روابط مفيدة طلب كود تفعيل العضوية تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور احدث المشاركات



العودة   منتديات سندباد > المنتديات الترفيهيه > منتدى السياحة و السفر

منتدى السياحة و السفر سياحة ,سفر,رحلات,رحلات بحرية,سفارى,جزر,مناظر طبيعية,استجمام,اجازات,رحلات شرق اسيا,السياحة العربية,السياحة الاوروبيه,فنادق,فنادق حول العالم


صفحـة حضارة وتاريخ و تراث اليمن

منتدى السياحة و السفر


صفحـة حضارة وتاريخ و تراث اليمن

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #561  
قديم 07-02-2008, 10:05 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

الإعلام ودوره في الترويج السياحي
أحمد العمودي
اليمن، بلاد العطور والبخور والقصور كما وصفها اليونانيون القدماء، مقصد سياحي جذاب تمتلك عمقاً تاريخياً وحضارياً قوياً ومقومات سياحية عديدة ومتنوعة بيئية وساحية وتراثية وجمالية. ففيه صنعاء القديمة من أهم مدن التراث العالمي فمن زارها مرة يعود إليها مرة ثانية ومانهاتن الصحراء بفنها المعماري الطيني الاية في الإبداع والابتكار وفيه الجزيرة السحرية سقطرى موطن الجمال والتنوع البيئي التي أصبحت محط أنظار العالم والتي ستنظم قريباً بعون الله إلى قائمة التراث العالمي.
إن اختيار اليمن كأفضل وجهة سياحية، في المعارض الإقليمية والدولية والمحلات والصحف العالمية مثل الـ«نيويورك تايمز» الأمريكية الشهيرة، لم يكن عشوائياً أو مجاملة وإنما جاء استناداً إلى ماذكر آنفاً وإلى ركيزتين كلاهما يكمل الآخر.
أولاً : لما تملكه اليمن من مكنون سياحي يتناسب مع قيمتها وعظمتها وماوصلت إليه من مكانة على خارطة السياحة العالمية.
ثانياً : الجهود الجبارة التي بذلت في التركيز على سبل تطوير قطاع السياحة وتعزيز مقوماتها وماحققته من جذب سياحي وانجازات عظيمة في الاستثمار السياحي.
ولماكان الترويج السياحي لليمن واجباً ومسؤولية جماعية، فبالإضافة إلى ماتقوم به، مع الشكر والتقدير والعرفان، كل من وزارة السياحة ومجلس الترويج السياحي والشركات السياحية من حملات إعلامية وإقامة المهرجانات والاشتراك في المعارض الإقليمية والدولية، فمن جانبها تلبية لهذا الواجب أصدرت صحيفة الجمهورية الملحق السياحي «اليمن» الذي يصدر كل يوم أحد والذي يعني بقضايا السياحة والآثار والذي حقق قفزة نوعية في أداء مهمته في التعريف بالمعالم التاريخية والسياحية وإبراز مكامن الجمال لعشاق السياحة الهادفة والبناءة.
لاشك أن صدور هذا الملحق قرار صائب لرئيس تحرير صحيفة الجمهورية الصحفي المعروف الاستاذ سمير اليوسفي والذي استند إلى توجهات الحكومة وتوجيهات فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح الذي يولي السياحة اهتماماً كبيراً لإدراكه بمدى دعمها للاقتصاد الوطني والتخفيف من الفقر والبطالة ومدى استفادة مختلف قطاعات الشعب من عائداتها.
يتأكد يوماً بعد يوم أن الملحق يمتلك من الكفاءات والقدرات ممامكنه من أداء واجبه على أحسن وجه، فبالإضافة إلى الكوادر الشابة من الصحفيين الذين يجرون الاستطلاعات واللقاءات والمقابلات مع المسئولين اليمنيين لإزالة العواقب التي تعترض الحركة السياحية، ومع السياح الأجانب لمعرفة انطباعاتهم عن اليمن، فقد فتح المجال لأساتذة ودكاترة واكاديميين متخصصين للكتابة فيه في مختلف المجالات والمواضيع السياحية.
غني عن التعريف أن من أهداف الملحق : إبراز فرص الاستثمار السياحي..إبراز المعالم التاريخية والسياحية، نشر الثقافة والوعي السياحي، التعريف بالحفريات والاكتشافات الأثرية الجديدة، محاربة تدمير وسرقة الآثار اليمنية العنصر الأساسي في المقومات السياحية.
من المنصف القول إن الملحق الذي يصدر بهذا الشكل الجميل والأنيق هو نتيجة مجهود رجال يعملون بكل جدية وإخلاص ودون كلل أو ملل وعلى رأسهم الأخ عبدالملك الجرموزي المشرف على الملحق والذي اثبت أنه جدير بحمل الأمانة والمسؤولية والمهمة التي أسندت إليه فجعل منه منبراً للترويج السياحي ومصدراً مهماً للمعلومات ومرجعاً للمهتمين بالشئون السياحية وبالمناسبة لايفوتني هنا دعوة الزملاء من المرشدين السياحيين اليمنيين المواظبه على قراءة الملحق والاطلاع على ماينشره من معلومات تعينهم على أداء مهامهم.
ولان الشيء بالشيء يذكر وفي هذا العرض المؤجز لدور الترويج السياحي وجوانبه المختلفة جدير بالإشادة التظاهرة الفنية والسياحية التي شهدتها العاصمة اليونانية أثينا والتي وصفت بأنها أكبر تظاهرة ثقافية وسياحية يمنية في أوروبا وأقيمت تحت شعار اليمن الأسطورة الخالدة وقد أقامتها مشكورة قنصليتنا هناك برعاية وزارة الخارجية اليمنية وذلك وفقاً لماأورده موقع الـ«62 سبتمبرنت» مؤخراً.
وأخيراً فمن عدن ثغر اليمن الباسم والعاصمة الاقتصادية والتجارية ابعث بأرق وأطيب التحيات إلى الملحق السياحي «اليمن» وأسرة التحرير متمنياً له دوام التقدم والتطور ولهم دوام الصحة والعافية وللسياحة دوام النماء والازدهار.




رد مع اقتباس
  #562  
قديم 07-02-2008, 10:38 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

المشاركة العربية في معرض اكسبو سرقسطة2008 تستحوذ على الاهتمام
محمد السياغي
يتزايد حجم الاهتمام بما يزخر به الموروث الثقافي والحضاري العربي المتعدد والمتنوع الأشكال والأصناف من مفردات وجماليات، عبر ما تقدمه 14 دولة عربية بينها اليمن من مناشط وفعاليات متنوعة ضمن فعاليات «معرض اكسبو سرقسطة 2008م».
ويستمر المعرض من 14يونيو إلى 14سبتمبر من العام الحالي بمشاركة 104دول من الشرق والغرب.

