المخابرات الأمريكية تؤكد:
إيران بدأت الاستعداد لتفجير قنابل نووية
كشف مسئولون أمريكيون النقاب عن وثائق سرية حصلت عليها المخابرات الأمريكية تؤكد قيام خبراء ومهندسين
ايرانيين بتصميم انفاق تحت سطح الأرض لاستخدامها في اجراء تفجيرات نووية في وقت لاحق. وقال هؤلاء المسئولون
الذين رفضوا الكشف عن هويتهم ان الانفاق الايرانية تقع علي عمق 400 متر تحت الارض ومجهزة بادوات تكنولوجية
متقدمة لقياس الحرارة والضغط الناجم عن التفجيرات النووية. في الوقت نفسه تري مصادر المخابرات الأمريكية والغربية
أن ايران بمثل هذه الخطوة بدأت الاستعداد الفعلي لاجراء التجارب النووية. ورغم ان التقديرات الغربية السابقة كانت
تشير إلي أن ايران تحتاج إلي حوالي عشر سنوات حتي تتمكن من انتاج قنبلة نووية فإن الوثائق الجديدة التي حصلت
عليها المخابرات الأمريكية تشير إلي أن ايران اصبحت قريبة من الحصول علي القنبلة النووية وان الأمر لم يعد يحتاج إلي
أكثر من قرار من القيادة السياسية لايران.
ويقول المراقبون ان الكشف عن هذه الوثائق محاولة أمريكية لتكثيف الضغوط الدولية علي ايران للحصول منها علي
تنازلات فيما يتعلق بمستقبل برنامجها النووي. ورغم تأكيدات المسئولين الأمريكيين علي مصداقية الوثائق التي حصلوا
عليها فإن محللين عديدين يرون انه سيكون من الصعب علي الإدارة الأمريكية تسويق مثل هذه المعلومات للمجتمع
الدولي بعد ان فقدت مصداقيتها بسبب فضيحة كذبة اسلحة الدمار الشامل في العراق منذ نحو ثلاث سنوات. وقال مسئول
رفيع المستوي في المخابرات الأمريكية ان الرسومات تشير بوضوح انها لموقع تجارب نووية وان مركز التحكم
والسيطرة فيها يقع علي بعد عشرة كيلو مترات تقريبا منها وهو ما يتفق كثيرا مع مواقع التفجيرات النووية الاختبارية.
واضاف انهم حصلوا علي هذه المعلومات من خلال جهاز كمبيوتر محمول سرقه احد الايرانيين لصالح المخابرات الأمريكية
من الشركة التي تنفذ المشروع وتعرف باسم شركة كيميا مودان وهي شركة ايرانية صغيرة يعتقد الأمريكيون انها تعمل
كغطاء للمشروع النووي الايراني. كما عثرت المخابرات الأمريكية علي تصميمات مطورة لجيل جديد من الصواريخ
الايرانية بعيدة المدي علي جهاز الكمبيوتر المحمول الذي استولت عليه. في الوقت نفسه يحذر خبراء في المخابرات
الأمريكية من احتمال تزييف تلك الوثائق من جانب بعض جماعات المعارضة الايرانية المرتبطة بالادارة الأمريكية كما حدث
من قبل في قضية اسلحة الدمار الشامل لدي نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. في حين يتهم آخرون دولا مثل
إسرائيل بتلفيق هذه الوثائق بهدف توريط الإدارة الأمريكية في خطوات متسرعة ضد البرنامج النووي الايراني
|