دليل سندباد
 

defaultdirectory.com for Insurance, Business,Games ,and more

منتديات ســــندباد

         
روابط مفيدة طلب كود تفعيل العضوية تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور احدث المشاركات
 
 
 
العودة   منتديات سندباد > المنتديات الترفيهيه > منتدى السياحة و السفر
     
منتدى السياحة و السفر سياحة ,سفر,رحلات,رحلات بحرية,سفارى,جزر,مناظر طبيعية,استجمام,اجازات,رحلات شرق اسيا,السياحة العربية,السياحة الاوروبيه,فنادق,فنادق حول العالم


صفحـة حضارة وتاريخ و تراث اليمن

منتدى السياحة و السفر


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 08-24-2008, 01:18 PM   #721
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

  رد مع اقتباس
قديم 08-27-2008, 10:31 AM   #722
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

محمية عدن التاريخية في ندوة
ينظم المجلس المحلي بمديرية صيرة محافظة عدن بالتعاون مع الجمعية اليمنية للتاريخ والآثار بعدن اليوم الأربعاء ندوة ثقافية حول محيمة عدن التاريخية بمشاركة عدد من المثقفين والمؤرخين من قسم التاريخ كليه الآداب جامعة عدن ومتحف الآثار الوطني والمتحف الحربي.. وأوضح رئيس المجلس المحلي مدير عام مديرية صيرة خالد وهبي عقبة لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ"ان الندوة ستكرس لاستعراض ما تحتويه مدينة عدن من معالم تاريخية وأثرية، خاصة قلعة صيرة وصهاريج عدن والمواقع الأثرية ومناقشة ما تحتاجه هذه المعالم من رعاية واهتمام في ضوء توجه الحكومة بالمحافظة على تلك المواقع الأثرية التي تعد رمزاً للثقافة التاريخية اليمنية القديمة والمعاصرة.. مشيراً إلى ان المشاركين سيناقشون عدداً من المواضيع ذات الصلة بالترويج السياحي التاريخي لتلك المعالم وإصدار دليل يتناولها يتضمن معلومات ومعارف عن كل معلم سياحي وتاريخي وأثري في مدينة عدن.
  رد مع اقتباس
قديم 08-27-2008, 10:33 AM   #723
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

فرقة فرنسية تنقّب عن الآثار في الجوف
استعرض محافظ محافظة الجوف ناجي صالح ثوابة خلال لقائه أمس فريق البحث الأثري الفرنسي الذي يزور المحافظة حالياً الجهود المبذولة للحفاظ على المواقع الأثرية بالمحافظة من العبث باعتبارها تراثاً انسانياً.
وتطرق اللقاء إلى مهام الفريق الفرنسي خلال زيارته للمحافظة وبرامجه الخاصة بزيارة مدينة السوداء الأثرية بمديرية المصلوب والاطلاع على معالمها الأثرية ودراسة النقوش فيها.. وامكانية ترميم المدينة وتسويرها والحفاظ على معالمها.
حضر اللقاء وكيل المحافظة المساعد أحمد محمد الأكوع وعدد من مسؤولي المحافظة المدنيين والعسكرييين.
  رد مع اقتباس
قديم 08-27-2008, 11:16 AM   #724
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

العثور على نحت أثري لطائر النسر يشبه نظيره المصري
عثر أمس في وادي يمنة بمديرية الجندية محافظة تعز على قطع أثرية تبين النقوش المرسومة عليها أنها تعود إلى عصر ملوك « سبأ وذو ريدان » إلى جانب قطعة أثرية عليها رسمة لطائر النسر يشبه النسر المصري يتدلى أسفله عنقود عنب..ًوفي تصريح لـ (الجمهورية) أوضح الأخ العزي محمد مصلح - مديرعام مكتب الآثار بمحافظة تعز أن اكتشاف الموقع جاء إثر بلاغ أحد المواطنين عن العثور على موقع أثري في الوادي وقد تم التحرك إلى الموقع من قبل فريق فني إلى جانب اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية ذلك الموقع .. مشيراً إلى أنه يتم حالياً جمع المعلومات والاستدلالات اللازمة التي على ضوئها سيتم إنزال فرق أثرية متخصصة للتنقيب عن الآثار في الموقع..وحذر مدير الآثار بتعز من العبث بهذا الموقع أو أي موقع أثري آخر خصوصاً أن المواطنين (كما يفيد) تعاملوا بسرية تامة مع ماتم اكتشافه وقاموا بنقل كميات كبيرة من أحجار الموقع لاستخدامها في بناء بعض منازلهم..داعياً في ختام تصريحه جميع أفراد المجتمع إلى التعاون مع الجهات المختصة في الإبلاغ عن أية اكتشافات أثرية والحفاظ عليها لما فيه الصالح العام.
  رد مع اقتباس
قديم 08-27-2008, 11:21 AM   #725
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

  رد مع اقتباس
قديم 08-27-2008, 12:43 PM   #726
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

