دليل سندباد
 

defaultdirectory.com for Insurance, Business,Games ,and more

منتديات ســــندباد

         
روابط مفيدة طلب كود تفعيل العضوية تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور احدث المشاركات
 
 
 
العودة   منتديات سندباد > المنتديات الترفيهيه > منتدى السياحة و السفر
     
منتدى السياحة و السفر سياحة ,سفر,رحلات,رحلات بحرية,سفارى,جزر,مناظر طبيعية,استجمام,اجازات,رحلات شرق اسيا,السياحة العربية,السياحة الاوروبيه,فنادق,فنادق حول العالم


صفحـة حضارة وتاريخ و تراث اليمن

منتدى السياحة و السفر


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 10-19-2008, 11:32 AM   #791
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

  رد مع اقتباس
قديم 10-19-2008, 01:14 PM   #792
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

البُعد الثقافـي الحضاري للثورة اليمنية
أ. د / يوسف محمد عبدالله
أنا في البداية، أعتذر عن التقصير في هذه الورقة نظراً لضيق الوقت المتاح لكتابتها ولهذا فإنني من خلالها لا أطمح في تقديم مادة غزيرة أو في بحث يتألق فكراً وعلماً ومع ذلك فإنّ المناسبة تفرض نفسها... وذلك هو عيد الثورة اليمنية المجيدة.

والموضوع كما ذكر الزملاء يستحق اهتماماً خاصاً، بحيث يفرد له كتاب مستقل يقوم به أكثر من باحث، فالخلفية الثقافية للثورة تحتاج إلى مادة وثائقية، ودور العمل الثقافي في تعزيز مكاسب الثورة يتجاوز مجرد معلومات عابرة إلى استيفاء نصوص شعرية ونثرية شكلت حينذاك الرأي العام وصاغت وجدان الجماهير التي ناصرت الثورة والتفت حولها.

وقد تفضل الشاعر والمؤرخ المعروف الصديق علي بن علي صبرة فأجمل الخلفية الفكرية للثورة عبر التاريخ بأسلوبه المكثف والرشيق وأعتقد أنّه لا يخالفني الرأي في أنّ ما ذكره يكاد أن يكون عناصر الموضوع وليس الموضوع نفسه لقد حلق كثيراً وهو العارف الخبير ولكن من الصعب أن يقع بعد ذلك في حدود بضع ورقات.

وعندما أفاض المثقف الكبير الأخ حسن اللوزي في تعقيبه كشف لنا بوضوح عن خطورة الموضوع وترامي أطرافه، بما في ذلك الإبداعات والإنجازات الثقافية بعد الثورة، خاصة والعنوان يحمل مصطلحي الثقافة والحضارة وهما تسميتان من باب المؤتلف والمختلف.

يختلف الناس كثيراً حول مفهوم الثقافة والحضارة وسيظلون يختلفون إلى ما شاء الله، ولكن في حدود هذه الورقة سأحاول ارتجالاً أن أضع معياراً للتفريق بينهما لننطلق بعد ذلك إلى الحديث عن البُعد الثقافي والحضاري للثورة اليمنية وهو العنوان الذي تكرمت به إدارة صحيفة (26 سبتمبر) المرموقة ممثلة برئيسها الأستاذ العميد الركن / علي حسن الشاطر.

الحضارة جماع الإنتاج المادي المؤسسي لشعب ما، أي تلك المنجزات التي يسهم ذلك الشعب بها في تيار مسيرة الحضارة الإنسانية. إنّ المدنية حضارة، وإقامة المدن وبناء المنشآت واستصلاح الأرض وإقامة المصانع وشق الطرقات وبناء الجيوش وتمصير الأمصار وبناء الدول كل ذلك حضارة وعلى سبيل المثال بناء الأهرامات في مصر وتشييد السدود في اليمن وإقامة الأبراج في العراق معالم حضارة قديمة تفصح عن حضارة راقية في تلك البقاع.

والثقافة هي تلك السمات الروحية والإبداعية التي تميز شعباً ما من خلال استمرارية تاريخه، وفي الغالب بطريقة تلقائية، وهي إبداعات فردية أو جماعية تعكس نواة متجددة وأصالة مبدعة، فالفنون والآداب والقيم الروحية والسجايا العامة والتقاليد الشعبية وأساليب الحرف اليدوية كل ذلك إبداع يتميز به ذلك الشعب ويمثل شخصيته ويعكس ذاتيته الثقافية.

وقد خطر في بالي أن استّل خيطاً من خيوط الموضوع أسلط الضوء عليه بحيث ندلل على أهمية الموضوع وعلى قصور ينبغي لمن يكتب منّا في هذا المجال أن يتلافاه حتى يتوافر مرجع شامل موثق لثقافة الثورة اليمنية انطلاقاً وتطوراً وآفاقاً للمستقبل.

هل كان الضباط الأحرار وحركة الثورة اليمنية، عموماً، شمالاً وجنوباً على وعي بالسناد الحضاري للأمة أي للشعب اليمني؟ هل كان أولئك الرواد، منذ حوالي نصف قرن على وعي عميق بالتراث الحضاري العريق لأهل اليمن؟ هل كانوا يعرفون ملامح تاريخ اليمن القديم، مثلاً، وحضارة سبأ وحمير وقتبان ومعين وحضرموت؟ هل كانوا ملمين بدور أهل اليمن الكبير في الإسلام وحملهم الرسالة وفيما نقلوه معهم من تجارب حضارية راقية شملت تمصير الأمصار وفنون العمارة وتقنية الري وجر المياه وتصريفها وغيرها؟.

لا شك في أنّ ثقافة ثورية كانت هناك، مستقاة من ثقافة العصر، عربية وأجنبية ومن روح الإسلام ورفضه للظلم والاستبداد وضرورة الذود عن الوطن وديار الإسلام وصد الغـُزاة.

ولا شك أنّ ثقافة العصر كانت تزخر بالحديث عن الحرية والمساواة والإخاء شرقاً وغرباً، وأنّ الدعوات الفكرية السائدة، آنذاك، رغم الانغلاق والعُزلة كانت تصل إلى اليمن بطريقة أو بأخرى، وكانت مدينة عدن، رغم كونها مستعمرة بريطانية، إلا أنّها في الوقت نفسه كانت نافذة ثقافية مهمة على العالم.. وكانت الثورة المصرية تملأ أسماع الدنيا، وقضية فلسطين تلهب مشاعر العرب في كل مكان.

لقد سمعنا في هذه الندوة وهو من خير ما سمعنا، أنّ الضباط الأحرار كانوا مثقفين وخريجي الكلية الحربية.. وكان منهم من هو على صلة، على الأقل بالتوجهات والحركات القومية المنظمة، وكان لديهم قناعة أنّ الثورة ضرورة وُلدت من رحم الظروف القاسية.

والثورة ضرورة لوضع حدٍ لعهود من الظلم والعُزلة، للخلاص من الجهل والفقر والمرض.. هل التجرِبة التاريخية العميقة - الثقافة والحضارة - إبداعات وإنجازات قد أسهمت بطريقة مباشرة وغير مباشرة في تشكيل الوعي الثوري لدى أولئك الرواد، بحيث اكتسبوا وعياً تاريخياً عميقاً أدركوا به الفرق بين الماضي والحاضر وتمكنوا من ربط ذلك بتصورهم للواقع آنذاك بحيث أيقنوا بضرورة التغيير نحو الأفضل مستلهمين حضارة الأجداد؟ وإن ما كان عليه اليمن في الماضي من الأمجاد هو سناد ثقافي ومخزون حضاري أصيل يلهم يمن اليوم ويعزز تطلعاته؟

إنّ للشعوب الحضارية، في مساراتها التاريخية الطويلة وقفات مهمة تقتضيها ظروف حياتها وزخم تجاربها، وقفات إيجابية تحاسب فيها نفسها وتتأمل واقعها وعندما يتبيَّن لها ما هي عليه من وهن وتخلف واستنقاع، تستجمع قواها وتستلهم ماضيها المجيد وتعد عدتها لتنطلق انطلاقة جديدة ولتحقق نقلة نوعية رائدة في تاريخها معتمدة على سناد ثقافي ركين وتصور معيشي جديد ومنظور اجتماعي شامل يكون بمثابة وثيقة للانطلاق وسبيل للتطور.

