|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
![]() |
![]() |
|
|||||||||
|
|
|
|
||||||||||
|
|
|
|||||||||||
| منتدى السياحة و السفر سياحة ,سفر,رحلات,رحلات بحرية,سفارى,جزر,مناظر طبيعية,استجمام,اجازات,رحلات شرق اسيا,السياحة العربية,السياحة الاوروبيه,فنادق,فنادق حول العالم |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#801 |
|
سندباد جديد
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 3
![]() |
ابن صنعــــاء هذه هي المرة الأولى ألتي أكتب فيها رداً... لكني متواجدة دائماً في هذه الصفحات من الصفحة الأولى وحتى الــ 80أي هذه بصــراحة ودون مبالغة أنت رائع ومواضيعك تعود بالفخر لكل من يتشرف بالإنتماء لهذه الأرض الطيبة أرض اليمن السعيدة ولأكون أمينه مع نفسي ومعك كثيراً ماأستعين بمواضيعك وكتاباتك في إعـداد مواضيع سياحيه في إحدى الصحف أشكــرك كثيراً وبارك الله فيك ... ودومــاً أنتظــر المــزيد من إبداعاتك وكتاباتك المتميزة في عالم السياحة والحضارة والتراث تقبل مروري وخالص تحياتي
|
|
|
|
|
|
#802 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
بارك الله فيكي يا غاليــة بصراحة رد يثلج الروح والقلب ويشرفني ان في حد متابع ما اكتب وانقل من البدايـــة بس ماقلتي في أي صحيفة تكتبي لكي نزورك وابشرك ان مازال عندي الكثير و الكثير لكي اضيفه في المستقبل واخيرا اتمنى تكرري زيارتك وردك الطيب وكذلك الإطلاع على مدونتي http://ibnsaba.jeeran.com/profile/ |
|
|
|
#803 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
الموشح اليمني.. بين غياب التوثيق واستخدام آلات الموسيقى ! حمزة الحضرمي![]() على ما يتمتع به الموشح اليمني من خصوصية جمعت له الكثير من المزايا التي عاش معها تعايش معه بواسطتها الناس فتلون وتعدد بتعدد مناسباتهم و تلون بألوان ايقاعات مناطقهم فكان تراثا غنياً متميزاً لكنه على كل هذا الغنى والتميز لايزال بعيداً عن جهد وطني لتوثيقه ونتيجة لذلك بجانب مخاطر الضياع يصعد خطر التشويه بفعل التجديد غير المسؤول وفي غمرة الحديث عن هذا التجديد يتكرر الحديث عن استخدام الآلات الموسيقية في انشاد الموشح ...
غياب التوثيق مدير مركز التراث الموسيقي جابر على أحمد في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) قال «مسألة التحريف والتبديل والنقل الخاطئ شيء وارد، طالما أن التراث الشفهي يخضع لتناقل بين الأجيال، في ظل غياب الجهد الرسمي المؤسسي لتوثيقه وتنميته . ونوه بخطورة غياب التوثيق في ظل العولمة وغياب التوعية بأهمية التراث، و القفز على جماله الحقيقي بكل ما هو مستورد على حد تعبيره . و أكد على اهمية وجود توجه رسمي للانطلاق بمشروع وطني جاد يحمل على عاتقه مهام الحفاظ على هذا التراث الشفهي الإنساني الغزير في مختلف محافظات الجمهورية، بطرق و أساليب علمية حديثة. وهو ما يستدعي بحسب جابر تأمين كوادر مؤهلة موسيقياً وتجيد مهارات التوثيق العلمي الالكتروني والالي والتقليدي، وعلى دراية بأصول التسجيل الصوتي والمرئي وأساليب وطرق الارشفة بالاضافة إلى توفير المعدات والآلات اللازمة للعمل. و اشار إلى أن مركز التراث الموسيقي وثق خلال /3/ سنوات نحو /300/ نص غنائي من الموشح اليمني ، توثيقاً أعتمد فيه قاعدة البيانات الخاصة بمدخلات المقام ، الإيقاع، اسم المغني، اسم الشاعر، الشركة المنتجة إن وجد تسجيل، منوهاً بما شملته عملية الجمع المسحي لما تم توثيقه من بداية مرحلة التسجيل الإذاعي و التلفزيوني في عام 1939م. و لفت الى بعض الممارسات التوثيقية الخاطئة التي غالباً ما تقع فيها بعض المؤسسات المهتمة بالتراث الشفهي رغم مبادرتها الطيبة في عملية التوثيق للتراث الشفهي، كإصدار كتاب «روائع النشيد الصنعاني»، والذي بحسب قوله دُوُّنت ونوتت بعض ألحانه بطرق غير سليمة، ناهيك عن ان عنوان الكتاب مختص بالتراث الصنعاني بينما الكتاب يضم عدداً من الوان هذا التراث. ورداً على ذلك قال رئيس جمعية المنشدين اليمنيين ان تسمية كتاب “روائع شعر النشيد الصنعاني” لا تعني بالضرورة ان جميع محتوياته من التراث الصنعاني لكن لأن معظم محتويات الكتاب من هذا التراث كانت هذه التسمية . وحول مشكلة التوثيق دعا رئيس جمعية المنشدين اليمنيين على محسن الأكوع الجهات المعنية ممثلة بوزارتي الثقافة والإعلام إلى دعم المؤسسات المهتمة بتوثيق وتدوين التراث الإنشادي والغنائي في اليمن . وقال «أنا لست مع من يقول إن ألحاننا يسرقها الغير.. بينما الصحيح هو أن نبدأ و نوثق كل ألحاننا الفنية التراثية الغنائية والإنشادية، كي لا نعرضها للخطر والضياع .. واوضح « لدينا الاف الألحان التراثية والأصيلة، و التي لا يمتلكها أي قطر في العالم لأن اليمنيين الأوائل كانوا لا يؤلفوا قصائدهم إلا و أتبعوها بألحان عذبة و راقية جداً». لافتاً إلى ما قطعته جمعية المنشدين اليمنيين من شوط كبير في توثيق أكثر من/ 500/ قصيد إنشادي في كتاب «روائع شعر النشيد الصنعاني»، وأكثر من/700/ لحن بالنوتة الموسيقية .. إلى جانب مئات الألحان الموثقة بالفضائية اليمنية والإذاعة من خلال المشاركات و المهرجانات التي تنظم منذ عام 2000م . بينما تحدث الباحث عبد الله خادم العمري عن هموم أخرى وقال : إن المشكلة ليست في عملية التوثيق فحسب بل هي ايضاً في عدم ابراز وسائل الاعلام المرئية والمسموعة اليمنية لألوان الانشاد القائمة والموجودة ، لافتاً إلى ما تمتلكه تهامة من موروث الموشح الحميني الاصيل والذي لا يزال يحظى بشعبية و حضور في مختلف مناطق تهامة، وتنشده مختلف شرائح المجتمع في مختلف المناسبات . استخدام الات الموسيقى اما مسألة استخدام الات الموسيقي في انشاد الموشح فاعتبر رئيس جمعية المنشدين اليمنيين علي محسن الأكوع استخدام الات الموسيقى في الانشاد امر دخيل غير صحيح وغير لائق للإنشاد التراثي بمختلف أشكاله وقـــال «نحن في جمعية المنشدين اليمنيين منذ تأسيس هذه الجمعية و من أهدافنا الرئيسية والأساسية الحفاظ على هذا التراث وتوثيقه ونشره للمجتمع والعالم و الحفاظ على التراث كما عرفناه عن آبائنا وأجدادنا واستخدام الات الموسيقى دخيل غير صحيح وغير لائق للإنشاد التراثي لأن ما يتوفر من في الموشح اليمني من ايقاعات كفيلة من بتجاوز مسألة الات الموسيقى.بينما الباحث والمنشد التهامي محمد الحلبي إن الموسيقى ليست جديدة على الموشح اليمن فقد عرفها الموشح منذ القدم في الحان وقصائد شيخ الموشحين اليمنيين جابر رزق المتوفى 1322 هجرية بالحديدة الذي أنشد الكثير من قصائده بآلة العود كما ورد في مراجع تاريخية بحسب الحلبي. واشار إلى أن كثيراً مما تقدمه جمعية المنشدين اليمنيين اليوم هو من موشح والحان جابر رزق .. معتبراً عدم قبول الموسيقى، يحد من تطوير الإنشاد و يحكم عليه بالإعدام . و لفت إلى ما اعتبره معوقات يواجهها خلال تجربته وبخاصة خلال مشاركته في مهرجان صنعاء للانشاد الذي يشترط عدم استخدام الات الموسيقى وهو ما يمثل معوقاً امامه في تقديم أعمال فنية من موشحات وأناشيد تراثية تهامية بصورة جديدة و في تجربة غير مستهلكة من خلال استخدام الات الموسيقى التي لعلها - كما يقول- تضيف شيئاًَ جميلاً إلى جمال هذه اللون التهامي و أصالته العريقة. فيما يرى مدير مركز التراث الموسيقي جابر على أحمد أن الموشح قدم في حضرموت بإستخدام الإيقاع و الناي، و في تهامه أستخدم بدون موسيقى و لكنه يعتقد بجمال الموشح المموسق و الذي استخدمه كرئيس فرقة تهامة الإنشادية في ثمانينيات القرن الماضي وحظي بقابلية و حضور لا مثيل على حد قوله .. و يقول جابر « استخدام الموسيقى في الإنشاد يضفي على المادة الإنشادية جماليات غاية في الروعة كون الألحان الإنشادية و خاصة الصوفية منها تتمتع بتدفق نغمي وسمو روحي نادر الجمال « و أضاف أنا استخدمت الموسيقى «العود» في أعمال إنشادية تراثية في عام 1985م. وكانت جميلة منها ماهو معروف ويسمعه الكثير مثل « نهج البردة ، إنظر إلينا و فرج همنا ، دع ما سوى الله وأسأل » . |
|
|
|
#804 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
قرية ذي إشراق وجامعها القديم نبيل اليوسفي![]() تتعدد الأماكن الأثرية والسياحية في ربوع وطننا الحبيب، ومن هذه الأماكن ذي اشراق، القرية التاريخية التابعة لمديرية السياني بمحافظة إب الخضراء بجامعها الأبيض الذي يصل عمره إلى حوالي الف ومائتي عام، و منازلها المتشابكة كالأنامل، وجبلها الحيزم الشامخ الذي يحتضن دفء الأنفاس كالأم الحنون.
