|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
![]() |
![]() |
|
|||||||||
|
|
|
|
||||||||||
|
|
|
|||||||||||
| منتدى السياحة و السفر سياحة ,سفر,رحلات,رحلات بحرية,سفارى,جزر,مناظر طبيعية,استجمام,اجازات,رحلات شرق اسيا,السياحة العربية,السياحة الاوروبيه,فنادق,فنادق حول العالم |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#681 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
إشادة فرنسية بمحتويات مركز العزاني للتراث الغنائي بعدن وصفت مستشارة التراث الثقافي في السفارة الفرنسية بصنعاء السيدة /مارلين باريت/ محتويات مركز العزاني لتوثيق التراث الفني بعدن بالكنوز الفنية الغنائية النادرة التي ترتقي إلى مستوي التراث الإنساني العالمي.واطلعت خلال زيارتها للمركز اليوم على نشاطه في الأرشفة و التوثيق الرقمي و جهوده في حفظ هذا التراث الفني، وأبراز خصوصيته و قيمته التراثية الانسانية0 مشيده بهذه الجهود0 داعية الجهات المانحة لدعم المركز ليتمكن من القيام بدوره في حفظ وتوثيق و نشر التراث الفني اليمني. وكان مدير عام مكتب الثقافة بعدن عبدالله باكدادة التقي اليوم المستشارة الثقافية في السفارة الفرنسية و استعرضا محتويات المركز وأهميته و دوره في إثراء و حماية الذاكرة الغنائية اليمنية 0 و اتفقا علي استكمال التنسيق حول الاحتياجات المرحلية للمركز. |
|
|
|
#682 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
محلي اب يقر أعادة ترميم وتأهيل المتحف الوطني بالمحافظة قال فؤاد الغشيم مدير عام مكتب الآثار والمتاحف بمحافظة إب أن قيادة محلي المحافظة أقرت أعادة ترميم وتأهيل المتحف الوطني بمدينة إب بتكلفة أجمالية قدرت بـ 21مليون ريال وأشار الغشيم" أن فريق العمل قد بدأ في تنفيذ الترميمات في المتحف حيث سيتم أعادة ترميم المبنى وفقاً للمواصفات الفنية والمعمارية القديمة الذي تتميز به مدينة إب القديمة .ونوه الغشم إلى أن المتحف سيضم العديد من القطع الأثرية النادرة والفريدة كما سيضاف إليها القطع الأثرية الموجودة بفرع البنك المركزي بالمحافظة وغيرها من قطع أثرية التي تم جمعها من مديريات المحافظة. |
|
|
|
#683 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
دعوة لزيــارة مدونتي المهتمة بالتاريخ و التراث و الحضارة اليمنيــة
http://ibnsaba.jeeran.com/profile/ |
|
|
|
#684 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
السياحة والعولمة أحمد سعيد شماخفي إطار تحديات العولمة وتحرير التجارة الدولية وتجارة الخدمات أدركت العديد من الدول النامية أن صناعة وتنمية السياحة هي الطريقة الصحيحة والمثلى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لما لهذه الصناعة من خصائص وأهمية كالاعتماد الكثيف على العمالة وتشابك قطاع السياحة مع بقية القطاعات الاقتصادية الأخرى وقدرة الدول النامية على انتاج سياحي دون اللجوء أو الحاجة لمعدلات ومعدات التقنية المتقدمة التي تتطلبها الخدمات الأخرى. إن ما طرأ اليوم على صناعة السياحة العالمية من تغييرات في كيفية ادارتها من حيث الكفاءة وجودة الخدمة المتقدمة والمقدمة للسياح أدى إلى إعادة النظر في المعايير المعتمدة في تقييم النشاط السياحي تعد اليوم اعداد السياح والليالي السياحية رغم أهميتها هي المعيار الرئيسي لقياس العائد الاقتصادي لأي دولة بل أصبح المعيار الحقيقي هو الناتج الاقتصادي وحجم الانفاق السياحي داخل البلد المقصود وبالرغم من الأهمية المتزايدة عالمياً منذ العقود الماضية لقطاع السياحة بمعايير الدخول المتزايدة والمتولدة عن هذا القطاع وفرص العمالة الجديدة والاستثمارات المجدية ومقدار ما ينتج عنه من مضاعفات إلا إنه لم يلق الاهتمام والرعاية المناسبة في اليمن سواء من الحكومة أو القطاع الخاص ومن الباحثين على وجه الخصوص وذلك لأسباب ومبررات تتعلق بالصعوبات المتصلة بقياس السياحة كقطاع اقتصادي وعلاقته بالقطاعات الاقتصادية الأخرى التي تتسم بضعف ونقص الترابط بينهما في الاقتصاد اليمني. فقطاع السياحة في اليمن شأنه شأن الدول النامية يتعرض للتقلبات والصدمات السياحية لاعتمادها على الواردات والعروض الخارجية لتوفير إنفاق السائح على الطعام والشراب والمسكن كما أن وجود ترابط قوي بين قطاع السياحة وبين الاقتصاد المحلي إجمالاً سوف يزيد بالتأكيد من دخل القطاع السياحي ويساعد على خلق مزيد من فرص العمل ولهذا السبب فإن زيادة الإنفاق السياحي على المنتجات الزراعية والبحرية المحلية خصوصاً أن اليمن تمتلك شريطاً ساحلياً طويلاً وكثيراً من الجزر السياحية ومقومات سياحية ثقافية والتي سوف يكون أفضل في الاعتماد على استيرادها من الخارج ولعله من المفيد أن أشير هنا إلى أهمية المورد السياحي وأثره على ميزان المدفوعات من خلال الإيرادات السياحية التي تحصل عليها الدولة من خلال تحويلات وانفاق السائحين داخل اليمن وتأثيراتها الايجابية المباشرة على زيادة وتشغيل العمالة وخلق فرص عمل جديدة في القطاع السياحي التي لاتحتاج