وفيما أخذت المشاركة العربية عبر أجنحة ضخمة، تستحوذ على قدر كبير من اهتمام ومتابعة معظم زوار المعرض ووسائل الإعلام الاسبانية والغربية، تحولت مدينة سرقسطة ثاراغوتا الاسبانية «320» كلم جنوب العاصمة الاسبانية مدريد إلى نقطه التقاء واتصال حضارية بين شعوب وثقافات العالم.
وفي هذا السياق اعتبر منظمو المعرض المشاركة العربية الناجحة ضمن فعاليات المعرض تعزيزاً للعلاقات الثنائية وتطويراً للتعاون المشترك بين البلدان العربية ومختلف دول العالم.
وأشاد اميليو فرناديث كاستانيو المفوض العام لمعرض اكسبو سرقسطة 2008م بمشاركة الدول العربية وقال: من خلال المؤشرات الأولية التي تؤكد نجاح المشاركة العربية وقدرتها على لفت انتباه الكثير من زوار المعرض حتى الآن نستطيع القول: إن ثقتنا كبيرة في أهمية المشاركة العربية،وبأن هذه المشاركة سوف يكون لها أثرها في الاسهام بدون شك في رفع مستوى هذا اللقاء العالم الهام حيث إن الدول العربية تعطي أولوية قصوى لموضوع المياه وهي مؤهلة لعرض جهودها الناجحة في هذا المجال أمام دول العالم الأخرى المشاركة في المعرض.
وأشار إلى أن معرض اكسبو سرقسطة 2008م اصبح ملتقى ثقافياً بين حضارات الشرق والغرب..معرباً عن أمله في أن يعمل هذا اللقاء على توسيع آفاق التعاون الثقافي وتعزيز العلاقات المثمرة بين العالم العربي والغرب وبين الماء والمجتمعات الإنسانية ككل في إطار مشروع عالمي فعال وثابت.
وقال: من هذا المنطلق فإن المشروع يبنى على أساس الفكرة غير القابلة للانفصال: الماء والتنمية المستدامة..مؤكداً أهمية هذا المحور كموضوع رئيسي للمعرض وما يكتسبه من حيوية للجيل الحالي.
فيما اعتبر متابعون أسبان هذا التنوع والتعدد بحد ذاته محور متابعة واهتمام الكثيرين ورغم أنه يبرز ألوان مختلفة ومتنوعة من التراث إلا أنه ينهل من معين التراث العربي ككل.
وأكدوا أن المشاركة العربية في فعاليات المعرض هي ما أكسبته ميزة خاصة وبعداً ثقافياً وجمالياً إلى جانب بعده الاقتصادي في معالجة قضايا المياه والتحديات التي سيواجهها المجتمع الدولي في القرن الحادي والعشرين بسبب شحة المياه.
وأشار المتابعون ممن تحدثوا لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ» في تصريحات منفردة إلى أن ما تقدمه البلدان العربية داخل المعرض من فعاليات ومناشط مختلفة تنقل صورة واقعية عن طبيعة المجتمعات العربية وأنماط حياتها المختلفة هي تعكس صورة رائعة عن حقيقة هذه المجتمعات.
وبينما رأى بعض المتابعين أهمية المشاركة العربية في كون المجتمعات العربية شريكاً أساسياً للمجتمع الدولي،اختزل آخرون أهمية المشاركة العربية ?في أهميتها على الخارطة الثقافية والحضارية وفي أهمية إقامة الفعاليات في مدينة سرقسطة التي تعتبر مدينة ذات أصل روماني يعود تاريخها إلى أكثر من ألفي عام وهي عاصمة وادي ابيرو حيث يعتبر نهر ابيرو من أهم الأنهر في أسبانيا.
وتحتل سرقسطة موقعاً استراتيجياً فهي تقع في منتصف المسافة بين مدريد وبرشلونة وهي ترتبط بنظام شامل للطرق حسب النسق الأوروبي المتطور كما يجري حالياً ربطها بخط القطار السريع لاسبانيا.
ورأى العديد من المسئولين الأسبان أن المشاركة العربية تكمن أهميتها في كونها عكست الكثير من التقنيات والاجراءات التي تتخذها في معالجة موضوع الماء والاجراءات المتعلقة به وعرض تجاربها الغنية والمهمة في مجال البيئة والصحة والصناعات الانتاجية والزراعية والغذائية المختلفة.




رد مع اقتباس
  #563  
قديم 07-02-2008, 10:52 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

أربعينية حضرموت
سالم الجعيدي
الأربعينية هي وصف لحالة مناخية تدوم 40 يوماً، وهي بذلك الوصف تكون مشتقة من العدد 40 وقد جاءنا مسمى الأربعينية من تراث العرب القدماء ومماهو متوارث من ذخائرهم عبر العصور، فالمشهور عن القدماء أنهم متفاعلون تفاعلاً مباشراً مع محيط بيئتهم، ولهم فطنة عجيبة وإدراك لكل متغيرات الأحوال الجوية، فيتنبهون لها ويعدون العدة لما يناسب مصالحهم المعاشية.
فمصطلح الأربعينية ليس وجودها حكراً بأهل حضرموت بل مماهو معلوم عند العرب قاطبة، سواء في ذلك عرب الجزيرة أو عرب الشام، إلا أن سكان حضرموت كان اهتمامهم منصباً على أربعينية الصيف لتأثر موقعهم الجغرافي بالمناخ الصحراوي المجاور لهم، أما عرب الشام فاعتناؤهم كان بأربعينية الشتاء لمايقاسونه هناك من البرد القارس ويشاهدون فيها تساقط الثلوج على قمم الجبال، وفي بعض تقاويم العراق القديمة نجد ذكراً لأربعينية الصيف والشتاء على حد سواء.
إن متوسط معدل درجة الحرارة بحضرموت هي 30 درجة مئوية على مدار العام، ويبدأ الشعور بارتفاع درجة الحرارة ابتداء من منتصف شهر ابريل ثم يتدرج الارتفاع زيادة في شهري مايو ويونيو ويتواصل كذلك إلى شهري يوليو ونهاية أغسطس، فالحرارة تبقى مرتفعة بحضرموت طيلة فصلي الصيف والشتاء، ولكن من ضمن هذين الفصلين لاحظ العرب القدماء أياماً محصورة بعينها لايطاق فيهما الحر ويكون الطقس فيها أسوأ مايكون الحر، فتفطن لها الناس وأسموها فيما بعد بأربعينية الصيف.
وهذا الوصف جاء من أن المناخ في فصلي الصيف والخريف في حضرموت يتميز إما بارتفاع الحرارة مع رطوبة نسبية مرتفعة في السواحل أو حرارة مع سموم في الوديان والصحراء، ولكن فترة الأربعينية تضيف إلى ماسبق توقفا شبه تام لهبوب حركة الهواء بالمساء وسكون حركتها، فلا هواء أو نسيم بالليل ممايصعب معها في حالات كثيرة النوم، وقد حدد بداية الأربعينية باليوم السابع من نجم الغفر الموافق 4 مايو من كل عام ويستمر إلى تاريخ 14 يونيو ورغم السمات العامة المعروفة عن أجواء الأربعينية إلا أنها تسلك نفس سلوك الفصول من حيث الدورات المتكررة لها كل تسع سنوات، بمعنى أن الصيف في سنة ماتختلف في أجوائها عن صيف سنة لاحقة أو سنة ماضية من حيث شدتها وقوتها وفترة مكوثها وكذلك هي الحال مع الأربعينية، ففي سنوات تأتي الأربعينية شديدة لاتطاق، وفي بعض السنين تأتي ولايكاد البعض يشعر بها وتارة تأتي متوسطة الشدة، وهذا الاختلاف يتكرر عودته في فترة معدلها تسع سنوات تقريباً.
وفي عامنا هذا 2008م شهدنا أربعينية هادئة إذ لم تزد درجة الحرارة فيها عن 34 درجة مئوية، حيث جرت العادة في مثل هذه الأيام من سنوات ماضية أن تكون درجة الحرارة 38 درجة وفي سيئون تبلغ 34 درجة، كما أن الرطوبة النسبية لم تبلغ 66 بالمائة، والمادة أنها كانت تبلغ 75 بالمائة، وفضلاً عن كل ذلك فإن حركة وهبوب الهواء لم تزل متواصلة بالمساء ولم تنقطع أبداً إلا في الخمسة الأيام الأخيرة من شهر مايو، حيث شعرنا فيه بوطأة الأربعينية ولبضعة أيام فقط ثم عاد الأمر للاعتدال كسابق عهده.
جدير بالذكر هنا أن أشد المناطق الساحلية ارتفاعاً من حيث الرطوبة والحرارة في هذه الفترة هي سواحل عمان وسواحل خليج عدن حيث يبلغ فيهما الرطوبة إلى 80 بالمائة تقريباً وبالتالي فإن الأعاصير الاستوائية التي قد تتشكل جنوب المحيط الهندي ستتجه صوب المناطق الأكثر رطوبة في سواحلها ولن يبلغ منطقة حضرموت سوى الامتدادات الأخيرة من أطراف هذه العواصف والأمطار والتي لن تشكل أي خطورة علينا، بل قد يؤدي ذلك إلى زيادة تلطيف الجو وتحريك الهواء بالمساء وسيستمر كذلك بإذن الله تعالى إلى نهاية موسم الأربعينية.