كل الدلائل تومئ إلى أنّ الثورة اليمنية قد استندت قدر الإمكان إلى رصيد من عراقة التاريخ القديم والإسلامي وأنّها كانت تعي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة التاريخ الحضاري للأمة وضرورة السعي بقوةٍ وحماس وإخلاص وبكل الوسائل المتاحة لجيل الثورة لاستعادة المكانة الحضارية والتاريخية لليمن وطناً وشعباً.

ومع ذلك ينبغي سبر أغوار هذا القول وتعضيده، فعلى سبيل المثال ومن الذاكرة واستشهد بمثال من تكويني الثقافي، وأنا اليوم أزعم أنني من المختصين في التاريخ اليمني حضارة ولغة وفناً.. لقد ولدت في قرية منسية، وفي صباي درست في عدن الابتدائية والمتوسطة الثانوية وفي أحسن المدارس آنذاك، ولكنني لم أتعلم في مرحلة التعليم العام صفحة واحدة من تاريخ اليمن القديم والإسلامي اللهم إلا كتيب صغير وجدته في مكتبة الوالد، رحمة الله عليه، مكتوب بخط جميل فيه تاريخ موجز جداً لتاريخ اليمن القديم كنت أقلب فيه بين الفينة والأخرى وهو لا يشفي غليلاً ولا أعرف كاتبه إلى اليوم.. ولا أنكر أنني كنت أعرف الكثير في المدرسة عن تاريخ الإمبراطورية البريطانية ولا أنكر أنني كنت أقرأ خارج المدرسة طبعاً شيئاً من شعر الزبيري وإصداراته مع النعمان وفيها كتيب للنعمان عن تاريخ اليمن وشيئاً من شعر علي عبدالعزيز نصر، ومحمد سعيد جرادة وعبدالله هادي سبيت وفي ذلك كله شحنة طيبة من الوطنية وبعض اللمع عن التاريخ اليمني.

كان ذلك في الخمسينات، وفي عدن، وهي تموج بالثقافة آنذاك، ولو لم أقرأ ذلك الكتيب المخطوط المجهول المؤلف وكان من عدة صفحات، لما فكرت أنني بحاجةٍ لمعرفة تاريخ بلادي ولما قضيت معظم عمري بعد ذلك في دراسته.

لقد كان هناك حصارشديد على تاريخ الحضارة والثقافة اليمنية في الشمال والجنوب، وأتمنى أن نتمكن من كتابة دراسة هذه المسألة بالوثائق وهذا بيت القصيد في هذه الورقة، وخاصة من خلال دراسة التكوين الثقافي للأحرار والضباط وغيرهم من المناضلين من شتى فئات الشعب.. لقد راجعت كتاب (البريد الأدبي حلقة مفقودة من حركة التنوير في اليمن) (دراسة ونصوص)، هكذا ولم أعثر في الرسائل بين رواد الثقافة المعاصرة مثل الموشكي والشامي والحضراني والمروني والعنسي على ما يغطي هذا الجانب في تلك المراسلات ليس هناك ذكراً للهمداني، ولا لنشوان ولا لسبأ ولا حمير.. وهنا أؤكد مرة أخرى أنّ إلمامي بهذا الجانب ضعيف لاشتغالي بدراسة التاريخ القديم وليس المعاصر ولكن المتتبع قد لا يرى ذلك رأي العين، وإنّما يلمحه كما يلمح ضوء القمر من خلال أوراق الدالية.

ربما أكون مخطئاً في ذلك لأنني تعلمت بعد الدكتوراه الشيء الكثير عن الحضارة اليمنية القديمة من أولئك الرواد مثل الحضراني والعنسي وزيد عنان ومحمد الأكوع وسؤالي عن هذه الثقافة في الأربعينيات والخمسينيات والتي كانت تمجد الحضارة اليمنية القديمة وتذكي الحنين إلى استعادة المكانة التاريخية لليمن.

لقد كان بعض الرواد يعلمون شيئاً من تاريخ اليمن القديم ولكن هل كانوا قادرين على توصيل تلك المعارف؟ الكتب المعروفة في تاريخ اليمن وحضارته صدرت كلها بعد الثورة حتى كتاب الويسي (اليمن الكبرى) صدر في العام الذي قامت فيه الثورة.

والأجزاء المنشورة في (الإكليل) للهمداني، نشر جزءان منها قبل الثورة بزمن يسير كذلك قصيدة نشوان الحميري في (السيرة الجامعة).

وكان بعض العلماء والصحافيين والرحالة يكتبون عن الحضارة اليمنية كما هي الحال في مجلة( المنار) وكان اليمنيون، شمالاً وجنوباً يقرؤون ما تيسر أو أقل من ذلك ولكنها كما يبدو لم تكن ثقافة سائدة.

لقد جاء زمن، في العصر الحديث، تطاول الليل فيه على هذا البلد الميمون وأهله، وأصابه تقادم الزمن وظلام العهود ودخل في غربتين، غربة التاريخ وغربة العصر حتى ظن حاسدوه أنّه مجتث الجذور، فاقد الذاكرة رهين كبسولة الزمن، ولكن ما أن أراد هذا الشعب الحياة وقرر أن يحمل راية الثورة على القهر والتخلف حتى أزاح كوابيس الغربة وحطم أسوار العزلة وقضى على الاستعمار والاستبداد وامتلك زمام أمره واستنهض همم ماضيه وحاضره وشحذ ذاكرته ليستنطق رموز حضارته ومفاتيح شخصيته.. أسرار الماضي وبشائر المستقبل، وما أن فك حصار الظلم والظلام وصمم على لم شتاته وتوحيد لحمته واستذكار رموزه حتى تغيرت الصورة وتبدت تلك الرموز التاريخية الباهتة للعيان ضربة لازب، كأنّها لم تكن نسياً منسياً بالأمس، تبدت رموز تلك الحضارة والثقافة وهي تتوهج في أذهان الناس وتسري في أمشاجهم وتتجلى في سجاياهم وصنائعهم، وتحولت تلك الرموز الكامنة في أعماق الأمة منذ القرون،بعد أن غذيت بوعيها وتأججت بحرارة ثورتهاونهضتهاوتعززت بأصالة وحدتها، تحولت تلك الرموز التاريخية إلى مقاليد سحرية فاعلة في فتح أبواب الحاضر ونشر أشرعة المستقبل.

لقد كان من أوليات العهد البائد طمس معالم التاريخ اليمني العريق وقد روى أحد الرحالة الأوروبيين أنّه خلال زيارته لوادي الجوف سمع أحدهم يقول له إنّ الآثار القديمة مما ينبغي إزالته فهو من تراث ما قبل الإسلام والإسلام يجب ما قبله، وبلغ بهم الأمر أن سفهوا الرموز التاريخية القديمة مثل سبأ وحمير.

لقد أدرك الثوار أنّ الشعب اليمني ليس شعباً حديث التكوين وإنّما هو شعب عريق في الحضارة سواءً في تاريخه السبئي والحميري القديم أم في دوره المتألق في الحضارة الإسلامية فيما بعد وأن هذا السناد التاريخي هو الذي يعزز الثقة بالنفس ويسهم بشكل فعال في تشكيل وعي الناس بضرورة الثورة والتخلص من عوائق الاستبداد والاستعمار والتخلف من أجل استعادة مكانة اليمن التاريخية.

لم تستند الثورة إلى العمل السياسي والتنظيم العسكري فقط وإنّما استندت أيضاً وبوعي إلى استلهام التاريخ والتراث الثقافي في اليمن، وكذلك على الإبداع الثقافي، وفي كلا الحالين كانت أمام الثوار مسألة الهوية الثقافية، وكانوا على ثقة أنّ طلقات المدافع ستصحبها قذائف الكلمات، وأنّ إذكاء الهوية - التاريخ، التي شغلت المفكرين والأدباء قبل الثورة - هي السياج الثقافي الذي سيحتضن الثورة ويشعل أمرها، ويضع الناس حولها ويعبئ طاقاتهم لترفض الواقع الأليم الذي أجبرها أن تظل مستجدية للحياة والكرامة ورهينة للظلم والقهر والجهل والفقر والمرض.

