أدري أحنا المسلمين ما عندنا بابا نويل ولا يتوافق مع مبادئنا الإسلامية لذا يرفضها المنطق الفكري والروحي و الإلهي ... لكني أذكره في صياغ كلامي لأني أكتشف أو أحسست أن أشبهه فهو فكره وشخصية الكل من العالم المسيحي يؤمن بوجودها يحتفلون فيها يفرحون بإحساسهم أنهُ موجود حتى لو كان ذالك في خيالهم لكنهم يدمجونه في واقعهم يفكرون في تلك العربة المحملة لهم بالهدايا وتلك الألوان وتقام له الاحتفالات والصولجان ...
يجعل لحياتهم أحساس ونكه لا يذقونها في زاد ولا كاس الشراب لا يذوقونها لأنه قمت الفرح عندهم هي أحساس يخالجهم روحيا وفكريا يلامسهم بالشاعر الجياشة بداخلهم ..ولم يفكروا بها جسديا لكن تلك الأحاسيس انتقلت لتكون شغلهم الشاغل والفكر المنتقل بينهم ويحضرون له ويستشعرون تلك المراسيم بحواسهم وأعضائهم وأطرافهم ففيها تتغير الفكرة سواء كانت سيئة أو غير سعيدة بس في تلك اللحظات تكون أروع ما يكون لأنهم هكذا فكروا فيها وهكذا اعتقدوا بها يعلمون أنه سراب لكن معتقدين في وجوده يعرفون أنه قصة خيالية لكنهم يمارسونها ويستمتعون بها ولو كانت كذبة صنعها الزمن والتاريخ حورها وغلفها بمنظور سعيد ...
نسوا الفكرة الأساسية وأحبوا السعادة التي يستشعرونها في تلك اللحظات عند فتح الهدايا وعند معرفتهم بإيمانهم أن بابا نويل يكفي أنهُ موجود في خيالهم يعتقدون في وجوده فيفرحون ...
هكذا أصابني
لكن لم يكن لدي بابا نويل ..لكن كان لدي الحب ... نعم ذالك الحب ...
الذي توقعته وأدخلتها لغبائي كفكرة في خيالي وأمنت بها فصدقتها أحسستها بمشاعري
بأحاسيسي بتصوراتي بأمانيي وأحلامي.. ورسمت بها طريق لأيامي وواقعي ولحظاتي ..
كم تخيلت أن الحظ قد يبتسم لي ويسكنني الحب من من توافق فكري به أحزاننا واحده وحدتنا واحده كنت أتمنى أن أكون عصاه إلي ما تعصاه وكون القلب إلي ما يجفاه وكون الصاحب والصديقة والحبيبة ... وكون أي شي يحبه ... لأني أحبه
كنت وكنت ... أحب أكون ما يحب أن أكون ...
لكني تيقنت انه مثل ما بابا نويل قصه من الخيال وعتقاد وفكره طرت لأحد على البال اكتشفت أني حبي له أصدق ما عشته لكن كان صنع خيالي رسمته وحبيته وحسيت بوجوده لكنه رسم الحدود ... عالم من اللاموجود ..وأنا هي الموجودة ولا موجودة أنا من يبقيني بين يديه لينهي رقصاته الرومانسية معي يستشعر لحب بي ومعي لكنه لا يبادلني ...
تمر علي أوقات أني أقف على بابه كفقير
هلك التعتير وفقر العيش ويطرق الباب باستحياء يطلب ما يغنيه عن السؤال
فيصدم أنه تم رفضه ما جاء له فيبقى يعيد التكرار مره وأمرار لعل صاحب المال يرق قلبه ويلقي بين يدين كم دينار ... ليصدم أن صاحب المال أخرج المحفظة ليعطي ذالك الفقير المال فيبتسم الفقير ... ليتراجع صاحب المال فيصاب بخيبة أمل ... كبيرة تلك المشاعر تأتيني نوبات الفرح منه وبعدها يغير من رأئه لأعود خالية اليدين بلا حب وفكره تهشمني ..
لكني مثل هؤلاء الذين اعتقدوا ببابا نويل فرحوا بوجوده لو هو لا وجوده له .. وأنا فرحت بالحب الذي بداخلي له حتى لو هو لم أكن بداخله ...