رد مع اقتباس
  #564  
قديم 07-02-2008, 11:00 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

الشنيني.. رحلة تسوق
في إحدى الصباحات الوردية المتجددة للحالمة تعز كنت على موعد مع زيارة الشنيني , عيون العقل ترسم صوراً تخيلية متعجلة لذلك الذي سأفد إليه , فإذا ما تطابقت صورة العقل وصورة الواقع ابتهجت النفس وفاضت فرحاً على وقع الأنفاس العطرية والروائح الزكية التي تخترق الأنف ويسيل لها اللعاب ... في الشنيني تفوق صورة الواقع جمالاً صورة العقل المتخيل ليكون الفرح مضاعفاً وشهقات الإعجاب أكثر ذهولاً .
الشنيني احد أهم الأسواق الشعبية اليومية في اليمن وأشهر أسواق مدينة تعز التي تعكس نمط الحياة السائدة والتراث العريق من التفنن والإبداع الذي ينتجه أبناء المحافظة و يؤمها المتسوقون من كل حدب وصوب ليشكل أحد عوامل الجذب السياحي من حيث التعدد في المنتجات التي يعرضها الباعة باعتبارها جزءاً أصيلا من حياتهم وليس مجرد صناعة او حرفة فقط , والتنوع الخلاب في أزياء المتسوقين ولهجاتهم وهم يتقاطرون من كافة الجهات.
لقد جاءت تسمية السوق نسبة الى رجل اسمه الشنيني كان يقطن في تلك المنطقة داخل مدينة تعز القديمة حيث مكان السوق اليوم , وفي رواية أخرى لأهل السوق تقول بان المنطقة كانت عبارة عن أراضي زراعية خصبة تتحول الى برك ومستنقعات تشن بالماء عند هطول الأمطار.
سوق الشنيني سوق هادئ إلا من أصوات الباعة والمتسوقين , مسالم في كل الظروف , والباعة فيه تجدهم دائماً رائقو المزاج متواضعون لأبعد الحدود فهم يعملون على قاعدة “الذي ما يشتري يتفرج” لقد تشكلت طبائعهم من عبق التاريخ التي تفوح بها المساجد والمآذن السامقة والمدارس الدينية والمباني القديمة من حولهم والتي خلفتها حضارات مرت ذات يوم على ذي عدينة وسكنتها لفترات طويلة فكانت مركز إشعاع علمي وحضاري جمع بين دفتيه فنون العلم والأدب وصنوف الصراع السياسي والديني ثم تركتها في غابر الأيام دون رجعة مخلفة وراءها مآثر شاهدة للعيان تحكي تاريخاً تليدا هناك يفيض بعبق التاريخ وإجلال الحضارة وهو يسري بين ثناياها من أعالي قلعة القاهرة معرجا على السراجية ثم باب موسى ليعود ثانية الى الباب الكبير مروراً بسوق الشنيني محطة زيارتنا اليوم .
في الشنيني تشاهد الناس كنوارس وفراشات وهم يمتعون نظراتهم بخصائصه البديعة وينعمون بحرية المضي والعودة واستنشاق الهواء المعجون بروائحه الزكية , ألحظ السوق وقد صهر الجميع بمختلف طبقاتهم ولهجاتهم وأجناسهم وأشكالهم فمنهم من طاب له التجول فيه بصورة دائمة ومنهم الوافدون من البلدان الشقيقة والصديقة وهم السياح الذين يأتون إليه فرادى وجماعات ونظرات الإعجاب تملأ عيونهم من روعة ما يرونه من معروضات الشنيني , وما سمعناه ان جميع الشركات والوكالات السياحية تحرص دائماً على زيارة سوق الشنيني ضمن برامجها السياحية الى مدينة تعز .
خلال تجولي في السوق المكتظ بألوان البشر وأنواع المنتجات لاحظت الكثير من المصنوعات الصينية قد وجدت طريقها الى السوق وهي معروضة بشكل يطغى على مصنوعاتنا ومنتجاتنا الرائعة وهو ما ساءني كثيراً فعلى الرغم من بساطة منتوجاتنا ورقة حالها إلا أنها تحمل رسالة جادة تجسد جانباً من هوية الإنسان اليمني ونمط حياته الأصيلة.
ان أهم ما يميز سوق الشنيني من صناعات تتجلى فيها أصالة الموروث العريق لأبناء محافظة تعز هي صناعة الجبن البلدي والذي يتم تصنيعه في مناطق معينة بحسب درجة حرارتها مثل مفرق شرعب والكدحة ومقبنة وهجدة ومنطقة القاحزي وجبل حبشي والبرح ومنطقة العوشقي بالقرب من الوازعية التي ينسب إليها أجود أنواع الجبن البلدي المسمى بالجبن العوشقي والذي يتم تصديره كهدايا الى العديد من البلدان وهو أهم ما يقتنيه السائحون من هذا السوق. وعن صناعته تحدث إلينا الصلوي واحد من الباعة الذين يمتهنون صناعة الجبن في الشنيني منذ وقت طويل قائلاً إنهم يعملون على استخراج معدة الماعز او التيس الصغير وقت ولادته وهي ما تسمى بالمنفحين ويودعونها بداخل قطعة من القماش ويتم ربطها جيداً حتى تجف ومن ثم توضع على اللبن في إناء صغير حتى يجفف اللبن فيكون هو العوب حيث يتم تعريضه للدخان ليصبح محمراً ويتم كبيه بنفس الكيفية التي تكبى بها قشوة السمن في المناطق الريفية التي لازالت بعض أسرها تمتلك الأبقار والأغنام وتستغل ألبانها كجزء من موائدهم اليومية ولكن يبقى التساؤل عن المادة الحافظة التي تبقي الجبن لفترات طويلة دون ان يتعفن هل تكمن في معدة ذلك التيس الصغير أم في الدخان الذي تتعرض له قطعة الجبن أم أنها في الطبيعة البيولوجية للمنطقة التي تصنع فيها الأجبان , والموضوع بحاجة الى أبحاث علمية حتى تستمر هذه الصناعة الرائجة وتقوم على أسس وطرق علمية في إنتاجها .
من الصناعات الأخرى التي يتم تصنيعها وبيعها في سوق الشنيني الصناعات الفخارية كالمجامر والادواح والبرم والمدر والبواري المستخدمة لأغراض مختلفة , والصناعات الخزفية وتشكيل الحصير والمتعددة الأغراض والاستخدامات وصناعة الأدوات الزراعية , كما يعرض السوق أنواعا عديدة من البهارات التي تجلب من مختلف مناطق الجمهورية وأهمها البن اليمني الأصيل ذو الرائحة الزكية والشهرة العالمية وأنواعا من العطور والأدوية العشبية .