إلى استثمارات كبيرة مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى واعادة توزيع الدخل واشراك المجتمعات المحلية في الاستفادة من التنمية السياحية من خلال امتدادها لمختلف محافظات الجمهورية اليمنية البعيدة والنائية والتي هي اليوم بحاجة إلى بنى تحتية وتنمية الخدمات السياحية وإعادة التوازن إلى تلك المحافظات الواعدة السياحية واجتذاب الاستثمارات والمشاريع السياحية إليها والتي سوف تزيد وتساهم في زيادة دخول المنشآت السياحية والعاملين فيها وإيجاد فرص عمل جديدة وسينعكس ذلك على المجتمع ككل نتيجة نشوء نشاطات للصناعات الحرفية واليدوية والذي سوف يترتب عليه إعادة توزيع الدخل بين عواصم المدن وبين مناطق اليمن السياحية المختلفة. |
|
|
|
#685 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
الرياضة والترويج السياحي عاصم الغريبيمن وقت إلى آخر تستضيف بلادنا بطولات رياضية آسيوية وعربية، فاتحاداتنا العامة في الآونة الأخيرة استطاعت أن تكسب ثقة الكيانات الرياضية الخارجية التي لاتمانع أن تكون اليمن خياراً أولياً لإقامة البطولات على أرضها. وبعد إقرار الاستضافة تنشغل اتحاداتنا لبلوغ النجاح تنظيمياً.. فينصب الجهد والعمل على هذا الاتجاه.. والحمد لله كل ما تم استضافته من بطولات حتى الآن حققنا فيها عنصر النجاح (تنظيمياً) ونتوقع أن نحقق نفس الشيء في تلك التي ننتظر احتضانها. نجاح يحسب لنا رياضياً وكان يمكن أن نستغله بشكل أفضل لو أن الاتحادات العامة تحسن التنسيق جيداً مع وزارة الشباب ووزارة السياحة من أجل القيام بجولات سياحية للوفود المشاركة للتعريف بموروثنا الشعبي والتراثي الجميل. وباعتقادي أن جانب (الترويج السياحي) في مثل هذه الحالات بالغ الأهمية، أغفلت أهميته الاتحادات عن غير قصد وكان حري بها أثناء التحضير التواصل مع قيادة وزارة السياحة ممثلة بوزيرها الشاب نبيل الفقيه لإعداد برنامج سياحي ترفيهي عن حضارتنا اليمنية. وبالمناسبة أعرف رياضيين عرباً - في عدة ألعاب - زيارتهم هي الثانية أو الثالثة لليمن ورغم ذلك لايعرفون شيئاً عن كنز هذا البلد السياحي ومناطقه الجميلة باستثناء باب اليمن الذي مروا عليه مرور الكرام في إحدى الزيارات الخاطفة وأبدوا اندهاشهم بما شاهدوه. يغادرون أرض السعيدة غرباء كما دخلوها.. تنقلاتهم فقط من وإلى فندق الإقامة والصالة مستضيفة المنافسة.. وفود عربية وآسيوية تأتي وتذهب والصورة التي تظل عالقة في الأذهان عن الصالة الدولية (المنشأة) وذكريات المغامرات اليومية مع سائق حافلتهم في شوارع العاصمة المزدحمة والتعرف إلى كل أنواع السب والشتم بإنتاجه المحلي.. إضافة إلى الذكريات المتبقية من منتج ساحلي لاتجد فيه سوى الرمال الساخنة ومياه البحر الهائجة. لابد من الاهتمام بـ(الجانب السياحي) وربطه بشكل مباشر بأي تجمع رياضي نتشرف بتنظيمه.. فالنجاح ليس مقتصراً على عنصر واحد دون غيره ولنستغل جيداً البطولات الدولية التي تقام على أرضنا في الترويج السياحي لما هو موجود لدينا.. تراه هنا ولا تجده في البلدان الأخرى. ختاماً .. لماذا لا يتم بيع التحف والمجسمات وأدوات الزينة ذات الطابع التراثي في الصالة الدولية كجانب ترويجي بدلاً عن بيع الزعقة «كبيرة وصغيرة» وبيع حَبّ العزيز «حالي ومالح» وأشياء كثيرة من هذا القبيل لاتجدي نفعاً ولا فائدة. |
|
|
|
#686 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
عندنا سياحة.. ولكن عبدالقادر الشيبانيهذا الكلام نقوله بصراحة عن السياحة الثقافية والالمام التاريخي ، صحيح عندنا سياحة من الطراز التاريخي المذهل خاصة السياحة الثقافية، ومافيها من تراث وآثار وفولكلور ومعالم تاريخية مشهودة عبر مراحل التاريخ.. ولكن ماعندنا صيانة !!.. فمناطقنا التي تحتضن الحضارة التاريخية والشواهد الشامخة تحتاج كلها إلى حماية وصيانة واستمرار التنقيب فيها. - صحيح قد تكلف اموالاً طائلة. لكن لابد من البذل حتى تكسبنا في المستقبل اضعافاً مضاعفة.. فالخوف من اندثارها لأنها تمثل ثروة وطنية - قومية عالمية - لايمكن تعويضها أما المناطق التي لم تطرق بعد ولاتزال حتى الآن خالية من البحث والتنقيب فإنها تحوي كنوزاً من الحضارة التاريخية لاتساويها كنوز الدنيا. في سماء الصيف جاء صيف صنعاء هذا العام والطقس يختلف قليلاً عن مصايف الاعوام السابقة. صيف هذا العام مصحوب بطقس ندي معتدل يبعث الحيوية والانتعاش قياساً بصيف المدن الحارة وتكتسي الجبال والوهاد بغلالة من الضباب تتخلله بين وقت وآخر رشات من المطر، هذا بالنسبة لصنعاء صيف هذا العام.وللشهادة من زوار هذا الصيف ان صنعاء في طقسها الصيفي تعد من أمتع أجواء الدنيا بلا مبالغة وهذا يعد من المكاسب السياحية في قيم الطبيعة والبيئة اليمنية. |
|
|
|
#687 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