قرية الإشراق البكر ذي إشراق اسم قديم ولد مع ولادتها ومعناه القرية صاحبة الإشراق الأول. وقد سميت بهذه التسمية لأن جنين الشمس بمجرد تنفسه يقبلها مبكراً قبل بقية القرى والمدن الأخرى ويتفرع هذا الإشراق ليشمل الجوانب الأخرى كالوجوه والقلوب والعقول بالإضافة إلى الأحجار والأشجار والأزهار والمياه.. وتتماهى الخيوط اللامعة لابنة السماء ممتزجة بالتراب والكلام والحب والسلام.. كانت عقارب الوقت تتمدد عند الضحى، والأزقة بخور تراب معجون بعطر الأجساد المتحللة، والمقبرة تتربع على الهامش الهش بقرونها الحجرية الناتئة والشاهدة على أن ثمة اشخاصاً يسكنون فيها وعلى حرير العشب الأخضر رعاة البقر والشياه يرددون مواويلهم الجبلية، وأهازيجهم النشيطة بلهجة لم استطع فهمها، وهناك حيث توشك أن تنتهي القمة الشامخة تستلقي شامة بيضاء تسمى سحابة، وتتبدى القرى الأخرى متناثرة كحبوب مجذوب على صخرة ملساء الدمنة وضراس ودار الجبل في الجهة المقابلة، والظفاوة والحميراء والمعموق وقابع ودار الغيل. وغيرها من المناطق التي لاعدلها ولاحصر، ويسبح البصر في محيطات من الخضرة السرمدية، فتنتقل العدوى إلى النفس والبدن.وتشع السعادة متفجرة كالنهار الذي أعيش بين أفيائه فأضطرني إلى البحث في احشاء هذه الفاتنة الساحرة لائماً قناتنا الفضائية التي تركز على الأماكن المكررة، والمفتقرة بعضها إلى الأهمية السياحية، وكأنها لاترى تلك البقاع التي تظهرها على شاشتها فقط، والقريبة من متناولها دون اكتشاف الأماكن الأثرية السياحية المهملة، وهذا نداء نوجهه إلى وزارة الإعلام والقناة الفضائية للتذكير ليس إلا. استنزاف عشوائي تقع قرية ذي اشراق على مبعدة خمسة كيلو مترات من مديرية السياني، وحوالي عشرين كيلو متراً من محافظة إب يحدها من الشرق وادي نخلان والدمنة، أو بالأحرى الشمس التي انبثقت تسميتها منها، ومن الغرب جبل الحيزم الذي يصل ارتفاعه إلى الف وخمسمائة متر تقريباً عن مستوى سطح البحر.. أما من الشمال فقرية ضراس بشقيها الأعلى والأسفل. ومن الجنوب قرية الظرافة ذات اشجار الطلح الكثيفة، ويصل عدد سكانها إلى حوالي ثمانية الآف نسمة يعمل أغلبهم في الزراعة. وبالأخص زراعة القات.. وهناك عدة محاصيل تنتجها هذه القرية كالحبوب بمختلف أنواعها الذرة والدخن وغيرها، مع العلم أن محاصيلها موسمية تتزامن مع فصل الصيف فقط ماعدا محصول القات فإنه يتم إنتاجه طوال العام، حيث يستنزف أغلب المياه الإرتوازية والجوفية الأمر الذي جعل وادي نخلان موشك على الجفاف وإفراغ آخر قطراته العميقة ممايؤدي إلى كارثة إنسانية سببها في الأول والأخير شجرة القات الجهنمية، مع العلم ان السيول التي كانت تتدحرج من جبل التعكر، وبالتحديد من قرى النقيلين قد بدأت توشك على الانقطاع كلما مر عام، وهذه مشكلة من الضروري التنبه إليها. كما ان اتجاه الناس إلى الاحتطاب العشوائي بعد ارتفاع أسعار الغاز وانعدامه أحياناً من السوق صحر الكثير من الغابات الصغيرة التي كانت تستدعي المزن، وتلطف غضب الجو الخانق.جامع ذي اشراق أينما اتجهت، وحينما جلست تبقى منارة مسجد ذي اشراق كسبابة بيضاء من غير سوء تشير بعملقتها المتوهجة نحو السماء.. إنها الوحيدة التي تجعل لكل امتداد زمني حيزاً من الفخامة وحولها المسجد الواسع المزخرف من الخارج بالمهارة في تصميمه، ومن الداخل بالفسيفساء والآيات القرآنية.. بني مسجد ذي اشراق في عهد الخليفة الخامس عمر بن عبدالعزيز، وتحتوي جدرانه الداخلية ذات الكتابة الفريدة على تاريخ بنائه، وقد ظل هذا المسجد على مدى قرون طويلة قلعة شامخة لتلقي العلم و العبادة والمتأمل له من بعد كشرفة البغدة أو من الأخطور أو دار الجبل يجد حوله هالة من المهابة المتوهجة التي لاتنطفىء أبداً، وكل واجهة تشع بمعان تتمثل في علو الدين، وفرادة البناء، وعنفوان التحدي للزمن العابر كمنشار حاد، أما المحدق في هذا الجامع من قرب فيجد فيه مالايجد فيه الرائي البعيد باستثناء التوهج، حيث تضع اليمام والحمام بيضها على منارته، وتتداخل في جوفه الأحرف بالنحت.. والزجاج المعشق الذي يحلل الألوان الشفافة إلى أرواح وملائكة من البهجة والسرور، أما الداخل في صحنه الخارجي فيفاجأ بالمهارة الفائقة التي ابتكرت في ذلك العهد المبكر، ولامستحيل كان يبقى أمام المسلمين. السفر الأخير غادرت المسجد وإحساس يشدني إلى الصلاة فيه، ثم رحت انقب في الأحجار العتيقة التي أحالها الزمن المؤكسد إلى الداكنة، ولملمت شظايا نفسي للتجول في الحواري من جديد والظهيرة عمود من ظل يختفي في أصله، وطال البحث عن شيء لا أعرفه فاستطال التعب، وحدقتني العيون المرتعشة باستغراب يفضح غرابتي عن المكان وأهله، فدفعت خطواتي المهرولة إلى منطلقها ومستقرها. |
|
|
|
#805 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
بتجهيز عدة الشاهي يفاخر كثير من الأسر الحضرمية سعيد الصوفيبزفاف عروسها ..عادات وتقاليد متأصلة للشاي في وادي حضرموت طقوس خاصة تأصلت في المجتمع كموروث ثقافي منذ أوائل القرن الـ14هـ بداية تاريخ ظهوره في مدينة سيئون, وأصبح حرفة شعبية يتقنها البيت الحضرمي بتميز وكماركة مسجلة بلغت شهرتها الآفاق.. فثمة حكايات ارتبطت به في الماضي وبدأت تتلاشى في الوقت الحاضر, فلا تزف العروس إلى بيت زوجها إلا ومعها عدة الشاي حيث تحرص أمها على وضعها في أول قائمة متطلباتها.. وترى العروس الحضرمية بأنها (أي عدة الشاي) أهم من الحلي في يوم زفافها, فبها تقاس مكانتها الاجتماعية وتدوم الألفة بين الزوجين حسب نظرتهم..