رد مع اقتباس
  #565  
قديم 07-02-2008, 11:05 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

السـدة عظمة التاريخ وسحر الطبيعة
إبراهيم الشعيبي
تعد مديرية السدة الواقعة شمال شرق مدينة إب على بعد حوالي (37 كيلو متراً) تقريباً من أجمل مناطق محافظة إب، كونها تتميز بخصوصية الاشتمال على مقومات الجذب السياحي التي توفر على الزائر أو السائح جهداً من السفر المضني، فما ينشده الزوار والسياح من الرؤية ماثل في جسد طبيعتها الساحرة وما يطلبه الزوار والباحثون على حد سواء في جانب التاريخ يتوزع في حناياها ويسكن تجاويفها، ففيها الشواهد التاريخية والمآثر التي تؤسس لحضارات عريقة.
دُرّة المدن وأعظمها
بدأنا المسير من الشمال الشرقي لمدينة إب عبر الطريق الرئيس (تعز - إب - صنعاء) إلى أن وصلنا عند حوالي الكيلو (140) في منطقة كتاب الواقعة على الخط جنوب مدينة يريم، اتجهنا منها صوب مدخل الطريق المؤدي إلى السدة وسرنا في بطون وسهول الحقول الممتدة التي تمنح ناظريها خريطة من تفاصيل تلك المنطقة التي تتدثر بحلة من سندس أخضر، ووسط مشهد من المعالم الأثرية والتاريخية التي تدخل ضمن نطاق المديرية وتقع في شريط يتمركز في محيط اتجاه متقارب لخط السير (جنوب شرق) وكون أحدها يبرز هوية اليمن التاريخية ومازالت أطلال مآثره شاهدة على عمقها الحضاري الممتد عبر العصور فقد اتجهنا جنوب شرق بعدان تجاوزنا حوالى 17 كم من بداية المدخل طالعتنا ظفار المنطقة الواقعة في عزلة العرافة وهي منطقة تتماثل في التسمية مع مناطق أخرى كظفار ذي بين وظفار عمان وظفار الظاهر.. إلخ.
إلا أن هذه (ظفار يريم - الملك) هي الأكثر شهرة والأعمق تاريخاً فهي المدينة التي حلت محل مأرب كعاصمة لمملكة سبأ في عصرها الثاني فمثلت امتداداً للحضارة اليمنية القديمة (مملكة سبأ وذي ريدان) التي حكم الحميريون اليمن فيها مايقارب (046م) خلال الفترة من (511 - 255) قبل الميلاد قام خلالها ملوك حمير ببناء عاصمة دولتهم وشيد فيها التبع اليماني (الملك الحميري أبوكرب أسعد) المشهور بأسعد الكامل قصره المشهور بقصر ريدان العظيم فأصبحت درة المدن وأعظمها وكما ابتكر الحميريون طريق تجارة جبلي جديد بعد تدهور طريق اللبان مثلث ظفار نقطة تلاق للطريق القادمة من عدن بالبضائع الأفريقية القادمة من ميناء موزع وتلك القادمة من قنا حيث يمتد منها الطريق مروراً بصنعاء وعبر الهضبة (صعدة ونجران حتى مكة ثم يثرب فبلاد الشام (البتراء وشمالاً حتى غزة) فكانت ظفار محطة كبرى على طريق التجارة القديم المشهود (بدرب أسعد) وأيضاً لطريق قوافل الحجيج بعد الإسلام.
مآثر حضارية
عند زيارتك لمدينة ظفار التاريخية تشعر وكأنك على بساط سحري جميل أو أنك قد رحلت رحلة عجيبة وممتعة إلى غابر الأزمنة فما تزال تحتوي على مآثر تحكي عن حضارة مملكة سبأ وذي ريدان منها الأطلال المتبقية من قصر ريدان والمدينة التي ماتزال بضعة أمتار من أسوارها ماثلة والمعالم المنحوتة في أصل صخرالجبل الواقع على سطح المدينة منها كهف عود الذهب إضافة إلى العديد من المقابر الصخرية الموجودة في واجهات الناحية الغربية للجبل وكذلك صهاريج المياه الكبيرة (السدود) المنحوتة في الصخر والتي تنتشر في المناطق المجاور لها وفي جبل حجاج وفي الطريق المؤدي إلى بيت الأشول التي تقع جنوب شرق ظفار وتعتبر الشاهد الوحيد على جلال وعظمة مدينة ظفار وقصر ريدان كونها بنيت بأحجارها التاريخية التي نقلت قبل أكثر من (200 عام) وشيدت بها دور ومنازل شامخة البنيان وتوجد في واجهاتها الكثير من النقوش المسندية والرسوم المنحوتة.
ويوجد في ظفار متحف يحوي ويضم اللقى والقطع الأثرية التي تعكس الحضارة التي كانت قائمة فيها ويوجد بجوار ظفار معالم تاريخية منها حصن العرافة التي يضم أطلال قصر مهدم ومقبرة صخرية منحوتة داخل الجبل وتنتشر حول ظفار العديد من المواقع الأثرية والعديد من الآثار التي لازالت بعثات التنقيب تعمل فيها، ومن البدهي أن مدينة بحجم ظفار تحتاج إلى موضوع منفصل للحديث عن شواهد أطلالها ولكننا أوردنا ما سبق كجزء من سياق الزيارة والنطاق الجغرافي للمديرية على أن يتم استعراض تفاصيلها في موضوع بعدد قادم.
سفر الطبيعة الساحر
ومن سفر التاريخ إلى سفر الطبيعة عاودنا المسير لندخل في معمعة الجبال الشاهقة الارتفاع مروراً بالأعماس وجسر حوراء وقرية وجبال حوال ذي المنظر الطبيعي الجميل وقرى كثيرة هنا وهناك في قمم الجبال وأخرى في أطرافها أو بطونها وكلما صعدنا أو هبطنا قل الحديث بيننا شيئاً فشيئاً إلى أن انقطعت التغطية وصمتت الهواتف والأفواه معاً تاركين الكلام لزخات المطر التي تتسابق على زجاج السيارة بفضول شديد فتنظر الينا برغبة التعارف فنتركها تصافح وجوهنا عبر نوافذ السيارة دون أن نسأل ما الذي جاء بها وحرارة الشمس ماتزال عالقة في الأجساد كوننا نعلم أن فصول السنة تتدافع على المرء كلما تنقل في المناطق التي تقع في المحافظة الخضراء وماعليه إلا أن يصرف النظر عن تنوع الجو والتغير المفاجئ حين يكون في نطاقها عند (ميزاب الديك) أحد الشلالات التي تقع بجوار الطريق وتطلق عليه هذه التسمية لم يمنعنا المطر من الوقوف لمشاهدة قدرة المياه وإصرارها على تشكيل طريقها كما هو الحال معنا في مواصلة السير إلى أن أطلينا على مدينة السدة.