الفرنسية «نعيم» ورحلة البحث عن الجذور اليمنية عادل العريقيهاجر عبده محمد الأغبري إلى فرنسا عام 1940م لغرض العمل وهناك تعرف على فرنسية حسناء أحبها وأحبته ليثمر ذلك الحب بالزواج واثنين من الابناء. عاد الأغبري إلى بلاده وموطن رأسه اليمن في العام 1978م لزيارة أهله وقريته حيفان وعندما هّم بالعودة إلى فرنسا سبقه الموت إلى ذلك. بعد سنوات طوال جاءت ( نعيم ) ابنة عبده محمد الأغبري وهي في بداية العقد الخامس من عمرها إلى اليمن للبحث عن جذورها ومعرفة المكان الذي ولد فيه أبوها ومات أيضاً فيه. ![]() رحلــة البحث عن الجذور والتعرف على المنطقــة هناك تعرفت على حيفان الأرض والإنسان..وهناك أيضاً أدُهشت بالمكان ..بالمدرجات الزراعية والطبيعة الخلابة...تجولت في حيفان وعاشت لحظات سعيدة كانت تتمنى أن يكون والدها معها لتكتمل فرحتها مع اصدقائها وابنائها واحفادها.. تجولت (نعيم) في كل أرجاء تعز ودونت كل ماشهدته.. وثمة شعور بالانتماء لهذا البلد تملكها.. ورغبة جارفة بالعيش هنا حتى آخر العمر لكن ارتباطها الأسري منعها. ![]() لقطة جماعيــة لجميع أفراد العائلـــة ![]() يلتقطون صور في جامع الأشرفيــــة أقاربها من والدها في حيفان رحبوا بها كثيراً، لم تستغرب من ذلك فلطالما سمعت أشياء طيبة عن أهل هذا البلد.. في فرنسا حظي اليمنيون المغتربون هناك بعلاقة طيبة مع الفرنسيين وذلك لكونهم محبوبون ومسالمون..هكذا هم اليمنيون لديهم قدرة مدهشة على التعايش بسلام ووئام مع الآخرين. ستعود ( نعيم ) ومعها حفيدتها سارة وبقية الاحفاد والاصدقاء.. لكن قلبها سيظل معلقاً ببلدها الأم «اليمن»...التي ستغادره جسداً لكن روحها ستظل تحوم حول حيفان ترفرف في سلام. |
|
|
|
#688 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
بتنوع أنماطها بالمدن والجوامع والمعابد والمدارس ومراقد الأنبياء فارس الحميريالسياحة الدينية في اليمن ..نزهة روحانية فريدة ![]() خصوصية المكان التي تبعث في قلبك لذة الخشوع والاطمئنان؛ والآسرة لكل جوارحك وأحاسيسك ؛ والمحرضة على الابتهال ؛ والشرود بعيداً في أعماق التاريخ ؛ ظاهرة تكتنزها الكثير من المناطق اليمنية والمعالم النابضة بالحياة والعديد من المزارات والمدن العابقة بالسكينة والروحانية .. وحيث تبرز اليمن اليوم كمركز هام وملاذ آمن في مجال السياحة، نظراً لما تمتلك من مقومات في تعدد الأنماط السياحية ؛ فإن السياحة الدينية تعد واحدة من أهم الأنماط السياحية ذات الخصوصية والتفرد والمتمثلة بمراقد الأنبياء وتعدد المدارس الدينية وبوجود الكثير من المعالم الإسلامية المعمرة والتي لا تزال حية الى اليوم كالجوامع والمساجد ؛المزارات ؛ الأضرحة ؛ المعابد والمدن المقدسة .. مدارس المعرفة و الإلهام تعدد المدارس الدينية التي تعد مراكز لإشعاع العلم والمعرفة استقطبت أعداداً كبيرة من السياح الوافدين إلى اليمن نظرا لما تمتلكه هذه المدارس من خصوصيات ؛ فمدرسة النظاري في بعدان محافظة اب تمثل مصدراً لإلهام الشعراء والكتاب والفنانين ومدرسة المظفر في تعز ذات التشكيلات والمعالجات المناخية والبيئية في تصميمها البديع؛ والمدرسة الكهارية في زبيد التي ساهمت في ازدهار الحركة العلمية في العصر الرسولي ؛ ومثلت مدرسة العامرية في رداع محافظه البيضاء على مدى تاريخها الطويل مركز إشعاع علمي وتنويري وتعد المدرسة الشمسية في ذمار واحدة من أهم المعالم الأثرية والإسلامية التي لا تزال عامرة إلى اليوم؛ ومدرسة الاشرفية في تعز والتي توضح للزائرين براعة المعمار اليمني في توزيع عناصر الإنشاء من خلال وضع المئذنتين المتشابهتين ضمن تدرج بصري لانحدار المرتفع الجبلي الذي يحتضن المدرسة والمحقق الاندماج والتكامل لتدرج الارتفاع بينه وبين الطبيعة والعمارة لتمثل سيمفونية بصرية متوازنة من حيث التشكيل والتوزيع وغيرها من الإبداعات فإن كل هذه المدارس في اليمن توضح أساليب الحياة المتطورة الراقية والازدهار العلمي والثقافي في تلك الحقب من تاريخ اليمن العريق ..مراقد الأنبياء وحيث يرقد عدد من الأنبياء؛ كالنبي شعيب؛ صالح ؛ أيوب؛ وهود عليهم السلام فإن خصوصية المكان تمثل نزهة روحانية فريدة لزائريها ولذلك فإن اهتمام الكثير من عشاق زيارة هذه المراقد وإحياء أيام وليالٍ محددة من كل عام يحتفلون فيها ويذبحون الذبائح ويمارسون عادات وتقاليد معينة ؛ كما يحدث عند زيارة قبر النبي هود عليه السلام الواقع شرق مدينة سيئون على سفح جبل الى جهة الشرق من بئر برهوت والذي يغطي قبره قبة ضخمة وتوجد ساحة كبيرة مطلية بالنورة تتسع لجموع الزوار حيث يعد يوم العاشر من شهر “ هود ” شعبان عيد الزوار بالشعب فينحرون الأغنام ويأكلون ألذ المأكولات ويتفننون في طهي أجناس الطعام كما يتم خلال أيام الزياره النزول في بيوت مدينة شعيب المجاورة للمرقد النبوي والتي يملكها الأثرياء والتجار، حيث تستعمل هذه الخدور “ البيوت ” أيام الزيارة فقط - ثم تبقى خالية- وينزل الزوار في هذه الخدور ضيوفاً على أصحابها فيؤمن لهم الطعام والشراب ويحرص بعض أصحاب الخدور على إحياء ليالي الزيارة بفعاليات متنوعة؛ كما يوجد بها أسواق وأماكن للبيع والشراء فإن هذه المراقد تمثل مزارات هامة تستقطب السياح وتعد أماكن هامة لكل من يريد الاستثمار نظرا لما تتميز به هذه الامكنة من مقومات الجذب السياحي ..