ضيافة حين زرت وادي حضرموت وتحديداً مدن (سيئون, شبام, تريم) لفت انتباهي اهتمام الناس هناك وإفراطهم في تناول شراب الشاي في مختلف المرافق سواء الحكومية أو الخاصة, فلم يعد تناول الشاي محصوراً في البيت أم في المطعم بل تعدى حدود ذلك وأصبح من الحاجات الأساسية التي يستقبل بها الضيف, وما إن كنت أدلف مكاناً إلا وأجد فناجين الشاي بالانتظار وتتبع بعدد من الفناجين وما أن كنت أرتشف الفنجان الأول إلا وتأتي (الصبة) الثانية, ومن العيب هناك أن ترفض ذلك لأن فيه جبراً لخاطر المضيف, حتى في وقت المقيل لا يغيب الشاي, ففي إحدى الجلسات فكرت بإحصاء ما تناولته من فناجين الشاي طوال اليوم وحكيت للزميل العزيز عوض كشميم أن المجموع وصل إلى حدود 20 فنجاناً (صلوا على النبي الفناجين صغيرة وكل فنجان بمعدل رشفة واحدة).عادة متأصلة لم يعد الشاي الحضرمي محصوراً في منطقة بعينها أو حكراً على طبقة من السكان كما كان في الماضي بل أصبح أكثر حضوراً وأكثر شهرة حيث بلغ صيته الآفاق, فما من مكان تدلفه إلا وتستقبلك فناجين الشاي.. وعلاوة على ذلك فقد أضحى قيمة اجتماعية متأصلة في المجتمع حيث لا تزف العروس إلا وقد تجهزت بمستلزماتها ولعل عدة الشاي هي الأهم والأبرز في زفافها، حيث يرى البعض أنها أهم من الحلي, وبحسب محمد فيصل باعبيد إنه ما من عروس تخرج من بيت أبيها إلى بيت زوجها إلا وتكون مجهزة بعدة الشاي باعتبار ذلك جزءاً من زينتها.عدة الشاي أهم!! وفي حال عدم حضور عدة الشاي يعلق عبد الله فؤاد بلفاس من مدينة الغرفة بالقول: إذا لم يحضر الشاي في المنزل تكون الحالة غير طبيعية.. فما بالنا حين تزف العروس بدون عدة الشاي وهي الأهم من الحلي, فثمة من ينظرون إلى العروس حين تصل إلى بيت زوجها بدون عدة الشاي بأنها من أسرة فقيرة أو مكانتها الاجتماعية (ناقصة) ويشير إلى أن هذه النظرة كانت سائدة في الماضي وبدأت بالتلاشي في الوقت الحاضر.من أساسيات البيت الحضرمي ويعد الشاي من الحاجات الأساسية في كل بيت حضرمي ففي كل بيت توجد عدة الشاي بأشكال مختلفة إذ لم تكن أكثر من عدة شاي تستخدم بشكل يومي وهناك عدة أخرى تستخدم في المناسبات الاجتماعية والدينية وتكون أكثر اتساعاً وألقاً وأكثر نظافة. ولا يزال الناس في وادي حضرموت يجتمعون في جلسة الظهيرة إلى جانب عدة الشاي ويتناولون فناجين الشاي وتجتمع الأسرة كلها في ذلك الوقت الأب والأم وكافة الأبناء الصغار والكبار يتبادلون الأحاديث الودية فيما بينهم ويقشرون الحنضل والمكسرات, وفي هذه الجلسة تكون أماكن الجلوس معروفة ومحددة حسب مكانة كل فرد في الأسرة بدءاً من الأب والأم حتى صغير العائلة, ويجتمع شمل الأسرة يومياً في مثل هذا الوقت حسب ما حدثنا الزميل نزار باحميد, ويضيف: إن جلسة الظهيرة في البيت الحضرمي لها تميزها فالجميع فيها يتعاطون الشاي ويتبادلون الحديث ويناقشون مواضيعهم الخاصة ويقدم الشاي في فناجين صغيرة جداً إلا أنه مركز وله مذاق خاص, إذا شربت فنجاناً بالتأكيد ستطلب الآخر أيضاً.. طقوس خاصة وللشاي طقوسه الخاصة وله أشعار كثيرة تغنى بها حداد الكاف, وبحسب الزميل الإعلامي نزار سالم باحميد- معد برامج في إذاعة سيئون- بأن الشاي أصبح في مدن حضرموت من الأمور الأساسية حتى في تأليف العلاقات الزوجية الحميمة فحينما تجلس المرأة أمام زوجها في الغرفة الخاصة بالقيلولة أو السمر تكون عدة الشاي حاضرة ويرتشفون فناجين الشاي ويتسامرون عليه, يقول الشاعر الكاف:طاب السمر بالدان يا بن زين *** بالدان أخذ قلبي قال الفتى ياريت لي تمناه *** والأخير صدفة في الدنيا تقع لي ودي بسمرة أنا وياه *** في وسط بستان وإلا بانظلي بغيت (البخاري) على يمناه *** من كأس شاي يسقيني وباسقيه براءة اختراع ويشير الحبيب جعفر إلى أن من أدوات صناعة الشاي (السموار) وفيه يوضع الشاي وهو قطب الرحى ويتكون من الحديد أو النيكل ويتم فيه غلي الماء وبه فوهة خاصة يوضع فيها الجمر الملتهب وله شكل متميز و (السموار) انتقل من إيران إلى وادي حضرموت, لكن الحضارم استبدلوا (السموار) بـ (البخاري) وأعدوه من مادة أخف من مادة النيكل الثقيلة التي جاءت من إيران وهي مكلفة الثمن, وقال المؤرخ جعفر: بعد أن جاء الوالد علوي بن بصري السقاف باختراعات عجيبة اخترع بدلاً من (السموار) البخاري من مادة صفر النحاس أو من الحديد ومن مواد عديدة وأعده بشكل لطيف, وتخليداً لذلك تم وضع مجسم لهذه الأداة الخاصة بالشاي في الجولة الواقعة أمام قصر سيئون.عدة ضخمة للشاي وتتمثل عدة الشاهي بالأدوات التالية:المشمع: وهو طربال صغير يتسع لأدوات العدة التي توضع عليه بترتيب خاص. (التبسي): وهو وعاء حديدي دائري أو بيضاوي يوضع فيه (البخاري) وصحن آخر لغسل الفناجين, البخاري (السموار): وهو قطب الرحى مصنوع من الحديد أوالنيكل إذ يتم فيه غلي الماء وبه فوهة خاصة توضع فيها الجمار الملتهبة وله شكل متميز, البراد: ويوضع فيه أوراق الشاي ومكانه فوق فوهة البخاري, الملتقى: ويوضع أسفل البخاري وتحته صحن صغير يتلقى ما نفذ من شبكة البخاري من رماد أو جمار صغيرة حتى لا يحترق الطربال. الفناجين: وهي من الزجاج الصافي ولها أشكال وأحجام متعددة تنافسة في الجمال, علب السكر والشاي: وهي خاصة بحفظ المادة, الملاعق: وهي عادة ما يقدم الشاي الحضرمي وفي كل فنجان ملعقة خاصة بتحريك السكر والشاي. علب التعبور: وهي علبة إضافية للسكر تقدم إلى جانب الفناجين عند صب الشاي وتقديمه لأفراد الأسرة أو للضيوف. معاشر الشاي: وفيها يوضع فنجان الشاي وعلبة التعبور ثم تقدم لمن يريد فنجاناً من الشاي, قعصة الصخر: ويحفظ (الفحم) حيث يتم تزويد البخاري من فحمها حتى تبقى النار مشتعلة طيلة جلسة الشاي. بالإضافة إلى هذه الأدوات, دلة هناك الماء: لتزويد البخاري بالماء وكذلك «البالدي» الخاص بغسل الفناجين ومنشفة الفناجين, كل تلك الأدوات التي سبق ذكرها هي عدة الشاي الحضرمي. طريقة تحضير الشاي ويحكي لنا نزار باحميد طريقة تحضير الشاي الحضرمي: حيث يملأ البخاري بالماء النظيف وتوضع النار (الجمر) في الفوهة المخصصة لها ويترك البخاري شامخاً على الملتقى حتى يبدأ الماء بالغليان, وفي هذه المرحلة يتم غسل شعيرات الشاي في البراد وتصفيتها من الماء, ويتم تحديد كمية الشاي بحسب العدد ويترك البراد في مكانه أعلى البخاري.. بعد أن يكتمل غليان الماء في البخاري (يفور) يسكب من فوهة الماء إلى البراد الماء الساخن حتى يواري شعيرات الشاي, ثم تضاف إلى البخاري كمية الماء التي سحبت منه, يعاد البراد إلى مكانه وهنا يمكن أن يتفقد الصانع حالة النار هل تحتاج إلى إضافة بعض الفحم في الفترة التي يستعيد فيها البخاري فورانه للمرة الثانية يأخذ البراد قسطاً من الوقت على النار, وكلما زادت الفترة كان أفضل, وهذه العملية تسمى عملية رسوخ الشاي، أي تفاعله ونضجه, في هذه الحالة يمكن أن تأخذ فنجاناً من الشاي من معشرة الفناجين بالإضافة إلى ملعقة ومن علبة السكر خذ الكمية التي ترغب ولا تكثر, بهدوء خذ البراد من مكانه أعلى البخاري وقبل أن تسكب الشاي تأكد من أنك قد قمت بتكريس الشاي, وهذا يعني أنك عاكست الشاي بسكبه في فنجان نظيف تماماً وإعادته إلى البراد مرة أو مرتين, اسكب كمية بسيطة من الشاي بحيث يواري السكر ثم أكمل ما تبقى من الفنجان من ماء البخاري الساخن إذا كانت كمية الشاي كثيرة, يقال: هذا فنجان حاد أو قاطع قم بتخفيضه من خلال تنقيص كمية الشاي وتكثير الماء وهكذا قدم الشاي لأهل بيتك وضيوفك في معشرة صغيرة ولا تنس أن تضع علبة صغيرة من علب التعبور. |
|
|
|
#806 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
رازح..مدينة القلاع والحصون أحمــــد سعيــــد![]() تشتهر مديرية رازح بمحافظة صعدة بانها مديرية القلاع والحصون التاريخية والأثرية التي تعد من المعالم الأثرية التاريخية وقد اكتسبت أهمية خاصة في المجال الزراعي الذي ميزها عن غيرها من مديريات صعدة ويوجد بالمديرية عدد من القلاع التي تعود الى العهد العثماني..