المدينة السياحية
لعل هذه المصادفة المناخية جعلتنا نجتر شيئاً من ماضي مدينة السدة ونستقرئ آفاق مستقبلها السياحي فما زالت الأمطار تزداد ويزداد معها بهاء المدينة وجمالها، ولكي ندخل المدينة فلابد أن نعبر بالأقدام على جسر (الأم المباركة) وهو جسر قديم يستخدم لعبور المارة من وإلى المدينة خلال فترة سقوط الأمطار ونزول السيول وقبل ذلك لاحظنا الأعمال الإنشائية في جسر الوحدة الجديد الذي سيحول المدينة إلى ديناميكية الحركة كونه يسمح بعبور السيارات إلى هذه المدينة المتميزة بغاباتها وكثر ينابيعها والتي كانت مشهورة في القدم، وورد ذكرها في المصادر التاريخية ضمن سياق مدن ومناطق وادي بنا فقد كانت من أعمال يريم إلى أن أصبحت منذ أكثر من أربعين عاماً مركزاً إدارياً لخبان السفلى كما كان يسكن فيها طائفة من اليهود يحيكون الثياب ويوجد فيها سوق تجتمع فيه قبائل المنطقة كل يوم اثنين من كل أسبوع، حالياً فهي مدينة تطل على أجمل وديان اليمن المشهور بشلالاته ومدرجاته الزراعية البديعة، وادي بنا الذي يغسل وجهها الندي فتظهر نضارتها ويشرق الخير من نواحيها، ويحيط بها عدد من المناطق والجبال التي تحتضن المعالم التاريخية والأثرية وتزخر بالمناظر الخلابة.. وباجماع ما ذكر فإن مديرية السدة تتميز بخصوصية الاشتمال على مقومات الجذب السياحي التي توفر على الزائر أو السائح جهداً في السفر المضني فما ينشده السواح والزائرون من الرؤية ماثل في جسد الطبيعة الساحر وما يطلبه الباحثون والزوار على حد سواء في جانب التاريخ يتوزع في حناياها ويسكن تجاويفها.
أجمل وديان اليمن
يعد وادي بنا أحد ميازيب اليمن الكبرى ويمثل لوحة من الجمال الطبيعي فيها فلا تكاد تخلو صورة أو ريبورتاج يجسد الجمال في اليمن إلا ورصع بصور شلالاته وعندما يقف الزائر للسدة في إحدى ضفاف هذا الوادي يشاهد ينابيع الماء تسيل في تدرج فتثيره حركتها المتلاحقة ويستمد من حركتها إيقاع الجمال الذي يظهر إبداع الخالق وصنعته فهو يشكل أثناء جريانه صوراً رائعة والتواءات مذهلة.
ناهيك عن اللوحات الفنية التي ترسمها الشلالات المنهمرة على وجنتي الأرض من ارتفاعات شاهقة فيشع صداها أرجاء الشريط الذي يمر به من بداية مساقط مياهه من الأجزاء الشرقية لمحافظة إب إلى أن ينتهي مصبه في دلتا أبين وإلى الساحل العربي ويعد وادي بناء أحد أهم الأودية المشهورة تاريخياً كونه مثل العامل الرئيس لقيام إحدى الحضارات القديمة وقد سمحت نفوذ الأخرى بإقامة مراكزها في ضفافه.
قرية الجمال الطبيعي
قبل أن تصل إلى مدينة السدة تستقبلك تلك القرية التي أهدت الثورة شهيدها علي عبدالمغني بالتحايا من فوق جبل أشم، فإن كنت من محبي الطبيعة الخلابة والجمال الساحر فما عليك إلا أن تبادلها بتحية تبدأ بانحراف نحو التفرع الشمالي للطريق الرئيسي الذي يتخلل قرية سوادة ويمر بجسر الرداعي أحد المواقع المؤهلة للتنمية السياحية وبعد أن تتجاوز قرية جرين الظهر وقرية ينعان الجميلة التي يبدأ منها الصعود على طريق بارتفاع نسبي (عقبة ونقيل) يصلك إلى القرية السياحية (قرية المسقاة) التي تتربع على مساحة كبيرة تطل على الجهة الشمالية الشرقية لمدينة السدة وتبعد عنها بحوالى ( كيلو متر) ويتم الولوج إلى المسقاة عبر بوابة طبيعية ،فمدخلها مصفوف جوانبه بالأشجار الحراجية التي تلتف حول القرية كحزام طبيعي من الأشجار التي تغطي ضاحيتها وتنمو بشكل طبيعي وتتميز المسقاة بوجود عدد من الأودية وكثرة الينابيع المائية والغيول.
وأشهر تلك الغيول غيل التباغة الذي مياهه دائمة الجريان تتميز بعذوبتها ونقائها، وتتمثل ساقية النبعانية التي اتخذت تسميتها من اسم قرية نبعان تحفة للجمال بكل فنونه وهي عبارة عن مجرى مائي قديم بنيت بالأحجار والقضاض عمقها حوالي (متر وعرضها متران) ويوجد بجوارها مآثر يشقها ما يسمى بمطحن أسعد الذي ينسب إلى الملك الحميري كرب أسعد وتمر المياه في الساقية وسط عدد من المناطق منها خزان الذي صنفت كموقع تنمية سياحية ويوجد في المسقاة عدد من المتنزهات التي تقصدها الأسر منها جرف اللوية وموقع الثعلبي وهي مناطق متميزة وبجوارها يوجد أجمل وأفضل المتنزهات الذي يقصدها الزوار نظراً للمناطق الخلابة وينابيع المياه المناسبة وبرك المياه الطبيعية والجارية.