ولا شك أنّ العمل السياسي في التحضير للثورة اليمنية، قد ارتكز أيضاً على العمل الثقافي ممثلاً في الرواد من أصحاب الفكر والقول والقلم وما الزبيري في شعره والنعمان في نثره، على سبيل المثال إلا دليل صريح على ذلك، إنّ أكثر الناس إحساساً بالهوية الثقافية الجامعة وبأهمية التراث الوطني في التحفيز للسعي من أجل الحرية والخلاص من الاستبداد والتحرر من الاستعمار هم العلماء والأدباء والشعراء والفنانون إذ هم بطبيعتهم أكثر الناس إدراكاً وإحساساً بالظلم والاستبداد والتخلف والعزلة والاستعمار، بل هم الأقدر على استلهام كوامن التراث الملهمة واستشعار الماضي والاستفادة منه وتوظيفه في خدمة النضال الوطني نحو الحرية والاستقلال وتحقيق الكرامة الإنسانية وصون سيادة الوطن في سبيل توفير حياة سعيدة.

أما اليوم وبعد أن كسرت أطواق تلك العزلة، منذ أن قامت ثورة 26 سبتمبر 1962م، فقد تمكن الإنسان اليمني في ما يجاوز أربعين عاماً من تثبيت أقدامه في مرابع الحياة الجديدة واستطاع أن ينشر أعلامه في آفاق العالم المعاصر، وبدأ الآخرون يحسون بوجوده وبعالمه الفتي الذي ينبض بروح القوة والحياة وكان مما لفت أنظار الآخرين في عالم الإنسان اليمني الجديد معالم حضارة عريقة، تتكشف كل يوم عن الشامخ والرائد، وحاضر حي يسابق الزمن ويحقق الإنجازات الجليلة، واستمرارية عجيبة تستلهم روائع الماضي وتعبق بشذاه، وفي الوقت نفسه تنضح حاضراً مفعماً بآمال المستقبل ورؤاه المشرقة.

لقد كانت الثقافة اليمنية، قبل الثورة وبعدها، أفصح أشكال التعبير وأمضى وسائله للإفصاح عن وجود شعب اليمن في هذا العالم، ومنذ أن قامت الثورة أعطت للثقافة أهمية بالغة وأكبر دليل على ذلك أنّها خصتها بوزارة، في أول تشكيل عرفته اليمن، وزارة التاريخ والآثار وإن كانت قد استغنت عنها بعد ذلك وأُنشئت للآثار والتاريخ إدارة عامة ضمن وزارة الإعلام والثقافة ثمّ أُنشئت مصلحة مستقلة للآثار منذ عام 1962م، المهم أنّ الوعي بأهمية التراث الثقافي في تعزيز مسيرة الثورة، بعد قيامها، كان حاضراً ورغم أنّ ما حدث بعد ذلك فإنّ الثقافة كانت نصب عينيها ولم تغرب عن بالها.

لقد أحيت الثورة ذكرى سبأ وحمير بعد أن تطاول العهد بها وكادت أن تكون في طي النسيان وكان لسان حالهم قول الشاعر اليمني الأمير الكندي (امرئ القيس بن حجر) الذي زار موطنه في حضرموت بعد غياب في مقر ملك آبائه في نجد العالية.
تطاول والليل علينا دمون

دمون إننا معشر يمانون

وإننا لأهلنا محبون

كان اليمن قبل الإسلام حضارة راقية ظلت ذكراها عالقة في أذهان أهل اليمن حتى بعد أن بليت وأنهارت ركائزها، وفي حقيقة الأمر فتراث اليمن القديم أصبح بعد الإسلام جزءاً لا يتجزأ من موروث الثقافة الإسلامية فكانت الملاحم والأخبار والأنساب وقصص الماضي، تصورها الناس وتذكروها، بعد الإسلام، لتعبر عن فخارهم واعتزازهم وحنينهم إلى ذلك الماضي البعيد وهي إن كانت صدى صوت الماضي البعيد إلا أنّها محصلة ثقافية تعتبر سناداً مكيناً يسعف على تذكر ماضي الأمة وربطها بإطار الحضارة العربية الإسلامية، ولم يُعد يخشى من سلبيات هذا الماضي بعد أن تجاوزت الأمة خلافات الجاهلية منذ قرون كثيرة بل وأضحت قادرة على توظيف موروثها التاريخي إيجابياً في إذكاء الوعي بالثورة وتعزيز القدرة على النضال الوطني والسعي بخطى ثابتة نحو الاستقلال والتحرر والوحدة.

كانت كتب الحسن بن أحمد الهمداني مثل “الإكليل” وكذلك مؤلفات نشوان بن سعيد الحميري مثل “شمس العلوم”، على ندرتها، هاجس الأحرار والثوار، بحيث اضحت الحضارة اليمنية القديمة وأمجادها تستلهم في نشر الوعي الثوري وحشد الطاقات الوطنية. وكان الرواد من الأحرار والثوار يقرؤون أشعار الملاحم اليمنية القديمة مثل قول اسعد الكامل :
سيذكر قومي بعد موتي وقائعي *** وما فعلت قومي بقيس افاعلا

وما دوخت أرض اليمامة بالقنا *** وما فعلت فيه تميما ووائلا

فحمير سادات الملوك وخيرها *** وهم من قديم الدهر سادوا القبائلا

ويوم لقينا العجم من أرض فارس *** لقت ضيغما من آل قحطان باسلا

ونلت بلاد الهند والسند كلها *** وفي الصين صيرنا نقيباً وعاملا

ونلت بلاد المشرقين كلاهما *** ونلت بلاد المغربين وبابلا

وريدان قصري في ظفار ومنزلي *** بها أس جدي دورنا والمناهلا

على الجنة الخضراء من أرض يحصب *** ثمانون سداً تقذف الماء سائلا

مآثرنا في الأرض تصدق قولنا *** إذاً ما طلبنا شاهداً أو دلائلا

جاء في مجلة الحكمة اليمانية وحركة الإصلاح في اليمن في مقال لأحمد المطاع ( ص 336) ولم تزل بعض تلك الآثار جاثمة كالخلود، تمثل لرأيها أجيالاً من ملوك حمير وسبأ ومعين والأذواء، وينشد لسان حالها قبل سؤالها :
تلك آثارنا تدل علينا *** فانظروا بعدنا إلى الآثار
وما عليك أيُّها الباحث إلا أن تقف قليلاً بطلولهم الدوارس، ورسومهم الطوامس، بمعين، وبراقش، وصرواح، وسبأ، وناعط، وظفار، وبينون وغمدان كي تناجيك آثارهم، وتخبرك مآثرهم من نقوشهم المطلوسة على الأحجار، وبقية أطلالهم الثابتة على كر الإعصار، أنّهم أساتذة العالم في تلك العصور، وجاء في صفحة (348) وعلى كل تقدير فإنّ أجل ما كتب في هذا الباب وأقربه إلى الحقيقة، ما كتبه نشوان بن سعيد الحميري، والحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني، وهما من فحول رجال اليمن وأعيانها، غير أنّه من المؤسف بل الموجع أنّ معظم ما كتبوه سطت عليه أيدي الزمان، ونوائب الأيام، وكثير من ذلك خرج من اليمن ولاذ بخزائن الغرب، لاذ ببرلين ولندن وروما واسكريال، وما بقي منه باليمن انكمش بخزائن العظماء، وانجحر في ظلمات البيوت ينادم الفئران والأرضة؟”..

