عشاق النهار.. سيمفونية الولاء والحب للوطن
محمد عبدالملك العريقي
من ساحة في امتداد أرواحنا انبعث ضوء وصوت ولحن ملأ أفراحنا وكلل أعراس هذه السعيدة بالحب والولاء، هكذا هو مايو العظيم يأتي كل عام كموسم خصب وكان في عامه الثامن عشر أخصب، فمن على مسرح المركز الثقافي بتعز الحب والابداع شعّ ذلك العرض سيمفونية «عشاق النهار» احتفاءً بالذكرى الثامنة عشرة للوحدة المباركة.. عرض قدمه مبدعو تعز من خلال مكتب الثقافة بالمحافظة.. العمل الذي أخرجه المخرج:
أحمد قائد شجاع الدين وكان هذا العرض قد قدم أمام محافظ المحافظة حمود خالد الصوفي ويعد أول عرض ابداعي يحضره المحافظ بعد توليه منصبه الجديد.
حب الوطن
شكيب الأمير، أحد افراد فريق العمل تحدث عن رسالة أوبريت عشاق النهار قائلاً:
هناك رسائل عديدة لهذا العمل العملاق وأهمها حب الوطن وكيف نعتز بانتمائنا كيمنيين بحضارتنا وتاريخنا التليد المفعم بالبطولات والانتصارات، من خلال سيمفونية «عشاق النهار» والتجمع الرائع لعمالقة الشعر والأدب اليمني الذين وحدهم حب وطنهم رغم اختلاف مشاريعهم السياسية، ولينطلق بها فرقة شباب محافظة تعز ويشدون بها عالياً في سماء السعيدة ولكل اصقاع الدنيا «نحن اليمانيين قد نختلف ولكن اليمن ووحدته خط حمر».
إضافة نوعية
وحول ما إذا كانت السيمفونية تشكل إضافة نوعية للعمل الفني من خلال الأدوات والمعالجة وأسلوب تقديم هذا النوع من الأعمال قال الأخ:
جميل الحيدري (مشارك):
عشاق النهار إضافة نوعية بكل المقاييس الفنية وتوقيتها للعرض في هذه المرحلة تحترم الوطن كون هذا العمل يحمل في طياته رسائل وطنية وسياسية وقومية تجذر وتعمق روح الولاء والحب لهذا الوطن بأسلوب استطاع مخرج العمل أن يقدم «عشاق النهار» من خلال الأدوات المختلفة من ديكور شمل شموخاً لمختلف الحضارات اليمنية وكذا من ناحية اختيار مادة العمل وتركيبها بقالب سيمفوني أداه جميع طاقم العمل بروح ونفس واحدة على خشبة المسرح فقد استطاعوا من خلال هذا العمل ان يجعلوا كل من حضر ينصت لهم بشكل لم يتحقق في أي عمل سابق.. وأسلوب تقديم هذا النوع من الأعمال يضيف إلى الساحة الفنية رصيداً آخر في رفد الحراك الفني والثقافي بما من شأنه تنمية مدارك المتلقي فنياً وثقافياً ووطنياً.
فخر واعتزاز
من جهته يرى الممثل الكوميدي عبده السحولي : أن «عشاق النهار» هو الجزء الثاني لسيمفونية «اللون والضوء» وهو نقلة مختلفة عن باقي الأعمال من حيث التعبير والدلالة وعمل مثل هذا يغرس فينا حب الوطن أكثر وهذا مانحتاجه في مثل هذه الأيام بالذات مع ظهور المصالح والمزايدات من قبل اصحاب القلوب الميتة ومشاركتي في هذا العمل جعلتني أفخر واعتز بأن اقدم عملاً لمثل هؤلاء الشعراء والذين يجمعهم وطن واحد وشعور واحد وهو الوطن لا حزبية ولا مذهبية بل قلب وجسد واحد.. أرجو أن يكون المسرح للوطن وروح الوطنية وكيف نغرسها من خلال الفن في القلوب وفي الأجيال القادمة وهو هدف واجب على الجميع.