رد مع اقتباس
  #566  
قديم 07-02-2008, 11:23 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

شجرة الغريب
شجره الغريب من اغرب الأشجار وأكثرها إثارة للتساؤلات والشائعات قد يكون غريباً أن يقال هذا الكلام عن شجرة لا أكثر ولكن لهذه الشجرة حكايات وقصص غريبة حتى الشعراء تحدثوا عنها لكثرة ما سمعوا وقرأوا عنها لا تستغربوا فهي شجرة الغريب واليكم حكايتها .
تقع شجرة الغريب في منطقة اسمها “ السمسرة “ وهي منطقة صغيرة تتوسط عدة قرى ريفية وتعتبر سوقاً يومية لأبناء تلك القرى “ وتتبع إدارياً عزلة “ دُبع الشمايتين “ على يمين الطريق الرئيسي “ تعز - تربة ذبحان على بعد ( 50 كم) من مدينة تعز, والتي تبعد 320 كيلو متراً جنوب العاصمة صنعاء“
وهي شجرة كبيرة يناهز عمرها اكثر من الف وخمسمائة عام بناء على تقديرات العلماء, وتعرف بشجرة (الكولهمة), إلا أن اسمها العلمي هو: أدان سونيا ديجيتاتا (Digitata Adan Sonia , ( وسميت باسم شجرة الغريب نسبة الى شخص غريب يأتي لأخذ ثمرتها ولا يعرفه احد وسأذكر قصته فيما بعد كما أنها غريبة الشكل إلى حد بعيد حيث يصل ارتفاعها إلى حوالي (6) أمتار، بينما يبلغ قطرها (18م) ومحيطها مع فروعها يصل إلى (35م)، ولها أوراق كبيرة.
يمتاز موقع الشجرة بأنه وسط ساحة واسعة على مقربة من أرض زراعية, في وادي صافية دبع الذي يتميز بالخضرة الدائمة والمياه النقية المتدفقة طوال العام, كما أن شكل الشجرة, وأغصانها العملاقة, وجذعها الكبير, وندرتها, قد جعلها مقصد السائحين ومصدر إعجاب الزوار الذين يفدون كل يوم لمشاهدتها والتمتع بالنظر إليها جلياً, كونها في غاية الروعة والجمال وأعجوبة من العجائب ولوحة طبيعية نادرة لا يوجد لها نظير.
قصص وخرافات عن هذه الشجرة :-
كثرت القصص الخرافية عن هذه الشجرة إلى درجة كبيرة منها انه يقال: إن هذه الشجرة تخرج ثمرة واحدة كل عام ، تخرج يوماً واحداً ثم تختفي في تلك الليلة دون أن يعرف مصيرها أو من الذي أخذها ولا يعرفه احد إلى اليوم واليه يعود اسم الشجرة فيقصد بها شجرة هذا الشخص الغريب.
ومن الأقاويل أيضاً يقال أن هناك رجلاً صمم ذات مرة أن يراقب تلك الثمرة ليعرف من الذي يأخذ ثمرتها في تلك الليلة وفعلاً صعد إلى الشجرة وجلس فوقها طوال الليل وهو مخزن “ يمضغ القات حتى لا ينام “ وفجأة جاءه مثل الحمار فوق الشجرة لونه ابيض “ كما قال “ ورفسه برجله حتى بانت أرجله في رقبته وفلت “ سقط “ من الشجرة ، وبعدها لم يجرؤ احد على التفكير بمراقبة تلك الثمرة إلى اليوم , طبعاً لا احد يصدق هذا الكلام ولكني نقلته من باب التندر لا أكثر .
حتى لها في الأدب والشعر نصيب :-
الشعراء أعجبوا بها وكثرت الأشعار التي قيلت في هذه الشجرة ومن ضمن من تغّزل بها الشاعر العربي الكبير سليمان العيسي قصيدة جميله
وسماها « تحت أسوار شجرة الغريب »..
هذه هي شجرة الغريب بكل مالها من غرائب وقصص ولا أنسى أن انوه إلى أن هذه الشجرة وما حولها شهد تحسيناً بحيث أصبحت متنزهاً يزوره الناس أوقات الراحة والفراغ وملتقى الزائرين من كل مكان.




رد مع اقتباس
  #567  
قديم 07-02-2008, 11:36 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

حصن الغويزي
يعد حصن الغويزي بالمكلا واحداً من الحصون التاريخية الهامة في اليمن ، يعود تاريخ إنشائه إلى العام (1716م) عندما كان سلاطين آل الكسادي يحكمون حضرموت في تلك الحقبة من الزمن ، ويقع الحصن الشهير في المدخل الشمالي الشرقي لمدينة المكلا ، عاصمة محافظة حضرموت . تشير المصادر التاريخية إلى أن الهدف من إنشائه كان مراقبة الغارات العسكرية ، التي كانت تستهدف مدينة المكلا الواقعة على ساحل البحر العربي من اتجاه الشمال ، ولاسيما تلك الغارات التي كانت تشنها السلطنة الكثيرية التي اتخذت حينها من مدينة سيئون حاضرة لها ، ثم الغارات التي كانت تشنها السلطنة القعيطية التي كانت تتمركز في مدينة الشحر قبل استيلائها على مدينة المكلا واتخاذها عاصمة لها.
يتكون الحصن الذي يبلغ ارتفاعه 20م تقريباً من طابقين ، الطابق الأول به عدة حجرات ، وعلى جدرانه الخارجية نوافذ عدة منشورية الشكل من جميع الاتجاهات فيما الطابق الثاني يتميز بنوافذه الواسعة ، أما سطح الحصن فإنه محاط بحاجز يصل ارتفاعه إلى 1.5 متر من مستوى السطح , ويتم الصعود إلى الحصن عبر سلالم مرصوفة بمواد البناء المحلية شغلت بالطابع التقليدي وتصل البوابة التي يبلغ اتساعها 1,2 م، فيما أساس الأرضية مبني بالأحجار المهندمة أما بقية الحصن فقد بني باللبن المخلوط بالتبن ، وسقف بجذوع النخيل ، كما تم مؤخراً طلاء جدرانه الخارجية بمادة الجص الأبيض.
وعلى الرغم من أن مبنى الحصن ما زال قائماً ، إلا أنه في حالة سيئة ، حيث بدأت أجزاؤه العلوية تتعرض لعوامل التعرية ويبدو للناظر أنه يوشك على الانهيار , حيث ان نوافذ الطابق الثاني تحطمت تماماً ، وكذا الطريق المرصوفة بالأحجار المؤدية إليه تهدمت هي الأخرى ، بالإضافة إلى سور الحصن الذي لم يتبق منه غير أجزاء بسيطة بعد أن تآكلت خلال السنوات الأخيرة .
ويلاحظ الزائر لمدينة المكلا غياب الاهتمام بحصن الغويزي من قبل الجهات المعنية بمحافظة حضرموت لهذا العلم الأثري الهام ، على الرغم من أن هناك العديد من الخطط التي نفذت خلال السنوات الأخيرة للحفاظ على هذا المعلم الهام .ونحن في انتظار خطط إنقاذية لهذا المعلم الهام من المعالم الأثرية في اليمن .




