القرآن الكريم
( 1 )
القرآن الكريم هو الكتاب الذي أنزله الله سبحانه من السماء على نبينا محمد ، وفيه الهداية كلها.
قال الله سبحانه وتعالى :
إن هذا القرءان للتى هي أقوم ويبشر المؤمنين .
( 2 )
وكلمة ( القرآن ) أصلها من : ( قرأ ، يقرأ )، أي: أظهر وبين، فالقرآن بيان عظيم، وإظهار جليل .
قال الله سبحانه :
وأنزلنا إليك الكتب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتب ومهيمناً عليه .
( 3 )
والقرآن هو كلام رب العالمين جلا وعلا، لكن هذا الكلام ليس ككلام الخلق
قال الله سبحانه وتعالى :
ليس كمثله شئ .
( 4 )
والقرآن الكريم كتاب هداية ، فهو يدعونا إلى التفكر في آيات الله سبحانه، والاعتبار بخلقه، والتأمل في مخلوقاته، والتعرف على الحلال والحرام؛ لفعل الخيرات، واجتناب السيئات .
قال الله سبحانه وتعالى :
ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مذكر .
( 5 )
ولقد أنزل الله سبحانه وتعالى القرآن العظيم إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، وهي ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك، ثم – بعد ذلك – أرسل ملكه العظيم جبريل ومعه آيات كريمة من القرآن الكريم إلى رسولنا محمد .
قال الله سبحانه وتعالى :
إنا أنزلنه في ليلة القدر (1) وما أدرئك ماليلة القدر (2) ليلة خير من ألف شهر (3) .
(6)
نعم ، إن هذه الليلة المباركة خير من ألف شهر ؛ لأنها ليلة نزول الكتاب الكريم .
قال الله سبحانه وتعالى :
شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان هدى للناس وبينت من الهدى والفرقان .
(7)
ولقد استمر نزول القرآن على النبي أكثر من عشرين سنة!
فما هو السبب في ذلك ؟!
إن ذلك تكريم وتشريف للرسول ، فهو بهذا – يشعر أنه محل العناية الإلهية والرعاية الربانية ، وأن ربه ومولاه لا ينساه ، فهو خالقة ورازقه وحاميه .
(8)
والقرآن العظيم فيه إعجاز للبشر ، وإعجاز للخلق ، فهو الكتاب الله الذي لا يستطيعون أن يأتوا بمثله ، أو يتكلموا بما يشبهه .
قال الله سبحانه وتعالى :
وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهدائكم من دون الله إن كنتم صادقين .
ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً .
فهم أقل وأقل من أن فعلوا ذلك ، بالرغم من أنهم العرب الفصحاء الذين نزل القرآن الكريم بلغتهم وما يعرفونه ، ولكنهم – مع ذلك – عجزوا عن ذلك ، ولم يقدروا عليه .
قال الله سبحانه وتعالى :
كتب فصلت ءايته قرءاناً عربياً لقوم يعلمون .
(9)
والقرءان العظيم كتاب هداية وإرشاد .
قال الله سبحانه وتعالى:
قل هو للذين ءامنوا هدى وشفاء .
وهذه الهداية القرآنية مشتملة على أقسام ثلاثة عمت جميع ما يصلح الناس في شأن دنياهم وأمور معاشهم :
القسم الأول: يتناول العقائد التي يجب على الناس معرفتها ، والإيمان بها ؛ كالإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر .
القسم الثاني: يتناول الأحكام الشرعية التي من خلالها يعبد الناس ربهم .
القسم الثالث: هو المعاملات الهذبة للناس فيما بينهم ، فهي تهذب النفس المؤمنة وتطهرها ، وترفع من شأنها وتقوي روابط الإخاء ، وتثبت مجالات التعاون بين البشر .
ومن هذه الأخلاق: الصدق ، والصبر ، والرحمة ، وبر الوالدين ، وغيرهما .
(10)
فعلينا بالقرآن الكريم :
نقرؤه . ونتدبر آياته . ونفهم أوامره وأحكامه . ونطبق شرائعه وفرائضه وواجباته . وننتهي عما يغضبه مما نهنا عنه .
|