البـــدو الرّحــــل في شبوة .. حكايات بطعم الصحراء
نبيل اليوسفي
شبوة تلك المحافظة المشهورة بكرم أهلها وطيبتهم وبراءتهم، تتنوع فيافيها، وتتباعد رمالها وجبالها، وفي كل موضع تنبثق عادات وتقاليد لايمكن الحياد عنها، أو التقليل من شأنها.. كل شيء جميل فيها لم يتغير أو يتبدل، وكل عادة حميدة لايمكن أن تذبل أو تمر، وعلى امتداد البراري الشاسعة ترتفع ألسنة النار في قلب الليل، مرشدة كل تائه أو غريب للتزود بالطعام والشراب والاسترخاء من عناء السفر أو البحث عن متاهات الطريق.
ثقافة بدوية
تتمدد الرمال فلا يدركها سوى سراب، وتمط الجبال أعناقها فلا تستطيع الخطى امتطاءها، ويسرح البحر بيديه إلى مالانهاية فيكتفي الجسد بالتمرغ في شاطئه، وتتعقد خارطة المدينة ككرة من خيوط متماسكة، ويحمل البدوي بندقية صيده حتى إذا ماملأ جعبته بالأرانب والعقبان عاد إلى ربعه، وإن ضلت عنه الطريق، فالجمال ترشده إلى مستقره، وإن لم يكن فالنجوم خير هادٍ له، ويحلو السمر عند البدو الرحل خاصة، وقد صادف لقائي بهم ذات مساء ضال في مديرية مرخة السفلى.. كانت ألوانهم بنفس الواحة التي يستندون على صدرها لبعض الوقت، وكان شعرهم الطويل، القاسي يكاد يصل إلى منتصف ظهورهم، وفي عيونهم بريق آخر يكاد يحول الظلمة إلى نهار، وربما تم ذلك، حيث كانوا يجمعون اشياءهم في السواد الحالك بلا تخبط، والسماء بلا قمر ولا نجوم، وأشعلوا المواقد والشتاء مختبئ في نخاع العظام، وإن لم يكونوا قد شعروا بلسعاته بعد رغم ثيابهم المهلهلة، لكن جلودهم الغليظة بفعل قساوة الحياة وألبان الجمال لايمكن أن تخترقها ابنة الكلاشنكوف، وانقسم الناس إلى فريقين، وكل فريق يردد أشعاراً ارتجالية لم أستطع إدارك معانيها، إذ أنها تكاد تقترب من اللغة الحميرية القديمة، واشترك الجميع في اكرامي باللحم والأرغفة السميكة الغريبة التي لم يبرح طعمها الصحراوي فمي حتى اللحظة وتخيلتها مصنوعة من دقيق الرمال «فطائر الرمال» لكن الجوع والبرد استعذبا مذاقها الحلو، فتخيلت صانعيها من أكبر الطباخين المهرة في العالم.
عشق التنقل
لم أكن أتخيل يوماً أن هناك بشراً يعشقون التنقل كما نعشق نحن الاستقرار، مع العلم أن هذا التنقل بإمكانه أن يتكرر في الشهر الواحد من عشر مرات إلى عشرين مرة، وترافقه ارتحال للأغنام والجمال والأطفال والنساء والخيام والمؤن الثقيلة، وعلى امتداد مساحات طويلة في مساحات صفراء ملتهبة، وهنا في محافظة شبوة تعد من أكبر المناطق موطناً للبدو الرحل، فمن مرخة السفلى إلى نصاب إلى بيحان وحطيب وعين إلى ميفعة ورضوم التي تعد أكبر المديريات مساحة، وتحتوي في أعماقها على عددٍ كبير من البدو الرحل، كما أن مديريات جردان وعرماء والطلح ودهر تلك المتوغلة في الوديان السحيقة تعد مواطن حرة لتنقلاتهم، ويبقى السؤال:
ـ هل أبناء البدو الرحل يلتحقون بالمدارس؟ والإجابة تنحصر في حرفين اثنين لا أكثر يثبتان النفي «لا»، فحياتهم كلها لاينذرونها سوى للرعي فقط، وإن تعدى ذلك إلى الصيد الذي يعد من أهم الرياضات التي يمارسها صغارهم وكبارهم ونساؤهم ورجالهم على حدٍ سواء.
تحدي المستحيل
السيارة ترتفع وتنخفض بنا فوق أمواج من رمال، والمكيف الهوائي المفتوح على آخره انهزم خاسراً أمام حرارة الظهيرة المتساقطة من ابنة السماء والمنبعثة من جحيم الأرض المستعرة، وأنا وصديقي السائق نتصبب عرقاً غزيراً.. كان كل شيء جهنمياً، ولهثات الصهد تتفصد في أنفاسنا اللاهثة، وفجأة تبدى مالم يكن في الحسبان، ولايمكن أن يتخيله عقل، فصفعتنا الدهشة المتفجرة برجل يمشي حافي القدمين بلامبالاة على جمر من صحراء، ورددت في اعماقي «اللهم اجعله رئوان» ..لكن الأمر كان حقيقة، كذلك الصيف القائض، وتوقفت السيارة بعنف إلى جانبه ونحن نستعجل إنقاذه ورفع يده كمن يؤدي السلام والتحية، ثم سبقنا بخطواته، فأدركناه، ثم أنزلنا زجاج نافذة السيارة، وتوسلناه أن يترجل، وتناهت إلى أسماعنا أغنية غريبة كان يترنم بها، ومئزره لا يكاد يستر ركبتيه، وتكرر النداء فأجابنا بغضب بعد أن ضرب السيارة بيديه الحديديتين:
خليكم في حالكم .. ثم انصرف يحثو أقدامه العريضة بينما بقينا فاغرين أفواهنا تلبسنا الدهشة اللانهائية إلى درجة تخيلت أن هذا الإنسان خلق من لهب، أو من رمال جمرية وخلصت إلى أن الكائن البشري أقوى من المستحيل، وأقوى من النار، وأقوى من الشمس، وأقوى من الرمضاء، إذ بإمكانه أن يتأقلم مع كافة الظروف وتساءلت إذا كان الأمر كذلك مع هذا المخلوق الصلف العجيب، فهل يا ترى بإمكانه أن يتأقلم أو يصادق نيران يوم القيامة إذا ما قدر أن يكون حظه من أصحاب الجحيم!
حياة بلا مرض ولا شيخوخة ولا موت
في إحدى الزيارات المخصصة للبدو الرحل سألت أحدهم بأسى:
- ألم تسأموا من هذه الحياة القلقة؟..
فرد عليّ بأسلوب جلف رغم محاولته ادعاء الرقة في الحديث.
- إنها أفضل من حياة الملوك بأضعاف مضاعفة، ثم غادرني كأن الأرض انشقت وابتلعته، ودمدم الريح ناثراً الحصوات الدقيقة كالشرر على الوجوه، وأحسست كأن قدراً مغلياً قد انصب على جسدي فتعوذت بالخيمة التي لم تكن بأقل لظى من ذلك، وكان الصغار يتطاردون في لعبة مثيرة وجلودهم أحذيتهم، والخبز الحافي قوتهم يقضمونه بشراهة في لجة من تراب شفيف يتبادلون السباب بالصفير أحياناً، وبالحديث الغامض أحياناً أخرى، وهبط المساء المغبر الذي بدأ يصفو رويداً رويداً حتى تبدت الشمس العجوز عارية صفراء كأنها أصابتها الحمى وأدركت أن كل شيء يشيخ ويمرض ماعدا هؤلاء البدو الرحل فانهم لا يشيخون ولا يمرضون، على الاطلاق، وربما أنهم لا يموتون، لأن الموت بحاجة إلي حراب حادة تنفذ إلى قلوبهم واعتقد أن رحلاتهم الباحثة عن الماء والمرعى والتي لا حصر لها ولا عد قد أعفتهم عن الرحلة الأخيرة «رحلة الموت المحتم».
  رد مع اقتباس
قديم 08-27-2008, 12:52 PM   #727
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الظفير ..مدينة تسرج حلمها على صهوة الوقت
عبد الرحمن مراد
كانت أوراق الأشجار تبدو كبقايا البلور بعد مساء ممطر ،تظلل أوقاته أسراب الضباب ،والجو كان ممتعاً ،يبعث روحاً وصباحاً دافئاً ،قطرات الندى تشبه قطرات الحنين التي تسكبها مآقي اللوعة في ساعات الفراق ،الإيقاعات اللبنانية رقصت على أوتار القلوب بفيض غامر من الاشتياق والحنين ونحن نرى الجبال تذوب في عجلات السيارة التي نمتطيها .
لايزال ( فهد القدمي ) يحدثنا عن المكان ،وعن عطره الذي فاح في جنبات وجدانه في تلك الهنيهات ،و( عبد الواسع راجح ) ،غارق في تأمله في المقعد الخلفي للسيارة ،أما أنا فكانت مقلتاي تسرحان كسرب من طيور النورس التي تحاول الهجرة والخروج من لحظتها .
كانت وجهتنا مدينة الظفير ، والظفير / نصير وزناً ومعنى ،مدينة قديمة لاتزال آهلة بالسكان ،كانت تشكل ملاذاً آمناً لكل هارب من جور السلطان ،أو باحث عن الأمان والاستقرار وهي إحدى أهم هجر العلم القديمة في اليمن . وتقع شمال مدينة حجة ،وتبعد عنها بـ ( 15 ) كم 2 تقريباً ،ومركزها الإداري مديرية مبين ( بفتح الميم ،وسكون الباء ،وفتح الياء ) .