قلعة شذابة يرجع تاريخ القلعة إلى المرحلة الأولى للحكم التركي في اليمن ثم تجددت ، وتوسعت خلال حكم الإمام " يحيى حميد الدين " ، وهي من القلاع التي كانت تستخدم كمواقع عسكرية ومراكز للحكم الإداري للدولة ، والقلعة من حيث تخطيطها المعماري الهندسي عبارة عن عدة أجنحة مبنية بالأحجار المهندمة..وكانت تتكون من خمسة طوابق ، ويتبع القلعة عدد من المرافق مثل مدافن الحبوب وخزانات المياه ، وتقسيمات القلعة الداخلية تعكس مستوى الفن الهندسي الرفيع ، وكذلك أخشاب سقوفها ونوافذها وأبوابها تتضمن زخارف خشبية جميلة ، ولازالت بحالـة جيدة ، ومساحة القلعة تشغل ( 35 متراً ) طولاً * ( 35 متراً ) عرضاً . قلعة حُرُم تقع قلعة حرم في رأس جبل حرم بالجهة الغربية منه ، ويعتبر هذا الجبل أعلى قمة في محافظة صعدة ، ويرجع تاريخ القلعة إلى المرحلة الأولى من الحكم العثماني ، وفي عهد الإمام " يحيى حميد الدين " تم إضافة بعض المنشآت التابعة للقلعة مثل تجديد وتوسيع خزانات المياه ، وتحصينات القلعة غاية في الجمال وفي الجهة الغربية من مبنى القلعة تقـع البوابة الرئيسية وغرف الحراسة ، وثلاث صالات واسعة ومنها إلى المجلس الرئيسي للاستقبال ، ويتبع القسم الغربي من المبنى خزانات مياه مبنية بالأحجار والقضاض ومسجد ومخازن للعتاد العسكري والتموين، وفي وسط القلعة يقع المبنى المخصص للسكن مكون من خمسة طوابق يحتوي على ثلاث غرف ويتبعه مدخل خاص تحيط به ثلاث أبراج للحراسة ومخازن حول القلعة ومساحة كبيرة كمتنفس لمبنى السكن ، وتوجد فيه بقايا العتاد الحربي للأتراك مثل المدافع القديمة وغيرها ، وتطل قلعة حرم على مناظر طبيعية جميلة مزينة ببساط أخضر على مدار العام نظراً لهطول الأمطار على مديرية رازح معظم فصول السنة وتزداد غزارة في فصل الصيف ؛![]() مبنى الدامغ يقع حصن قصبة الدامغ في قمة جبل الدامغ جنوب رازح ، ويتبع حالياً عزلة الأزد ، ويرجع تاريخ الحصن إلى الفترة الأولى للحكم العثماني ، وتجددت وتوسعت مرافقه خلال حكم الإمام " يحيى حميد الدين " ، وتخطيط مبنى الحصن بشكل دائري ، ويتكون من أربعة طوابق ، قوام بنائه الأحجار المهذبة ويتبع الحصن عدد من مدافن الحبوب ، وخزانات المياه عبارة عن برك مبنية بالأحجار والقضاض يعلوها عقود جميلة .حصن الحجلة يقع شرق عزلة الحجلة ، ويرجع تاريخه الأول إلى الفترة الأولى للحكم العثماني ثم تجدد في فترات لاحقة كان آخرها خلال حكم الإمام " يحيى حميد الديـن " ، ويتخذ تخطيطه المعماري الشكل الدائري ، ويتكون من أربعة طوابق ، قوام بنائه الأحجار المهندمة ، وتحصينات المبنى عديدة وله بوابة واحدة ، ويتبع الحصن مرافق خدمية وأهمها خزانات المياه العديدة الموجودة في محيطه ، وعند سفح الجبل سد ، ومن قمة هذا الحصن يمكن رؤية شواطئ البحر الأحمر ، ويحيط بمبنى الحصن مساحة واسعة للاستراحة .جامع الكفل يقع جامع ذي الكفل في قرية شاهر الحنش منطقة الحجلة مديرية رازح، يرجع تاريخه إلى بداية العصر الإسلامي ، ويعتبر من المساجد الأثرية الهامة لما يحتويه من روائع الزخارف الفنية الإسلامية على واجهات جدرانه ، وفي محيط المحراب في جدار القبلة تزداد الزخارف الفنية كثافة بالإضافة إلى الكتابات الإسلامية القديمة ، ويتبع هذا الجامع مرافق لخزن المياه .جامع الناصر يرجع التاريخ الأول للجامع إلى بداية العصر الإسلامي ، وتنسب تسمية الجامع إلى الإمام " أحمد بن المهدي " الملقب " بالناصر " ، ويعتبر من الجوامع التاريخية ، وقد توسع الجامع كثيراً في المراحل اللاحقة إلى جانب بنائه الأول الذي ظل محتفظاً بهيكله ، ويتبع الجامع مرافق عديدة وأموال موقوفة ، وهذه المرافق تؤدي خدمة للمصلين ، ومنها ما يؤدى خدمة لطلبة العلم مثل المدرسة العلمية التي تحتوي على عدد من الفصول الدراسية وكذلك يتبع الجامع " منزلة " ، ويحتوي الجامع على عدد من القباب والأضرحة ، وتحيط بجدران الجامع الداخلية الأحزمة الزخرفية الجصية التي تعكس المستوى الرفيع للفن الإسلامي .وادي دهـوان يقع وادي دهوان في عزلة النظير ، ويعتبر من أجمل المواقع السياحية في مديرية رازح ، ويشتهر بإنتاجه الوفير من المزروعات ، وأهمها الموز ومحصول البن ، وفيه المياه جارية على مدار العام بشكل غيول وينابيع ، وتعتبر عزلة النظير الأكثر كثافة سكانية دون غيرها من العزل ، وتتمتع بعوامل جذب سياحية عديدة ، تتمثل بقرية النظير بنمطها المعماري السائد ، قوام عمارتها الأحجار، وكان يوجد فيها مسجد تاريخي قديم ولكنه تهدم وتم إنشاء مسجد جديد على إثره. |
|
|
|
#807 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
محمية شرمه جثمون .. مملكة السلاحف ماجد احمد التميمي![]() عوالم صغيرة لكنها بحجم كوكب بأسره ، كلما أمعن عقل الإنسان في التفكير فيها فانه يتلاشى كالشمس يقل تأثير حرارتها كلما أوغلت إلى قلب المحيط ، يزداد فيها قلب الإنسان نضارة وتوهجاً ، عوالم تصنعها مخلوقات الله بعناية متناهية رغم ضعف مقدراتها، تبث فيها الحياة وتحولها إلى مدن طبيعيه تدب فيها الحياة بدون توقف .. إنها المحميات الطبيعية كنوز الأرض الخضراء ورئتها ومعدنها الذي لايصدأ ..
