غبار الذكرايات
(1)
نذرتك أمك
للشموس وللندي
للغيم والرعود
نثرتك في بيادر القمح
وحكايا المساءات الفقيرة
فلماذا تحزن الآن عليك ؟؟
(2)
علي باب جرح قديم
أقيم
تمر الصباحات بي مرهقة
ألا من صباح رحيم ..
يلقي علي نعشي ولو زهرة واحدة ؟؟
(3)
إنها فراشات الصقيع
تخرج الآن من كهوفها
تدور
حول شواهد القبور
تُري !
لمن تجمع الرحيق ؟؟
(4)
في طرف الميدان
تقف وحيدة
بكامل زينتها
نصفها في الظل
ونصفها يضيء
وحيدة صامته
تغالب الصراخ المنبعث ..
من شنطة يدها
في الطرف الآخـر
من الميدان
تتطاير الأوراق
تبحث في كل ورقة
عن بعضها
(5)
في لمسته الأولي تضيء
وفي الثانية تشتعل
وعند اللمسة الأخيرة
تسقط
في رماد جثته
(6)
كل مساء
أحكم غلق الباب والنافذة
انفض الفراش
من غبار الذكريات
فجأة تنهمر الفئران
أصـرخ
أصـرخ
آخـر الليل
أنام في أشواكها الدافئة
محمد جاد المحرزي