والظفير ،مدينة حصينة ممتدة الأطراف تبلغ مساحتها ( 3 ) كم 2 ،محاطة بسور شبه دائري ،تتخلله أبراج اسطوانية الشكل وظيفتها الدفاع والمراقبة ،ولها بابان كبيران ،أحدهما في الجهة الشرقية للمدينة ويسمى باب المرشة ( فتح الميم وسكون الراء وفتح الشين ) والمرشة / هربه وزناً ومعنى ،وهذا الباب يفتح إذا حدث وهُزمت المدينة للهروب منه ، والباب الآخر يسمى ( باب السوق ) ويقع في الجهة الغربية للمدينة ،وهو الباب الرئيسي للمدينة للخروج والدخول من وإلى المدينة ويتصل هذا الباب بالخارج بطريق مرصوف بالحجارة المنضدة تنضيداً هندسياً فريداً بحيث تجعل مرور العربات التي تجرها الخيول سهلاً وطيعاً ،وعرض هذا الطريق ما بين ( 3-6 ) أمتار ،وقد يبدو للوهلة الأولى الأثر العثماني بارزاً عليه ،كما هو كذلك في التحصينات الحربية للمدينة .
وشوارع المدينة وبعض أزقتها مرصوفة بالحجارة ،وخاصة تلك التي تؤدي إلى الحصن الحربي الواقع في الجهة الشرقية على خط التماس مع القمة .
والتأمل في سور المدينة يثير في المتأمل الدهشة ،ويرسم في مخيلته علامات الاستفهام المتعددة ،ولا يسع المتأمل إلا القول بعظمة الإنسان وقدرته على التعامل مع الظروف الطبيعية بما يتناسب وحاجته إلى الأمن ،فقواعد السور مثلاً تم بناؤها في أماكن خطرة آخذه في الانحدار إلى الأسفل دونما ساند طبيعي يسندها أو مادة مساعدة قادرة على إحداث التلاحم والثبات للبناء ،ولعل بقاء السور وقواعده بالذات ،لسنين بل لقرون يوحي أن الإنسان كان يملك من الرؤى الهندسية ما يجعله قادراً على مقاومة قوى الطبيعة ومؤثراتها ولديه من سعة الأفق ما يجعلنا نقف مبهورين أمام عبقريته وإبداعه .
في الجهة الغربية للسور فجوة طبيعية ،هذه الفجوة منحدرة وغير مأمونه لكن الإنسان استطاع أن يعمل على سدها بواسطة الحجارة زيادة في الحيطة ،وخوفاً من التسلل .
قيل إن الحاجة أم الاختراع فهل يكون ذلك الابتكار سببه حاجة الإنسان إلى الأمن ؟ ربما .
قد لا أكتم سراً إذا قلت إنني وقفت على تلك الأطلال مبهوراً ؟
لم يكن الإنسان القديم يملك ما نملك نحن الآن من الآلات المعينة على صنع المفردات العجيبة لكنه استطاع بقدراته الذاتية أن يصنع المعجزات ... إنه عظيم حقاً وعظمته تكمن في ذاته ،في إيمانه بقدرته على قهر المستحيل .
وهذا التحصين الطبيعي منه والمصنوع ،لم يكن وحده بقادر على حماية المدينة من الغازين ،بل كانت هناك حراسة دائمة ومستمرة ،إذ أن هناك ثلاث ثكنات جنود في ثلاث جهات للحراسة ،وهذه الثكنات تسمى (قشلة ) ( بفتح وسكون وفتح .. ) وتصميم القشلة يتناسب ووظيفتها في المراقبة والدفاع ،إذ يلاحظ أن بها فتحات مائلة تحفظ سلامة الرامي من الداخل ولا تمكن رصاصة الغازي من دخولها ،وهي قادرة على الصد والصمود ،كما أن بناء السور والتحصينات العسكرية قد راعى القدرات الكبيرة لقذيفة المدافع فكانت حجارة البناء من الأحجام القادرة على مواجهة تلك القذائف ،والقادرة على صدها وعدم اختراقها للسور أو التحصينات العسكرية ،وهي تتناسب والقدرات العسكرية حينها .
طبيعة الأرض
أسلفنا القول أن مدينة الظفير ،بنيت على قمة جبل ،هذا الجبل يسمى جبل الظفير ،وهو ذو تكوين بركاني صلب ،ويعتبر واحداً من سلسلة جبلية تقع في الجهة الشرقية لمدينة حجة ،عاصمة المحافظة وهذه السلسلة تبدأ بالارتفاع المتدرج من الشمال إلى الجنوب ،وجبل الظفير أعلى قمة من جهة الشرق ويوازيه جبل آخر يسمى جبل ( مبين ) من جهة الغرب وعلى قمة جبل مبين تقع مدينة محصنة أخرى تسمى حصن مبين ،وبين الجبلين قمة أعلى منهما وبها مآثر قديمة تسمى " الناصرة " وبها حصن يسمى حصن الجاهلي .
وقد يصل الانحدار لتلك القمم إلى قاع الوديان كوادي شرس ووادي مور وتتخلل تلك القمم قيعان منبسطة مما ساعد الإنسان على القيام بالأنشطة الزراعية ،لملاءمة الظروف الطبيعية وخصوبة التربة نتيجة الترسب وهذا التنوع في التضارس جعل من المكان ملاذاً للإنسان يقصده متى شعر بخوف يتهدد حياته كما تجلى ذلك في العصور الوسطى والمتأخرة حين بدأ الصراع يحتدم بين الدويلات على أسس مذهبية ،أو بين أرباب المذهب الواحد كما حدث بين أرباب المذهب الزيدي الذي وصل الحال برجاله إلى قيام كل طائفة بمبايعة إمام لها ،فيشتعل فتيل الصراع وغالب الأئمة المهزومين كانوا ينقطعون للعلم والتأليف في مدينة الظفير وأشهر أولئك الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى الذي بايعه الناس إماماً في شهر شوال من سنة 793 هـ بمدينة صنعاء بمسجد جمال الدين ،ثم سجن بقصر صنعاء من سنة 794 هـ إلى سنة 801 هـ ورحل إلى الظفير واستقر به المقام فيها إلى أن وافته المنية سنة 840 ولايزال قبره مزوراً حتى الآن وسنأتي على ذكره .
برج المرايه
مفردة المرايه هنا تصحيف لمفردة المرآة ،وهذا البرج يعتبر أكبر برج في الظفير استحدثه العثمانيون للتراسل العسكري فيما بينهم عن طريق الإشارات الضوئية العاكسة ،بينهم وبين الحصون البعيدة كحصون الشرفين وكحلان عفار وحجة وشهارة والاهنوم .
ويقع في الركن الجنوبي الشرقي في أعلى ذروة من الحصن . ويحكي المعمرون أنه كانت هناك مرآة كبيرة قادرة على التقاط الإشارات البعيدة .
الكهوف والمغارات
في مدينة الظفير ما يقرب من ( 15 ) كهفاً ومغارة ،بعض تلك الكهوف والمغارات كان طبيعياً حاول الإنسان تأهيله ليصبح ملاذاً له عند الشعور بالخطر ،وبعضها صنعها الإنسان حماية له من الغارات ،والمدهش أنك تشاهد بعض المغارات محظورة في جوف التكوين الصخري وأبرز تلك الكهوف والمغارات :
- حود الزابور : وهو أحد المعالم البارزة في المدينة ،إذ يبلغ طوله ( 20 ) متراً وعرضه ( 15 ) متراً ،ويوجد بداخله تفرعات على أشكال فريدة مثل الغرف والجيوب التي تتخد أشكالاً متعددة .
- حود المعمش : ويشبه إلى حد كبير حود الزابور في تكوينه الداخلي ،استخدم في فترات عديدة كسكن أثناء الحروب ،آخرها حرب السبع السنوات التي شهدتها اليمن في ستينات القرن الماضي بعد اندلاع شرارة الثورة في سبتمبر من عام 1962م .
وفي حصن مبين المقابل لمدينة الظفير قام الإنسان ببناء ملاجئ له تحت الأرض ،ومهيأه للسكن وبناؤها فيه من البراعة والإبداع ما يجعل مثلي يقف مدهوشاً ومتأملاً إبداعات الإنسان القديم وبراعته الهندسية ،إذ أن أعمدة الملجأ مبنية من الحجارة ، المنضدة على شكل دائري يأخذ شكل القوس عند السقف ليتصل بعمود مماثل له ،وسقف الملجأ أسطواني الشكل مرصوص بالحجارة المستطيلة التي لا يتجاوز حجمها 20 سم ،لاتزال الملاجئ ماثلة للعيان ،لكنها تنتظر العناية والرعاية من قبل الدولة لتظل شاهدة على قدرة الإنسان القديم وتعاطيه مع ظروف الحياة والطبيعة من حوله .
النظام الاقتصادي في المدينة :
الأمن من الخوف يتوازى معه الأمن من الجوع والأمن من الخوف والامن من الجوع هما النعمتان اللتان امتن الله بهما على قريش كضرورة حياتية وفطرية يرغبها الإنسان ويطلبها إذ يلتقيان إلى نقطة البقاء ،وحب البقاء فطرة ،فُطر الإنسان عليها . لذلك نجد إنسان الظفير قد وازى بينهما فلم تكن حاجته إلى الأمان بأقل شأناً من حاجته إلى الغذاء وأمن الجوع . لذلك فهناك عدة مقومات يرتكز عليها اقتصاد المدينة وهي مقومات ذاتية نوجز بيانها كالتالي :
نظام الحائط
والحائط واحد الحيطان و ( حوط ) كرمه ( تحويطاً ) بني حوله حائط ،كما جاء في قاموس مختار الصحاح للرازي ،وهو بهذا المعنى عند إنسان الظفير ،وهذا الحائط يكون داخل الأسوار ليلبي حاجة الإنسان الغذائية إذا حدث وحوصرت المدينة وما زالت المآثر تدل على عدد من تلك الحيطان هي كالتالي :