إنها رحلة في ثنايا هذه الممالك الخضراء كنت قد بدأتها منذ وقت ليس ببعيد ، هذه الرحلة أردت من خلالها اكتشاف هذا العالم الخفي ، عالم الطبيعة الزاهر والزاخر بالعديد من الكنوز البيولوجية بمختلف الأجناس والأنواع ، فهناك مايجعلنا نتحدث ونحن واثقون ، تسرف أقلامنا في التعبير عنها دون أن تبالي ، فما أجمل أن يتحدث الإنسان عن الطبيعة بتفاصيلها المتشعبة والموغلة إلى قلب هذا الكون . تحدثت فيما مضى عن طبيعة برع وعتمة وحوف واللحية وما تحويه في جنباتها من تاريخ طبيعي نادر، واليوم نحط الرحال في واحدة من أهم المحميات الساحلية في اليمن . إنها محمية شرمه -جثمون الذي أردت أن أسلط عليها شعاعاً اخضر لنكتشف من خلاله أسرار تلك المحمية التي كانت وما زالت عنواناً حياً للسلاحف الخضراء بدون منازع . موقع المحمية :- هنالك على الساحل الشرقي لليمن تقع هذه المحمية ، تبعد حوالي 120كم شرق المكلا عاصمة محافظة حضرموت وتتبع إدارياً هذه المحافظة . محمية شرمه – جثمون ساحلية ولذلك فهي تشغل مساحة طوليه تقدر بحوالي 55 م تقريباً بموازاة ساحل البحر العربي وهي على امتدادها فإنها تشمل مناطق عديدة مثل رأس شرمه وجثمون ورأس باغشوة وشصر القرن و ذنبات وقصيعر وكلها مناطق تقبع في هذا الحضن الساحلي الأخضر . وقد اختير لها هذا الاسم بالتحديد بسبب أنها تمثل مركزاً وقلباً حياً لهذه المحمية . مملكة السلاحف :- من أراد أن يعرف شيئاً عن هذا الكائن الذي يضرب به المثل في البطء فعليه أن يتوجه مباشرة إلى هذه المحمية . فقد استوطنتها السلاحف منذ آلاف السنين ، هذه المحمية هي أشبه ماتكون بمملكة صغيره أسستها هذه المجاميع المتوافدة من كل البحار المحيطة . تعشش السلاحف فيها وتنطلق باحثة عن رزقها في جوف البحر وتعود إليها كلما حان موسم التزاوج ووضع البيض . ثمة نوعين أساسيان من السلاحف تقطن هذه المحمية وهي السلاحف الخضراء (chelonia mydas) والسلاحف صقرية المنقار ( retmochelys Imbricat ) وهذان النوعان ليسا وحدهما من يقطن هذا المكان ولكن هناك أنواع أخرى تأتي وتذهب وتتكاثر ولكن ليس بمثل ماتزخر به بهذين النوعان . بالقرب من تلك الشواطئ توجد مناجم بحرية للشعاب المرجانية ونحن – معاشر البيئيين – ندرك بجلاء ما تمثله الشعاب المرجانية للسلاحف . فالشعاب المرجانية هي بيئات جاذبة للعديد من الأسماك الصغيرة والقشريات والكائنات الحية الدقيقة وبالتالي فهي في نظر السلاحف وخاصة الخضراء منها موئلاً خصباً وغنياً بالغذاء . علمياً تضع السلاحف بيوضها في أحضان تلك الرمال الدافئة حيث تضع الأنثى الواحدة مابين 20 ــ 30 بيضة وتقفل راجعة إلى البحر حيث تتولى الرمال مهمة إتمام عملية الحضن ، وتستمر فترة الحضن 50 يوماً تفقس بعدها وتبدأ الصغار في النبش والخروج ، وقد شاءت حكمة الرب أن يكون معظم خروجها أثناء الليل حيث تنجو من بطش العديد من المفترسات أمثال الطيور والسرطان الناسك وكلاب الشواطئ الضالة والإنسان نفسه . تخرج مجاميع السلاحف بمجاميع كبيرة وتتجه مباشرة إلى البحر وهي غريزة حيرت علماء البيولوجيا ، لكن حوالي %10 فقط هي التي تنجو وتستطيع الحفاظ على بقاء النوع من خطر الانقراض . في الشاطئ كما أسلفنا تتعرض للاصطياد وخاصة إذا كان خروجها في النهار ، وفي البحر أيضاً لاتنجو غالبيتها من بطش الأسماك الكبيرة التي تنتظر الوجبة الموسمية الدسمة . الأمر الذي زاد من حيرة أولئك العلماء هو أن السلاحف تعود إلى موطنها الأول حتى وان كانت قد تخطت جغرافيا المكان بآلاف الأميال إلا أنها تعود إلى نفس موطنها الأول حتى بعد مضي 30 سنة على هجرتها ، تساءل العلماء يكمن في سر معرفتها للمكان الذي خرجت منه، وللعلم فان عودتها إلى موطنها الأول لغرض وضع البيوض والتكاثر . ربما أكون قد أسرفت قليلاً في التحدث عن هذا الكائن العجيب لكنني أقول بان السلاحف قد جاءت إلى هذا المكان ورسمت معالمه قبل ملايين السنين وهذا يعني أننا مجبرون إنسانياً وأخلاقياً على حفظ بقائها مادمنا قادرين ، فالإنسان كما تعلمون له نصيب الأسد في الفتك بها وذلك من خلال نبش أماكن التعشيش وسرقة بيوضها وبيعها أو تناولها تحت مسمى أنها تجلب القوة والصحة للجسم وتلكم هي الحقيقة التي لانستطيع الهروب منها .. أسراب الطيورالمهاجرة :- تشكل محمية شرمه-جثمون مستودعاً ضخماً للطيور المهاجرة على وجه الخصوص ، المكان مهم للغاية أتدرون لماذا ؟ أولاً لان المحمية واقعة في حدود العزل الجغرافي باعتبار أن موقع اليمن يمثل عزلاً جغرافياً قارياً ومحيطياً وهذا يعني أن الطيور المهاجرة تضطر للتوقف في هذا المكان وباقي مناطق اليمن . وثانياً أن التشكيلات الصخرية التي صنعتها الأمواج بدقة متناهية قد وفرت لها أجواء مهمة للاستقرار وسهولة التقاط فرائسها التي تقذفها تلك الأمواج . وثالثاً الشعاب المرجانية وغزارة محتواها السمكي والغذائي بالاضافة إلى التنوع النباتي الشاطئي الذي يوفر الملجأ والمسكن والغذاء في نفس الوقت . رغم أن المحمية قد أعلنت رسمياً كمحمية طبيعية محلية في العام 2001م إلا أنها لم تنل أي حظ من التصنيف والدراسة وهو مايجعلنا عاجزين – ربما – عن إظهار أي تفاصيل تصنيفية للجوانب الاحيائية في المحمية ، لكن يكفي أن نعرف أنها ملتقى استراتيجي للطيور المهاجرة وهذا يعني أن زيارتها هو الاستحواذ على اكبر قدر من المتعة .. الاهمية السياحية :- بالإضافة إلى ماتم ذكره فإننا نستطيع القول إن مقومات سياحية وافرة تمتلكها هذه المحمية تجعلها في صدارة الأماكن التي يتوافد عليها العديد من الزوار وخاصة الزوار المحليين . لقد حدثني احد الأصدقاء العاملين في تلك المحافظة عنها بقوله «البحر والطبيعة غايتان ينشدهما الجميع فكيف إذا توفر هذان الشيئان في مكان واحد ، مناظر طبيعيه تأخذك خارج الزمان والمكان ، شواطئ بيضاء منبسطة تزينها القشور والأصداف ، نتوءات صخريه تتحدى الموج بشجاعة ، مجتمع فريد من الطيور يستقبلك بهدير من الأصوات المختلفة ذات الموسيقى السحرية ، ويبدو أن صديقي قد حاول الإشعار لولا أن قريحته خانته بذلك . المحمية قريبه من مدينه الشحر ، هذه المدينة التي تختلط الحياة فيها كما يختلط ألوان قوس قزح في السماء ، ألوان من الفنون تضيف طابعاً جمالياً يستهوي الكثيرين ، فيها العديد من المنابع الحارة والبنى التاريخية . فقط هي بحاجه إلى البنية الفندقية المتطورة ولو بالشيء اليسير فذلك يشجع على البقاء في ذلك المكان فترة طويلة. محمية شرمه- جثمون مورد سياحي يحتاج لتهيئة مناسبة بعيداً عن جرح الطبيعة ، تحتاج لان يعرفها العالم وليس نحن فقط ، وإذا كانت منظمة اليونسكو قد سعت إلى احتضانها تحت مظلتها كموقع طبيعي وثقافي نادر فإننا يجب أن نعمل ونعد لهذا الأمر جيداً. |