المدينة المهابة منارة “المحضار” الشاهقة التي تلفت انتباه الزائر لمدينة تريم حضرموت تعد إحدى معالم المدينة التاريخية ذات الفن المعماري الرائع إلى جانب المساجد الكثيرة التي تتزاحم فيها, ونظرا للمكانة الخاصة التي اتسمت بها المدينة في العصر الإسلامي فإن المدينة اليوم تتميز وتشتهر إلى جانب كثرة المساجد بالمكتبات الكثيرة المنتشرة في ارجاء المدينة أهمها مكتبة “الأحقاف” التي يصل عدد مخطوطاتها إلى خمسة آلاف مخطوطة في شتى المعارف, كما تمتاز تريم بتعدد القصور ذات الطرز الفريدة وهي قصور مهابة وخاصة قصر “القبة” وقصر “تريم” وتحيط بها حدائق غناء واسعة, كما تشتهر تريم بتعدد أربطتها العلمية والدينية حيث يقصدها طلبة العلم من مختلف أنحاء العالم الإسلامي وأشهر تلك الأربطة “دار المصطفى”.قدسية الأمكنة تظل الجوامع والمساجد المتناثرة في أرجاء اليمن والمفتوحة للتعبد والزيارات طوال الأيام والتي يعود تشييدها إلى تاريخ حياة الرسول (صلى الله عليه وسلم) كالجامع الكبير في صنعاء الذي يعد اليوم مؤسسة دينية وعلمية هامة ومدرسة معمارية وفنية متكاملة بما يحويه من العناصر المختلفة فضلاً عن دوره العظيم منذ دخول اليمنيين الإسلام وحتى اليوم.وإلى جانب كون الجامع الكبير يعد أحد منارات العلم الشامخة في اليمن, فإن تعدد هذه المنابر ذات القدسية والمكانة الروحية في قلوب الناس فإنها أيضا تعد مراكز جذب للكثير من الزائرين والسياح والمتمثلة بكل من الجامع الكبير بمدينة زبيد ومسجد قيدان في محافظة المحويت ومسجد العباس في - اسناف خولان -وجامع ذي أشرق في نخلان مأرب ومسجد صرحة في يريم وجامع الإشعاع في مدينة زبيد وجامع الهادي في صعدة وجامع الشاذلي في مدينة المخا ومسجد المحضار في تريم حضرموت وجامع الجند الذي أسسه الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه, وجامع السيدة أروى بنت أحمد الصليحي في أجمل المدن المتدرجة –مدينة جبلة بإب, والتي تمتاز بطيب هوائها وخصوبة أراضيها وجمال عمائرها التي سميت قديما بمدينة النهرين وحيث يعد جامع الملكة الحرة من أهم الآثار الباقية ذات الخصائص المعمارية والفنية المتكاملة والمتمثلة بالعقود المدنية المختلفة الأشكال والأعمدة الحجرية الاسطوانية الشكل وتغطية “البنية” بمصندقات خشبية تزينها مجموعة من التصاميم الزخرفية المنفذة بعناية وإتقان بالإضافة إلى التجويف الخاص بالمحراب الذي تشغل حنيته وواجهته زخارف كتابية لآيات قرآنية كتبت بخط كوفي مورق جميل والمنحوت على جنباته الخشبية زخارف لعناصر نباتية قوامها أشكال متطورة من الرقش العربي “الأرابيسك” فإن زيارة واحدة لهذا الجامع ستوضح للزائر الطرز الفنية الإسلامية المتمثلة في العمارة والفنون والزخرفة المنفذة على الجدران وفي الأعمدة وتيجانها والعقود والمآذن والقباب والمصندقات الخشبية والزخارف المنفذة على المنبر والحجرات والتي نفذت بطابع ذي طرازٍ راقٍ ومتميز. معابد الابتهال عظمة الإنسان اليمني ومستوى تطوره الحضاري منذ القدم ورد ذكرها في الكتب المقدسة وما زالت تحكيها العديد من الشواهد الحية التي شيدت في العاصمة السبئية “مأرب” والمتمثلة بمعبد أوام والذي كان مكاناً مقدساً تمارس فيه العبادات في بداية النصف الثاني من القرن الرابع الميلادي ؛ كما تشير المصادر التاريخية والأثرية إلى أن معبد أوام هو المعبد الرئيس للإله “المقه” إله الدولة فلذلك كان الناس يحجون إليه من مختلف أنحاء الجزيرة العربية كما أنه كان يتميز بكثير من المميزات المعمارية والهندسية فضلا عن مكانته الدينية في تلك الحقبة.كما أن مأرب التي ظلت مهداً لحضارة إنسانية عملاقة خلفت آثاراً وشواهد مدهشة كعرش بلقيس والذي يعد اليوم الموقع الأثري الأشهر في اليمن الذي عرف بأعمدته الخمسة و“السادس المكسور” والمتألف من وحدات معمارية متناسقة يتقابل فيها المدخل الرئيس والساحة مع الدرج العالي بشكل يوحي بالروعة والجمال وعظمة المنجز. أضرحة للتبرك قرية تلك أم هي سجادة للصلاة من قصيدة الدكتور عبد العزيز المقالح في تغنيه بقرية يفرس ذات المناظر الطبيعية الخلابة التي يقع فيها ضريح صاحب أشهر الطرق الصوفية الشيخ أحمد بن علوان، حيث يعد الضريح من الآثار الإسلامية المتميزة في طرازها المعماري والزخرفي والمشيد على ربوة مرتفعة منذ العصر الطاهري والذي لا تنقطع عنه الزيارات بشكل يومي ولكن الزيارة المتميزة تأتي في منتصف شهر ربيع الأول من كل عام والمسمى بـ“يوم الجمع المبارك” يبرز ما وصل إليه المعمار في اليمن وتأثره بالأساليب الوافدة ولا تزال ممارسة التبرك بالضريح قائمة حتى اليوم, وبتعدد الأضرحة في اليمن فإن ضريح الداعي حاتم الحامدي في قرية الحطيب بحراز الذي تحمل على عاتقه نشر الدعوة الفاطمية الذي تزوره العديد من الجماعات التي تتبع مذهبه من أنحاء متفرقة من اليمن وخارجها؛ فإن حركة المواطنين وزيارتها لهذه الأضرحة تمثل انتعاشاً حقيقياً في تنشيط هذا النمط السياحي الخاص “السياحة الدينية”.