1-حائط الجمرة السفلى . ، 2-حائط القيلي . ،3- حائط معتل . ، 4ـ حائط الجرمة العليا .، 5-حائط هديسان . ، 6-حائط الهجري . ، 7-حائط السر .
نظام الحظيرة
والحظيرة تخرج عن دلالتها القاموسية إلى فضاء أوسع قد يكون متداخلاً مع الدلالة القاموسية ،فالحظيرة هنا ليست المكان الذي يظل الحيوان من البرد والريح ،بل تعني المكان الذي يقطنه الحيوان ويوفر في نفس الوقت الغذاء له وللإنسان . بمعنى المزرعة التي تهتم بإنتاج الغذاء المشترك كالحبوب مثلاً . إذ أن الحبوب غذاء مشترك بين الحيوان والإنسان ،وهذه الحظائر تكون خارج السور ،في المناطق المحيطة بالمدينة ،وهناك ما يقرب من اثنتي عشرة عشر حظيرة ما زالت أسماؤها عالقة في أذهان الناس هي كالتالي:
- حظيرة الشرقية - حظيرة الظفرة
- حظيرة غزوان - حظيرة شعب حنين
- حظيرة شعب العنب - حظيرة المغزالة
- حظيرة بن ناجي - حظيرة دبيس
- حظيرة أبو ظفر - حظيرة المدخل
- حظيرة أحمد علي - حظيرة الخلا
وهذه الحظائر إنتاجها موسمي وهي تلبي حاجة سكان المدينة إلى الحبوب وأعلاف الحيوانات .
نظام المدافن
مدفن مفعل اسم مكان يكون تحت مستوى الأرض يتفاوت حجمه بين كبير وصغير حسب القدرة والحاجة وطبيعة الأرض وهو مرصوص بالحجارة ومصمد بالقضاض منعاً للرطوبة أو نفاذ الهوى وله فتحتان واحدة تكون عند مستوى الأرض وأخرى دون ذلك قد لا تتجاوز قامة الرجل ،ووظيفة المدفن حفظ الحبوب لأعوام عديدة تحسباً لقحط السنين أو لفقدان الأمن وقد بلغ عدد المدافن في مدينة الظفير ما يقرب من ( 360) مدفناً بعدد أيام السنة وقد يقتات الناس من المدفن الواحد مدة عام كامل، والمدفن يحافظ على القيمة الغذائية للحبوب لعشرات السنين دون أن تتأثر بعوامل الزمن أو يخامرها شيء من التلف والتسوس والحبوب لا تحفظ في سنبلها ولو أن ذلك يحقق لها قدراً من البقاء بل مفصولة عن سنبلها .
الشّوَُن
لا أدري إن كانت هذه المفردة حميرية أم أنها تركية لكنها تعني مكان تخزين العلف للحيوان لاستخدامه في أيام الحروب أو القحط ولا يكاد يخلو مكان ما من شونه ، ونظام تخزين العلف يكون بعد أن يتعرض للشمس لمدة أيام حتى تذهب رطوبته ويميل إلى الجفاف وموسم جمع الأعلاف في اليمن يكون في نهاية فصل الخريف في موسم يسمونه موسم ( علان ) وفي هذا الموسم تتعالى الأصوات بالأهازيج وتتناغم الطبيعة بالأصوات العذبة ولهم في ذلك عادات وغناء وأصوات لم يبق إلا أثرها عند كبار السن من المعمرين .
الأسواق
لازال الذاكرة الشعبية في الظفير تحتفظ بأسماء الأسواق الكائنة في المدينة ولاتزال مآثر بعض الأسواق ظاهرة للعيان وقد يدل تعدد الأسواق وتخصصها على النمو المطرد للمدينة إذ أن الغالب في الأسواق خاصة في المجتمع اليمني الريفي هو التداخل في العرض واجتماع في الناس للتداول وتبادل المنافع يكون في زمن محدد ومكان محدد وغالباً ما تسمى الأسواق بأسماء الأيام التي تقع فيها كأن يقال سوق الاثنين أو السبت وما شابه ذلك أما في المدينة فيكون هناك قدر من التخصص في تحديد أماكن للمعروض فلكل سلعة مكان خاص بها ويسمى المكان باسمها كأن يقال مثلاً ( سوق الملح ) أو سوق ( الجنابي ) وما شابه ذلك .
وفي الظفير كان هناك ما يقرب من ستة أسواق هي :
- سوق الحطب - مكان بيع الحطب
- سوق المعاصر - مكان عصر الزيوت
- سوق المحداده - مكان صنع الحديد
-السوق الأسفل
- السوق الأعلى
- سوق الخاطبي .
هذا التنوع يدل على المكانة الاقتصادية والسياسية التي كانت تحتلها مدينة الظفير في تاريخها الغابر وهذه المكانة كان لموقعها الاستراتيجي دور بارز فيها فبه حسب المقياس القديم احتلت موقعها المتقدم من بين الأماكن الأخرى والمدن بالإضافة إلى كونها مقصد طلاب العلم وظلال أمان لطلاب اللجوء السياسي وهذا الأمر سنبسط الحديث عنه لاحقاً .
صهاريج المياه
لا تخلو بقعة من أرض اليمن من سد أو بركة ماء أوخزان ومدينة كالظفير بحكم موقعها ومكانتها ما كان لها أن تخلو من صهريج ماء فهي معرضة للحصار الذي قد يدوم طويلاً بحكم قدرتها الدفاعية وموقعها الحصين بالإضافة إلى حاجة سكانها الحياتية وتحسباً لقحط السنين لذلك فقد بلغت صهاريج المدينة (31) صهريجاً متنوعة الوظائف إذ أن بعضها يكون خاصة بالشرب وهذه الصهاريج تكون مسقوفة ومصادرها الأماكن النظيفة كأسطح المساجد والآخر يكون مفتوحاً يستخدم للري وسقاية الحيوانات وبعض منها يكون بقرب المساجد وتستخدم للتطهر والوضوء.
وبناء الصهاريج يتطلب دقة وعناية فائقين ومن خلال تلك الصهاريج يكتشف الإنسان القدرات الهندسية والإبداعية للإنسان القديم وقدرته على التكيف مع ظروف الطبيعة وخلق مقومات بقائه .
ولعل تلك الصهاريج قادرة على القيام بوظائفها رغم مرور مئات السنين وهي مصمدة بالقضاض من المستحيل أن تجد شرخاً تتسرب منه المياه إلى جوف الأرض وهي لاتزال ماثلة وتقوم بوظائفها حتى الآن ولا ندري كم سيمتد عمرها الافتراضي
النشاط العلمي والثقافي للمدينة
لعل المدينة اكتسبت أهميتها العلمية والثقافية بعد هجرة الإمام المهدي أحمد بن يحيى بن المرتضى ت ( 840 هـ ) مع بداية القرن التاسع الهجري وانقطاعه فيها للتدريس والتأليف حيث بلغت مؤلفاته أكثر من ثلاثة وثلاثين مؤلفاً توزعت بين الفقه وعلم الكلام والأصول واللغة والتاريخ والزهد والمنطق والحديث وأشهر كتبه كتاب ( متن الأزهار في فقة الأئمة الاطهار ) المرجع الفقهي للمذهب الزيدي وقد اشتمل على28 ألف مسألة من مسائل الفقه وهو علم من أعلام اليمن المشهورين وكتبه مطبوعة ومتداولة .
المساجد
ظلت المساجد هي مركز الإشعاع المعرفي طول حقب التاريخ إلى فترات متأخرة من النصف الأخير للقرن الماضي خاصة في اليمن كونها عاشت ظروفاً استثنائية طوال تأريخها الإسلامي وقد ظل التوق إلى المعرفة والتعلم ديدن الإنسان وملاذه وكل مساجد اليمن القديمة تجد بجوارها ملحقات تسمى " منازل " تقوم بدور الكتاتيب في البلدان الأخرى خاصة في المناطق التي أبعدتها ظروف الصراع السياسي عن أجندة الاهتمامات للحكام والسلاطين والأئمه الذين تعاقبوا على حكم اليمن .
وقد عمل بعض الحكام على بناء مدراس نموذجية في اليمن كمدرسة الأشرفية في تعز والعامرية في رداع والمدرسة الشمسية في ذمار بيد أن مدينة الظفير ظلت بمنأى عن مثل ذلك وظل المسجد هو المنارة الوحيدة للتذاكر والتعلم والتفاقه وقد بلغ عدد المساجد فيها سبعة عشر مسجداً كانت جميعها تقوم بدور المدارس الابتدائية في الوقت الحالي ومن يتمكن من حفظ القرآن الكريم وحذق البياض ( القدرة على القراءة والكتابة ) وأراد الاستزادة فليذهب إلى هجر العلم والمدارس العلمية حتى ينال الإجازة في كل علم يرغب فيه .
هجرة الظفير
ليس هناك تاريخ يحدد بداية هذه الهجرة العلمية بيد أن شهرتها اكتسبتها من شهرة الإمام المهدي ومكانته العلمية ومن ثم من خلال العلماء الأعلام الذين تعاقبوا على الهجرة للتدريس والإملاء والتصنيف ، وطار صيتهم في الآفاق مثل العلامة لطف بن محمد الظفيري صاحب ( الإيجاز في علم الإعجاز ) و ( أرجوزة الفرائض ) والحسن بن محمد الزريقي الهمداني صاحب كتاب ( حاشية على الأثمار ) ( وسيرة الإمام شرف الدين ) وغير أولئك كثر ممن تحدثت عنهم كتب التراجم . والهجرة هنا تعني الانتقال من حال إلى حال والانتقال هنا انتقال سلوكي أي الانتقال من حال الاشتغال بالحياة وحاجاتها إلى حال المعرفة بها والاشتغال عليها وذلك بمفارقة الأهل والاعتكاف في الهجر التي غالباًَ ما تكون ملبيةً لضرورات الحياة من ملبس ومأكل ومشرب وسكن ومصدر تمويل الهجر يكون من الزكاة التي تسوقها القبائل إلى القائم على الهجرة والمتصرف في شؤونها الإدارية .