|
|
|
#808 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
توثيق فرنسي مصور لمهددات تراث زبيد المعماري بثــلاث لـغـات عالمية حمزة الحضرمي![]() صدر حديثاً عن دار فن للطباعة بصنعاء كتاب توثيقي مصور بعنوان" زبيد المدينة الصامتة" أعدته المصورة الفرنسية/هيلين دافيد كوني/.. ويوثق الكتاب بطباعة فاخرة في/ 64/ صفحة من القطع الكبير نحو/80/ صورة فوتوغرافية تجسد ملامح و مفردات التراث والطابع المعماري لمدينة زبيد التاريخية و المخاطر التي باتت تتهددها.. وابرزت صور الكتاب الذي تم ترجمته إلى" الإنجليزية، والفرنسية والألمانية" زوايا عديدة من أبرز معالم و أحياء ومنازل زبيد القديمة، المبنية منها حصرياً بالمواد التقليدية الياجور والنورة و الخشب والوضع الذي باتت عليه اليوم في ظل ما تعيشه من اهمال.. بينما سلطت صور أخرى متفاوتة الأحجام الضوء على مفردات وتفاصيل النمط المعماري لعدد من جوامع و مساجد زبيد التاريخية ومرافقها العلمية كالقباب الشامخة و المآذن العالية والشرفات المزخرفة، وسبل الماء، الملحقة بها،إلى جانب النقوش والزخارف الإسلامية التي ازدانت بها أسقف ومصندقات المحاريب والمنابر الخشبية بتلك المساجد منها جامع الأشاعر، والإسكندرية، وجامع البيشة.. فيما تناولت صور أخرى تفاصيل النمط السكني السائد في أحياء ومنازل زبيد القديمة كحي الجامع، حي العلي، و حي الجزع، وحي المجنبذ.. حاولت فيها ابراز ملامح الحياة والبساطة والهدوء السائدة، لتي تعم أحياء المدينة القديمة. كما ابرزت بعض اللقطات ركود الحركة الإقتصادية في الأسواق الشعبية رغم قدمها التاريخي، والتي بات ضمن مهددات المدينة التي يحاول الكتاب ابراز مدى الخطر الذي بات يهدد تراث المدينة بالاندثار وهو ما حذرت منه تهديدات اليونسكو المتكررة بشطبها من قائمة التراث الإنساني العالمي، ودعوتها للاهتمام و حماية التراث المعماري لهذه المدينة.. وهو ما تؤكده معدة الكتاب التي قالت في مقدمتها بحروف حزينة" مضت الآن خمسمائة عام وزبيد تميل إلى الزوال هندستها المعمارية الفريدة من نوعها، ومنازلها المنحوتة من الآجور تنهار شيئاً فشيئاً لتصبح غباراً ضبابه يثقل على المدينة، وكأنه بخار مضجر.
و اختتمت صاحبة الكتاب الذي تكفل بطباعته المهتم بالتراث التاريخي عبد العزيز عبده بصورة ابرزت مدخلاً لأحد مساجد المدينة مع غروب الشمس مهدية هذا العمل لليمنيين الذين شيدوا زبيد التاريخية. وعادة ما يميز المنازل التقليدية في زبيد فتحة وسطية متعددة الوظائف تعرف محلياً بـ(القبل) وتنفتح عليها غرف المنزل وأهمها(المربعة) وهي للمعيشة و النوم و (الصفة) بواجهتها المفتوحة للجلوس والنوم في الظل وقت الحرور ، و أخرى تسمى(المبرز) وهي مجلس للضيوف وعادة يكون بقرب مدخل البيت.. ويتوسع البيت التقليدي في زبيد بالطابق العلوي ويعرف بـ(الخلوة) وهي غرفة للتمعن والتفكير والدراسة وتلحق بها الخدمات الصحية أما (الديوان) فهو اكبر و أعلى من (المربعة) ويستخدم لاستقبال الضيوف المهمين والأشخاص المعتبرين لدى العائلة.. وتنافست الأسر الغنية في زبيد على إظهار الضخامة وجمالية الزخارف في البيوت ويصل ارتفاع الديوان في بعض البيوت إلى 9 أمتار. |
|
|
|
#809 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
صنعاء أگبر متحف حي في العالم ![]() تبدو مدينة صنعاء القديمة كقطعة من تاريخ غابر وعلى قسماتها عراقة التاريخ تبدو واضحة من الوهلة الاولى.
وترتسم على محياها علامات الترحيب بالزائر القادم من بعيد أوحتى من مشارفها، ومن خلال بوابتها العملاقة، التي تفتح ذراعيها لكل قادم، يكون للتاريخ مذاق آخر وللعراقة عنوان دائم يتجذر فى نفسك كلما سرت قدماً فى أسواقها المتعددة التي ينظمها قانون غير مكتوب، لكنه مطبق بعناية ومحترم من الجميع.. هذا القانون هو الذي يحافظ-حتى اليوم- على ملامح الجمال والأصالة في أسواق صنعاء القديمة التي تواصل بعضها واندثر الآخر. عشرات الأسواق مازالت تنظم اليوم في عقد جميل لتكون شرايين للجمال والإبداع في وجه صنعاء البهي، الذي يلفه سور طيني يقاوم ما استطاع لتظل صنعاء على حالها ولتصبح متاحفها نوافذ مزخرفة تحتضن التراث الشعبي والمعماري الأصيل. أكبر متحف حي الكثير من الزائرين لصنعاء القديمة بحسب موقع العرب أونلاين لا يملون من الترديد أن صنعاء هي أكبر متحف حي في العالم فإلى جانب جمال فنها المعماري وروعة أحيائها وأسواقها، فإنها كذلك لا تزال تزخر بالحياة البشرية التي تتشبث بالأصيل في كل شيء وترفض الذوبان في المجتمع اللاهث خلف مظاهر الحداثة الزائفة.. وأنت تتجول في صنعاء ينتابك شعور بأنك تسير في زمن آخر أقرب إلى التاريخ، وعلى الرغم من دخول الكثير من منتجات العصر الحديث إلى أسواق صنعاء القديمة إلا أنه يتم عرضها بشكل فائق الروعة فيه الكثير من اللمسات الفنية التي أصبحت إحدى أهم مظاهر جمال صنعاء القديمة بأسواقها ومتاجرها التي تجمع بين القديم والحديث وتسحر ألباب زوارها القادمين من كل مكان.. والمتأمل في هذه الظاهرة يعجز عن معرفة أسرارها التي حولت معظم متاجر صنعاء إلى متاحف صغيرة تقدم التراث الشعبي اليمني بشكل لائق لا يقل روعة عمّا تقدمة الكثير من متاحف العالم.متاحف دائمة انتشرت منذ العام 1990م وحتى اليوم في أسواق صنعاء القديمة، عشرات المتاجر الصغيرة التي تجيد عرض بضاعتها بشكل لافت من التحف القديمة والجنابي والأحجار الكريمة المشغولة على شكل حلي ومسابح، إضافة إلى خواتم العقيق اليماني الأصيل، الذي يعد أبرز سمات تلك المتاجر التي تمثل الدهشة الأولى لكل سائح يقوم بزيارة صنعاء من خلال تلك المتاجر،التي باتت تمثل متاحف صنعاء الصغيرة والدائمة والدافئة في ذات الوقت نظراً لما تحتويه من مقتنيات بعضها له قيمة تاريخية والآخر نموذج مقلد بعناية فائقة للكثير من التحف القديمة، كالسيوف والخناجر والجنابي والعقود وغيرها من المقتنيات الجميلة التي تعكس إبداع ومهارة الحرفي اليمني.جمال وحرفية فنية وللاقتراب أكثر من اللوحات الإبداعية المعروضة في مثل تلك المتاجر سألنا الأخ جميل علي الروبة - أحد التجار العاملين في مجال الفضيات - الذي قال إن متاجر الفضيات والتحف تقوم - غالباً - بعرض مختلف أنواع العقيق والمرجان والكهرمان واللؤلؤ ومختلف الأحجار الكريمة، التي يتم صنعها بأشكال عديدة، موضحاً أن بعض المعروضات قديم والآخر جديد تتم صناعته من خلال حرفيين يمنيين.