الف مبروك للشباب حرفة جديدة وربما قد يتم تطويرها مستقبلاً
في الحقيقة خبر لامثيل له وتحفة
فهو إن دل على شىء فإنما يدل دلالة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار
على إننا من تطور الى تطور ومن ثقافة وعلم الى (...) لامثيل له وتمدد وإنمغاط وانتشار
لثقافة عصرية حديثة وعلوم واختراعات وابتكارات.. لم يسبقنا اليها كأن من كان في هذه الدنياء الزائلة
وعليه فـإننا بهذا الأبتكار الجديد والأظافة الى ماقـد توصلنا اليه من تطـور فـلدينا من الجامعـات مالا يحصى
ولا يعد من كثرتها وكل قرية بها مالا يقـل عن جامعـتان ومن زود ثقـافة الشباب عندنا معظمهم أقترب من الأنفجار وأخــــــــــذ ينسـم ..
ولأنه مهما كان معدل الطالب .. وله رغبة جامحة في أكمال دراسته الجامعية ، فماعليه سوى ان يسمي
( ويدخل رأسه ويواصل الدراسة )
وطبعا وكما هي العادة المتبعة والمعروفة .. فلن يطـرد ابداً ولن يحرم من إكمال دراسته الجامعية ولن يحتاج الى واسطة او ان يكون من اهل المقامات ...
ومع ذلك كله .. لو... أفترضنا وإن هنالك
( وكما هو حاصل )
من لم يتمكن من إكمال دراستة الجامعية فعليه فقط الأكتفاء بالفرح والزهو بهذا التطورحديث الولادة التحفة وهو لعبة البلوت اسف اقصد
( الثقافة البلوتية )
والذي قد تم الأهتمام في اعتمادها كأحد الألعاب الرسمية وهنا لن يحتاج اي شاب محـروما من أكمال تعليمة اوعـاطـل لشهادة جامعية اووظيفة وإنما عليه ان يكرس جل جهدة على دراسة وتعلم
( الثقافة البلوتية )
وبعـد ان يتقنها يقـوم بالتنقل ليلعـبها هـنا وهـناك ..كل يوم وكل ساعة الى مالا نهاية .
فكما هـو معـروفـا عـن هـذه اللعبة آسف
( الثقافة البلوتية )
إنه بعد ان يحترفها الشاب وبتعلم فنونها فستكفل له البقاء ضائعا صائعا ولن يحتاج ابداً
لشهادة دراسية او لوظيفة بقية عمرة وكذلك سيرتاح ولن يشعـر بالملل والطفش
او بمرور الأوقات الطويلة عليه .
فمبروك للجميع وللمرة الثالثة والرابعة ..
هذا المولود العجيب والذي له قدرة غريبة في التمكن من تضييع الأوقات وله سمعة وصيت بين
معظم الفاضين والمتفرغين .
وعلى سبيل المثال هذه احد ى مميزات
( الثقافة البلوتيـة ):
إن الشاب عندما يتقن هذه الثقافة ويصبح مغموساً غمساً في تلابيبها
فما من شك إنها
ستساعدة وتسانده
وتعينه وتعاونه
على التخلص من جميع اوقاته الثمينة
وكذلك ستمنحة الكثير من فرص تأجيل اوقات اهم الأعمال واصلحها وافـضلها
وهي فروض الصلاة .. وذكرالله عـز وجل .. ولن يتفرغ لها الى أن ينتهي دوره في لعـبها .
وللمعلومية :
فكما هو معروفا عنها إنها دواء ناجع وناجح لامثيل له لداء الأنشغال بالعمل الصالح خاصة
وسعرها رخيص جدا ومتوفرة في الأسواق ولها قدرة عجيبة على اكل وزرط اوقـات :
الفاضين والمتفـرغـين
و
المتقاعسين و المتقـاعـدين
و
العاطلين والمفلسين
ومن تم حرمانهم من أكمال التعـليم ولمجاملة وتسلية وتوسيع صدور المنتفخين.
و
لها نصيب وافر في أحداث
الفتن والشجار
و
التناحر والأنتحار
و
خاصة بين
الأخـوة والأصحـاب
و
الأقارب والأحباب
و
لا تسألني من اين استقيت هذه المعلومات
و
لانها معروفة خلقة في عقول
العاشقين لها والمدمنين .
و
الذين يحلمون بها حتى وهم نايمين
فتجدهم اما على طاولة او على سجاده متقابلين
و
لساعات طويلة طويلة وهم لأوراقها ماسكين
و
نظرهم عليها مركزين
و
يا رامين ويا فارشين
و
يتلفتون اما شمال او يمين
و
كل منهم يمني نفسه بإنه من الفايزين
و
بعضهم محترف غش الأخرين
و مع ذلك كله
لاهم الي متقهـوين ...
و
لا هم لعصيراتهم شاربين
و
لا هم مرتاحين
و
لا هم مريحين
و
لا هم متلينين
و
لا هم متكين
و
لا هم لصحف قارئين
و
لا هم لتلفزيون مشاهدين
و
لا هم لأخبار مستمعين
و
لا هم لقرآن منصتين
و
لا هم في حينة لصلاة قائمين
و
لا هم لبعض حوائجهم مقضين
بس قاعدين ربما لساعات وهم متيبسين
مجيمين
متخشبين
بالأضافة الى إنهم
معصبين
و
متنرفزين
و
متضايقين
و
متأففين
و
البعض منهم طفشانين
و
منشغلين وبجد منشغلين
و
شغلتهم يارفعين أياديهم او مخفظين .
و
للأوراق ياشاتمين يالاعنين
و
احدهم يقول هذا زين
و
الثاني زعلان يرد عليه هذا شين
و
أن غلط واحد تخاصموا اثنين
و
احد يقول ليه تخفي بنت الديمن
و
الثاني يقول له مهيب عندي اصلا ياحسين
خسرتنا خساك الله ... يامتين
و
سوء فهم والبقية .... دورهم اليوم متفرجين
و في النهاية يخرج اثنين
إذا لم يكن اربعتهم زعلانين .
و
كل منهم يتمنى إنه ماأشترك معهم في لعبة الشياطين .
فلا كسبها وذكر الله بين كل حين وحين
و
لا سلم من ضياع وقته الثمين
و
لا منح نفسه لو نصف ساعة يقضيها في عبادة رب العالمين
و
لا يسعد بنومة تهنىء وتقر به العين
و
السبب إنه احد المغـلـوبين
و
المصيبة إنه قد ضيع وقته في اللهو مع اللاهين
فهو ليس في حرباً مع محاربين
و
لا بمقاتل مع مقاتيلن
و
لا يدرس مع مدرسين
و
لا يتسوق مع متسوقين
و
لا يبني ويشرف على البنائين
و
لا في إجتماع عمل مع مجتمعين
و
لا مدير يشرف على العاملين
و
لا موظف يودي عملة مع موظفين
و
لاهو الي فاز في اللعب من ضمن الفايرين
و
لا سلم من الغثى مع السالمين
و
لا استفاد من وقته مثل باقي المستفيدين
و
لا جلس مع عياله على الأقل لو ساعتين
في حديقة او على البحر او في أحد البساتين
و
حصل على أجراً ... و أسعد ابنائه المساكين