((وهنا يقول القلم وهو يكاد يتعثر خجلاً، ليس أمامك أيها الباحث غير ما كتبه المستشرقون عن هذه البلاد، وذلك المجد الضارب إطنابه بالنجوم وبقية ما دونه أولئك الآباء والأمجاد، ولا أقول إنّه من العار نقل ما كتبه المستشرقون (فالحكمة ضالة المؤمن) ولكن من العار الجمود عليه والوقوف عندما رسموه، وأن نبقى عالةً عليهم حتى في معرفة بلادنا، ومهد آبائنا، ومدافن أجدادنا، أما بعد الثورة فكما نعرف جميعاً وخاصة في عهد باني اليمن الحديث الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الذي قال قولته المشهورة : “إنّ تاريخنا مرجع لا نظير له إذا حاولنا أن نستقي منه ملامح شعبنا وأصالته ونستنبط من خلال هذه الملامح توجهه الرائد نحو المستقبل” في عهده قامت المؤسسات الثقافية الخاصة بالآثار والتراث الثقافي الحضري وكثرت الإصدارات من الكتب ونشرت كثير من المخطوطات وعقدت الأسابيع اليمنية الثقافية في الخارج ومعارض الحضارة اليمنية واختيرت صنعاء عاصمة للثقافة العربية عام 2004م وأصبح ذكرى الماضي السعيد مادة خصبة تدرس في المدارس والجامعات وشجع فخامة الرئيس علي عبدالله صالح إصدار كتب الهمداني ونشوان بن سعيد الحميري وغيرها من كتب التراث حتى أنّه رعى ودعم شخصياً تحقيق ونشر وطبع كتاب (شمس العلوم)الذي دوَّن ملامح خالدة من الحضارة اليمنية القديمة، وفي عهده خرج اليمن حقاً إلى المحافل الدولية وأصبحت زيارة الرئيس إلى الخارج ترسم صورة اليمن الجديد في أذهان العالم وتعزز مكانته بين الأمم بحضور مشهود وصوت مسموع، وهيهات بين الحاضر والماضي، وكلنا نتذكر سخرية أبي الأحرار الشاعر الزبيري من رحلة الإمام البدر إلى موسكو :
يبهرون الدنيا بزورة موسكو *** وعليهم غبار قوم ثمود
أما أكبر إنجاز ثقافي وحضاري في العصور الحديثة فهو إحياء الحضارة اليمنية القديمة من خلال تحقيق فخامة الأخ الرئيس للوحدة السياسية للوطن اليمني الذي أضحى رمزاً مفعماً بالقوة والعزة ومكللاً بالكرامة والفخار.

وأخيراً فإنّ صحيفة (26 سبتمبر) ليست صحيفة عسكرية تحمل اسم الثورة المجيدة فحسب وإنّما هي جريدة رائدة في مجال إحياء الثقافة والحضارة اليمنية وهي تجسد حقاً انطلاق الثورة وتطورها وتجددها وآفاق مستقبلها، هي صورة من يمن الوحدة والتنمية والحضارة.

ويبقى السؤال للكرام من صُنَّاع الثورة :
إلى أي حدٍ كان تكوينهم الثقافي يزخر بثقافة الماضي وروح الحضارة اليمنية؟
  رد مع اقتباس
قديم 10-21-2008, 11:09 AM   #793
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اكتشاف أثري جديد بموقع العصيبية إب
كشف فريق أثري من الهيئة العامة للأثار بمحافظة إب عن جود جدران منشآت آثارية قديمة بموقع العصيبية مديرية السدة الذي كان اكتشف فيه مؤخراً مقبرة قديمة لأحدى الأسر الملكية في الدولة الحميرية من القرن (الثاني ـ السادس) الميلادي.
وأوضح مدير فرع الهيئة العامة للآثار والمتاحف والمخطوطات بالمحافظة فؤاد القشم لوكالة (سبأ) أن نتائج أولية لعملية البحث والتنقيب الآثاري بموقع العصيبية الذي ينفذه حالياً فريق من الهيئة العامة للأثار بينت وجود جدران لمنشآت قديمة يتوقع أن يقوم الفريق بتحديد هويتها بعد استكمال أعمال الحفر والتنقيب التي تستمر 15 يوماً.
ولفت إلى أن الفريق الذي بدأ عملة بالموقع السبت الماضي يتكون من 12 أخصائياً وفنياً آثاريا من الهيئة العامة للآثار وفرعها بالمحافظة برئاسة الخبير أحمد شمسان.
يشار إلى أن عمل الفريق الأثري بموقع العصيبية يأتي لمعالجة وإصلاحا لما شهده موقع العصيبية الأثري من تخريب العام الماضي .
  رد مع اقتباس
قديم 10-21-2008, 11:17 AM   #794
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

المسلسلات التاريخية وتشوية الرموز اليمنية !!
حسن شرف الدين
يتم خلال هذه الفترة إعداد مسلسل أو فيلم عن ملكة اليمن "بلقيس" التي سجلت عرض صفحات التاريخ أجمل وأبرز فترة عاشها اليمن عبر التاريخ، والتي خلدت في القرآن الكريم المنزَّل من عند الله سبحانه وتعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وهي أول من أسس مبدأ الشورى بقولها الذي جاء في كتاب الله العزيز "قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ" (32) سورة النمل.
الملكة اليمنية التي اشتهرت بالذكاء والشجاعة والفطنة في تعاملها مع الآخرين والتي أوصلت مملكة سبأ إلى قمة ازدهارها وقوتها.
بلقيس مع كل ماصنعته لمملكتها الممتدة من أطراف الجنوب إلى أقصى الشمال لم تكن تأخذ أي أمر أو قرار إلا بعد المشورة من ذوي الحكمة وأهل المشورة حولها .. وقد تزوجت نبي الله "سليمان" عليه السلام.
ومن ملوك اليمن الذين لهم بصمة في تاريخ اليمن الملك "سيف بن ذويزن" الذي أرسى قواعد العدل والأمن والأمان في مملكته، وعزز من مكانة مملكته اليمن بين الممالك الأخرى آنذاك.. فكان الناس يقصدون اليمن بغية الشراء والإتجار بما معهم من مال.. ذلك لما اشتهرت به اليمن من صناعة وتجارة.. إضافة إلى جودة أهلها في معماملاتهم وصناعاتهم وإنتاجاتهم المختلفة.
قامت الفضائية اليمنية بالاشتراك مع نخبة من الفنانين السوريين.. بعمل مسلسل تاريخي عن أسطورة اليمن "سيف بن ذويزن"، فكان مستوى إنتاج هذا العمل ضعيف جداً سواءً من ناحية الأفكار والحوارات والأحداث أو من خلال العمل الدرامي بشكل عام، فقد شوهوا بشخصية الإسطورة اليمنية الذي طالما اعتز أهل اليمن أن "سيف بن ذويزن" يمني الأصل.. واستاء أغلب اليمنيين الكثير من ذلك العمل لما احتواه من أفكار وأعمال.
وها هم اليوم يعيدون الكرة من خلال استعدادهم لتنفيذ مسلسل "ملكة اليمن "بلقيس" لإعداد عمل درامي أو فيلم يحكي عن هذه الشخصية اليمنية.. فلا أدري هل سيصل إلى المستوى المرغوب لدى الشخص اليمني؟ لا أقول المشاهد اليمني.. بل الشخص اليمني؟ لأن هناك فرق بين العبارتين فالشخص اليمني.. يعني الانتماء والولاء للوطن.. أما المشاهد اليمني.. فهو كغيره من المشاهدين في أي مكان آخر.
إن من يريد إعداد عمل تاريخي يحكي عن حقبة من الزمن أو شخصية من الشخصيات التاريخية العربية والإسلامية حتى العالمية.. لا بد له من إنجاز عمل خالٍ من الخيال والخرافات التي تشوه العمل الدرامي.. وعليه أن يكون العمل متوافقاً مع العقل ويستصيغه المشاهد.
  رد مع اقتباس
قديم 10-21-2008, 11:18 AM   #795
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