|
|
|
|
#689 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
الصور التاريخية بمتحف سيئون عبدالرحمن حسن السقاف![]() متحف سيئون من المتاحف اليمنية العريقة بدأت نشأته الأولى سنة 1974 بنواة من مقتنيات التراث الشعبي ثم شهد المتحف نقلة متقدمة عندما نقل منذ العام 1984 إلى موقعه المتميز في قصر سيئون التاريخي الذي كان مقر الحكم للسلطنة الكثيرية في وسط مدينة سيئون. وتطور المتحف وتوسعت موضوعاته عندما أنشئ فيه قسم للآثار يعرف بمختلف العصور الحضارية التي عاشتها منطقة وادي حضرموت ويستوعب المكتشفات الجديدة ونتائج الحفريات الأثرية التي تجريها البعثات العلمية في مناطق وادي حضرموت والصحراء. وقد أضيف إليه قسم خاص بالصور التاريخية، وهو مكون الآن من مجموعتين أساسيتين من الصور التاريخية ذات اللونين الأسود والأبيض التي التقطت في النصف الأول من القرن الماضي بالإضافة إلى عدد من الصور جمعت من عدد من المصادر التي صارت في عداد الصور التاريخية فالمجموعة الأولى هي الصور التي التقطها الرحالة الدبلوماسي الهولندي دانيال فان دير مولن في رحلتين كانت الأولى في عام 1931م والرحلة الثانية في عام 1939م. والمجموعة الثانية هي الصور التي التقطتها الرحالة البريطانية فريا استارك والتي التقطتها في رحلتين كانت الأولى في سنة 1935م أما الرحلة الثانية فكانت عندما قدمت إلى حضرموت للمشاركة في الحفريات الأثرية التي أجريت في العامين 1937م و1938م في منطقة مذاب بحريضة التي أسفرت عن الكشف عن معبد القمر. قد تتميز الصورة ذات اللونين البيض والأسود بأنها تقدم للمشاهد مناظر موحية ذات عمق في التاريخ كما أنها تترك للمشاهد مساحة ليملأها بخيالاته وانطباعاته وبذا تكون الصورة ذات اللونين الأسود والأبيض أقدر على خلق رابطة تجمعها بالمشاهد، والصورة المطبوعة من المسودة الأصلية هي أقرب اتصال بين المشاهد والمصور وقد كتبت على بعض الصور تعليقات أما في مجموعة صور فريا استارك فقد كتبت نصوص تساعد المشاهد على فهم مفردات الصورة بعبارات من انطباعاتها حال معايشة المشهد ذلك لايعتبر وصفاً للصورة فالصورة ابلغ في التعبير عن نفسها ذلك أمر يصدقه المثل الحكيم القائل «رب صورة أغنت عن ألف كلمة» بل قد تكون الصورة أبلغ وأروع وأخطر مما كتب. لقد كان كل من مولن واستارك يجيدان استخدام آلة التصوير ويتمتعان بملكة إبداعية في اختيار موضوع الصورة وتجانس تكوينها ونظر ثاقب في رصد التعبيرات في ملامح الوجوه فبالرغم من أن الصور تنبئ عن قدرات احترافية في فن التصوير الفوتوغرافي إلا أنه لم يعرف أي منهم إلا كاتباً بارعاً يجيد الوصف والتصوير بالكلمات فقد كتب كل من مولن واستارك كتابات أدبية ومنهجية ووصفية عن رحلاتهم في اليمن، صدرت الطبعات الأولى منها باللغة الإنجليزية عقب العودة كل منها أبرزتهما هذه المؤلفات كرائدين ومكتشفين لليمن وقد ترجمت بعض هذه المؤلفات إلى لغات عديدة أخرى ومؤخراً أصدرت جامعة عدن بعضها مترجمة إلى اللغة العربية. المجموعة الأولى: مجموعة مولن تتكون من ستين صورة باللونين الأسود والأبيض في وسط مساحة من الورق المقوى الأبيض الخالي من الحمض يحيط بها برواز رقيق من الألمنيوم تم إعدادها واختيارها من أرشيف الصور التاريخية بالمتحف المعهد الملكي الاستوائي في امستردام وطبعت من المسودات الأصلية وقد تم اختيار هذا العدد المحدود من الصور مع تحري أن تكون الصور أبلغ في التعبير كوثيقة تاريخية لترصد عدداً من المتغيرات التي شاهدتها البلد خلال أكثر من ستة عقود وعليه فقد كان اختيار الصور وفق اعتبارات عدة منها:الأهمية التاريخية للصورة من خلال توثيقها لشخصيات أو لأحداث أو لمظهر من مظاهر الحياة الأثنوغرافية والبيئية التي صارت في ذمة الماضي الذي لم يعد ممكناً مشاهدته إلا من خلال الصور التاريخية كما روعي مدى مايمكن أن تقدمه الصورة من معلومات وتفاصيل عن بعض المباني التي اندثرت لتساعد في ترميمها وفي كل الأحوال هناك العنصر الأهم هو أن تتوفر في الصورة المواصفات الفنية لتكوين الصورة وانسجام عناصرها والنجاح في استخدام الإمكانات الفيزيائية لآلة التصوير والمعالجة الكيميائية للفيلم وظروف الحفظ لهذه المسودات. منذ العام 1996 