وهجرة الظفير العلمية في جامع الإمام المهدي الذي بناه حفيده الإمام شرف الدين ( ت 965) في القرن العاشر الهجري وتقبع في جهته الشمالية قبة بها قبر الإمام المهدي وتحيط به ملحقات سكنية تسمى منازل معدة كسكن لطلاب العلم وتوجد به عدد من البرك المائية منها ما هو مخصص للوضوء ومنها ما هو مخصص للمأكل والمشرب وثمة مساتر ( حمامات ) مخصصة للاغتسال وهذه المساتر مبنية بطريقة غاية في الروعة والإبداع .
وساحات الهجرة والجامع مسورة وأرضيتها مرصوصة بالحجارة المصمدة بالقضاض .
ولايزال الجامع والهجرة يحمل كل قسمات الماضي وكل طهارته ولايزال الناس يؤدون الصلاة في الجامع وينقطعون أياماً لقراءة القرآن عند ضريح المهدي في قبته ويؤدون أيضاً الصلاة في نفس القبة التي تبدو من داخلها وكأنها مسجد صغير ولها محراب وفي وسط المسجد ضريح المهدي يحيط به قفص خشبي مزخرف بارتفاع ( 1.5) متر تقريباً مغطى من كل جوانبه تشعر وأنت هناك برهبة وروحانية عجيبة كما تشعر بكل جلالة الماضي وعظمته .
والمكان له معنى القداسة عند الناس إذ كانوا ينذرون أبناءهم وأموالهم للمهدي تبركاً وطلباً لنعمة ، كأن يرزق أحدهم ولداً وإذا تخاصموا ولزم على أحدهم اليمين حلف اليمين عند الضريح وقد يبلغ بذلك غاية الرضا اعتقاداً أن روح المهدي لن تترك ظالماً أو كاذباً وأن روحه الطيبة تجلب الخير لكل متقرب بها إلى الله .
وما زال مثل ذلك دأب الناس حتى اللحظة فقد قيل لنا إنه إذا نذر أحدهم مبلغاً من المال لقراءة القرآن فقد يشترط على القارئ القراءة في قبة المهدي أو قبة أبو طير وقبة أبو طير هذه تقع وسط المدينة وهي مغلقة ولم نتمكن من دخولها وقد قيل لنا إنها لا تفتح إلا إذا كان هنا نذر لقراءة القرآن ولم نتمكن من معرفة شيء عنها إذ أن الذين التقيناهم هناك لم يتفقوا على مسماها فقد قال بعضهم إن اسمها قبة القاضي وقال آخرون بل قبة أبو طير وإذا كان الحال كذلك فكيف يتفقون على تاريخها .
يبقى القول إن هجرة الظفير قد أثرت المكتبة الإسلامية بمئات المؤلفات في شتى العلوم وكان للعلماء الذين تعلموا أو علموا في الظفير أثر واضح وجلي في تاريخ الحركة الفكرية والعلمية في اليمن وفي العالم الإسلامي ومن حق هذه الهجر العلمية أن تخلد في ذاكرة الأجيال كمزار سياحي وثقافي.
الدور السياسي لمدينة الظفير
لم تكن الظفير وهي من هي مكانة علماً ومنعة أقل شأناًُ من غيرها في التفاعل مع المشهد السياسي والتأثير والتأثر بة ذلك لأن الصراع كان سمة غالبة في تاريخ اليمن الوسيط إلى حد أن كان في كل بقعة إمام بل بويع في يوم واحد مائة إمام والإمامه عند الهادويين لها أربعة عشر شرطاً تسقط بانتفاء أحدهما ولا يبايع عامة الناس إلا بعد إقرار العلماء الأعلام بالبيعة وإشهارها وقد كانت الظفير موطن بعض من دعا لنفسه بالإمامة ومن أولئك الإمام الهادي شرف الدين بن محمد بن عبد الرحمن عشيش ( 1245 - 1307)هـ الذي دعا لنفسه من الظفير في شهر صفر عام 1296هـ ثم غادرها إلى الأهنوم وهناك بايعه علماء صعدة بعد أن انتدبا إليه اثنين من علمائهما هما محمد عبد الله الغالبي وأحمد بن إبراهيم الهاشمي ونظرا في علمه ومدى توافق الشروط عليه و عندما تأكدا من سلامة الشروط وتوافقها بايعاه والزموا الناس بطاعته وعلى إثر ذلك انتقل إلى مدينة صعدة في شهر ذي الحجة من عام 1298 ونزل حصن سناره وجعله مقر حكمه ودار مملكته .
وقد خاض الإمام حروباً عدة مع العثمانيين الذين كانوا يحكمون اليمن في جهات متفرقة من اليمن وقد وافته المنية في حصنه في التاسع عشر من شوال من عام 1307هـ وسيرته مدونة ومطبوعة كتبها القاضي عبد الله بن علي العنسي وسماها ( تحفة الفكر ونزهة النظر في سيرة الإمام المجدد على رأس المائة الثالثة عشرة ) .. وفي بداية القرن الثاني عشر الهجري وتحديداً في سنة (1121) هـ دعا اسماعيل بن أحمد بن عبد الله الكبسي لنفسه من الظفير ومكث فيها إلا أن داهمه المتوكل أحمد بن المنصور وكان يضمر أسره فخرج منها إلى صعدة على إثر مكاتبة كانت فمكث في صعدة ثلاثة عشر عاماً ثم اتجه إلى برط لعله يجد عوناً من أهله فخاب ظنه فتخلى عن دعوته .
ولعل منعة الظفير قد جعل منها هدفاً لكل نظام يحكم اليمن فقد شهدت حروباً متعددة آخر تلك الحروب ما شهدته في عام (1968م) بعد قيام الثورة وصراع الملكيين والجمهوريين حيث أعلنت ولاءها للنظام الجديد فرابطت فيها قوة مكونة من ثلاثين جندياً من لواء الوحدة وما لبثت أن وقعت في الحصار من جانب القبائل الموالية للنظام الملكي وظلت محاصرة حتى نفد كل شيء لدى المحاصرين ويذكر المواطنون أن الطائرة العسكرية كانت تسقط عليهم المواد الغذائية فيتهافت الناس عليها ولم تصمد كثيراً إذ سرعان ما دخلتها القبائل ورفض قائد الفرقة تسليم نفسه بل قاوم حتى وجد أن لا فائدة رمى بنفسه من شاهق جبل الظفير خوفاً أن يقع في أيدي القبائل وما زال كبار السن يتحدثون عن شجاعته وبطولته وقيل لنا إن اسمه حسين الغولي وذلك آخر حدث شهدته الظفير إذ بعد ذلك بسطت الثورة اليمنية سلطتها على كل اليمن وساد ظلال الأمن والاستقرار وبدأت مرحلة البناء والتعمير وإرساء الأسس الأولى لمداميك الدولة الحديثة .
لحظة تأمل وشجن
الظفير مدينة تسرج حلمها على صهوة الوقت وتظل واقفة بهامة تحمل كل كبرياء الماضي وكل خيلائه تحدثك وهي مطرقة عن ذلك الإنسان الذي حفر في الصخر وجعل من ذاته مصدر قوة تصارع كل قوى الطبيعة القاهرة .
في طريقك إليها تلتفت يمنة فترى ثمة قرية نائمة على هامة قمة ، أو يسرةً فترى ثمة كوخاً في صدر جبل شامخ وبين هذا وذاك إنسان يبحث عن الأمان في أحضان الطبيعة، قد تقف الجبال كشيخ جليل تحدثك عن قصة الإنسان الذي عبث به الشر واصطرع في داخلة الشيء كالحب والكراهية والموت والحياة .
تحدثك أطلال الإنسان القديم في الظفير وفي اليمن كله أن الأمن بكل أطيافه ،هو مصب كل إبداعات الإنسان واختراعاته ،وقد حاول جهده ،أن يضمن لنفسه كل معاني العيش الكريم وأن يحتاط من الخوف بالخوف نفسه ،فسكن في القمم الشاهقة والبالغة الانحدار إلى الأسفل ،قهراً للخوف وطلباً للأمان ونحن حين نقف على اطلاله الآن نخاف ونعجب لقدرته على معالجة إحساس الخوف بالاقتراب منه .
أما الميزة الأهم التي نقرأها ونحن نقف على أطلال الماضي ،فهي الاعتماد على الذات وتفجير طاقاتها الجبارة ،لتحقيق القدر الكافي من الاستقلال ،ومن ثم العزة والكرامة ،وتلك هي الصفات التي أتصف بها الإنسان العربي القديم .
********************
سأكون عاجزاً عن بث كل مشاعري هذه اللحظة ،ولكن دعوني أعود أنا وزملائي من هذه الرحلة ،فقد بدأ الضباب يداهمنا من كل اتجاه سنترك الظفير ،وهي تسرج حلمها على صهوة الوقت وتغادر إلى الزمن الآتي لعلها تحط رحالها ،أما نحن فسنعود إلى المكان الذي جئنا منه ،وثمة شجن كضباب الظفير ،ما زال يحجب عنا الرؤية لعله سينجلي في قادم الأيام .
  رد مع اقتباس
قديم 08-30-2008, 10:34 AM   #728
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

