نواب ومرشحون* يشككون بنزاهة الفرز* .. والطعون في* النتائج تتزايد
أثار استخدام الفرز الآلي* العديد من التساؤلات حول نتائجه التي* شكك البعض فيها،* بينما طالب البعض الآخر بإعادة الفرز لمعرفة النتيجة،* بينما وجد البعض الآخر ان العملية مثال للنزاهة،* هذا ما حدث في* الدائرة الثالثة،* فالناخب في* هذه الدائرة لم* يستطع الوقوف على حقيقة الأمر وخصوصاً* ان التشكيك بنتائج هذه الدائرة لم* يأت فقط من الخاسرين بل تعدي* الأمر إلى ان أعلن بعض الأعضاء الناجحين تشكيكهم في* مصداقية النتائج،* حيث أكد النائب أحمد السعدون انه سيكشف الحقائق،* مشيراً* إلى ان لديه الكثير من التحفظات على طريقة الفرز الآلي،* مطالباً* بمحاسبة كل من لديه* يد في* استخدام هذه الطريقة،* وكشف لـ»الشاهد*« أنه سيذكر هذه الحقائق في* وقتها*. وقال مرشح الدائرة الثالثة عباس الخضاري* أن الفرز الآلي* حرمنا حتى الآن من معرفة نتائجنا الحقيقية والدقيقة،* ونحن نطالب بإعادة الفرز* يدوياً* حتى تزال جميع الشكوك،* وقد مرت العملية الانتخابية بصورة اكثر من رائعة لكن عكر صفوها طريقة الفرز وعلى الجهات المسؤولة في* الدولة إعادة النظر في* هذه الطريقة واظهار النتائج الحقيقية بالفرز اليدوي*.
وقال مرشح الدائرة الثالثة د.عبدالله شمساه سأتقدم الى المحكمة الدستورية بطعن بطريقة الفرز لان الانتخابات كلها خطأ بخطأ،* والطريقة الجديدة اكبر سبب لهذه الضجة،* التي* حصلت بعد الانتخابات*. وأضاف*: هناك عوامل عدة ممكن ان نبني* عليها هذه الأخطاء،* إما ان* يكون هناك تلاعب واضح وتدخل بالانتخابات أو ان هناك من* يسعى لافشال العملية الانتخابية*. وأكبر دليل لفشل عملية الفرز ظهور ثلاث نتائج لا اعرف أي* واحدة اصدق،* حيث أعلن في* التلفزيون انني* حصلت على* 3309* أصوات وبعد قليل ظهرت النتيجة* 3335* صوتاً* وظهر على كونا* 2409* أصوات ولا نعرف نصدق من أو نأخذ بنتيجة من*. واضاف ان على الحكومة ان تجرب هذا النظام على انتخابات الجمعية قبل ان تجربه على انتخابات مثل مجلس الأمة وخصوصا اننا نمر بمرحلة جديدة هي* مرحلة الخمس دوائر وكل دائرة فيها لا* يقل عن* 50* الف ناخب،* وهذه اعداد هائلة لا* يمكن تجريب نظام جديد عليها،* ولاحظنا ان الحكومة كانت مستعجلة لاظهار النتائج ولا نعرف السبب ما أدى لظهور نتائج* غير دقيقة*.
وقال خليفة الخرافي* مرشح الدائرة الثالثة*: لا أعتقد أن ثمة اخطاء بالانتخابات ولا اتوقع اي* تعمد أو تلاعب في* نتيجة الانتخابات،* كما* يردد البعض،* ومن حق أي* مرشح الطعن،* ومن وجهة نظري* لا توجد اخطاء تستحق الاثارة*.
وقال صالح محمد الملا* : الطريقة التي* استخدمت جديدة،* وبالطبع فإن احتمال وقوع أخطاء أمر وارد*. ولا أعرف لمادا الاعتراض،* وخاصة بالدائرة الثالثة أرى أن أكثر دائرة دقيقة بالنتائج هي* الدائرة الثالثة،* وأنا أقول لكل مرشح لك الحق بالطعن في* الفرز*.