من يقف وراء تهريب الآثار؟؟
أحمد محمد المقولي
أصبحت عملية تهريب الآثار اليمنية في بلادنا شبيهة بمسلسل مكسيكي افقد أمل المتابع له لوصوله إلى نهايته المجهولة.. من ساعة إلى أخرى.. من يوم إلى آخر نسمع ونقرأ عن النهب والسرقة والتدمير للآثار اليمنية في الكثير من محافظات الجمهورية، إضافة إلى الكثير والكثير من الأخبار التي تتناولها مختلف وسائل الإعلام إحباط أكبر عملية تهريب آثار.. والقبض على أخطر عصابة في تهريب الآثار و..و....وما كان أعظم.. الخ.
السؤال الذي يضع نفسه.. من المسئول عن كل ما يجري لآثارنا المنكوبة؟ والتي أصبحت تجمع شملها وتهاجر إلى هناك، حيث توضع على المزاد العلني في السوق السوداء.. وهناك يقدر قدرها ويعطى حقها.. هل نجفف دموعنا ونستسلم لما نراه ونسمعه من أولئك الذين يتاجرون بهويتنا ويبتاعون في إرثنا وإرث كل مواطن يمني غيور على وطنه يعتز بتاريخه الخالد ويفتخر بحضارة أجداده العظيمة التي استطاعت على الرغم من الإمكانيات المحدودة أن تضع المعجزات من سدود وقصور وقلاع ومعابد وحصون شامخة في قمم الجبال والهضاب أدهشت العالم حاضره ومستقبله.
إن أولئك الشرذمة القليلة أصحاب النفوس الضعيفة لم يكونوا يجرون على أفعالهم لو وجدت الهمة والعمل الجاد والإحساس بالمسؤولية لدى جهات الاختصاص.. نعم أنتم بحاجة إلى الإحساس بالمسؤولية!! أليس أجدادنا من صنعوا الحضارات؟؟ نحن لا نريد أن نصنع حضارة الآن نحن نريد فقط أن نحافظ على حضارتنا القديمة وآثار أجدادنا.. فهل بالإمكان ذلك!!؟ أرجوكم قولوا (نعم).
كانت زيارتي الأخيرة إلى محافظة مارب ضمن الوفد الإعلامي المرافق للجنة الإعلام والثقافة والسياحية بمجلس النواب برئاسة الأخ أحمد صويل رئيس اللجنة برفقة عدد من قيادة وزارة الثقافة لتقصي الحقائق بشأن أعمال النبش العشوائي ونهب الآثار من المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية في محافظتي الجوف ومارب.. وتفعيلاً للدور الرقابي لمجلس النواب ولما من شأنه تعزيز الاهتمام بالمعالم التاريخية المرتبطة بالحضارة المعاصرة للشعب اليمني.
في الحقيقة لم نزر سوى محافظة مارب ولم نستطع إكمال البرنامج المحدد إلى محافظة الجوف بسبب انشغال وزارة الثقافة بأعمال أخرى!! وكانت زيارتنا إلى عدد من المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية بمحافظة مارب فكانت الحقيقة مرة والواقع أمر!! لذلك سأدع تقرير اللجنة المكلفة من مجلس النواب تحكي ما شاهدناه ( لاحظت اللجنة غياب شبه كامل وعدم متابعة من قبل الجهات المختصة بالصورة المطلوبة بالرغم من التوصيات المتلاحقة التي أقرها المجلس الحالي أو المجالس السابقة ووجه بها الحكومات المتعاقبة من أجل إعطاء بالغ الأهمية للمدن والمعالم والمواقع التاريخية والأثرية والحفاظ عليها من الإهمال والتدمير والنهب لمواقعها ومكوناتها، والعمل على زيارة العناية بها وجعلها مواقع جذب للسياحة المحلية والخارجية بتجهيزها بصورة دائمة لاستقبال الوافدين إليها للزيارة من الداخل والخارج )، الأمر الذي جعل تلك الجهات تغفل مسؤوليتها ودورها في الحفاظ على هذه الثروة الوطنية، وهو ما زاد في حجم الأوضاع المأساوية التي ظهرت بها تلك المدن والمواقع والمعالم التاريخية والأثرية وهو سبب ما نشاهده اليوم مكن نهب وسرقة وتهريب ووضع كارثي أدى إلى ( وجود حفر عشوائي - بحسب اللجنة - ونهب مكونات تلك المعالم والمواقع التاريخية والأثرية وأخذ أحجارها وقطعها الأثرية للمتاجرة بها من جانب عصابات تهريب الآثار والمتاجرين بها والبعض الآخر لاستخدامها كتحف خاصة له كما أن أعمال التنقيب الموسمية والمتقطعة التي لاحظتها اللجنة في عدد من المواقع الأثرية جعلها مفتوحة وعرضة للعبث والنهب ).
إن مستوى درجة الوعي المتدني بالقيمة التاريخية والمعنوية والثقافية والاقتصادية للآثار والمدن التاريخية جعلت البعض من الآثار والأحجار الأثرية تستخدم في بناء المساكن من قبل بعض الأهالي الساكنين في المناطق المجاورة والبعض الآخر في المتاجرة وهذا ما شاهدناه.. وفي الأخير ( أوردت اللجنة في تقريرها.. إن الاعتمادات في الموازنات السابقة لا يتم توظيفها بصورة فعلية مدروسة ومخططة لخدمة الحفاظ على المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية وتطويرها ).
ومادام الحال كذلك إذاً لا داعي لأن نتساءل ونتعجب لماذا تنهب آثارنا.. والله المستعان!!؟
  رد مع اقتباس
قديم 10-21-2008, 11:25 AM   #796
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

ثلاث أسباب تجعل محافظة ذمـار قبلة سياحيــة متميزة
مدير عام مكتب السياحة بمحافظة ذمار
ذمار محافظة غنية بالمواقع السياحية ومتنوعة أثرياً وعلاجياً وبيئياً
(43) موقعاً سياحياً تم حصرها لتقديمها في مؤتمرات فرص الاستثمار
تعلب السياحة في محافظة ذمار دوراً هاماً في التنمية السياحية كون القطاع السياحي مورداً لا ينضب ورافداً تنموياً هاماً للاقتصاد الوطني..
وللتعرف على أوضاع السياحة بالمحافظة وما يتطلبه للارتقاء بها كان لنا لقاء مع الأخ عادل سيف مدير عام مكتب السياحة بمحافظة ذمار الذي تحدث عن أوضاع السياحة بالمحافظة قائلاً:-
- تعتبر محافظة ذمار من المحافظات التي تزخر بالعديد من المواقع الأثرية والسياحية حيث تنتشر هذه المواقع بعموم مديريات المحافظة وتشكل تنوعاً سياحياً رائعاً يتمثل في وجود سياحة علاجية واستشفائية كما في الحمامات والينابيع المعدنية الحارة في حمام علي والحمامات البخارية بمنطقة جبل السي وهناك سياحة أثرية وسياحة بيئية كما في محمية عتمة الطبيعية التي تمتاز بطبيعتها الخلابة الساحرة المتمثلة في اكتساء جبالها بالخضرة على مدار العام وصولاً إلى وديانها المكسوة بالأشجار المتنوعة والنباتات النادرة والمدرجات الزراعية التي تحتضنها الجبال وكذا وجود الحيوانات والطيور النادرة.
إجراءات عملية
> وحول الإجراءات العملية التي تقومون بها لتطوير السياحة في المحافظة يقول:
- من أهم الإجراءات التي يقوم بها المكتب لتطوير السياحة في المحافظة هو تأهيل الأماكن السياحية بعموم مديريات المحافظة بالتنسيق والتعاون مع المجالس المحلية للمديريات بحيث تصبح هذه الأماكن مكتملة من ناحية تأهيل البنية التحتية لتوفير الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق بحيث تصبح هذه الأماكن جاهزة ومؤهلة لتقديمها كمواقع للاستثمار السياحي ، الأمر الذي من شأنه الإسهام في تطوير السياحة في المحافظة .. ومن ضمن الإجراءات هو التنسيق مع الصندوق الاجتماعي للتنمية والمجالس المحلية للمديريات فيما يخص تأهيل الأماكن الأثرية والسياحية عبر الصندوق الاجتماعي نظراً لعدم امكانية المجالس المحلية للقيام بذلك عبر موازناتها.
كما نقوم بالتواصل ايضاً مع الصندوق الاجتماعي فيما يخص الدورات التدريبية والتأهيلية لأعضاء المجالس المحلية للمديريات لتأهيلهم حول دور المجالس المحلية في التنمية السياحية حيث نأمل البدء بذلك في بداية العام القادم 9002م.
- كما قمنا بعمل حصر للمواقع السياحية بعموم المديريات وسيتم موافاة الوزارة بها خلال يومين لعرض هذه المواقع ضمن فرص الاستثمار السياحي بالتنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار.
- كما نقوم بتركيب لوحات إرشادية للأماكن الأثرية والسياحية للإسهام في تعريف الزائر لتسهيل وصوله إلى الأماكن التي يرغب بزيارتها بسهولة ويسر ، كما نقومك بالإعداد لطباعة بوسترات ونشرات وملصقات للتعريف بالأماكن السياحية بعموم المديريات بالتعاون مع الصندوق الاجتماعي للتنمية والمجالس المحلية للمديريات.
كما نقوم بحملات تفتيشية على منشآت الإيواء السياحي (الفنادق) من حيث مستوى النظافة والتقيد بالآداب والأخلاق العامة ومستوى جودة تقديم الخدمات السياحية ومتابعة ذلك بصورة دورية مستمرة.
مواقع استثمارية
> ماهي أهم المناطق التي تم تحديدها كمناطق ومواقع للاستثمار السياحي بالمحافظة ؟
- تم عمل حصر للمواقع السياحية بعموم مديريات المحافظة حيث بلغ عدد المواقع التي تم حصرها (43) موقعاً سياحياً سيتم رفعها للوزارة لتقديمها للاستثمار السياحي ضمن مؤتمرات فرص الاستثمار بالتنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار.
صعوبات
> ماهي الصعوبات التي تواجه قطاع السياحة في المحافظة؟
- الصعوبات كثيرة ومنها:ـ
1ـ عدم وجود اعتماد كاف فيما يخص نفقات المكتب لتسيير العمل ومتابعة وتنفيذ أي إجراءات من شأنها تطوير السياحة حيث لا يوجد بالمكتب المستلزمات الضرورية من أجهزة حاسوب وغير ذلك.
2ـ يفتقد المكتب لعدم وجود وسيلة مواصلات لتسيير أعماله ومتابعة المديريات مما يعوق تنفيذ العديد من المهام.
3ـ عدم اعتماد المجالس المحلية بالمديريات لنفقات تطوير وتأهيل للأماكن السياحية ضمن موازناتها بما يكفل تحسين خدمات البنية التحتية لهذه المواقع .
4ـ عدم وجود اعتمادات لإقامة الندوات والفعاليات السياحية لما من شأنه الاهتمام والإسهام في التعريف والترويج للسياحة بالمحافظة.
  رد مع اقتباس
قديم 10-21-2008, 11:56 AM   #797
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