المشاركون في لقاء تبادل الثقافات يعجبون بجغرافية وحضارة اليمن ويصفوها بالسحرة
وصف المشاركون في لقاء تبادل الثقافات والتعرف على الحضارات الحادي عشر الذي أقيم خلال الفترة 15 - 25 أغسطس الجاري، اليمن بتضاريسها وجغرافيتها بالساحرة فضلاً عن عاداتها وتقاليدها وتأريخها الضارب عروقه أعماق التأريخ القديم.
وأكدوا أن ما شاهدوه خلال زياراتهم إلى عدد من المحافظات من قلاع وحصون ومآثر تاريخية شاهد على حضارة اليمن القديمة واصل عروبتها.
واجمع المشاركين على نجاح تجربة هذا اللقاء الذي أقيم لأول مرة خارج مكان إقامته المعتادة بجمهورية مصر العربية.
وأكدوا على أن الهدف من اللقاء تحقق وبنسبة مقبولة وهي اندماج شباب الكشافة العرب والعالم في مخيم واحد، وكذا التعرف على حضارات الدول المشاركة التي بلغت 40 دولة من أنحاء العالم.
وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عايشت الحدث وتعايشت مع المشاركين أثناء الحدث خطوة بخطوة منذ وطئت أقدامهم ارض اليمن حتى مغادرتهم وأجرت معهم لقاءات انطباعية عن زيارتهم لليمن ومشاركتهم في لقاء الحضارات.
من جهته وصف الهولندي سيمون ماجيزور اللقاء بالرائع، وقال:" إن الايجابي فيه مشاركة ما يقرب من 40 دولة من أنحاء العالم، وكان هدفي من اللقاء التعرف على حضارة اليمن والدول الأخرى وعلى أصدقاء جدد من الدول المشاركة".
ولم يجزم ماجيزور القول عن تحقيق الهدف من اللقاء من عدمه، ولكنه أكد على أن الايجابي هو تحقيق الجمع بين المشاركين بهذه الصورة من الدول المشاركة في مكان واحد.
وأشار إلى أن السلبي في اللقاءين شعور المشاركين في لقاء الحضارات أن لقائهم كان في المرتبة الثانية وكأنه أقيم على هامش لقاء الجوالة العرب. وقال:" إن انعقاد لقاء الحضارات لأول مرة خارج البلد الدائم لانعقاده في جمهورية مصر العربية بحد ذاته خطوة جيدة ويصب في صالح الهدف الذي انشأ من أجله وهو التعرف على الحضارات عن قرب ومشاهدة ".
ويرى ماجيزور أنه من المستحسن فصل لقاء الحضارات عن لقاء الجوالة العرب فيما يخص المخيم والبرامج ولا يمنع أن يقام اللقاءين في مدينة واحدة، بحيث يكون كل لقاء مستقل بذاته حتى لا يشعر المشاركون في لقاء الحضارات أن لقائهم مجرد كماله عدد أو انه يقام على هامش الجوالة.
وعبر الهولندي ماجيزور عن إعجابه الشديد باليمن وقال:"اليمن لها طابع خاص جداً، وعلى الرغم من أنني زرت دول كثيرة في العالم وشاهدت نفس المشاهد في هذه الدول إلا أنني وجدت في اليمن مشاهد لم أراها من قبل في أي دولة بخلاف ما كنت أتوقعه".
واستحسن الهولندي التنظيم في اللقاءين بيد أن هناك حسب ما أشار إلى نقاط ضعف كان يمكن تداركها أهمها عدم الثبات في مواعيد تجمعات اللقاءين، والأهم من ذلك شعوره بتكييف برنامج وأنشطة اللقاءين بحيث يتم توجيه الأحداث وفق ظروف معينة بعيدة عن أهداف ومبادئ الكشافة وخصوصياتها.
من جانبهما استحسن المشاركان من هونج كونج " جافني وكومي " التنظيم وعلى الرغم من مشاركتهما الأولى في دولة عربية إلا أنهما لم يجدا صعوبة خلال اللقاء وكانت المشاكل التي تواجههما تحل بسرعة وبدون أي عوائق. مؤكدين على أنهما استفادا كثيراً من لقاء الحضارات من خلال التعرف على حضارة اليمن والدول الأخرى التي شاركت، واعتبرا اللقاء فرصة كبيرة للتعرف على حضارات الدول.
ومثل مشاهدتهما لليمن مفاجئة لهما على اعتبار أن ما يعلمانه عن اليمن سوى الشيء البسيط من خلال الكتب، وأكدا أنهما تفاجئا بسحر اليمن وجمال طبيعتها الخلابة بالإضافة إلى عاداتها وتقاليدها، ولم يخفيا أن أكثر ما أعجبا في اليمن الأكلات اليمنية اللذيذة حسب وصفهما.
رئيس الوفد الموريتاني محمد ولد سامح قال: إن توقعاته عن الاستضافة فاقت التصورات التي رسمها قبل المشاركة، حيث وجد الشعب اليمني مضياف والكل عمل باقتدار لإنجاح اللقاءين.
وأشار إلى أن برنامج لقاء الجوالة العرب كان ممتازا وهادفا بنفس الوقت ، وفيما أعتبر لقاء تبادل الثقافات والتعرف على الحضارات مثالياً وفريدا من نوعه كونه أقيم لأول مرة في الوقت الذي أقيم فيه لقاء الجوالة العرب في وقت وزمان واحد، بالإضافة إلى تنوع أنشطته سيما الرحلات الخلوية إلى بعض المحافظات.
ولفت إلى أن ما ميز لقائي صنعاء للجوالة الكشفيين من الدول الشقيقة والصديقة أنه يعتبر اللقاء الأول يقيم بعد الاحتفال بمرور مائة عام على الحركة الكشفية العالمية، وتعتبر هذه بداية جيده للحركة الكشفية العالمية.
ورأى من خلال اللقاءين الهدف الذي أجمعت عليه كافة الوفود وهو تحقيق الوحدة العربية الذي ينبغي أن يستمر عليه الشباب العربي دائما حتى يتم ذلك بإذن الله.
من جهته أشاد محمد عبد الوهاب الأهدل رئيس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة بالتحضير للقاءين من خلال الدور الذي لعبه المنظمون والشباب فيهما. مؤكداً على نجاحه من خلال ما اكتسبه شباب الوفود العربية والأجنبية.
وقال الأهدل:" إن ما لفت نظره وشد اهتمامه هو لقاء الحضارات الذي مكنه وبقية وفده المشاركين على تبادل الثقافات مع الدول الأخرى من الوفود الأجنبية".
وعبر عن إعجابه باليمن وجغرافيتها وأجوائها الخلابة، منوها بأنه كان يتمنى أن يمنح المشاركون في لقاء الحضارات ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية أسوة بلقاء الجوالة العرب وأن ينظر القائمين على العمل الكشفي في المنظمة الكشفية العربية لهذا الأمر بعين الاهتمام والاعتبار في اللقاءات القادمة.
ممثل الكشافة العالمية للقرن الإفريقي ايولوج شمواي قال: إن لقاء الحضارات يعتبر أول تجربة حقيقية بالنسبة لي، وعلى الرغم من مشاركتي العديدة في دول مختلفة فتجربة اليمن ستظل محفورة في ذاكرتي ولن أنساها مدى الحياة، وسيما حضارة معين وسبأ اليمنية التي تضرب بجذورها أعماق التأريخ.
ولفت إلى أن هدفه من اللقاء التعاون والتوافق بين المنطقة العربية والإفريقية وقال:"سأقوم بنقل ما شاهدته في اليمن من سحر جمالها وما لمسته من طيب أهلها وكرم ضيافته إلى جميع دول القرن الإفريقي وسأحدثهم عن زيارتي الرائعة لليمن وأشجعهم على زيارة اليمن المضياف والحضاري، وكذا المنطقة العربية بشكل عام ".
من ناحيته أعتبر الفلبيني جاستن ابدوارو زيارته لليمن والمشاركة في لقاء الحضارات تعد الأولى له في دولة عربية، وانطباعه عن اليمن يمثل الانطباع العام عن جميع الدول العربية التي تعرف من خلالها على أصل العروبة والحضارة العربية.
وقال:"جئت للمشاركة في لقاء الحضارات من أجل كسر الحواجز والحدود التي تفصل بيننا وادعوا جميع شباب دول العالم إلى أن يكونوا منفتحين حضاريا مع بعضهم البعض، وادعوا إلى عالم واحد وأن ننسى جميع صراعات الشعوب والتأثيرات السلبية التي تغرر بنا وأن ندعو إلى احترام بعضنا البعض".
وأضاف: تفاجئت بسحر اليمن وجمالها، و سأتكلم عن اليمن في بلدي وما لمسته من كرم ضيافته وإخاء وتعاون صادق بين شبابها وشباب لقاء الحضارات المشاركين ، وسأنقل نظرتي عن اليمن إلى كل مكان أزوره".
وأعتبر اريك بورج ممثل القارة الأوربية من جزيرة مالطا زيارته لليمن من خلال لقاء الحضارات زيارة رائعة جداً على اعتبار أنها التجربة الأولى له في دولة عربية، وقال:" وجدت ما كنت أتوقعه عن اليمن من جغرافيا جبلية ومناخ خلاب وحسن ضيافة لأنني كنت اقرأ عن اليمن واسمع عنها الكثير".
وأكد أن هدفه الأساسي له في اللقاء عقد صداقات مع مشاركين من دول عديدة شاركوا في اللقاء والاندماج مع حضارات دول هؤلاء المشاركين واعرف عنهم الكثير ويعرفون عني الكثير، وقال" أن رسالته التي سينقلها عن اليمن " زوروا اليمن فإنها وطن جميل للغاية ".
  رد مع اقتباس
قديم 08-30-2008, 10:54 AM   #729
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