أوضح مرشح الدائرة الثالثة جليل الطباخ أن هناك خطأ في* التلفزيون،* والقضاة قاموا بالانتباه واعادوا الفرز،* وكانت هناك لخبطة في* النتائج التي* أظهرها تلفزيون الكويت،* ونريد كمرشحين ان نعرف الشركة التي* قامت بفرز الأصوات وهذا* يعتبر تدخلاً* بشؤون الانتخابات ونتفاجأ بتصريحات وزير الداخلية أنه لا توجد أي* تدخلات بالانتخابات وهذا أكبر تدخل*. والفرز الالكتروني* هو سبب هذه الضجة*. وأضاف ان تنظيم اللجان لم* يكن بالصورة المطلوبة،* وعندما تظهر الكشوف التفصيلية سوف أتقدم بالطعن عندما أتأكد من الكشوف والأرقام الدقيقة*.
وأضاف أنه* يحمل المسؤولية لوزارة الداخلية من خلال جلبها للشركة التي* فرزت الأصوات*.
وقال*: سأتوجه إلى المحكمة الدستورية وأطالب بإعادة الانتخابات،* وقد كنت متوقعاً* أن أحصل على رقم أفضل وهذا ما جعلني* أشكك في* مصداقية الفرز،* وبالتأكيد هناك خطأ في* مدرسة الجابرية لأن القضاة كرروا الفرز أكثر من مرة*.
وقال رئيس جمعية المحامين الأسبق رياض الصانع*: يجب* على* الجميع أن تكون لديه روح رياضية وأن* يقتنع بأنه مهما كانت ردة الفعل فإن النتيجة لن تتغير لأنها داخل الصناديق التي* أظهرت بالفعل ما عبرت عنه إرادة الناخبين وأن أي* تعلل بأي* سبب من الأسباب لن* يغير في* حقيقة ما تم*.
وأشار الصانع إلى انه بالنسبة* لموضع الفرز الآلي* هناك نص قانوني* فيما معناه أن* يكون الفرز بالطريقة اليدوية وواقع الحال أنه لم* يحدث أي* فرز آلي* وما حدث أمامنا وشهد عليه الجميع أن الموضوع كله كان بين* يدي* قضاة كويتيين* يمتازون بالوعي* والخبرة بعضهم أشرف على الانتخابات منذ أكثر من عشرين عاماً،* وقاموا بفرز كل ورقة بأيديهم سواء في* الفرعية أو الفرعية الأم أو اللجان الأصلية*.
وقال الصانع أتحدى أي* شخص* يستطيع أن* يثبت أن هناك ورقة واحدة لم تفحص من القضاء وأن هذه الانتخابات لم تحدث في* تاريخ الكرة الأرضية،* من دقة وفرز وتمحيص من جانب الهيئة القضائية التي* لا* يمكن التشكيك فيها*.
وقال الخبير القانوني* والدستوري* د.خالد فلاح* : العملية الانتخابية تسير على مراحل عديدة ووفق قواعد واجراءات محددة نص عليها القانون،* حتى تنتهي* بإعلان شخص أو أشخاص كأعضاء في* مجلس الأمة عن دائرة معينة*.
فإذا شاب العملية الانتخابية عيب في* اجراءاتها أو في* شروط العضوية،* أو في* عملية فرز الأصوات،* فإنه* يجوز الطعن في* صحة عضوية مجلس الأمة*.
وحرصاً* من المشرع الدستوري* على أن* يكون مجلس الأمة مشكل تشكيلاً* صحيحاً* وأن* يكون أعضاؤه قد تم انتخابهم وفقاً* للشروط والاجراءات القانونية المحددة،* فقد أجاز الطعن في* صحة عضوية مجلس الأمة وذلك في* المادة* »95*« من الدستور من خلال النص* »يفصل مجلس الأمة في* صحة انتخاب أعضائه ولا* يعتبر الانتخاب باطلاً* إلا بأغلبية الأعضاء الذين* يتألف منهم المجلس،* ويجوز بقانون أن* يعهد بهذا الاختصاص إلى جهة قضائية*«.