كبير تجار ومصنعي الجنابي اليمنية لـ(الثورة):
نطالب الجهات المسؤولة بإصدار قانون يحمي المهنة وينظمها
نحذر المواطنين من التعامل مع الباعة المتجولين فهناك جنابي مغشوشة

محمد محمد إبراهيم
بين الحين والآخر نسمع عن حوادث سرقة للجنابي الأصلية أو نصب يكون ضحيتها مواطن بسيط عابر سبيل .. وأحيانا عملية غش وتزوير للجنابي ذات الرأس الصيفاني -غالي الثمن- وتتم عملية إغراء واقناع المواطن ليشتري بالمقايضة فيأخذ الجنبية المغشوشة مقابل الجنبية التي يجهل قيمتها. مثل هذه الحوادث خطر مستفحل يهدد مهنة يمنية أصيلة يمتد عمرها إلى ستة آلاف سنة وتمثل خصوصية تنفرد بها اليمن عبر الحقب التاريخية المتعاقبة .. كان يشرح بمرارة واقع هذه المهنة جراء تلك الحوادث التي تصل معظمها للمحاكم .. وحيناً كان يستطرد في شرح الخفايا والأسرار المدهشة في صناعة رؤوس الجنابي من قرن وحيد القرن.
وبين كل سؤال وآخر كان الشيخ عبدالله عبدالله العزيري - كبير تجار ومصنعي الجنابي اليمنية - يطالب بإلحاح الحكومة ممثلة بوزارتي الشؤون الاجتماعية والعمل ، والصناعة والتجارة بسرعة إصدار قانون يحمي المهنة وينظمها حتى لا تنقرض أو تتلاشى نظرا للغش والمغالطات .. لكنه في بداية هذا الحوار انطلق من الجنبية كخصوصية يمنية.
قبل الحديث عن تفاصيل وأسرار الجنبية وصناعتها .. لماذا الجنبية للإنسان اليمني بالذات؟
- إلى جانب كون الجنبية جزءاً من خصوصيات ومكونات هيئة وهيبة الرجل اليمني منذ القدم كما هو واضح في تماثيل ومنحوتات التاريخ السبئي والحميري .. فهي تضفي عليه نوعاً من الاكتمال الرجولي كما هو شائع في العرف الاجتماعي .. وأيضا موقعها التاريخي الطويل من تراتيب الزي اليمني .. ودلالتها على عراقة الأسرة اليمنية كونها زينة وسلاحاً ثميناً متوازناً وكلما زاد عمرها أزدادت قيمتها ووجاهة من يمتلكها كشخصية اجتماعية تنسب لأسرة عريقة .. فهناك مقولة تقول: (الرجل اليمني أغلى رجل في العالم .. يبلس زنة (ثوباً) بـ005 ريال وسماطة بـ005 ريال وكوت بـ002 ريال .. وفي صدره جنبية تتجاوز قيمتها 02 مليون ريال وفي حال تعرضه لمصيبة يمكنه بيعها أو رهنها للحصول على المال اللازم الذي يخرجه من المأزق).
وهي وسيلة دفاع أولي عن النفس كسلاح أبيض فتاك وهي الوسيط لحل النزاعات .. حيث تبرز كعنوان للوجاهة والاعتراف بالخطأ أو الإقرار بالمشكلة التي تطلب عدل مفوض للسماع لطرفي النزاع والحكم فيه بموجب (العدال، الجنابي) التي تدل على الرضا بما يحكم والقبول بمنطوقه.
أصل وجاهة الجنبية
برأيك من أين جاءت هذه العادة أو الوجاهة للجنبية، هل هناك قصة مشهورة لظهورها؟
- ربما تكون هناك قصة تؤهل هذه الوجاهة .. ولكن إن لم تكن هناك قصة .. فهذه الوجاهة جاءت كعادة اجتماعية متوارثة يرجع أصلها إلى ثمن الجنبية ومكانتها العالية لدى ممتلكات الشخص.
هل ما زالت هذه الوجاهة سارية حتى الآن أم أنها قد تلاشت مع تطور الحياة وظهور أسلحة بديلة؟
- لا زالت هذه العادة سارية بل هناك تطور وتمسك كبير بهذه العادة الاجتماعية والقبلية ، فالجنبية عنوان لمكانة الرجل الاجتماعية .. فأول ما يدخل الرجل أي مجلس (في المجتمع اليمني) تتجه أبصار الناس إلى صدره وإلى موضع رأس الجنبية (قرن النصلة) لكن في البلدان الأوروبية تتجه الأنظار إما إلى ربطة العنق (الكرفتة) أو إلى الجزمة أو التسريحة أو أي شيء آخر من مفردات الموضة .. ومن هذا المنطلق .. يحدد نسب ومكانة الشخص.. لكن في اليمن تحدد هوية ونسب الشخص ومكانته الاجتماعية ووجاهته من خلال الجنبية ، فنقول: هذا من بيت فلان وهذا من القبيلة الفلانية.
نسبة الجنابي
وهل اشتهرت جنابي معينة ونسبت إلى شخص أو أسرة أو قبيلة؟
- هناك جنابي مشهورة بنسبها إلى قبيلة أو إلى شخصيات اجتماعية مرموقة توارثته المشيخة أو الوجاهة وتكون هذه الجنبية جزءا من مكونات وسمات شخصية صاحبها .. ولعل أبرز ما سمعت به في صغري هو أن أشهر جنبية هي جنبية (راجح بن سعد) وهو شيخ مشائخ اليمن من مشائخ حاشد .. وكانت من أشهر الجنابي اليمنية.
ويقال إنه (أي راجح بن سعد) في نهاية عمره قال: (أخشى أن يفتتن الورثة من أولادي على الجنبية، فأهداها للإمام يحيى ، وهذا ما نعرفه .. وهناك جنابي أخرى مشهورة تنسب إلى بيوت يمنية مختلفة .. كجنبية بيت زهرة، جنبية بيت العاضي ، جنبية بيت الأحمر (جنبية الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر) وجنبية الإمام شرف الدين المتوكلي والناصري وغيرهم.
صناعة الجنابي
حالياً .. ما واقع صناعة الجنابي كمهنة ، ومن أين اكتسبت احتراف هذه المهنة؟
- ما زالت مهنة صناعة الجنابي قائمة ومزدهرة بمختلف أجزائها .. فمهنة صناعة الجنبية لا تقتصر على شخص يفتح مشروعاً صغيراً للجنابي فهي متشعبة فهناك من يصنع (رأس الجنبية) «القرن) ومنهم من يصنع النصال (الخنجر) .. ومنهم من يقوم بحياكة وصناعة الأحزمة .. وبالتالي فهي مهنة واسعة تشغل الآلاف من الأيدي العاملة ومهنة بحاجة إلى دعم ورعاية الحكومة .. وبالنسبة لمهنتي فهي تقتصر على صناعة رؤوس الجنابي وصناعة وصقل النصال المتميزة ذات الجودة العالية وفق المعايير الأصيلة الموروثة فقد اكتسبت هذه المهنة من والدي وأعمل فيها منذ أربعين عاماً .. وأبي ورثها عن والده وجده.. فهي مهنة متوارثة ، وقد أدى التوارث إلى شهرة بيت العزيري في صناعة الجنابي منذ دخول الجد الأول العزيري صنعاء القديمة قبل ألف سنة .. وكان أصله من حاشد من بيت العزيري في عمران .. هاجر إلى صنعاء واحترف مهنة الجنابي فتوارثها أبناؤه وأحفاده أباً عن جد وخلفاً عن سلف، وصارت بعض الجنابي تنسب الآن باسم الجنبية العزيرية، حيث استطعنا تطوير بعض جوانب صناعتها من خلال الخبرة الطويلة والاستفادة من التقنية الحديثة .. فتجد أن جنبية بعمر 52 سنة تعادل جنبية بعمر 004 سنة .. والإشارة هنا إلى أن صناعة الجنبية تقدمت .. فهناك جنابي بيعت قبل خمس وعشرين سنة من 0005 ريال ومن 00001 ريال يدفعون بها الآن ملايين.
ظاهرة الغش
ما هي الطرق أو الخصائص التي من خلالها تتعرفون على ملامح الجنبية الأصلية؟
- ملامح الجنبية لا تتطلب إلى طرق علمية بل تتطلب إلى خبرة في الجنابي القديمة .. فالجنبية الأصلية تعرف بقدمها والمادة المصنوعة منها فهي مصنوعة - ونحن نتحدث عن رأس الجنبية- من قرن وحيد القرن ، وهو أضخم وأغلى حيوان .. وقرنه سلعة صارت أغلى من الذهب بل محضور الحصول عليه.
عصابات
لكن تنتشر الآن وخصوصا في السنوات الأخيرة- عصابات الغش والتزوير بل والمغالطات في الجنابي وهذه القضايا واضحة وقد وقع ضحيتها مواطنون كثر .. بالذات في صنعاء القديمة .. كيف تفسرون ذلك؟