توليفة شعرية
أولاً سيمفونية عشاق النهار هي توليفة شعرية جمعت أفكاراً عديدة ومشارب فكرية متعددة حيث كل هؤلاء تغنوا بالوحدة المباركة، الشعراء الذين جمعهم عمل عشاق النهار هم من مختلف محافظات الجمهورية وجميعهم تغنوا بحب الوطن وكان هاجسهم الأول الوحدة، أما عن العمل الذي جمع فيه الأستاذ المخرج احمد قائد شجاع الدين حشداً جماعياً من فناني تعز جمعهم في خشبة واحدة لكي يؤدوا رسالة وطنية مع استخدام الأدوات التي ساعدتنا في توصيل الرسالة وخدمت العمل الفني الذي قمنا به وقدم العمل الفني بكل مافيه من روعة وجمال فني.. ولقد ربط هذا العمل الديكور الذي يعبر عن تاريخ اليمن في الشمال والجنوب.
فن راق
راغب الشيبة (مشارك) : الرسائل التي قدمت من شباب «عشاق النهار» كانت واضحة وقدمت بشكل جماعي ولنا الفخر نحن أجيال الوحدة اليمنية المباركة أن نقدم هذه السيمفونية (عشاق النهار» لجمهورنا الحبيب وفي هذه الأيام الوحدوية المباركة وسنستمر في تقديم الرسائل الوطنية المجيدة لشهداء الوطن والوحدة ولمن كان له الفضل بعد الله سبحانه وتعالى وفخامة المشير علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية، ولأولئك المناضلين الذين سيذكرهم التاريخ في كل حين ووقت وتم تقديم هذا العمل بشكل فني راق.. وفي الأخير نتمنى أن يأخذ هذا العمل حقه من العروض في العديد من المحافظات.
فوق الوصف
هاني قاسم الوجيه (عضو فرقة شباب محافظة تعز): سيمفونية «عشاق النهار» تعتبر بالنسبة لي كعاشقة تملي حبها وعشقها بوفاء واخلاص وكقمر يسكن السماء ويضيء بنوره الأرض رغم ملايين المسافات المتباعدة بينهما عطر لا تنتهي رائحته، هذه السيمفونية تمتلك عظمة لا يستطيع أحد وصفها إلا من امتلك الحب والولاء.
أنا بصفتي واحداً من المشاركين في هذه السيمفونية أؤمن اليوم بعظمة الفن الذي أحمله من خلال هذه الرائعة الكبرى الذي جمعت أعظم شعراء اليمن والذين حملوا في حياتهم عشقهم وحبهم وولائهم لأعظم وطن (اليمن الحبيب).
على أكمل وجه
علي أحمد فاضل (مشارك): بالنسبة إلى ماذكرته لنا من خلال سؤالك عن عدد المشاركين في مسرحية (عشاق النهار) من الشباب الذين قاموا بعملهم على اكمل وجه وذلك من خلال تعاملهم مع الأشياء الحادة كالمحافر والفؤوس بحذر وانتباه بحسب توجيهات وتعليمات مخرج العمل وأيضاً حرص وخوف الشباب على بعضهم البعض اثناء الأداء الفردي والجماعي وخاصة أثناء الأداء الجماعي وأثناء المهجل كنا نتعامل مع الأشياء الحادة بحذر وانتباه لأن هناك حركة وايقاعاً نسير عليه وأيضاً تحرك الشباب أثناء الأداء الجماعي وهذا ماكنا نخشى منه ولكن الحمدالله لم يحصل أي شيء لأننا تعاملنا كما ذكرت سابقاً مع الأشياء الحادة بحذر وانتباه ولهذا استمررنا بالعمل من أول المسرحية إلى النهاية ولم نواجه أية عراقيل أو مشاكل أخرى.
الحان جميلة
الفنان والملحن عبده يحيى عائض: بالنسبة للألحان المقدمة بسيمفونية (عشاق النهار) فقد كانت جميلة وغاية في الروعة رغم أن بعض هذه الأعمال سبق وأن قدمت من كبار الفنانين والملحنين إلا أنه بناءً على توجيهات مخرج العمل بإعادة تلحين بعض هذه الأعمال نظراً لما تقتضيه مصلحة العمل الخاص بعشاق النهار وقد تم تلحينها من عدة ملحنين من أعضاء فريق «عشاق النهار» واختيار الانسب منها من قبل المخرج والجمل الموسيقية التي تحتويه هذه الأعمال.. وبرغم وجود بعض الأعمال الغنائية كما هي دون تجديد لكبار الشعراء والفنانين والملحنين وذلك يعود كله إلى وجهة نظر المخرج ورؤيته كما تقتضيه مصلحة تنفيذ سمفونية «عشاق النهار».