يتضح من النص السابق بأن المشرع الدستوري* قد جعل مجلس الأمة هو الجهة المختصة بالفصل بصحة العضوية،* إلا أنه خشى ألا تسير الأمور في* مجلس الأمة على الوجه المرضي* وأن تكون هناك انحرفات في* ممارسة هذا الاختصاص،* لذلك أجاز للمشرع العادي* أن* يسحب هذا الاختصاص ويجعله من اختصاص جهة قضائىة*.
وعندما صدر القانون رقم* »14*« لسنة* 1973* بانشاء المحكمة الدستورية جعل من اختصاصاتها الفصل في* الطعون الانتخابية،* حيث نصت المادة الاولى من هذا القانون على انه* »تنشأ محكمة دستورية تختص دون* غيرها بتفسير النصوص الدستورية والفصل في* المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين والمراسيم بقوانين واللوائح وفي* الطعون الخاصة بانتخاب اعضاء مجلس الامة او بصحة عضويتهم ويكون حكم المحكمة الدستورية ملزما للكافة ولسائر المحاكم*«.
وعليه اصبحت المحكمة الدستورية هي* الجهة المختصة بالنظر في* الطعن بصحة العضوية وليس مجلس الأمة*.
وحتى* يطلع المرشح بطريقة وخطوات الطعن حددها د.الفلاح بالآتي*: باستقراء نص المادة* »5*« من قانون انشاء المحكمة الدستورية والمادة* »41*« من قانون رقم* »35*« لسنة* 1962* في* شأن انتخابات اعضاء مجلس الأمة والمواد* »9*« و*»10*« من لائحة المحكمة الدستورية* يتبين بأن اجراءات الطعن بصحة انتخاب اعضاء مجلس الأمة تكون بالخطوات التالية*:
*- لا* يجوز تقديم طلب الطعن في* صحة العضوية الا من خلال ناخب او مرشح* يطلب ابطال الانتخاب الذي* حصل في* دائرته الانتخابية*.
*- يجب ان* يقدم طلب الطعن خلال الـ* »15*« يوما التالية لاعلان نتيجة الانتخاب والا اعتبر الطعن مرفوضا لانتهاء الوقت القانوني* لتقديم الطعن*.
*- يقدم طلب الطعن اما الى المحكمة الدستورية مباشرة او عن طريق مجلس الأمة،* وفي* هذه الحالة الاخيرة تقوم الامانة العامة للمجلس بالتأشير عليه بتاريخ تقديمه ويحال الى المحكمة الدستورية*.
*- يجب ان* يكون طلب الطعن مصدقا على التوقيع فيه لدى مختار المنطقة التي* تقع الدائرة الانتخابية فيها اذا قدم للأمانة العامة لمجلس الأمة،* او مصدقا على التوقيع فيه لدى قلم كتاب المحكمة الدستورية اذا قدم مباشرة للمحكمة الدستورية*.
*- ولكي* تتوافر الجدية في* طلب الطعن* يجب ان* يشتمل على بيان أسباب الطعن وتحديدها،* وان* يكون مشفوعا بالمستندات المؤيدة له*.
*- يقوم قلم كتاب المحكمة الدستورية بتقييد الطعن* يوم وروده في* السجل الخاص بذلك ويرسل صورة منه الى العضو المطعون في* صحة عضويته بكتاب مسجل*.
*- يحق للعضو المطعون في* صحة عضويته ان* يطلع على سائر المستندات المقدمة من الطاعن،* وان* يقدم أوجه دفاعه كتابة خلال* »15*« يوما من تاريخ اخطاره بالطعن*.
