ذلك هي السحر !!
وكابدت جميع انواع العذاب .... بعدها عن أبنائها والسحر وقلوب لا ترحم المسحووووور .... ونعتها بالجنون .....
ولاح أمل في السماء وبعد الاسترحام في أكثر من قضية حكمت المحكمة لها بحضانة أبنائها .....فرفع الزوج دعوة ضدها يتهمها فيها بالجنووون وأنها لاتصلح لأن تكون أماً صالحة لتربية أبنائها...ماهذا الحظ ؟ وما هذا الزوج ؟ وما
هذه الحياة ؟
كثير هم إخوتها ولكن ! قليلة بركتهم . فمنهم مشغول بنفسه ومنهم من يطارد الأنثى في كل مكان ويحب المال حباً جما.
فأمر ابوها أحد إخوتها بعلاجها بأي ثمن !!!
فتبرع محب الأنثى والمال فقال : أنا أسافر بها إلى السودان فكثير هم المشائخ هناك وواثق جدا أنا من علاجها .
أخذ أخته معه وذهب إلى السودان وهناك كانت الطااااااااااااامة الكبرى؟؟؟!!!....
ما كان من هذا الأخ إلا أن أودع أخته هناك لدى إحدى العائلات السودانيه كوصية حتى يعود هو !!!
أتعلمون أين ذهب أخوها .....؟؟؟؟...!!!! تابعوني غدا بإذن الله لنكمل فما زالت الجعبة ملييييئة بالسهاااااام..وبعد....
ماكن من أخيها إلا أن فكر ثم فكر فقال في نفسه وبكل أنانية ووقاحة ودنائة بنو البشر .... ماذا أفعل لها فهي مجنونة أصلا ولن يفيد معها أي
علاج !!!! وماهي إلا حجة إخترعتها لكي أحصل على هذا المبلغ (16000) ريال....فكان قراره : أن يدع أخته حبيسة أحزانها وما تواجهه من سحر قد ذهب بعقلها وهم نغص حياتها من البداية إلى النهاية .... غادر أخوها السودان تاركا أخته خلفه عابئاً ومتجاهلا كل الروابط الأخوية التي تربطهما ببعضهما
البعض متجهاً إلى مصر حيث اللحم البشري أرخص بكثير من اللحم الحيواني الذي نتغذى عليه ....... مضت أسبوعان وهو بمصر وهي بالسودان الله أعلم بحالها .....وبعد أن قاربت النقود على الإنتهاء إتصل بأبيه طالبا المزيد من الدعم المادي وكان رمز الحوالة يرمز الى أن الأموال ستحول الى مصر .....
لاحظ أحد إخوته الرمز الذي ستحول إليه النقود فتخيلو ماذا حدث..... ماكان من أخيها الآخر الا ان اتصل هو الآخر بأخيه في مصر يهدده إما أن يلحق به
الى مصر أو أن يخبر أباه بما هو حاصل !!!! أين الأخوة ؟ أين الروابط الأسريه .....لم يفكر هو الآخر بأخته ولم يسأل حتى عن حالها ؟!!!
قرر الذي في مصر أن يوافق على قرار أخيه في السعوديه فلحق به ..... مضت أسبوعان آخران ....وبعد هذا تذكر الأثنان أن لهما أختاً كانو قد تركوها
هم في دوله وهي في دولة أخرى ....أشياء تدمي القلب وتيكي العين وتندب حال هؤلاء أمام الله عز وجل .....
فعادوا إلى السودان ليأخذوا أختهم على حالها بل زادت سوؤاً ....فطالبت العائلة المضيفة بأجر الإستضافة وهي قرابة الشهر ....تخيلو أحبائي لم يجدوا ما يدفعونه لهذه العائلة ....أخيرا كانت العائلة السودانية أرحم بكثير من إخوتها عليها .... وعادو إلى السعودية عن طريق السفارة هناك ....
تدور الأيام وتدور تكبر إبنتها وتصل سن الواحد والعشرين من عمرها وليأتي يوم زواجها ... ويم أخبروا أمها بأنها ستتزوج عن قريب سألت عن مهرها أهو عشرة رؤوس من الأغنام ؟؟ !!!!
ويوم قرعت الطبول وغنت المغنيات طربا واحتفالا بزواج ابنتها....( ما رأته عيناي شي لايصدق ومن هنا قررت ان أعرف القصة بكاملها)تقف أمها على باب القصر(ممسكة بقطعة من الخبز قد غطته الأتربه وتكاوم عليه الذباب) لتسأل هو زواج من وهي مبتسمة
فأجابوها هو زواج فلانه فقالت كيف هو زوجها ؟
فقالوا هو رجل طيب ....فقالت سيسحرها وستسافر الى السودان لتستضاف شهرا على الأقل وستعود لتأكل معي من هذ الخبز ...وضحكت ضحكة عالية
وأخذت تنزع ملابسها عنها فجاء إخوتها لا ليأخذوها ويستروها بل جاؤو ظنا منهم أن التربية تنقصها لينهالو عليها ضرباً غير عابئين على الأقل بكلام الناس....وللقصة بقية أحبابي تابعووووني غداً....فمازالت الجعبة والجنوب من هذه المنطقة يحتضن الكثير من الآلام.....
و كان آخر ما سمعته عن هذه المسكينة أنها في إحدى الليالي خرجت من منزل أبيها الى الشارع دون عبائة ولا شيء يستر وجهها والغريب في ذلك ان من اخبرني يقول : كان أحد إخوتها ينظر إليها لا مبالياً ودون أي تفكير أبلغ عنها الهيئة مدعياً انه فاعل خير .... وهاهي الآن تسكن مستشفى الأمراض النفسية في الطائف ودون مرافق على الإطلاق ........أرجو أن لا أكون قد أطلت عليكم في قصتي هذه وأرجو من الله أن ينفع بها من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ..... وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
|