وكمناسبة احتفالية بالوحدة اليمنية المباركة قام سعادة سفير مملكة هولندا بصنعاء ونائب رئيس هيئة الآثار بالمشاركة في افتتاح معرض الصور التاريخية الذي قدم كهدية ثقافية لمتحف سيئون وكان الافتتاح كمعرض مؤقت ومع مرور زمن قصير صارت زيارة هذا المعرض جزءاً مهماً في برنامج زوار المتحف وصار قسماً مهماً من أقسامه ظل يستقبل الزوار إلى يومنا هذا ولكن بسبب طول فترة العرض في وجود الإضاءة الطبيعية القوية الصادرة عن انعكاسات الضوء في الجدران في هذا المبنى التاريخي ذو الجدران البيضاء كان لها فعل سلبي على سلامة جودة الصور وثبات اللون فيها مماجعل إدارة المتحف تسعى لإعادة نسخ بعض الصور من مصدرها. دانيال فان دير مولن: ولد سنة 1894م وفي العام 1915 عمل في جزر الهند الشرفية التي كانت مستعمرات هولندية وكان معجباً بموقف المسلمين الذين اتخذوا من دينهم سبيلاً لتكريس وطنيتهم وأحس بالحاجة الملحة إلى تحقيق الوفاق الإسلامي المسيحي. وفي العام 1926 أصبح قنصلاً لبلاده في جدة بعد أن استعد لهذا المنصب ثلاث سنوات تعلم فيها اللغة العربية وكما تعلم المزيد من الدين الإسلامي وكانت أكبر مهام عمله في جدة تسهيل أمور الحجاج الاندونيسيين لأداء مناسك حجهم إلى الأرض المقدسة بسلام. في سنة 1930 قدم مولن بتكليف من حكومته إلى صنعاء لمقابلة الإمام يحيى وقد أمضى أياماً ليحظى بمقابلته، خلال انتظاره أخذ يجول في مدينة صنعاء فتعرف على واقعها كان ذلك هو أسلوب الإمام حتى تتكون لدى مفاوضة معرفة بالواقع. وفي العام 1931 عهدت الحكومة الهولندية إلى مولن أن يقوم بزيارته الأولى إلى وادي حضرموت الذي كان محل اهتمام هولندا واهتمامه هو نفسه للتعرف على الموطن الأول للمهاجرين من أبناء وادي حضرموت الذين عرفهم في جزر الهند الشرقية التي كانت مستعمرات هولندية ويتمتعون هناك بحضور سياسي واجتماعي واقتصادي. كتب مولن عدة مؤلفات عن رحلاته في اليمن تلقاها القراء في العالم فتعرفوا من خلالها عن اليمن وأعجبوا به. لقد كان فان مولن دبلوماسياً محنكاً وإدارياً قديراً ينتمي إلى أولئك النفر القليل من موظفي الدول الأوروبية المستعمرة الذين خدموا سلكها بإخلاص ولكنهم في الوقت نفسه يحملون قيماً إنسانية فاضلة تدعو إلى الخير والسلام والحب ومعرفة الآخرين والاهتمام بتراث الغير واحترامه. وكانت له مواقف مهمة في تاريخ المنطقة ذلك أنه عندما زار وادي حضرموت للمرة الثانية في سنة 1939 عندما كانت الحرب العالمية الثانية تدور رحاها وكانت حضرموت قد منع عنها اتصالها بالمهاجرين وصارت تعاني من سغب المجاعة فأبلغ مولن العالم معاناة هذا الشعب وتضوره من الجوع وقد طالب حكومة بريطانيا بأن تتحمل مسؤولياتها تجاه هذا البلد الذي تربطه معاهدة حماية وبدأت جهود الإغاثة. وموقف على مستوى السياسة العربية ذلك أنه عندما قام ممثلاً عن بلده ببعض الأدوار السياسية في قضية الشرق الأوسط بشأن فلسطين في الفترة من 1940 إلى 1970فقد قابل زعماء السوريين والأردنيين وشخصيات في إسرائيل تكون «لديه رأي أن إسرائيل بنيت على ظلم ارتكب ضد اللاجئين الفلسطينيين وأن إسرائيل مدينة بوجودها إلى دعم من الحكومات الأمريكية والاوروبية وأن يهود اسرائيل ملحدين ولايمكن أن تتحقق على ايديهم اية وعود توراتية وبذلك شكك في أن اسرائيل كهذه يمكن أن يكون لها مستقبل. المجموعة الثانية: مجموعة فريا استارك مرت فريا استارك بأروقة قصر سيئون قبل 70 سنة وذلك عندما دخلت لزيارة جناح النساء من العائلة السلطانية، واليوم تزين هذه الأروقة بثلاثين صورة التقطتها فريا استارك في زياراتها إلى حضرموت في عامي 1935م و1938م. تم اختيار هذه المجموعة من الصور من أرشيف فريا استارك لدى كلية القديس انطوني بجامعة اكسفورد برعاية مشتركة من قبل الجمعية اليمنية البريطانية الأستاذ القدير عبدالعزيز القعيطي وذلك بمناسبة قدوم الوفد الثقافي اليمني برئاسة معالي وزير الثقافة ضمن برنامج افتتاح معرض الحضارة اليمنية ببريطانيا في سنة 2002م وفي تلك المناسبة تم قبول فكرة أن تكون المحطة الأخيرة لهذا العرض هي متحف سيئون لتشكل إضافة مهمة لقسم الصور التاريخية وتخلد ذكرى زيارات استارك وذكرى البيئة المتجانسة التي أحبتها وخلدت صورها