*- بعد انقضاء الميعاد السابق،* يقوم قلم كتاب المحكمة الدستورية بعرض الطعن على رئىس المحكمة الدستورية لتحديد موعد اجتماع المحكمة ومكانها،* ويتم اخطار أطراف الطعن بذلك بكتاب مسجل قبل تاريخ اجتماع المحكمة بـ*»7*« أيام على الأقل*.
*- نظرا بأن الطعن لايتعلق بالعضو وحده وانما* يتعلق بالعملية الانتخابية ذاتها فانه تستمر المحكمة الدستورية بالفصل في* الطعون بصحة العضوية حتى لو استقال العضو المطعون في* عضويته او توفي*.
*- يستمر العضو المطعون في* عضويته داخل المجلس ويتمتع بكامل حقوق العضوية ويلتزم بواجباتها حتى* يتم الفصل في* الطعن*.
يذكر ان عدد المرشحين الذين تقدموا او الذين سيتقدمون بطعون انتخابية ضد عملية الفرز الآلي* بدأ في* الازدياد،* فقد تقدم المرشح محمد الجويهل بطعن امس ضد قرار شطب ترشيحه للمحكمة الادارية متضمنا طلبا مستعجلا بمنع نواب الدائرة الثالثة من أداء القسم لحين الفصل في* الدعوى*.
كما ذكرت مصادر مقربة من المرشح خالد الشليمي* انه* يدرس الطعن في* فرز الأصوات وانه سيقاضي* الحكومة التي* كانت سببا في* خسارته الانتخابات بسبب شطبها له واحداث بلبلة في* حملته الامر الذي* تسبب في* عدم فوزه بالانتخابات*.
كما أعلن النائب صالح عاشور عن عزمه الطعن والطلب من المحكمة المختصة باعادة الفرز الآلي* وذلك لعدم دقته وتناقضه مع ما لديه ومناديبه من أرقام حققها في* تلك الانتخابات*.
وأعلن النائب حسن جوهر عزمه اتخاذ ثلاث خطوات رئيسية لتصحيح التناقضات في* الأرقام التي* ظهرت عليها نتائج انتخابات الدائرة الأولى معربا عن امله الا* يصل به الى الطعن بالنتائج بالانتخابات*.
وتقدم النائب سعدون حماد العتيبي* الى قصر العدل امس لتوكيل اربعة محامين للطعن في* نتائج الانتخابات الذي* سيقوم بتقديمه* يوم الخميس،* وقال حماد انه* يشكك بطريقة نظام الفرز الآلي* التي* أحدثت مشاكل كبيرة في* طريقة الفرز واضاف ان الارقام التي* حصلت عليها مغايرة للتي* ظهرت بالنتائج*.
تجمّع أبناء قبائل الجهراء سيرى النور قريباً
آثار خروج منطقة الجهراء خالية الوفاض من انتخابات مجلس الأمة* 2008* لاتزال تتداعى،* فأبناء المنطقة* يضربون أخماساً* في* أسداس،* ويتحسفون على الماضي* القريب،* الذي* كانت تُمثل به منطقة الجهراء بأربعة نواب،* أما اليوم فلا أحد* يمثل مدينة الصمود،* ولا أحد من أبنائها خرج ليجلس على الكرسي* الأخضر الوثير*. والآن بعد ان استفاق الجميع،* وذهبت السكرة وجاءت الفكرة،* بدأ الجهراويون* يستجمعون شتاتهم،* ويبحثون عن أفكار ومخارج من الممكن ان تطبق وتقبل على أرض الواقع*. وحتى لا* يتكرر هذا الاخفاق،* فقد طرح البعض فكرة إنشاء تجمع* يمثل أكبر القبائل في* المنطقة ويكون التمثيل في* هذا التجمع وفقا لأعداد كل قبيلة وحجمها*. وتؤكد* »الشاهد*« ان* »تجمع أبناء قبائل الجهراء*« سيرى النور قريبا،* وفقا لما أكده عدد من قيادات القبائل في* المنطقة*.