رد مع اقتباس
  #568  
قديم 07-02-2008, 11:47 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

السياحية الداخلية مرة أخرى
يبقى التركيز على أهمية السياحة الداخلية من الخطوات الناجحة التي ستفضي لوضع حل لقضية السياحة اليمنية فلا سياحة خارجية بدون سياحة داخلية أكثر انتعاشاً.
يبدو لي أن السياحة الداخلية في بلادنا يتيمة وركيكة البنيان.. قد يتخيل للبعض أن ثمار السياحة الداخلية ثمار لا فائدة منها والعكس صحيح في ذلك، فالفوائد المترتبة عن انتعاش حركة السياحة الداخلية كثيرة لعل أهمها تنمية حس سياحي وثقافي لدى المجتمعات المحلية والتي بلا شك ستتقبل قضية السياحة كقضية مهمة للبلد وسيمهد هذا أيضاً لانتعاش حركة السياحة الدولية الوافدة للبلد، هذه السياحة الدولية أو السياحة الخارجية هي تولد في الأصل من رحم السياحة الداخلية فالسياحة الداخلية هي ذلك الجسر المتين الذي تمر عليه قاطرة السياحة الخارجية لتصل إلى بر الأمان وسيكتب لها النماء والازدهار كونها لم تجد في طريقها معوقات أو منعطفات خطيرة بفضل وجود أساس متين كحركة السياحة الداخلية.
كثيرة هي البلدان التي أضحت تراهن على أهمية السياحة الداخلية ووضعت الخطط والدراسات اللازمة التي تكفل نماءها وتطورها وبالفعل استطاعت أن تخطو خطوات لابأس بها في هذا الإطار، انطلاقاً من يقينها بأن الاهتمام بصناعة السياحة الداخلية لايقل شأناً من الاهتمام بصناعة السياحة الخارجية.
إننا بحاجة أكثر من أي وقت مضى لنرسم المسار السليم والآمن لواقع السياحة الداخلية في بلادنا كي تخرج من بوتقتها الضيقة إلى رحاب أوسع من النجاح والازدهار.
فها نحن نعيش أجواء العطلة الصيفية بلاشك ستكون هناك قطيعة من المواطنين وبين السياحة الداخلية إلا من رحم ربي وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على غياب الوعي السياحي والثقافي لدى المجتمع الذي تجده يخاصم السياحة الداخلية لمجموعة من الأسباب يمكن أن نلقى لها حلولاً لو كان توجهنا قوياً لإنعاش الحراك السياحي الداخلي.
وتجدر بنا الإشارة لنقول إن ازدهار السياحة بشكل عام يرجع في الأساس لانتعاش الواقع السياحي الداخلي ولو أغفلنا هذا الواقع للأسف سنجد أنفسنا كالحارث في البحر.
وهي دعوة نوجهها لكافة شرائح المجتمع اليمني بأن يجعلوا السياحة الداخلية إلى قلوبهم أقرب ولمتاعبهم وهمومهم وكدر عيشهم برنامجهم الصحي الذي سيكسبهم الراحة والمتعة لمدة أطول.
نأمل أن نرى قريباً وقد تغير مشهد السياحة الداخلية للأفضل والذي يستدعي وجود قيادات مسئولة ومخلصة تغير هذا المشهد لما يفترض أن يكون عليه وأن نرى كل سكان اليمن سياحاً داخليين مغرمين بزيارة بلدهم المترامي الأطراف والاستمتاع بما يكتنزه من ثروة سياحية بشقيها الطبيعي والإنساني.




رد مع اقتباس
  #569  
قديم 07-02-2008, 11:49 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

توثيق 25 ألف أغنية يمنية تقليدية
أكمل"البيت اليمني للموسيقا"جمع وتوثيق أكثر من 25 ألف أغنية متنوعة من أغانْ تقليدية وشعبية و أغاني العمل و الزراعة والصيد و أغاني الأطفال والأعراس وأغاني الهدهدة من الأمهات و كذلك الأناشيد الدينية والصوفية وغيرها من أغاني البنائين و الحرفيين والبدو الرحل.

وأوضح مدير البيت الفنان "فؤاد الشرجبي" لوكالة اليمنية للانباء أن البيت بدأ منذ عامين في جمع هذه المجموعات بالاعتماد على مصادر متنوعة عملت على جمعها على مدى سنين طويلة في مكتبات شخصية وعامة وجهات رسمية وأهلية .

وأضاف إن البيت قد أعد قاعدة بيانات ضخمة لتفريغ وأرشفة هذه الأغاني وتوثيقها .. وقال : كما نعمل حاليا على إيجاد نظام امني لحمايتها من القرصنة والسطو على هذه المجموعة الكبيرة عند إنزالها على موقعنا في شبكة المعلومات الدولية"الانترنت" .

ولفت إلى أن تفريغ بيانات الأغنية يتم وفق : الشاعر والمؤلف ، الملحن ، المؤدي ، المقام ، الإيقاع ، لون الأغنية ، نوع المناسبة ، المحافظة ، الالات المستخدمة ، تاريخ التسجيل ، الجهة التي سجلت ، الجهة المنتجة ، مصدر التزويد ، تاريخ التزويد .

وأشار إلى أن المسألة بحاجة إلى جهد ودعم تقني ومادي منوها بأن البيت يبحث عن مشرف على هذه العمل معاتباً وزارة الثقافة على ما اعتبره تجاهلها لجهود البيت اليمني للموسيقا في توثيق الأغنية اليمنية .




رد مع اقتباس
  #570  
قديم 07-05-2008, 10:35 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

الرقصات القتالية في اليمن.. زمن الحرب لم يول بعد !
في كثير من البلدان تعد الرقصات جانبا فولكلوريا شعبيا وترفيهيا وتعبيرا حركيا وموسيقيا عن جزء من تاريخها. إلا أنها في اليمن تعكس الماضي والحاضر الممزوج بالحروب مع الآخر الغازي، وبين القبائل اليمنية نفسها، وأحيانا بين فخوذ داخل قبيلة بعينها. وتستعرض هذه الرقصات ردة الفعل الدائمة والمتحفزة للدفاع عن الأرض والعرض والمال. ولا زالت بعض القبائل اليمنية تحتفي حتى اليوم بالرقصات تعبيرا عن انتصار على قبيلة أخرى أو بأخذ ثأر قديم أو جديد.

وهناك في اليمن عدد غير قليل من الرقصات الشعبية القتالية أو الحربية من أشهرها وأبرزها «البرع» بمختلف أنواعها، وهي تؤدى وتنتشر في المناطق الجبلية المرتفعة مثل محافظات صنعاء، ذمار، حجة وبعض مناطق محافظة إب. وهناك رقصات أخرى مثل «الحقفة» و«الفرساني» في تهامة غرب اليمن و«العدة» بمحافظة حضرموت بجنوب شرقي البلاد. ويقول علي المحمدي، نائب رئيس فرقة الرقص الشعبية التابعة لوزارة الثقافة إن «البرع» رقصة قتالية حربية صرفة، وإن كلمة «برع» تعني «التنطاط» أو الخطوات السريعة، وان هذه الرقصة تتكون من أربعة إيقاعات؛ الأول يسمى «الدسعة»، والثاني «الوسطى» والثالث «السارع». أما الأخير فيسمى «الهوشلية».

وهناك عدة أنواع من «البرع»؛ منها «السنحاني»، «المطري»، «الهمداني» وغيرها.. وهي منسوبة إلى أسماء مناطق وقرى. وتبدأ «البرع» عادة بشيء اسمه «السياني»، وهي القرع على «الطاسة»، (إناء معدني)، ويعد هذا القرع دعوة لتجمع الناس من أفراد القبيلة لإبلاغهم بخبر أو حدثٍ ما، مثلا موت احدهم أو مقتله أو بهجوم محتمل على القبيلة من قبيلة أخرى.

وفي الوقت الذي تنتشر في اليمن رقصات ساحلية، فان المحمدي يقول إن بعض هذه الرقصات نقل من الدول الأفريقية المجاورة لليمن مثل «الحقفة» و«الفرساني»، والأخيرة يتم فيها استعراض السيوف بطريقة فنية ومهارة عالية لا تخلو من الخطورة. وفي التهامية والساحلية تؤدى الرقصات على صوت الناي على العكس من المناطق الجبلية المرتفعة التي تؤدى فيها الرقصات على صوت المزمار.