دعوة لتأهيل مديرية حبيش سياحياً
دعا الدكتور محمد علي العروسي ـ أستاذ العمارة والآثار الاسلامية والسياحة بجامعة صنعاء الدولة والقطاع الخاص ببناء وتوفير البنى التحتية للخدمات السياحية في مديرية حبيش محافظة إب وتأهيل المواقع والمعالم التاريخية لاستقبال السائحين.
وقال في محاضرة نظمها منتدى صنعاء الثقافي تحت عنوان المعالم التاريخية وعناصر الجذب السياحي في مديرية حبيش بإب بأن حبيش تزخر بالكثير من المعالم والمنشآت والمواقع الأثرية والتاريخية الهامة من خلال بحث قام به وزار عزل هذه المديرية والتي تتكون من 22عزلة وتضم أربعمائة واثنتين وسبعين قرية وثلاثمائة وثلاثة وعشرين محلة.
موضحاً بأن الدراسة التي قام بها عن حبيش تهدف إلى توثيق أهم المعالم والمنشآت التاريخية في المديرية والتوثيق بأهم وأشهر المعالم والمنشآت التاريخية والسياحية الموجودة في المديرية وجبالها ووديانها الرائعة وطبيعتها الخلابة وعناصر الجذب السياحي التي تمتاز بها إضافة إلى تشجيع أصحاب الشركات والوكالات السياحية إلى إدراجها ضمن البرامج السياحية ولفت إلى أهمية وضرورة القيام بدراسة تاريخ آثار وتراث هذه المديرية الرائعة.
وقال بأن هناك العديد من العزل والقرى التي تحمل أسماء سبئية ومعينية وحميرية في مديرية حبيش مثل عزلة بني معين، عزلة الفراعي، المعجم السبئي.
منوهاً إلى أن أشهر الأبواب التاريخية في حبيش باب النجد في جباء بعزلة الصدر وأن من الأسماء الجميلة لبعض القرى: نجمان، معزم حماحم، الظرافة، حنين.
وقال العروسي بأنه وجد خلال بحثه الذي قام به في مديرية حبيش وجد العديد من هجر العلم أهمها وأشهرها هجرة الفراوي، هجرة هُدافة.
مبيناً بأن مديرية حبيش تزخر بعشرات المساجد والقباب التاريخية التي لعبت دوراً هاماً في نشر العلوم المختلفة في مختلف العصور الاسلامية ودرس فيها علماء مشهورون تخرج على أيديهم علماء وفقهاء ذاع صيتهم داخل اليمن وخارجها.
ولفت إلى أن هناك العديد من الجبال المشهورة في حبيش مثل جبل وهران، جبل الخضراء.
وقال بأن أشهر القلاع والحصون التاريخية والأثرية في حبيش تكاد تكون موجودة في غالبية عزل المديرية وتدل أسماء بعض القرى والمحلات على أنها كانت مناطق محصنة بقلاع منيعة وأن أشهر المدن التاريخية لحبيش مدينة وحاظة وهي مدينة تاريخية تقع على أعلى جبل حبيش واشتهرت بقصورها العظيمة ومنشآتها المائية.
يشار إلى أن مديرية حبيش هي إحدى المديريات الجميلة المنتمية إلى محافظة ومدينة ظُلمة أو ظُلمة حبيش هي مركز وعاصمة المديرية وتقع على بعد 27كم تقريباً شمال غرب إب مناخها متنوع بين بارد في قمم الجبال ومناخ معتدل في المناطق التي يقل ارتفاعها عن مستوى سطح البحر عن 1800متر ومناخ حارفي الوديان والمناطق المنخفضة.
  رد مع اقتباس
قديم 08-30-2008, 11:00 AM   #730
ابــن صنعــاء
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