وأضاف الروبة أن أكثر ما يلفت نظر الزائرين لمثل هذه المتاجر، هو العقيق اليماني والكهرمان الحضرمي الذي يقوم ببيعه أكثر من مئتي متجر في صنعاء القديمة. وعن كيفية التمييز بين القطع الأصلية والأخرى المقلدة، قال الروبة إنه يتم تمييزها من خلال جمالها وشغلها القديم، وهي معروف لدى بعض التجار والحرفيين العاملين في مثل هذا المجال. أما القطع القديمة التي يتم بيعها فإنه يتم صنع نسخ مطابقة لها تماماً. قطع نادرة ليست للبيع في سوق "النظارة" و"الملح" تتركز أكثر محلات بيع الفضيات والتحف اليمنية الجميلة، التي عادة ما تكون الوجهة الأولى للسياح الأجانب، كما قال عبد الحميد مسعد الحرازي - أحد العاملين في هذا المجال بسوق "النظارة" - مضيفاً أن السوق يحتوي على العديد من القطع الأثرية القديمة والنادرة جداً، كما أن بعض القطع تكون قديمة فيتم تجديدها من حين إلى آخر لكي تحافظ على جمالها، دون الإخلال بالتقنية الفنية فيها التي صنعها الحرفي اليمني القديم.كما قال الحرازي إن بعض أصحاب المحلات يرفضون بيع بعض القطع القديمة كالجنابي والسيوف ويكتفون فقط بعرضها. وعن أبرز الحرفيين اليمنيين الذين برعوا في صناعة مثل هذه المقتنيات البديعة، أوضح الحرازي أن أكثر القطع الثمينة المتبقية هي في الأساس من صنع حرفيين يمنيين من "يهود صعدة" الذين برعوا في هذا المجال، والآن هناك الكثير من الحرفيين اليمنيين يقومون بمحاولة تجديد قطع مشابهة.. وعن أنواع الجنابي المعروضة قال الحرازى إن أبرزها "الزيدي" و"البديحي" و"التوزة" و"السبيكي" و"الصنعاني" كما توجد العديد من أنواع الخناجر التي تلبس في بعض مناطق اليمن وعمان، كما توجد كذلك عشرات الأنواع من السيوف، وتدخل في صناعة تلك التحف الكثير من المواد، كالفضة وقرون الحيوانات. أذواق ومواسم وفي ذات السوق تحدث محمد جمال ريشان- صاحب أحد محلات التحف والفضيات بـ"سمسرة النحاس" وأحد الحرفيين العاملين في هذا المجال -قائلاً إن معظم المعروضات التي يقومون بعرضها هي من صنع أيديهم، مثل "خواتم الفضة" و"الطقوم النسائية"و"القلائد" كما يقومون بعرض الخناجر والجنابي والأحزمة والعقود، مؤكداً أن المتاجر في "سمسرة النحاس" تعمل أساساً في صنع الخواتم والقلائد التي تدخل في صناعتها العديد من المواد، مثل الفضة التي تتم صياغتها في البداية ثم تدخل فيها الأحجار الكريمة مثل : "العقيق"و"الزمرد" وغيرهما من الأحجار الكريمة، أما أكثر ما يلفت نظر الزوار إلى مثل هذه المتاجر فيقسم جمال ريشان الزوار إلى نوعين :النوع الأول هم السياح العرب، الذين يميلون إلى العقيق اليماني المشغول في خواتم الفضة وطقوم العقيق، وقليل منهم يميل إلى أخذ الجنابي، والنوع الثاني هم السياح الأجانب.. فمعظمهم يميلون إلى عقود الكهرمان والمرجان والأشياء القديمة عموماً، التي توحي لهم بالتاريخ، مثل"الجنابي- البوساني"، و"الملابس التقليدية". وعن المواسم التي يتدفق فيها السياح إلى مثل هذه الأماكن، يضيف جمال أن الزوار في الدول الشقيقة يأتون غالباً في فصل الصيف، خصوصاً بعد شهر يونيو، أما الأجانب فمعظمهم يأتون في شهر فبراير من كل عام، وهو موسم قدوم الأفواج السياحية من أوروبا. أعظم متحف عبد السلام محيي الدين- أحد أصحاب محلات بيع المشغولات الفضية بصنعاء القديمة- يقوم كذلك بعرض الجنابي والخواتم المزينة بالعقيق والأحجار الكريمة، ويقول إنه لا يقوم بصنع هذه المقتنيات، لكنه يقوم بشرائها من بعض الحرفيين في صنعاء القديمة، كما يؤكد محيي الدين أن معظم مقتنياته جديدة، لكنها مطابقة للقطع القديمة، حيث لا يتم حالياً بيع الكثير من القطع القديمة، ويكتفي فقط بعرضها على السياح الذين تمثل لهم صنعاء القديمة أعظم متحف في العالم.معارض للفن الحديث في سمسرات صنعاء القديمة، التي تحولت إلى متاحف صغيرة، لا تعرض القطع والمشغولات اليدوية اليمنية فقط، حيث تحولت صنعاء القديمة إلى متحف للفن الحديث كذلك، من خلال اختيار العديد من الفنانين التشكيليين اليمنيين لمباني صنعاء القديمة لعرض لوحاتهم الفنية، الأمر الذي يعزز من كون صنعاء القديمة متحفاً كبيراً يحتوي على مختلف فنون الإبداع والتراث الشعبي اليمني، فقد كونت الدكتورة آمنة النصيري ومجموعة من الفنانين التشكيليين في وقت سابق "إتيليه صنعاء"، لتتوالى بعد ذلك المعارض التشكيلية الدائمة في صنعاء القديمة، والتي كان آخرها "معرض باب اليمن" الذي يشرف عليه الفنان مظهر نزار.. وللتعرف على طبيعة مثل هذه المتاحف الفنية التي تقف إلى جوار الموروث الشعبي، كانت لنا زيارة إلى المركز الوطنى للفنون المعروف بـ"سمسرة المنصورة" حيث التقينا الأخ رضوان مغلس، المشرف على المركز الذي يرأسه الفنان فؤاد الفتيح، ويضم حوالى "18" فناناً تشكيلياً يمنياً من مختلف محافظات اليمن، كما أوضح الأخ رضوان المغلس، الذي تحدث عن نشاط المركز إلى جانب كونه معرضاً دائماً للفن التشكيلي اليمني، حيث يقوم المركز بالعديد من الدورات واللقاءات الفنية يشارك فيها الفنانون الذين يناقشون قضايا الفن التشكيلي، إضافة إلى إقامة الندوات التشكيلية، إلى جانب أن المركز يفتح أبوابه للزائرين، العرب والأجانب، الذين يتدفقون عليه ويشاهدون اللوحات المعروضة التي يبلغ عددها حوالى "180" لوحة فنية تنتمي إلى مختلف المدارس الفنية المختلفة، وبحسب انتماءات الفنانين للمدارس الفنية، حيث درس بعضهم في الشرق والآخر في الغرب، وهو ما أدى إلى اختلاف التوجيهات الفنية التي تستمد عناصرها في نهاية المطاف من الموروث الشعبي اليمني الفني.وعن أبرز الفنانين المشاركين في المركز قال مغلس: إن الفنانين المشاركين هم: "فؤاد الفتيح"، "عبد العزيز إبراهيم"، ياسين غالب"، "مظهر نزار"، "عدنان جمن"، "صبري الحيقي"، "منصور عبد الجليل"، "أمين ناشر"، "عبد الجليل السروري"، وغيرهم. وأختتم المغلس حديثه بالقول: إن هؤلاء الفنانين يمثلون متحفاً تشكيلياً، لأنهم يمثلون الساحة التشكيلية اليمنية. |
|
|
|
#810 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
المكلا..مدينة من زرقة البحر وندف السحاب محمـــد اليافعـــي![]() على شواطئ بحر العرب تستلقي بوقار مدينة وادعة أخذت من البحر زرقته ومن ندف السحاب نصاعته.. إنها مدينة "المكلا" عاصمة حضرموت اليمن ولؤلؤة المحيط وملهمة الشعراء وصاحبة السجل الحافل في عالم البحار في القرون الماضية. تحيط بها الجبال كحارس أمين، ويغسل ماء البحر رجليها كل صباح ومساء كحورية.