تناسق وانسجام
الدكتور هشام العامري، أستاذ الأدب الاندلسي بجامعة تعز : لاشك أن العمل السيمفوني له شروط مختلفة عن تلك الشروط التي تتوافر في الاوبريت، وأرى ان السيمفونية سارت منذ بداية العمل وحتى نهايته وفق لوحات متناسقة ومنسجمة مع بعضها البعض.
أخذت اللوحات الفنية تحكي لنا أحداثاً كثيرة ومتنوعة اختزلتها خشبة المسرح، أحداثاً جسدت عزيمة الإنسان ونضاله واستلهامه للماضي واستشرافه للمستقبل، أحداثاً حكت جانباً من تاريخ اليمن قبل الوحدة وأثناء الوحدة واليوم، بل ربما تجاوزت إلى رؤية السيمفونية إلى المستقبل أخذت لوحات السيمفونية تتناغم وتتداخل لتصب في النهاية في حب اليمن، إن مؤلفي هذه السمفونية الشعرية اثناء عشر مؤلفاً اختلفت مشاربهم وثقافاتهم لكنهم جميعاً اجتمعوا على شيء واحد هو اليمن الواحد.. استطاع المخرج أن يبحث عن القواسم المشتركة بين أولئك الشعراء الرموز في السيمفونية تتداخل واحياناً تتقاطع العائلات الثلاث الايقاعية والوترية والنفخية النحاسية، لكنها أي العوائل الثلاث تعزف لحناً متناغماً يصب أخيراً في نغمات متجانسة إن لم تكن نغمة واحدة، وهكذا في سمفونية «عشاق النهار» تتعدد الرؤى وتتداخل الكلمات والألحان ولكنها تصب في مسرب واحد، أو أنها تغني لحناً واحداً هو لحن الغناء الخالد للوطن، للإنسان، للحاضر والمستقبل.
الصوت النسائي
نسيم محمد (مشاركة) : حضور الصوت النسائي له أثره عند كل مستمع لذلك هو مميز عند مستمعيه.. أما بالنسبة لدوري في سيمفونية عشاق النهار أداء غنائي عاطفي فكنت أؤديه بكل عاطفتي وشعوري الجميل بحب الوطن واحسست أن أدائي الفردي كان متميزاً جداً وذلك لأني تغنيت بالكلمات بحب شديد للوطن الذي ترعرعنا به واتحمس كثيراً لأعمال رسائل لحب الوطن خاصة لأن سيمفونية عشاق النهار تضم عمالقة شعراء اليمن فأنا افتخر أن اكون عاشقة من عشاق النهار.
حب بكل الألوان
عواطف عباس الباروتي(مشاركة): عشاق النهار... سيمفونية تتحدث عن حب الوطن بكل الألوان إن كان عن طريق الشعر لكبار الشعراء اليمنيين أو الأغاني الوطنية الرائعة المعبرة ولوحات ولمسات تحكي عادات وتقاليد الوطن الحبيب.
الكل لمس السيمفونية وأحس بها بطريقة متميزة ورائعة، وهي عمل رائع والوطن بحاجة لمثل هذه الأعمال الوطنية التي تجسد حب الوطن.
حماس
غادة الزوقري (مشاركة): نعم هناك انسجام من خلال أدائنا لرسالة وطنية لكل يمني، لقد انسجمنا في حبنا للوطن فكل فرد من افراد عشاق النهار كان متحمساً لأداء هذه الرسالة ونحن نفتخر أن نؤدي رسالة وطنية كهذه خاصة ونحن نمر بهذه الأوضاع السيئة فكانت تحذيراً من عشاق النهار لكل من يحاول الإساءة للوطن لذلك انسجمنا لأننا نؤدي رسالة لها أثر معنوي عند الكل.