مكتبة البردوني.. طفرة تكنولوجية
عبدالفتاح علي البنوس
اطلاق اسم أديب اليمن الكبير عبدالله البردوني على المكتبة مفخرة لأبناء ذمار وللمثقفين عموماً .. للمكتبات دور بارز في تنمية معارف الفرد وإكسابه ثراءً علمياً ومعرفياً واسعاً، إذ تشكل الرافد الأكثر فاعلية وتأثيراً من روافد الثقافة والمعرفة وعلى الرغم من الطفرة العلمية والتكنولوجية التي يشهدها العالم ودخول الكتاب معترك المنافسة وجهاً لوجه مع الكتاب الالكتروني واحتدام المنافسة بين المكتبات التقليدية والمكتبات الالكترونية ودخول الانترنت في هذه المنافسة كطريقة أسرع وأشمل للباحثين في الآداب، إلا أن الكتاب والمكتبة والدور الذي يقوم به كل منهما في إحداث تطور مشهود على الساحة الثقافية كان لصحيفة الثقافية زيارة استطلاعية إلى مكتبة البردوني الثقافية بمحافظة ذمار وهناك التقينا بالأخ/ عبده علي الحودي مدير عام المكتبة والذي استضفناه في حوار ممتع سلطنا من خلاله الضوء على مكتبة البردوني ودورها في الحياة العامة وواقع الثقافة والمثقفين في بلادنا..
البداية
تعد مكتبة البردوني العامة بذمار إحدى المكتبات العامة التي أنشأتها الهيئة العامة للكتاب، حيث تم افتتاحها في عام 1999م، وكانت تقع ضمن مبنى المركز الثقافي بالمحافظة، في قاعة واحدة تمارس فيها جميع الأنشطة المكتبية والمعرفية والثقافية، وكان عدد العناوين عند الافتتاح حوالي(2000) عنوان من شتى أنواع المعارف والعلوم.
وفاء لذكرى البردوني
يكفي مكتبتنا مفخرة أنها حملت اسم الأديب الكبير«عبدالله البردوني»-رحمه الله- كونه يعتبر أحد الرموز الأدبية والثقافية اليمنية والعربية، وعلماً من أعلام الأدب والفكر البارزين، وله دوره الريادي والثقافي في كافة المجالات ، رفع اسم اليمن عالياً، وهو من أبناء ذمار، وكانت هذه التسمية ضمن مجموعة من التكريمات التي تبنتها الهيئة العامة للكتاب لتكريم وتخليد رموز الأدب والثقافة والإبداع والفكر الإنساني في بلادنا.
إنجاز وطموح
رغم صغر حجم المقر القديم للمكتبة، إلا أنها استطاعت أن تحتوي موضوعات الدراسات والبحوث،إضافة إلى أنها استطاعت صقل وتنمية وتشجيع المواهب الإبداعية، وتزويد القارئ بالمعلومات التي تعينه على تطوير شخصيته وموهبته، وشجعنا الكثير من الشباب على الابتعاد عن مضغ القات، وكذلك الطفل والمرأة على الاستمرار في التردد على المكتبة والتعامل اليومي مع الكتاب، وتمكنا خلال فترة بسيطة من معرفة ميول واتجاهات القراء داخل المحافظة، ودعم المكتبة بعناوين طيبة، مما يمكننا من خلق جيل مثقف وواع، وأصبحت القراءة عادة جيدة عند الجميع، ونتيجة لذلك الاقبال الشديد على المكتبة، فقد لقت اهتماماً كبيراً من قبل السلطة المحلية، والمجتمع المحلي، بالمحافظة، وكل من كان يزورها ينقل انطباعاته للآخرين، وتواصلت الجهود من قبل الهيئة العامة للكتاب ووزراة الثقافة وقيادة المحافظة لتطوير المكتبة ودورها في التنمية الاجتماعية والثقافية والعمل على بناء وتأثيث مكتبة عامة بذمار، حكومية من ثلاثة أدوار وبدروم احتوت على العديد من القاعات والأقسام المتنوعة، وتم افتتاحها في 31/5/2007م برعاية الدكتور/علي محمد مجور ـ رئيس مجلس الوزراء وهي الآن تعتبر إحدى منارات العلم والمعرفة بمختلف أشكالها واتجاهاتها، ورافداً أساسياً من روافد الثقافة والتنوير ومنبراً ثقافياً ومعرفياً ومعلوماتياً متميزاً.
عناوين
إيماناً منا بأن القراءة في سبيل المعرفة، وأن الكتاب هو أداتها الأولى وأن تنمية الذوق والطبع والأخلاق لايمكن أن يتحقق إلا إذا قدم للقراء المادة الصافية والخصبة التي تكسب العقل الفاعلية والثقة في الحياة والتفكير، لهذا قمنا بمتابعة ومطالبة ديوان عام الهيئة العامة للكتاب، بتزويد المكتبة بعناوين جديدة تلبي احتياجات ورغبات المستفيدين، وتم رفع قوائم بعناوين مطلوبة بشكل خاص وكذلك تم التواصل مع وزارة الثقافة والمؤسسات الثقافية الأخرى المدنية والرسمية وطالبناهم برفد المكتبة بعناوين، هذا فضلاً عن الاهداءات من الشخصيات الثقافية والإبداعية ومن المواطنين بالمحافظة، وقد تبرع أحد مواطني ذمار بمكتبة كاملة بلغت (400) عنوان وقد وصل عدد عناوين المكتبة إلى أكثر من(15000) عنوان، في مختلف المجالات المعرفية وهناك عناوين جديدة سيتم رفد المكتبة بها خلال الأشهر القادمة عن طريق الهيئة العامة للكتاب الداعمة الرئيسية للمكتبة.
الاقبال
الاقبال على المكتبة حالياً متزايد بشكل ملحوظ ولدينا قسم خاص للاحصاء يقوم بإجراء الاستبيانات السنوية، وجمع المعلومات ورصد حركة القراء داخل المكتبة، من الذكور والإناث والأطفال.
رغم التطورات السريعة للتكنولوجيا والمعلومات، ورغم المخاوف من أن تقوم بمحاصرة الكتاب والتقليل من حضوره وفاعليته، إلا أن الكتاب سيظل هو الملاذ الأول للاطلاع، والصاحب الذي لايمل أبداً، والأساس المتين في تنوير وتثقيف الإنسان، ومانراه ونلمسه من الاقبال الكبير من القراء والباحثين على مكتبة البردوني، وغيرها من المكتبات، وكذلك الاقبال على معارض الكتاب الدولية، وشراء الكتاب خير دليل على أن الكتاب هو الباقي دائماً، بنكهته اللذيذة وطابعه الخاص.
إسهامات ثقافية
بعد أن قدمت المكتبة لروادها وجبات ثقافية ومعرفية دسمة من العناوين المتنوعة، وتحفيزهم على الاطلاع على أمهات الكتب وقراءة التراث ، والتعامل المباشر والسهل مع كل ماتحمله رفوفها من كنوز العلم والمعرفة، والذخائر فكونت جيلاً من المثقفين والمبدعين، مما ساهم على اتساع نشاط المكتبة الثقافي مما جعلنا نصنع علاقة شخصية بين المكان والناس المستهدفين والمستفيدين من جميع هذه الأنشطة.
علاقة حميمية
علاقة المكتبة باتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، والمنتديات والروابط الثقافية الأهلية والرسمية علاقة تواصلية جداً، وقد أصبحت المكتبة عبارة عن منتدى لكل هذه المؤسسات الثقافية، بحضورها وتواصلها وعطائها الثقافي، بل إن حوالي 90% من أنشطتها تقام على قاعات المكتبة، وقد ساعد على ذلك موقعها المتميز كون الموقع متوسطاً وسهلاً معرفته والوصول إليه.
المشهد الثقافي
المشهد الثقافي في بلادنا مزدهر في جانب الشعر والقصة والرواية والفن التشكيلي، وهناك قصور في جانب حركة النقد والمسرح والسينما، والتلفزيون، والأزمة الحقيقية هي أزمة إبداع وليست أزمة ثقافة، لأن الإبداع هو جوهر الثقافة، والإبداع بحاجة إلى إدارة ثقافية جيدة فقط، تسهل للمبدع الانطلاق في شتى ميادين الحياة الثقافية التي تواكب العلم وتنظر للمستقبل، ولا يجب أن نظل أسرى لإدارة ثقافية ماضوية تفتقر للروح الخيالية، فالثقافة هي الأصل في كل عمل تنموي ومردودها يعود على التنمية الشاملة.. وبالنسبة للمشهد الثقافي لمحافظة ذمار، فإنه يعتبر في أوج نشاطه وفاعليته وحضوره الكبير على مستوى اليمن، وعلينا دعمه والحفاظ على استمراره وتقويته ، والمسئولية تقع على جامعة ذمار والمؤسسات الثقافية والإعلامية في ذمارالأهلية منها والرسمية وهذا واجب وطني على الجميع دون استثناء.
مشاريع مستقبلية
المكتبة ستشهد تطوراً في مجال تكنولوجيا المعلومات، حيث سيتم خلال الشهرين القادمين تجهيز وتأثيث«مركز البردوني لتكنولوجيا المعلومات والتنمية البشرية» خصص له الدور الثالث من مبنى المكتبة وسوف يشمل قاعتين للانترنت(قاعة رجال وقاعة نساء).
- مكتبة الكترونية حديثة تقدم خدماتها «المكتبية مجاناً للقراء».
- مكتبة لتعليم اللغات بصرية وسمعية مجاناً.
- تأثيث وتجهيز قاعتين للتدريب والتأهيل وبناء القدرات وسوف يتم تزويدها بأحدث المعدات.
- فهرسة محتويات المكتبة الكترونياً.
وسوف تكون للمكتبة فلسفة خاصة من ناحية الإعارة الخارجية والخدمات المكتبية الأخرى الورقية والآلية الرقمية.
هذا المشروع يعتبر فريداً من نوعه، ونتوقع له صدى كبيراًَ في الأوساط الشبابية والثقافية وخصوصاً المرأة القارئة والباحثة التي لاتستطيع أن تجد المكان المناسب لممارسة هوايتها القرائية، والعمل البحثي عند إجراء بحوث التخرج ورسائل الماجستير والدكتوراه.
فروع جديدة للمكتبة
إضافة إلى بقاء فرع المكتبة القديمة في المركز الثقافي في تأدية دوره الثقافي والمعرفي حيث يوجد فيه أكثر من(7000)عنوان .. كذلك تم استحداث فرعين آخرين للمكتبة هما:
- فرع المكتبة العامة بمديرية جبل الشرق، وفيها أكثر من (2000) عنوان ومفتوحة أمام القراء للفترتين.
- فرع المكتبة العامة بمديرية عتمة وتم افتتاحه بالتزامن مع احتفالات شعبنا بالعيد الوطني الـ18.
وقريباً سيتم افتتاح فرع جديد للمكتبة بمديرية ضوران آنس وهذه الفروع كانت بمشاركة مجتمعية ساهمت في التبرع بمبالغ مالية وكتب، والهيئة العامة للكتاب رفدتها بمجوعات من الكتب المتنوعة، وهنا نوجه الشكر الجزيل لأعضاء المجالس المحلية في المديريات الثلاث لما قاموا به من جهد كبير في إنشاء وتأسيس النواة الأولى للمكتبة وهناك متابعة من قبلهم للصندوق الاجتماعي للتنمية لغرض بناء مكتبة في كل مديرية، والهيئة العامة للكتاب ممثلة برئيسها الدكتور/ فارس السقاف تشجع وتبادر إلى تقديم الدعم اللازم من الكتب والدكتور/ فارس يستحق الشكر والتقدير على جهوده واهتمامه بالكتاب والمكتبات.
صعوبات ومشاكل
الصعوبات والمشاكل كثيرة، لكننا نتغلب عليها بالصبر والثبات، فالنفقات التشغيلية للمكتبة غير كافية، ولاتغطي حتى ما نسبته 30% من احتياجات المكتبة الضرورية، وكذلك عدم اعتماد الكادر الوطني الدعم الذي يعمل حالياً بدون رواتب أساسية.
ونتمنى أن تقوم لجنة الموازنة المالية بإعادة النظر في موازنة المكتبة للعام القادم 2009م ومعالجتها.
  رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اختيار اليمن لتكون أفضل واجهة سياحية للعام 2007م (ومجموعــة صور عن اليمن ) ابــن صنعــاء منتدى الصحافة والاعلام 9 01-17-2008 10:56 AM
كل عام وانتـم بخيـر بمناسبـة العام الجديد .. صفحـة التهانئ والتبريكـات ابــن صنعــاء منتدى الاصدقاء 12 01-07-2008 10:16 AM
ابن اليمن mr_mr4042 التعارف والترحيب 5 03-14-2007 03:24 PM
جمع تراث الجوهرة عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله!!!! فتى الامة المنتدى الاسلامي العام 3 11-12-2006 08:12 PM


الساعة الآن: 06:24 AM

 
 
.

  اقسام المنتدى دروس برمجة صور اسهم نغمات قصص ستلايت رياضة برامج ادب لغات العاب  تعارف  أفلام  Anime الاعلام الاحلام فرفشةجوال سفر ازياء سينما الاسرة