وسجلت عنها انطباعاتها الجميلة. فريا استارك:« 1893 ـ 1993» نشأت في بريطانيا وايطاليا وزارت عدداً من البلدان العربية وفي سنة 1943 استطاعت أن تصل إلى عدن لتقترب من المنطقة التي طالما حلمت بالوصول إليها لتقصي طريق البخور القديمة والوصول إلى مناطق الآثار القديمة بشبوة. استطاعت الوصول إلى المكلا ومنها قطعت هضبة الجول التي تفصل الوادي عن الساحل في رحلة على ظهر الحمار استغرقت ستة أيام كانت رحلة شاقة فلم تصل إلى شبام إلا وقد أنهكها الإعياء والمرض فنقلت جواً إلى عدن ولكنها لم تتخل عن هدفها فقدمت مرة أخرى سنة 1937بصحبة أول بعثة آثارية تجري حفريات علمية في اليمن بمنطقة حريضة وقد أتاحت لها إقامتها بحريضة التعرف على مجتمعها ومن خلاله التعرف على المفاتيح لفهم المجتمع بحضرموت كما أتاحت لها إقامتها هناك التقاط صور لمناسبات عديدة. |
|
|
|
#690 |
|
Guest
المشاركات: n/a
|
عروس التاريخ الموهوب للقمر فتحي أحمد الشرمانيالفتون أنت ياجبلة !! ![]() كان الطريق إليها شيئاً من التاريخ وشيئاً من الروائع الخضر للشاعر الكبير عثمان أبو ماهر منسابة من جداول ذلك الهديل «أيوب طارش»..على إثر ذلك راح يختلج في نفسي كمّ من الشوق واللهفة لاحتساء عبق المجد الصليحي الذي تشدني إليه سطور التاريخ وسحر الأخبار وطيب النوادر. مابرحتُ أرسم صورة لامرأة أسطورية على عرش أخضر وحولها الوزراء وقادة الجيش يرسلون السرايا ويصرفون أمور الدولة..لم يمهلني جلال المكان وعظمة الماضي، فمع كل منعطف أضع مخططاً وأبدّد آخر..أنغمس في تجربة خيالية تفترض البدائل لمكامن السحر الذي يزين فاتنة اسمها «جبلة». راحت هذه المدينة تسلبني كل لحظة أخلو بها مع نفسي وأجول بناظري في معالم أتشوق لرؤيتها ونحن في الطريق، لقد انهالت عليَّ أزاهير فتيانها المرتحلين معنا بعد أن أودعتهم تعز لدراسة الأدب ولغة العرب فمضوا يقتطفون لنا من مفاخرات بديعة فكاهية بين «إب» و«جبلة» ونوادر أبنائها المسكونين بحب الفكاهة وصناعة الابتسامة للزائرين. لك الله ياجبلة!! هل تنكّبنا الطريق؟ هل تنقّبت المعالم؟! أين هي ذو السفال وجامعها التاريخي بحضارته السامقة؟ لماذا لم ترشدونا إلى أطلال مدينة «سير» ذات التاريخ العلمي العريق؟ وإلى الأرض التي أنجبت العالم العمراني صاحب كتاب «البيان» في فقه الشافعية بمجلداته الضخام؟ بل أين يرقد أديب اليمن «زيد مطيع دماج»؟ لم تدع جبلة فرصة لأحد..إنها تستأثر بكل أشواقي مثلما استأثرت البارحة بجميع مخاليف اليمن.. فمضت تنثر عليّ من روائعها الخالدة وأوصافها النادرة ماأودعني بحر فتونها الأزلي وخيلائها المجلوب من روعة المكان وعراقة التاريخ. طينة بنكهة الحياة كانت أول صورة كلية تشكلها العيون لمدينة جبلة في لحظات أكثر شاعرية.. الوقت هو الصباح وكانت الشمس قد مرّ عليها قرابة الساعتين منذ أن نهضت من سريرها الملكي.استقبلتنا جبلة بنسيمها العاطر الذي تستخلصه من عبق الماضي وروائح الاخضرار ،فهي ــ كما يقولون ــ تطيب عند مدخلها كل زائر وتزيل الوعثاء عن كل راحل. ثمة هدوء مشرب بنشوة يملأ المكان..الأرض طينة بنكهة الحياة.. الناس يجمعهم رواء المحيا وعلامات الرضا ترتسم في وجوههم كطابع يميز المقيم في كنف الطبيعة الخضراء ..المدينة..ماالمدينة في قاموس الحضارة عند «جبلة»؟! انها عصارة الطيب وجلال المآثر ووقار الحضور وصوت العلم.. هذه هي المدينة بدلالاتها المثالية.. فهي مدينة لم يلوثها ضجيج مقلق أو اكتواء بلسعات الزحام في الأزقة والممرات..إنها لاتعرف نظم المدينة التي جيء بها لتقحم الإنسان المعاصر في أزمات لانهاية لها. التحرك بوحي التراث حوانيت المدينة مشرعة الأبواب بطابع قديم يوحي بأن يد الإنسان لم تؤثر فيه كثيراً..عرض السلع وطريقة توزيعها في الرفوف توحي بعفوية أفرغت الإنسان لتأملاته في ماضي المدينة، فهو يتحرك بوحي التراث ويتعامل بسهولة الأمس.أمام حوانيتهم جلس بعض الآباء يتبادلون الابتسامات ويتطارحون ما أودت به المشاعر تاركين للأبناء مهمة البيع.. سوق المدينة هو قلبها النابض ومسرح مفتوح لمشهد يومي جميل تحتضنه أقدام المنازل ذات الطابع المعماري الأول، هذا السوق يأخذ شكل زقاق كبير في نهايته يرتقي المارة إلى بوابة كبيرة ..