ويرجع المحمدي انتشار الرقصات القتالية والحربية إلى أن اليمن كان «منطقة مرغوبة للغزاة والرقصات باتت تمثل نوعاً من أنواع الدفاع عن النفس أو تحفيز المقاتلين.. وعندما تشاهد الهوشلية وهي جزء من رقصة البرع، فإنها تعبر عن إمكانية الراقص على استخدام كافة أنواع الأسلحة والدفاع عن نفسه وقبيلته ووطنه».

ويؤكد عبد الودود مقشر، الباحث في التراث الشعبي بمحافظة الحديدة (تهامة) أن الرقصات بشكل عام في تهامة ذات نمط حربي؛ ومن أشهر الرقصات في الإقليم «الحقفة». وأصل الكلمة في اللغة العربية هو حاقف أي جلسة الظبي، وأداؤها (الرقصة) يكون كما يكون الظبي تماما تحت الشجرة، وهي رقصة جماعية تبدأ بقرع الطبول بشدة بمصاحبة الناي، حيث يصطف الراقصون وهم يصفرون صفيراً كفحيح الأفاعي. ويرفع الراقص الذي بيمين الصف يده اليسرى إلى أعلى، ويلوي كفه بما يشبه عنق الأفعى، ويرفع الراقص الذي في يسار الصف أيضا يده اليمنى، ويعطف كفه كما في الحالة الأولى ثم يخرج من الصف لاعب أو لاعبان لاستعراض مهاراته، وهذه المهارات تسمى في اللهجة التهامية بـ«العشلة» أو «التبريش».

ويصطف الراقصون ويقبل كل واحد منهم بانتظام على الآخر بأشكال متعددة منها «الزراء»، وهي الجلوس على أطراف الأصابع، وهي أصعب حركة في الرقصة نزولاً وصعوداً ولكن الأصعب منها الشكل الثاني، وهو «المحنجل»، وهو الجلوس والوقوف صعودا وهبوطاً على قدم واحدة وببطء أشد من الأولى وطول المدة التي يقضيها الرجل صعودا وهبوطاً تدل على قوته.

والى ما سبق ذكره من أنواع الرقصات، يضيف الباحث مقشر بأن هناك رقصات قتالية كثيرة في تهامة مثل «الحمرة»، «الشنب»، «التسييف»، «المباينة» أو رقصة السيف. وهذه الرقصة خطرة جدا، وهي رقصة تجعلك تشعر وكأنك في معركة ويكون الضارب على الطبل والراقص معاً؛ فالمباين أو الراقص يتحرك بسيفه مع قرعة الطبل وباتجاه الطبال، وهي رقصة دقيقة جدا وحساسة وخطيرة بحيث ان أيَّ خطأ من أي من الاثنين تكون له نتائجه وخيمة.

ويُستخدمُ في الرقصات اليمنية القتالية، عموماً عدد من الأدوات مثل الخناجر اليمنية (الجنبية)، وكذلك السيوف والعصي. وفي بعض المناطق، تؤدَّى الرقصات بالخناجر لكن الراقصين يؤدونها، وهم يحملون البنادق القديمة أو الرشاشات الآلية الحديثة مثل (كلاشينكوف).

وفي كل ذلك، إشارة بالطبع وترميز إلى الحرب والاستعداد لها. ويقول مقشر لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الرقصات قتالية، ومن يشاهدها يجدها كذلك، فهي رقصات حربية من خلال طريقة أدائها والمعدات المستخدمة فيها، إضافة إلى أن البعض يعتقد أن بعض هذه الرقصات كانت رقصات تعبدية، إضافة إلى كونها قتالية.

وهذه الرقصات كانت تؤدَّى قبيل وبعيد الحروب وأيضا في الأفراح مثلا بعد أن تزف الفتاة إلى زوجها، ويقضي منها وطراً يخرج إلى العامة من قبيلته ويرمي بريال (ماريا تريزا)، وهنا تؤدَّى رقصة تسمى «التمسية» وهي فولكلورية؛ والغرض منها القول إن الرجل أخذ ما يريد وأخذ فتاتكم ورمى لكم بالريال وسوف تحمل إليه برضاكم أو بغير رضاكم ويعود فوق الحصان ويحتفل به أبناء قريته أو قبيلته برقصات تدل على انه انتصر وأخذ الفتاة.

ويؤكد الباحث التهامي اليمني، وبشكل قاطع، أنه لا يمكن الفصل بين هذه الرقصات الشعبية وظاهرة الحروب في المجتمعات القبلية اليمنية، والتي أبرزها كما يقول الحروب مع الإمامة في اليمن. يذكر أن المعمرين الذين التقاهم في تهامة اليمن أكدوا له انه قبل كل حرب كانت تخوضها قبائل الزرانيق مثلا، وهي قبائل شهيرة في تهامة ومشهورة بشراستها في القتال، وكانت تلك الحروب تبدأ بالرقصات التي ذكرت آنفا وذلك من أجل كيد العدو أو الغازي أو المحتل، فيما كان مقاتلو الطرف الآخر يؤدون رقصة «البرع».

وإذا انتصر الزرانيق على الجيوش الغازية أو المحتلة يقومون بأداء رقصات قتالية ترمز إلى الانتصار، وقد ذكر ذلك الباحث السوفياتي شندروف في كتاب ألفه بعد زيارته إلى تهامة اليمن عام 1930.

ومع مرور الوقت وبالأخص منذ ما بعد الثورة اليمنية مطلع ستينات القرن الماضي، لم يقتصر أداء الرقصات القتالية في مناسبات الحروب فحسب، بل باتت تؤدى اليوم في مناسبات الأعراس دون أن يدرك الكثير من مشاهديها رمزيتها القتالية، كما باتت معظم الرقصات المذكورة والشهيرة منها تحديدا تقدم للجمهور الغربي في الفعاليات الثقافية اليمنية التي تقام هنا وهناك سنوياً. ولعل من ابرز الأمور اللافتة اليوم هي انه وفي بعض الأحيان يمر المرء في شارع ميدان التحرير الذي يتوسط العاصمة صنعاء فيجد جمهورا ملتفا حول عدد من الراقصين والطبالين الذين في الغالب يكونون بحاجة إلى مال، فيقدمون فنهم مقابل مبلغ زهيد من المال.




رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اختيار اليمن لتكون أفضل واجهة سياحية للعام 2007م (ومجموعــة صور عن اليمن ) ابــن صنعــاء منتدى الصحافة والاعلام 9 01-17-2008 09:56 AM
كل عام وانتـم بخيـر بمناسبـة العام الجديد .. صفحـة التهانئ والتبريكـات ابــن صنعــاء منتدى الاصدقاء 12 01-07-2008 09:16 AM
ابن اليمن mr_mr4042 التعارف والترحيب 5 03-14-2007 02:24 PM
جمع تراث الجوهرة عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله!!!! فتى الامة المنتدى الاسلامي العام 3 11-12-2006 07:12 PM

 


الساعة الآن: 12:08 AM

اقسام المنتدى دروس برمجة صور اسهم نغمات قصص ستلايت رياضة برامج ادب لغات العاب