مجرد خاااطره
قطرات من النَّدى تنساب على خدّي كل صباح ،شذى الفراق كعطر برائحة الطين والوحل يتشرب دمي، لحظات تجتاحني بهمس البين والفرقة ، لم أعدُّ لهذا اليوم عدّته لم يدُر في خلدي أنه قريب، و أقرب من كل شئ. كنت أظنه ثامن المستحيلات ،والآن آمنت بأن المستحيلات تجمّدت بشريان الرقم السابع .
قطرات من الندى تحاول أن تغسل ملامحي فتتعثرت بين الشقوق.تقف حيث تختفي،وليس بيدها أن تصلح ما أفسده الدهر، قيل لي هكذا هي الدنيا فقلت بل هكذا الحب في زمن لا يُعرَف منه إلاَّ القشور.
وداعاً أيها الحب الذي رسمتك تمثالاً للصفاء والنقاء .وداعا أيتها الشمس التي أشرقت يوما فوق حروفي ،وداعا أيها الليل الذي سكنت فيه لحظات لن تنساها مشاعري ،وترتبت لأوّل مرّة فيه نبضات دفاتري ، وداعا أيها الحب الذي رحل وترك لي رسالة أن أحتفظ بذكرياته الجميلة ،أن أحتفظ بهداياه وصوره .
وداعا أيها الحب الذي يأمرني بالتمرّد على إنسانيتي ، وأن أبقى في عالم الجنون بكامل عقلي .
وداعا أيها الحب الراحل ، لن أتوسل إليك بأن تُعيد إليَّ عقلي ، فلست بحاجة إلى عقل يعيدني إلى دائرة الجنون ، ليكن الجنون الذي يسافر بي حيث يشاء،ولن أتوسل إليك بأن تعود وأزعم أنني في انتظارك، وأنا منذ أن عرفتك قتلت على أرصفتك كل لحظات الانتظار. وكيف لا وهل يستطيع المرء أن ينتظر نفسه . ليس في استطاعة الظل إلا أن يتبع صاحبه .
ولقد قطعت على نفسي عهدا أن أبقى ظلك حتّى بعد رحيلك ، وإن أشرق نهار عليك ،فلا تنظر أيها الحب الراحل إلى ما تحت قدميك
|