- هذه الظاهرة صارت خطراً يهدد المهنة وينزع الثقة من أصالة الجنابي .. خصوصا وأصحاب الخدع والمغالطات محترفون ليس في التقليد من خلال الصناعة لرؤوس الجنابي من مواد بلاستيكية ولحام بارد أسود صناعي واستخدام ألوان وهمية وتخطيط القرن بالإبرة وعمل ما يشبه الشعرة بل محترفون أيضا في اقناع الناس بالمبادلات .. حيث يقومون بالاحتيال على أي مواطن مستوى وعيه متدنٍ ولا يفهم جوهر الجنبية التي يملكها فيقوم بمبادلة أو بيع الجنبية التي مظهرها صيفاني ، وهذا واقع ضحايا كثر .. وقد وقعنا نحن ضحية هذا النصب ليس بشراء جنابي مغشوشة بل جنابي أخذت من مواطنين بالطريقة المذكورة ، وبعد أن نشتريها يظهر غريم يطالب بها، بعد معرفتها.
الضمين مطلوب
وهل تشترون بطريقة عشوائية من أي شخص؟
- نحن لا نشتري إلا بضمين وقد حصلت كثير من القضايا ووصلنا للمحاكم ولكن للأسف ، رغم احضارنا للضمين والشهود وأحيانا البائع الذي اشترينا منه .. لم ينفع هذا فقد وقعنا ضحية بأن سلمنا الجنبية لصاحبها المدعي وظلت القضية معلقة ونحن الخسرانون في كل الأحوال لأن أصعب شكوى أو مشكلة هي التي تتعلق بالجنابي لأن هناك جنبية بخمسمائة ريال .. وجنبية بـ03 مليون ريال وقد ساهم عدم وعي المواطنين ومعرفتهم بالمغالطين في تزايد الظاهرة.
وقد حذرنا أكثر من مائة مرة بعد الشراء من أي بائع جوال، وكذلك حذرنا المواطن أن لا يخرج جنبيته في مكان عام أو يبايع بها .. لكن من يوصل رسالتنا.
ضرورة وضع قانون
كيف يتم اكتشاف الجنابي المغشوشة؟
- هذه العملية سهلة ولا تصعب على أصحاب المهنة فكلٌّ في مهنته سلطان، فعملية الغش كما ذكرت لك سابقا تتم من خلال التمويه وعمل ثغرات بواسطة الإبرة والذي ما يعرف الصيفاني الحقيقي يوهم بأن هذا القرن هو الصيفاني، لذا نحن ندعو الدولة إلى الالتفات بجدية للباعة الجوالين والنشالين ومعاقبتهم ، ونطالب الحكومة بوضع قانون ينظم هذه المهنة ويجرم كل من يمارس عملية الغش والمغالطات وإلزام الباعة المتجولين بعمل ضمانات كافية أو محلات معروفة حتى لا تتكرر وتتوسع هذه الظاهرة وتعصف بالمهنة.
قرن وحيد القرن
إن رأس الجنبية الأصلية يصنع من قرن وحيد القرن من أين يجلب هذا القرن؟
- هذا لا يوجد في اليمن وإنما يوجد في قارة افريقيا وكان يأتي بصعوبة في السابق ، حيث كان أكثر المهاجرين يتجهون إلى القارة الافريقية من الجزيرة العربية ومن اليمن تحديدا وعندما يسكن هناك عدة سنوات يعود إلى اليمن ولا شيء أثمن أو أغلى كهدايا من قرن وحيد القرن فكانت تدخل كميات كبيرة .. ومنه تم صناعة قرن الجنبية (المقبض) وهو نصل النصلة ، ولا يستخدم لهذا الغرض في الدول الأخرى لأن الجنبية خصوصية يمنية ، وإن كان يستخدم كمقابض للسيوف والخناجر والأواني أو أواني خاصة بالملوك نظرا لسره العظيم حيث تدور حوله قصص كثيرة ومنها امتصاص السم من الطعام (الإناء).
الهذا تم اختيار وحيد القرن في صناعة مقبض الجنبية؟
- ليس لهذا السر فحسب بل جماله واستمرار رونقه وسحره وازدياده مع تقادم وازدياد عمره.. ويرجع هذا الاستخدام إلى آبائنا وأجدادنا القدماء فنحن نواصل هذا الاستخدام دون البحث عن علة كهذه .. وإنما أقرب تعليل هو أن جمال وجاذبية ورونق هذا النوع من قرون الحيوانات وهذا أقرب التفاسير.
اتفاقية دولية
وهل تستطيعون الآن استيراد قرن وحيد القرن أم أنه محظور؟
- أنه محظور حاليا لأن اليمن صادقت على الاتفاقية الدولية لحماية حيوان وحيد القرن ، من الانقراض والتي بموجبها يحرم اصطياده .. وبالتالي فنحن لا نعمل ولا نستخدم إلا الأجزاء المتبقية والنادرة الوجود هنا أو هناك إلى جانب عملنا على إعادة إصلاح ومعالجة رؤوس الجنابي الأصلية وبيعها.
ونتمنى من الحكومة أن تطالب الجهات الدولية القائمة على هذه الاتفاقية بالسماح لليمن بالحصول على كمية معينة سنويا أسوة بالصين وتايلندا ودول أخرى تحصل على كميات هائلة من هذه السلعة الثمينة .. وربما بعض الدول مرفوع عنها حظر اصطياد وحيد القرن.
مسميات الجنبية
ما هي مسميات الجنبية وتحديدا رأس الجنبية (المقبض)؟
- من مسميات الجنبية: الرأس الأسعدي وهي النوع الحديث من حيث الصنع الذي مر عليه فترة قصيرة من تاريخ صناعته .. وسميت بالأسعدي نسبة إلى أحد المشاهير في اليمن في صناعة الجنابي يقال له (أسعد).
أما الصيفاني فهي التي تجاوزت مئات السنين وتفوق الثلاثمائة سنة .. وسميت باسم صانع ها من بيت الصيفاني فالمسميات هنا تدرجية.. والآن توجد الجنبية العزيرية نسبة لجدنا الذي ذكرته سابقا .. إلى جانب مسميات أخرى كالكرك المصنوع من قرن الثور والمصنوع من ناب الفيل وهو نادر ما يستخدم لصلابته وصعوبة تشكيله ونحته.
تفضيلات المناطق
وماذا عن أنواع الجنابي بالنسبة للشكل وما تفضله المناطق؟
- هناك الجنبية المفتوحة ذات الرأس المقرن باتجاهين ويفضلها أبناء حاشد وتسمى أحيانا الحاشدية ، وهناك (الدبعا) خفيفة التقرين ويفضلها أهل خولان وبني حشيش .. وهناك المربوعة ويفضلها أبناء صنعاء وبعض المناطق الجبلية.. لكن هناك تسميات أخرى تتعلق بمناطق صناعتها مثل الجنابي الماربية والحضرمية والبيضانية والحريبية وتتميز النصال أو الجنابي الحضرمية بالعراقة والرصانة في شكل رأسها وجوهر نصلها .. وهذا راجع إلى ما تميز به الحضارم من تاريخ تجاري إلى الهند والصين والشرق الأقصى حيث كانوا يجلبون أجود الحديد الذي تصنع منه النصال، وأجود قرون وحيد القرن من الهند وما جاورها بالإضافة إلى مهارتهم في الجانب الصناعي.. وهناك مناطق لا يرى في الجنبية جدوى إذا لم يكتمل رأسها ونصلها .. أي تكون (سلتها) جيدة حادة وفتاكة .. ومنهم من يهتم بالنصل فقط دون الرأس .. ومنهم من يهمه منظر الرأس القرن دون النصل .. وهكذا.
نصل الجنبية
كل حديثنا السابق يدور حول مقبض الجنبية أو قرنها .. ماذا عن صناعة النصل الحديدي اللامع أو المصقول؟
- النصل الحديدي و(العسيب) غلاف الجنبية أو غمدها وكذلك الحزام .. هذه مراحل مكملة لصناعة الجنبية؛ فنصل الجنبية عبارة عن قطعة معدنية حديدية حادة وتكون على شكل مثلث طويل منحني في وجهيها خط مجوف للأعلى ، ومن أنواع النصال الحضرمي والجوبي ، والعدني، والزنك، والمبرد، وتلعب النصلة دورا كبيرا في تحديد قيمة الجنبية، وأبرز مناطق صناعتها رداع وصنعاء ، وذمار وحضرموت وغيرها من المدن اليمنية.
وتتم صناعتها بطرق يدوية هي الطرق والسحب والصقل والتلميع ولتثبيت الرأس بالنصل يتم صب اللحام الذي يتكون من اللبان والرماد والزيت في مبسم الجنبية وهو الذي يربط بين الرأس والنصل ويصنع عادة من الفضة ، أما الغمد أو العسيب أو ما يسمى بجراب الجنبية فيصنع من خشب العشار - أو الطنب- وغيرها، والأغمدة نوعان حاشدية ، وتشبه حرف اللام .. وبكيلية وتشبه حرف الراء وهو ما يسمى (بالتوزة) ويقتصر لبسه على القضاة والعلماء، أما الأحزمة التي تظهر من خلالها قدرة اليد العاملة اليمنية التشكيلية والإبداعية فتتعدد أنواعها فمنها الأحزمة المتوكلية والكبسية والطيرية والمركزية والمرهبية وغيرها وغالباً ما يتم حياكتها وتجهيزها في معامل في البيوت ثم إخراجها للسوق.
  رد مع اقتباس
قديم 10-21-2008, 12:36 PM   #798
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