إنها المدخل الأول إلى جامعها الأثري الكبير «مسجد السيدة أروى». التاريخ هناك لم يمت...عند ذلك المدخل تدهشك أشياء كثيرة لاندري أيها أجمل...ثمة أطفال دون الثالثة عشرة قذفت بهم اللحظة، جميعهم مرشدون سياحيون باحتراف يتسابقون إلى التعريف بمعالم المدينة. في هذا الموقف لاشيء سوى السرور وحب الاستماع...أنت لاتدري أيها مصدر الدهشة الأقوى؟ أهو جمال المكان أم حكمة ذلك الإنسان الذي أتقن الصنعة فتسمرت صامدة تدل عليه أم هو ذلك التاريخ الذي يحضر بتفاصيله ليس في شواهده الحية ولا في سطور الكتب فحسب بل إنه منحوت في جدار الطفولة. تسمية عمرها ألف عام ماذا أقول عن مدينة أطفالها موسوعات في تاريخ المدينة ومعالمها والدول التي مرت عليها منذ الصليحيين؟إنهم يتحدثون بمستوى لغوي قريب إلى الفصحى عن «درجة الألف» وهو السلم الطويل الموصل إلى وسط المسجد وهي بالتسمية تلك لأن عمرها قد بلغ ألف عام... يتحدثون عن تاريخ «البركة» التي لم ينقطع قط جريان الماء إليها من ساقية مصدرها جبل التعكر، ويتحدثون عن سقف المسجد مقسمين إياه إلى أقسام بحسب التجديد الذي حدث في جوانب المسجد منذ عهد الدولة الصليحية.... ومثل ذلك في خطوط المسجد ومنمنماته ونقوشه المحفوفة بالجمال والروعة وكذا في منبره ومحرابه ومكتبة المخطوطات وتلك المسبحة العظيمة المكونة من ألف حبة خشبية تتضوع منها رائحة العطور، يقولون إن الملكة كانت تداوم عليها ورداً متى ماجلست إلى نفسها في تلك الغرفة التي أخذت شمال المسجد وهي قريبة من المكتبة. توغل في الأحياء القديمة انسحبنا وعلى إثرها رحنا نجوب الأزقة.. نسابق الخطوات.. نتوغل في أحيائها العتيقة.. هناك حيث الجمال يحتضن شرفات المساكن والسحر قد أطبق على حياة هادئة تسافر بنسائها ورجالها كل يوم إلى تاريخ الأرض وقِدم الإنسان. في ضاحية من ضواحي المدينة ثمة إنسان تغريه البراجماتية لينسف الماضي أو يشوّه جماله .. لقد بدأ زاحفاً نحو وسط المدينة ببناياته الأكثر حداثة وربما بنى ذلك على أنقاض الموروث. يا آلهي.. كم يبدو هذا العنصر نشازاً، وكم أظهر هذا النشاز أحد أبعاد الصورة غير متناسق الاجزاء مفكك العناصر؟!! لماذا نبدو عابثين هكذا؟ لماذا يصل التاريخ إلينا شامخ الجبين فنجدع أنفه؟ أين هي هيئاتنا للآثار والمخطوطات والحفاظ على المدن التاريخية وحمايتها من عبث الإنسان؟ لكن قد تكون الإجابة أكثر إيلاماً عندما نكتشف أننا والموكلون بحماية التاريخ لم ندرك قيمتها بعد،كما فعلنا مع مخطوطات المسجد وحلقاته العلمية.!! مستودع شواهد كان الطريق بعد ذلك باتجاه «متحف جبلة» وهو متحف جامع أخذ جانباً من قصر الملكة أروى مكاناً له. هذا المتحف ـ كما بدا لنا ـ هو مستودع شواهد ذلك الفردوس المفقود،وهو قبلة كل من أودى به الحفر وأعمال البناء إلى العثور على أي شيء تركه الإنسان الأول. وجدنا هذا المتحف على تواضعه ـ أبرز مايميزه هو اهتمامه بالتوثيق للفلكلور الشعبي وعملية استزراع الأرض عند الإنسان الأول وطرق التداوي وأدوات الصناعة وأمور تجميل المرأة وزفافها،وأيضاً وضعه مجسمات تشرح كثيراً من القضايا ومن ذلك وضعه أنموذجاً لحلقة علمية تجلس فيها الأسر لتدارس العلم. وهناك من على سطح المتحف و«قصر الملكة» الأعجوبة ذي الثلاثمائة والستين غرفة تتجلى مدينة جبلة لوحة فسيفسائية موشاة بسلاسل العقيق المغلف بالحرير الأخضر .. ومن خلالها تبدو حركة دائبة ونشاط ينتظم المدينة بهدوء وإتقان ليسلمها كاملة إلى يد الحياة مدينة لاينضب فيها ينبوع الشموخ وعروساً للتاريخ منذورة للجمال. |
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| اختيار اليمن لتكون أفضل واجهة سياحية للعام 2007م (ومجموعــة صور عن اليمن ) | ابــن صنعــاء | منتدى الصحافة والاعلام | 9 | 01-17-2008 10:56 AM |
| كل عام وانتـم بخيـر بمناسبـة العام الجديد .. صفحـة التهانئ والتبريكـات | ابــن صنعــاء | منتدى الاصدقاء | 12 | 01-07-2008 10:16 AM |
| ابن اليمن | mr_mr4042 | التعارف والترحيب | 5 | 03-14-2007 03:24 PM |
| جمع تراث الجوهرة عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله!!!! | فتى الامة | المنتدى الاسلامي العام | 3 | 11-12-2006 08:12 PM |