سير ة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى
سير ة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:
مولد الشيخ ونشأته:، ولد رحمة الله في ذي الحجة سنة 1330ه بمدينة الرياض وكان بصيرا ثم أصابه مرض في عينيه عام 1346ه وضعف بصره ثم فقده عام 1350ه وحفظ القرآن الكريم قبل سن البلوغ ثم جد في طلب العلم على العلماء في الرياض ولما برز في العلوم الشرعية واللغة عين في القضاء عام 1357ه ولم ينقطع عن طلب العلم حتى وفاته رحمة الله حيث لازم البحث والتدريس ليل نهار ولم تشغله المناصب عن ذلك، وقد عنى عناية خاصة بالحديث وعلومه حتى اصبح حكمه على الحديث من حيث الصحة والضعف محل اعتبار وهي درجة قل أن يبلغها أحد خاصة في هذا العصر.
مشائخه : تلقى العلم على أيدي كثير من العلماء ومن أبرزهم:
1 - الشيخ محمد بن عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب قاضي الرياض.
2 - الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
3 - الشيخ سعد بن حمد بن عتيق قاضي الرياض.
4 - الشيخ حمد بن فارس وكيل بيت المال في الرياض.
5 - سماحة الشيخ محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية وقد لازم حلقاته نحوا من عشر سنوات وتلقى عنه جميع العلوم الشرعية ابتداء من سنة 1347ه إلى سنة 1357ه.
6 - الشيخ سعد وقاص البخاري من علماء مكة المكرمة اخذ عنه علم التجويد في عام 1355ه.
من تلامذته: درس على يديه كثير من المشايخ والطلاب فهم:
1 - الشيخ عبدالله الكنهل.
2 - الشيخ راشد بن صالح الخنين.
3 - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك.
4 - الشيخ عبداللطيف بن شديد.
5 - الشيخ عبدالله بن حسن بن قعود.
6 - الشيخ عبدالرحمن الجلال.
7 - الشيخ صالح بن هليل.
8 - الشيخ فهد الحمين.
9 - الشيخ عبدالعزيز القاسم.
10 - الشيخ عبدالعزيز الراجحي.
11 - الشيخ عمر العيد.
12 - الشيخ عبدالعزيز السدحان.
13 - الشيخ سعد البريك.
14 - الشيخ احمد بن باز (ابنه). وغيرهم كثير من طلبة العلم.
أعماله ومناصبه:
1 - القضاء في منطقة الخرج مدة طويلة استمرت 14 عاما واشهرا وامتدت بين سنتي 1357ه إلى عام 1371ه.
2 - التدريس في المعهد العلمي بالرياض عام 1372ه وكلية الشريعة بالرياض بعد إنشائها عام 1373ه في علوم الفقه والتوحيد والحديث.
3 - عين في عام 1381ه نائبا لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة إلى عام 1390ه.
4 - تولى رئاسة الجامعة الإسلامية في عام 1390ه بعد وفاة رئيسها الشيخ محمد بن براهيم آل الشيخ رحمه الله إلى 1395ه.
5 - وفي 14/10/1395ه صدر الأمر الملكي بتعيينه في منصب الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد إلى عام 1414ه وفي 20/1/1414ه صدر الآمر الملكي بتعيينه في منصب المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء وله في جانب هذا العمل عضوية كثير من المجالس العلمية والإسلامية ومن ذلك.
1 - رئاسة هيئة كبار العلماء في المملكة.
2 - رئاسة اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الهيئة المذكورة.
3 - عضوية ورئاسة المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.
4 - رئاسة المجلس الأعلى العالمي للمساجد.
5 - رئاسة المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة التابع لرابطة العالم الإسلامي.
6 - عضوية المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
7 - عضوية الهيئة العليا للدعوة الإسلامية في المملكة.
ولم يقتصر نشاطه على ما ذكر فقط كان يلقي المحاضرات ويحضر الندوات العلمية ويعلق عليها ويعمر المجالس الخاصة والعامة التي يحضرها بالقراءة والتعليق بالإضافة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي اصبح صفة ملازمة له.
مؤلفاته: فهي كثيرة جدا نذكر منها:
1- مجموع فتاوى ومقالات متنوعة.
2- الفوائد الجلية في المباحث الفرضية
3- التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة (توضيح المناسك).
4- التحذير من البدع ويشتمل على أربع مقالات مفيدة (حكم الاحتفال بالمولد النبوي وليلة الإسراء والمعراج وليلة النصف من شعبان وتكذيب الرؤيا المزعومة من خادم الحجرة النبوية المسمى الشيخ احمد).
5- رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام.
6- العقيدة الصحيحة وما يضادها,, وغيرها كثير من مؤلفاته.
وفاته :
وفي يوم الخميس 27/1/1420ه فقد المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها عالما جليلا ومجاهدا مخلصا وعلما من أعلام الأمة الإسلامية ألا وهو سماحة الشيخ العلامة والد الجميع عبدالعزيز بن عبدالله بن باز عن عمر يناهز 89 سنة قضاها رحمه الله في الجد والاجتهاد والعمل الصالح وطلب العلم وتعلمه وبذله والدعوة إلى الله والجهاد في سبيله وقضاء حوائج المسلمين ومساعدتهم والوقوف معهم رحمه الله وغفر له واسكنه فسيح جناته ونور ضريحه وأنزله منازل الأبرار وجمعنا به في دار كرامته ومستقر رحمته.
حق لنا أن نبكي على رحيله ونحزن على فراقه ونقتدي به ونقتفي أثره ومحاسنه ويبقى حبه في قلوبنا وبين ضلوعنا داعين له بالرحمة والمغفرة والفوز بالجنة والنجاة من النار، وان يجبر عزائنا وعزاء أهله والمسلمين فيه وان يعوضنا خير منه، وخير ما نقول إنا لله وإنا إليه راجعون ولقد احسن من قال:
لعمرك ما الرزية فقد مال ولا فرس يموت ولا بعير
ولكن الرزية فقد شخص يموت بموته خلق كثير
ولقد صلى على جثمانه بعد صلاة الجمعة خلق كثير وجموع غفيرة لا يحصيهم إلا الله عز وجل ، وهذا برهان ودليل محبة الناس له، رحمه الله واسكنه فسيح جناته.
|