لوحة من الفن التشكيلي لحواري صنعاء القديمة
  رد مع اقتباس
قديم 10-22-2008, 10:41 AM   #799
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

"الأهالي" يحبطون محاولة تخريب حصن أثري في المحويت
احبط مواطنون أمس محاولة تخريب ونهب احد الحصون الاثرية بمنطقة بني العشال مديرية الرجم بمحافظة المحويت و المعروف باسم حصن (العياني),وذكر نائب مدير عام الاثار بالمحافظة محمد راجح مراد لوكالة"سبأ" ان مواطنين من ابناء المنطقة قد تمكنوا من احباط محاولة التخريب لبعض مكونات هذا الحصن ومحاولة نهب احجارة من قبل مجموعة اشخاص اقدموا على تخريب اجزاء من السور الجنوبي للحصن و نهب احجارة للاستفادة منها في اعمال البناء الحديث.
وأشار إلى ان المواطنين برئاسة عاقل المنطقة / علي العياني قد سارعوا و على اثر اكتشافهم لمحاولة العبث والتخريب لهذا الحصن الى ابلاغ الاجهزة الامنية ومكتب الاثار بالمحافظة حيث تم الشروع في تنفيذ الاجراءات اللازمة تجاة المتهمين حيث تم تحديد هوايتهم ومقرات اقامتهم وعددهم ثمانية اشخاص منوها بان التحريات الاولية تؤكد انه ليس لديهم أي دوافع تخريبية تستهدف نهب وتدمير الاثار وانما تم ذلك بقصد الاستفادة من احجار ومحتويات هذا الحصن لتشييد مباني سكنية وذلك لجهلهم بأهمية الاثار وضروروات الحفاظ عليها .
تجدر الإشارة الى ان الحصن المذكور والمشيد في هضبة مرتفعة بمنطقة بني العشال عزلة البشاري شمال شرق مدينة المحويت بنحو 7 كم هو عبارة على حصن اثري مشيد بالنمط المعماري السائد في القرن الثاني عشر الهجري ويحتوي على عدد من المباني لها سور حجري يحصنها من عدة اتجاهات وله بوابة رئيسية واحدة تتقدمها عدة خنادق .
  رد مع اقتباس
قديم 10-22-2008, 10:47 AM   #800
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

" سقطرى" في فيلم وثائقي لقناة (LLiNK ) الهولندية
شرع اليوم فريق تلفزيوني هولندي يعمل لقناة تلفزيونية فضائية يطلق عليها LLiNK والتي تعنى بالسياحة البيئية تصوير فلما وثائقيا عن أرخبيل سقطرى, وأوضحت السيدة فلوريج ديسنج مقدمة في القناة المذكورة عضو الفريق الزائر في تصريح خاص للثورة نت أن من أهدف الفلم الذي يتم تصويره بكاميرا زميلها السيد باكر باس الترويج للسياحة البيئية في أرخبيل سقطرى مع إبراز الأهمية البيئية والعالمية للتنوع الحيوي وجمال الطبيعة التي تتميز بها سقطرى وضرورة الحفاظ عليه وخصوصا بعد ضمها إلى قائمة التراث العالمي كموقع تراث طبيعي من قبل منظمة الثقافة والعلوم والتربية UNlSCO مؤخرا, ويتضمن برنامج العمل الميداني للفريق الهولندي والذي يرافقه الأخوين علي أحمد الحرازي مندوب وزارة الإعلام وإسماعيل محمد مسئول في السياحة البيئية ببرنامج صون وتنمية أرخبيل سقطرى مناطق تخييم السياح في المحميات الطبيعية والمنتزهات الوطنية ومناظر طبيعية للتجمعات النباتية المتوطنة والنادرة في الأرخبيل, وكان الفريق التقى المهندس نديم طالب مدير برنامج صون وتنمية أرخبيل سقطرى الذي ناقش معهم بعض الأمور المتعلقة بإنجاح مهمتهم في سقطرى.
  رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اختيار اليمن لتكون أفضل واجهة سياحية للعام 2007م (ومجموعــة صور عن اليمن ) ابــن صنعــاء منتدى الصحافة والاعلام 9 01-17-2008 10:56 AM
كل عام وانتـم بخيـر بمناسبـة العام الجديد .. صفحـة التهانئ والتبريكـات ابــن صنعــاء منتدى الاصدقاء 12 01-07-2008 10:16 AM
ابن اليمن mr_mr4042 التعارف والترحيب 5 03-14-2007 03:24 PM
جمع تراث الجوهرة عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله!!!! فتى الامة المنتدى الاسلامي العام 3 11-12-2006 08:12 PM


الساعة الآن: 03:50 AM

 
 
.

  اقسام المنتدى دروس برمجة صور اسهم نغمات قصص ستلايت رياضة برامج ادب لغات العاب  تعارف  أفلام  Anime الاعلام الاحلام فرفشةجوال سفر ازياء سينما الاسرة المنتدى الطبي التعليم مطبخ الاسلام  العاب 1 2 3 4 ادلة صور  اعلانات زواج اسرة  الموسوعة موبايل