(( التوحيد ، والعفـّة ، والعدل ، يجمعون الخير كلّه ))
قال الله تعالى : {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرّم الله إلا بالحقّ ولا يزنون} الفرقان 68.
وقال الله تعالى : { والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون } الشورى 37 .
*** فعن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
[[ اجتنبوا السبع الموبقات ]]
قيل: يا رسول الله! وما هنّ ؟
قال: [[ الشرك بالله ،، والسحر ،، وقتل النفس التي حرّم الله إلاّ بالحقّ ،، وأكل مال اليتيم ،، وأكل الربا ،، والتولّي يوم الزحف ،، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات (وهنّا العفائف الغافلات عن الفواحش وما قذفن به) ]]. صحيح مسلم
*** وعن عبدالله بن عمر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم عند الله ؟
قال : [[ ان تجعل لله ندّا وهو خلقك ]] ..
قال قلت له: إن ذلك لعظيم.. قال قلت:
ثم اي؟ قال: [[ ثم ان تقتل ولدك مخافة ان يطعم معك ]]..
قال قلت: ثم اي؟ قال : [[ ثم ان تزاني حليلة جارك ]]. مسلم
>>> (ان تزاني (حليلة جارك) هي زوجته ، ومعنى (تزاني) : اي تزني بها برضاها،، وذلك يتضمّن الزنى وإفسادها على زوجها ، وإستمالة قلبها الى الزاني وذلك أفحش.. وهو مع إمراة الجار اشدّ قبحا وأعظم جرما.. لأن الجار يتوقّّّع من جاره الذبّ عنه وعن حريمه.. ويأمن بوائقه ويطمئن إليه.. وقد أمر بإكرامه والإحسان اليه. فإذا قابل هذا كلّه بالزنا بإمراته وإفسادها عليه مع تمكّنه منها على وجه لا يتمكّن غيره منه، كان في غاية من القبح.
*** وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الكبائر:
[[ الشرك بالله ،، وعقوق الوالدين ،، وقتل النفس. ]]
وقال: [[ ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قال: قول الزور (او قال شهادة الزور) ]]. صحيح مسلم
>>> قال احد علماء السلف :
أصول المعاصي كلّها، كبارها وصغارها ، ثلاثة:
1- تعلّق القلب بغير الله ،
2- وطاعة القوّة الغضبية ،
3- والقوّة الشهوانية، وهي الشرك والظلم والفواحش..
- فغاية التعلّق بغير الله >> شرك .
- وغاية طاعة القوّة الغضبية >> القتل.
- وغاية طاعة القوّة الشهوانية >> الزنا.
ولهذا جمع الله سبحانه وتعالى بين الثلاثة في قوله: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون} سورة الفرقان الآية 68.
##> وهذه الثلاثة يدعو بعضها إلى بعض..
فالشرك يدعو إلى الظلم والفواحش ،، كما أن الإخلاص والتوحيد يصرفها عن صاحبه..
قال تعالى: { كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين } يوسف:
وقد جمع سبحانه بين الزنا والشرك في قوله: { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} سورة النور.
فهذه الثلاثة يجر بعضها إلى بعض ويأمر بعضها ببعض. ولهذا كلما كان القلب أضعف توحيداً وأعظم شركاً كان أكثر فاحشة وأعظم تعلقاً بالصور وعشقاً لها.
ونظير هذا قوله تعالى { فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون. والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون }،، فأخبر أن ما عنده خير لمن آمن به وتوكل عليه ..
##> فقال تعالى: { الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون } >> وهذا هو التوحيد.
##> ثم قال: { والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش } >> فهذا اجتناب داعي القوّة الشهوانية.
##> ثم قال: { وإذا ما غضبوا هم يغفرون } >> فهذا مخالفة القوة الغضبية.
#######################################
اللهم إجعلنا من الذين لا يغضبون إلاّ لك وفي سبيلك ..
وثبّت قلوبنا على توحيدك الخالص الذي إرتضيته لنا..
وإصرف عنا ، وجنّبنا الإثم والفواحش ..
اللهمّ آمين ،، يا أرحم الراحمين.
|