لو نطق الباب .................
كانت خيوط ضوء الشمس قد بدأت تطارد فلول الليل على حد الأفق
عندما وقفنا سويا للمرة الأخيرة أمام باب منزلك
كان الموقف يغني عن الكلام
لا أدري ربما انتهت عباراتنا
أو
قصرت في وصف الحدث
أو أن قانون الدموع يمنعني من الحديث
...
كان وداعا بالعيون عندما بدأت بالتراجع عن الباب
الباب الذي لطالما شهد على قصصنا
على لقاءاتنا و وعودنا
على أبيات شعري الركيكة التي كانت تعجبك
وهاهو يشهد وداعنا
أحيانا تتمنى لو نطق الجماد
ليدلي بشهادته في هذه الدنيا
...
كان ذلك الصباح غريبا !
فلا صوت بلابل,
ولا نسمة هواء تداعب الأشجار المحيطة،
حتى شجرة الورد الملاصقة لسور المنزل نكست بتلات زهورها في منظر كئيب,
كأنها حالة حداد عام
...
سرت في طريقي
وأنا ألتفت كل لحظة إليك وأنت في مكانك
حتى بدأ قانون الجاذبية السخيف يواريك عني
وكعادتك صعدتِ أعلى نقطة في منزلك
لأبقى أمام ناظريك أكثر
...
كنت أسير وفي عقلي ألف تساؤل يبحث عن إجابة
لماذا أنا ؟
ولماذا أنت؟
وكيف التقينا وتعاهدنا وحلمنا؟
ولمَ افترقنا؟
ولم أصحُ من تساؤلاتي إلا وقد غاب منزلك عن ناظري
فأدركت أنني بدأت حياة جديدة
...
نظرت في السماء
وفكرت
بأن حياتي القادمة ربما تحمل لي الكثير من الصفحات
فـــأقسمت
بأنك ستكونين العنوان الدائم لها
وداعا...
|