ولدت من أساطير لا تذبل ولازال يرددها الصيادون الذين لازالوا يمثلون معظم سكانها الأصليين منذ أن كانت مرفأهم الوثير قبل أن يطلق عليها بندر يعقوب نسبة للرجل الصالح يعقوب بن يوسف الذي يقال أنه قدم إليها مهاجراً من بلاد الرافدين في القرن السادس للهجرة، القرن الثاني عشر الميلادي وعاش ودفن فيها.. وقد ذكرت الكثير من المصادر التاريخية أن المدينة كانت تسمى"الخيمة". ويرجع البعض بناءها إلى الملك المظفر سنة "670هـ".. كما تنسب المكلا إلى العديد من الأسر والحكام الذين عاشوا فيها مثل أسرة الكسادي التي حكمت إمارة المكلا في القرن التاسع الهجري وأسرة القعيطي التي حمكت المكلا حتى بداية القرن الماضي. ويرجع البعض التسمية الحالية لمدينة المكلا إلى الاشتقاق من الفعل "كلا" أي حفظ ورعى. وقد ظلت المكلا منذ تأسيسها مدينة عامرة وسباقة في العديد من مظاهر المدنية في الجزيرة العربية حيث رست في مينائها أول باخرة عملاقة في العام 1877م كما شهدت تأسيس أول أرشيف إداري في العام1937م وقد دخلت اول مطبعة للمكلا في العام 1948. كما أنشئت بها أول مدرسة انجليزية في العام 1934 بأمر من سلطانها في ذلك الوقت عمر بن عوض القعيطي. كما شهدت في عهد الإمارة الكسادية ظهور أول عملة معدنية وورقية في العام 1828م ومن مظاهر الحياة المدنية المبكرة التي شهدتها المدينة يذكر أن أول فريق رياضي منظم لكرة القدم عرفته المكلا هو فريق الأمير حسين ابن السلطان بن عمر بن عوض القعيطي في العام 1928 أما أول نادٍ ثقافي اجتماعي فقد تأسس في العام 1934م وتعد المكتبة السلطانية في مدينة المكلا أول مكتبة في الجزيرة العربية قاطبة حيث أسسها السلطان صالح بن غالب القعيطي في العام 1360هـ وزوّدها بالكتب والمراجع والدوريات التي اقتناها من أنحاء عديدة من العالم باللغة الانجليزية والعربية..وتحتوي المكتبة اليوم على أكثر من اثني عشر ألف عنوان في مختلف مناحي العلم والمعرفة والتاريخ والأدب. ومازالت مدينة المكلا تحتفظ حتى اليوم بالكثير من الشواهد والمعالم الأثرية والتاريخية التي تحكي فصولاً من تاريخ هذه المدينة الآسرة بجمال طبيعتها وعراقة تاريخها وتعد آثار الإمارات التي تعاقبت على حكم المدينة أبرز مظاهر هذا التاريخ الحافل بالانجازات الحضارية ومن تلك الآثار قصور السلاطين الذين حكموا المدينة مثل قصر المعين الذي بناه السلطان القعيطي في العام 1925 والذي يعد تحفة معمارية جمعت بين فنون العمارة الإسلامية مع تأثير واضح للبناء في شرق آسيا الذي جلبه المهاجرون الحضارم من تلك الأصقاع .. وتنتشر في المكلا اليوم العديد من المتاحف التي تؤرخ لفترات بعينها من تاريخ المدينة ومورثوها الشعبي. ![]() وعلى الصعيد البحري يمكن القول إن الكثير من أسباب وعوامل ازدهار وشهرة المكلا تأتي كونها مدينة ساحلية بامتياز مثلت مرفأ هاماً ذا سمعة جابت البحار وقد أنشئ مرفأ المدينة الحديث في العام 1912وكان مخصصاً في ذلك الوقت لاستقبال السفن القادمة من الهند والمدن المجاورة خصوصاً في الخليج العربي إضافة إلى استقبال السفن القادمة من شرق إفريقيا وقد طرأت العديد من التحديثات على الميناء نتيجة لازدياد أهميته البحرية. وتشتهر مدينة المكلا كذلك بخصائصها الروحية والدينية النابعة من العاطفة الدينية الواضحة عند سكان المدينة التي انطلق منها الكثير من علماء الدين لنشر الإسلام في دول شرق آسيا ويمكن لزائر المدينة التعرف بسهولة على مكانتها الدينية من خلال انتشار القباب الإسلامية مثل قبة يعقوب التي تقع في قلب المدينة وتعود لمؤسس المدينة يعقوب بن يونس وتضم القبة ضريحه وعدداً من أبنائه وأحفاده الذين يحظون بمكانة كبيرة في قلوب أبناء المدينة. كما تتميز المدينة بكثرة القباب للعلماء والصالحين وتعد القباب مراكز ومدارس لتدريس العلوم الدينية وهو الأمر الذي يضفي طابعاً دينياً وروحياً على المدينة التي لاتغفل عن رعاية معالمها الدينية كما هو الحال مع أشهر مساجدها الذي يسمى مسجد عمر الذي أسسه السلطان عمر بن عوض القعيطي في العام 1923 ويمثل أحد مفاخر العمارة الإسلامية نظراً لطابعه الفريد في كل تفاصيله ومرافقه المختلفة .. ويعد خور المكلا من أجمل المعالم السياحية التي تلفت الزائر للمدينة، حيث تم في العام 2002 وضع حجر الأساس لقناة بحرية تخترق مدينة المكلا وقد تم الانتهاء منها في ذكرى قيام الوحدة في العام 2005 ووفرت متنفساً لأبناء المدينة ولزائريها وملمحاً سياحياً وجمالياً حيث أقيم "خور المكلا" ومرفقاته على مساحة 150285 متراًً مربعاً و متوسط عرض 95 متراًً وطول 1582 متراًً، بتكلفة إجمالية بلغت 7 ملايين يورو، حيث تنتشر على جانبيه المسطحات الطبيعية الخضراء وأشجار النخيل والزينة وتتخلله جسور معلقة للمشاة تسهل الانتقال بين ضفتيه. ومن أجمل المعالم السياحية في المدينة "كورنيش المحضار" الذي أطلق نسبة للشاعر الكبير حسين أبوبكر المحضار أحد أشهر الشعراء الغنائيين في الجزيرة العربية وصاحب أروع القصائد في التغزل بالمدينة، ويتكون الكورنيش من العديد من المرافق والمسطحات الخضراء إضافة إلى مسرح مكشوف يتسع لـ5000 شخص. وقد بلغت تكاليف إنشاء الكورنيش الذي تم افتتاحه في العام 2005 حوالي مليار وأربعمائة ألف. وكانت المكلا ومازالت محطاً لقلوب وعيون الكثير من الباحثين عن سحر وجمال الشرق حيث زار المدينة الكثير من الرحالة والمصورين والباحثين وسجلوا إعجابهم بالمدينة حيث زار المدينة الرحالة الألماني هانس هيلفرتس الذي زار اليمن لأول مرة في ثلاثينات القرن الماضي وقد وثق تفاصيل رحلته من خلال "3500" صورة التقطها كما وثق للفنون الأدائية في المدينة من خلال العديد من التسجيلات الصوتية. وقد قال في كتابه عن ذلك: " لا يعرف ساكن منطقة جنوب الجزيرة العربية مهنة إلا وأضفى عليها لمسات موسيقية، وهنا تتضح على وجه الخصوص الأغاني التي يرددها على ظهر الجمال أثناء ترحاله، والنساء أثناء خروجهن إلى الحقل.. لا يعد الفن بالنسبة لهؤلاء خلقاً إبداعياً فحسب، بل هو في الوقت نفسه ضرورة في حياة القبيلة.. بل في حياة المجتمع بأكمله". |
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| اختيار اليمن لتكون أفضل واجهة سياحية للعام 2007م (ومجموعــة صور عن اليمن ) | ابــن صنعــاء | منتدى الصحافة والاعلام | 9 | 01-17-2008 10:56 AM |
| كل عام وانتـم بخيـر بمناسبـة العام الجديد .. صفحـة التهانئ والتبريكـات | ابــن صنعــاء | منتدى الاصدقاء | 12 | 01-07-2008 10:16 AM |
| ابن اليمن | mr_mr4042 | التعارف والترحيب | 5 | 03-14-2007 03:24 PM |
| جمع تراث الجوهرة عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله!!!! | فتى الامة | المنتدى الاسلامي العام | 3 | 11-12-2006 08:12 PM |