حدث في مثل هذا الشهر
حدث فى مثل هذا الشهر
الإذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال سنة 2 هجرية
أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر صفر في السنة الثانية من الهجرة، وقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم يدعو كفار قريش ثلاث عشرة سنة إلى نبذ عبادة الأصنام وعبادة الله الواحد بغير قتال صابرا على شدة أذى العرب، فهم لم يزدادوا إلا تعنتا وتعسفا، واضطهدوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه اضطهادا شديدا، وألجأوهم إلى هجر بلادهم، وترك أموالهم، وكان الصحابة رضي الله عنهم يأتون إليه منهم المضروب ومنهم المشجوج، فيقول: لهم اصبروا فاني لم أومر بقتالهم. وقال جماعة من الصحابة منهم عبد الرحمن بن عوف والمقداد بن الأسود وقدامة بن مظعون (وهو أخو عثمان بن مظعون) وسعد بن أبي وقاص: يا رسول الله كنا في عز ونحن مشركون فلما آمنا صرنا أذلة فائذن لنا في قتال هؤلاء. فقال: كفوا أيديكم عنهم فاني لم أومر بقتالهم». (محمد رسول الله 1/ 195).
قتل سرية القراء في بئر معونة سنة 4 هجرية
- وتسمى هذه السرية سرية المنذر بن عمرو الخزرجي، وتسمى أيضا بسرية القراء كانت هذه السرية في شهر صفر من السنة الرابعة من الهجرة (مايو سنة 625 م) على رأس أربعة أشهر من أحد. وكان من أمرها كما قاله ابن إسحاق عن شيوخه: إنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر العامري، ويعرف بملاعب الأسنة، فعرض النبي صلى الله عليه وسلم عليه الإسلام فلم يسلم، ولم يبعد، وقال له: يا محمد إني أرى أمرك هذا حسنا شريفا وقومي خلفي فلو أنك بعثت معي نفرا من أصحابك لرجوت أن يتبعوا أمرك فإنهم إن اتبعوك فما أعز أمرك، فقال: إني أخشى أهل نجد عليهم، فقال أنا لهم جار فبعث صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو ومعه القراء وهم سبعون. فلما وصلوا بئر معونة بعثوا حرام بن ملحان أخا أم سليم خال أنس بن مالك رضي الله عنه بكتابه صلى الله عليه وسلم إلى عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر الكلابي العامري، وهو ابن أخي أبي براء فلم ينظر في الكتاب بل وثب على حرام فقتله واستصرخ بني عامر قومه فأبوا وقالوا لا يخفر جوار أبي براء (2) فاستصرخ عليهم قبائل من سليم عصية ورعلا فأحاطوا بهم فكاثروهم فتقاتلوا فقتل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر أهل بئر معونة، فقال هذا سببه عمل أبي براء حيث أخذهم في جواره. قد كنت لهذا كارها متخوفا. فبلغ ذلك أبا البراء فمات عقب ذلك أسفا على ما صنع ابن أخيه عامر بن الطفيل ومات عامر بن الطفيل.
ولم يجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى ما وجد على قتلى بئر معونة لكونه لم يرسلهم لقتال إنما هم مبلغون رسالته وقد جرت عادة العرب قديما بأن الرسل لا تقتل.
ومن جملة القراء الذين قتلوا ببئر معونة عامر بن فهيرة مولى أبي بكر رضي الله عنه وهو الذي عذب في الله فاشتراه أبو بكر فاعتقه واستشهد في هذه الموقعة وهو ابن أربعين سنة.
(محمد رسول الله 1/315).
