فى اغسطس من العام الماضى وقعت مذبحة قانا الثانية أثناء الحرب الاسرائيلية على لبنان ,,
كانت شعوب العالم العربى تغلى من الغضب ,,
خرجت المظاهرات مُنددة ببشاعة وهمجية الإعتداء الإسرائيلى ,,
مثلت صور القتلى من الأطفال صدمة للجميع ؛ حتى للشعوب الغربية ,,
وبعد انتهاء الحرب سارع أفرادٌ وسارعت دول لإعادة اعمار ما دمره العدوان الإسرائيلى ,,
ولمساعدة هؤلاء الذين تضرروا من جراء الحرب .
تكافل عربى ما أروعه ,, شعوب ودول أدت واجبها نحو لبنان ربما ليس بكامله ,,
لكن المساعدة كانت صادقة .
لكن هل كانت لبنان الدولة العربية الوحيدة التى تعانى من جراء الاحتلالات والقتل والتدمير ؟!
ألا توجد دول عربية لا تزال تعانى من نفس ما عانت منه لبنان بل و أكثر ؟!
فلسطين والعراق ,, اليست هى الأخرى دول عربية تستحق شعوبها منّا الدعم والمساندة حتى يتحقق لها النصر والتحرير ؟!
فى فلسطين يسقط الشهداء يومياً دون أن يجد اهليهم من يعوضهم غياب ابنائهم الذين ماتوا
دفاعاً عن الأرض والدين لا مادياً ولا معنوياً !
وفى المخيمات إن فى فلسطين أو خارجها يعيش ساكنيها حالة أقل ما توصف به أنها غير آدمية لا تتوفر لها ادنى المتطلبات الانسانية الأساسية ,, ونحن غافلون كلياً عنهم وعن مساعدتهم ,,
تعيش الغالبية من الشعب الفلسطينى اوضاعاً إقتصادية ومعيشية صعبة
و فى العراق لا يقل الحال مأساويه أو دموية عن سابقه فى فلسطين ,, ان لم يكن اسوأ .
لقد اصبحت أحداث القتل والتدمير فى كلا البلدين أمراً روتينياً وبتنا نتعامل معها على انها امور أقل من عادية ,, وصرنا ننظر الى اليوم الذى يمر هادئاً فى احد البلدين على انه يوم غير عادى ,, لقد تبلدت مشاعرنا تجاه ما يحدث ,, وجمدت حماستنا ورغبتنا فى المساندة والمؤازرة .
وهى الامور التى تدفعنى لطرح التساؤلات :
هل ادينا واجبنا نحو اخواننا فى هذه البلاد ؟!
وهل نشعر أصلاً بالتزام نحوهم ,, أم أن الأمر لا يعنينا من الأساس ؟!
اذا اتفقنا على ان هناك واجباً لهم علينا ,, فماهو شكل وماهى حدود هذا الواجب ؟!
وكيف نؤديه اليهم ؟
هل نكتفى كالعادة بالشجب و التنديد و الاستنكار ؟!
هل نكتفى بمقاطعة منتجات أعدائنا ؟ هذا اذا كنا بدأنا فى مقاطعتها أصلاً
ماذا نفعل بالتحديد ؟!!!
قال الله تعالى فى كتابه الكريم ( كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر )
ونحن لا نرضى بأى منكر يحدث فى اى دولة عربية ومسلمة لأن ما يمس اى دولة عربية من منكر يمس باقى الدول ......
اما عن واجبنا تجاه اى دولة عربية متضررة فنحن نسعى بكل الطرق للوقوف بجانب ابناء وشعوب هذه الدول فعندما نقوم بالشجب و التنديد و الاستنكار هذا يحسس شعوب هذه الدول انه لا يقف فى الساحة وحده وان ما يحدث له يعنينا بالدرجة الأولى وندعمه بكل الطرق المتاحة لنا ........
واتفق مع الأستاد رائــــــــع ما لنا سوى السلاح الفتاك ألا وهو الدعاء لهم لينصرهم الله اينما كانوا ويبعد عنهم كل سوء ويصلح حالهم ويدمر اعدائهم اعداء الدين اينما حلوا ...