في العام المنصرم تم استخدام سرية بأكملها لحماية مدينة البغدادي في الانبار. وكان الحظ حليف اهالي البغدادي ذلك لأن بدلاء مشاة البحرية الاميركية من الجنود العراقيين يعملون بكل بجد ونشاط لضمان الامن والاستقرار لمدينتهم وقد جاء هذا الانتقال التدريجي للسلطة كنتيجة مباشرة لما تشهده منطقة البغدادي من استقرار امني وسياسي.
وقال المقدم "جي. جي. ديل" قائد كتيبة مشاة البحرية في قوات التحالف " في السابق كان عمل الكتائب المختلفة يقاس بعدد إنشاء مواقع القتال الجديدة خلال عملية إنتشار القوات ومن خلال ذلك كان يُستَدلُ على مدى تحرك القوات الاميركية وقوات الامن العراقية وتغلغلها في المجتمع العراقي لدفع عجلة التقدم الامني للامام. لكن في هذه المرحلة من الحرب على الإرهاب يقاس التقدم بمدى تقليل عدد المواقع القتالية وليس ببنائها".
ويأتي انتقال الملف الامني كنتيجة مباشرة للاقتدار الميداني العسكري الذي اثبتته شرطة مدينة البغدادي والذي اهّلها وبحق لتسلم المهام الامنية من قوات التحالف العاملة هناك.
وقال النقيب "دوغلاس" بأن أفراد شرطة منطقة البغدادي يواجهون أصعب تحدِِ لهم حتى الآن في مهامهم على الساحة القتالية ولكنهم على أهبة الاستعداد لمواجهة مايطرؤ من تحديات مستقبلية..ذلك لان لديهم الرغبة في القضاء على الجماعات الفاسدة وهذا ما نأمل من تحقيقه هنا. واضاف النقيب ان جنود مشاة البحرية الاميركية يكونوا على اهبة الاستعداد لتقديم يد المساعدة في أي زمان او مكان تدعوهم فيه شرطة البغدادي للمساعدة.. وفي الوقت الراهن فان دورنا يقتصر على القيام بعمليات المراقبة، واننا على علم ان رفاقنا العراقيين هنا يدركون تماما اننا بالتاكيد سنرحل من أراضيهم وحينها سيكون عليهم وحدهم تحمل زمام مسؤولية حماية اهاليهم ومناطقهم وقد اثبتت التجارب الميدانية انهم اهلٌ لها."
وأكمل المقدم "ديل" كلامه بالقول " يعتقد بعض الناس في بلادي بأن صحوة الأنبار حدثت بين ليلة وضحاها ولكن ما يحدث اليوم هوَ نتيجة لجهود عظيمة إمتدت لأربعة أعوام وجاءت نتيجة مباشرة للجهود المشتركة الصادقة بين قوات التحالف والقيادات العراقية. انها لخطوة كبيرة وايجابية تجاه العودة للحياة الآمنة الطبيعية حينما ترى هذه المدينة الرائعة تعيش ايامها بعيدا عن مظاهر الحرب والاقتتال."
الاستاذ: علاء هادي
القيادة المركزية الاميركية
hadia@centcom.mil