معركة الولجة بين المسلمين والفرس في خلافة أبي بكر الصديق سنة 12 هجرية
- اضطرب البلاط الملكي في فارس من جراء انتصارات العرب، وتحدثوا فيما بينهم بأنه يجب محاربة العرب بعرب مثلهم يعرفون خططهم الحربية. فجند الملك جيشا عظيما من قبيلة بكر والقبائل الأخرى الموالية له تحت قيادة قائد مشهور منهم يدعى الأندرزغر، وكان فارسيا من مولدي السواد. وأرسل بُهْمَنْ جاذويه في أثره ليقود جيوش الملك، وحشد الأندرزغر من الحيرة وكسكر ومن عرب الضاحية، وتقدمت الجيوش المتحدة نحو الولجة بالقرب من ملتقى النهرين، أما جيش المسلمين بقيادة خالد بن الوليد فقد ترك فرقة لحراسة الأراضي التي غزاها في الدلتا وسار للقاء العدو فاشتبك الجيشان في الولجة في قتال طويل عنيف، وقد انتصر المسلمون فيه بفضل الله ثم تدابير قائدهم الذي باغت العدو وأجهده بكمين في ناحيتين وكمين من الخلف، وكانت الهزيمة كاملة ففر الفرس وفر العرب الموالون لهم بعد أن قتل وأسر منهم عدد عظيم، ومضى الأندرزغر منهزما فمات عطشا في الفلاة، وبذل خالد الأمان للفلاحين؛ فعادوا وصاروا ذمة وسبى الذراري المقاتلة ومن أعانهم. (أبو بكر الصديق لمحمد رضا 1/102).
وقعة النهروان سنة 38 هجرية
وفيها سارت الخوارج لحرب علي فكانت بينهم وقعة النهروان، وكان على الخوارج عبد الله بن وهب السبائي، فهزمهم علي، وقتل أكثرهم، وقتل ابن وهب. وقُتِلَ من أصحاب علي اثنا عشر رجلا، وقيل في تسميتهم الحرورية؛ لأنهم خرجوا على علي من الكوفة، وعسكروا بقرية قريبة من الكوفة يقال لها حروراء، واستحل علي قتلهم لما فعلوا بابن خباب وزوجته. وكان الخوارج قد لقوا عبد الله بن خباب بن الأرت ومعه امرأته فقالوا: من أنت فانتسب لهم فسألوه عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي فأثنى عليهم كلهم فذبحوه وقتلوا امرأته وكانت حبلى فبقروا بطنها، وكان من سادات أبناء الصحابة.وكانت الوقعة في شعبان سنة ثمان وقيل: في صفر. (تاريخ الإسلام للذهبي 1/476).
ومن عجيب فكرهم الضال أنهم لما لقوا عبد الله بن خباب فأخذوه مر بعضهم على تمرة ساقطة من نخلة، فأخذها فألقاها في فيه، فقال بعضهم: تمرة معاهد فبم استحللتها؟ فألقاها من فيه، ثم مروا على خنزير فنفخه بعضهم بسيفه، فقال بعضهم: خنزير معاهد فبم استحللته؟ فقال عبد الله ألا أدلكم على ما هو أعظم عليكم حرمة من هذا؟ قالوا: نعم، قال أنا فقدموه فضربوا عنقه، فأرسل إليهم علي: أن أقيدونا بعبد الله بن خباب، فأرسلوا إليه: وكيف نقيدك وكلنا قتله، قال: أوكلكم قتله؟ قالوا: نعم، فقال: الله أكبر، ثم أمر أصحابه أن يسطوا عليهم، قال: اطلبوا قال والله لا يقتل منكم عشرة ولا يفلت منهم عشرة قال فقتلوهم. (مصنف ابن أبي شيبة ج7ح37893).
فتن رافضية سنة 313 هجرية
قال ابن الجوزي: في صفر منها بلغ الخليفةَ المقتدرَ أن جماعة من الرافضة يجتمعون في مسجد برائي فينالون من الصحابة، ولا يُضَلون الجمعة، ويكاتبون القرامطة، ويدعون إلى محمد بن إسماعيل الذي ظهر بين الكوفة وبغداد، ويدعون أنه المهدي ويتبرأون من المقتدر وممن تبعه فأمر بالإحتياط عليهم، واستفتى العلماء بالمسجد فافتوا بأنه مسجد ضرار، فضرب من قدر عليه منهم الضرب المبرح، ونودي عليهم، وأمر بهدم ذلك المسجد المذكور فهدم، وأمر الوزير الخاقاني فجعل مكانه مقبرة فدفن فيها جماعة من الموالي. (البداية والنهاية 11/152).
غلاء مدمر بمصر سنة 695 هجرية
وفي مستهل هذه السنة كان الغلاء والفناء بديار مصر شديدًا جدًا، وقد تفانى الناس إلا القليل وكانوا يحفرون الحفيرة فيدفنون فيها الفئام من الناس، والأسعار في غاية الغلاء والأقوات في غاية القلة والغلاء، والموت عمّال، فمات بها في شهر صفر مائة ألف ونحو من ثلاثين ألفا.
(البداية والنهاية 3/343).
|