افتتاح معرض المخطوطات بزبيد

بدأت أمس بمدينة زبيد التاريخية فعاليات معرض المخطوطات التاريخية الذي ينظمه مركز المخطوطات التاريخية وجمعية الحفاظ على المخطوطات خلال الفترة «17 - 21» مايو الجاري بمشاركة عدد من بيوت العلم بزبيد.
«ملحق يمن سياحي» التقى الأخ عرفات عبدالرحمن الحضرمي ـ مدير عام مركز المخطوطات بمحافظة الحديدة .. زبيد والذي تحدث عن المعرض بقوله : إن المشروع جاء بفكرة من قيادة المركز ويعنى بوصف الطبيعة العلمية والثقافية والتاريخية والفنية لمدينة زبيد .. ويهدف إلى إظهار الوجه الحضاري لعلماء تهامة ومدينة زبيد التاريخية بشكل خاص .. وخلق روح الاهتمام بالمخطوطات وطرق الاستفادة منها علمياً وفنياً وتوعية المجتمع المدني والزائرين فيما تحويه مدينة زبيد .. والمساهمة في دفع عجلة التنمية.
لهذه الأسباب أقيم المعرض!؟
أما عن الأسباب وراء إقامة هذا المعرض أضاف الحضرمي : نظراً لوجود عناصر فنية وثقافية كثيرة متفرقة في المدينة «مكتبات خطية» ولما تحظى بها مدينة زبيد من اهتمام عالمي .. وكذلك على التنوع الثقافي في المدينة .. مشيراً إلى انه يتوقع أن تحقق مشروع إقامة هذا المعرض جميع أهدافه .. وكذلك زيادة التنسيق من مختلف فئات وشرائح المجتمع بعد إقامة هذا المعرض .. وكذلك تحقيق مستوى الوعي في الحفاظ على التراث الثقافي.
أقسام المعرض
واستطرد الحضرمي في حديثه : المعرض عبارة عن مجموعة أفكار تم تقسيمها إلى عدة أقسام هي:
أولاً: صور خاصة بالحضارة اليمنية في تهامة بمدينة زبيد ممثلة بالصور الفوتوغرافية.
ثانياً : قسم خاص بالحضارة العلمية وتتمثل بالمخطوطات وما تحتويه من علوم ثقافية وتاريخية وعلاقة اتصال بين اليمن والعالم الخارحي.
ثالثاً : قسم خاص برسومات الفنيين المحليين بتهامة .. وكل قسم من الأقسام السابقة تحتوي على مجموعة لوحات فنية تبين الوجه العلمي والتاريخي والمدني بتهامة ممثلة بمدينة زبيد التاريخية وسيتم فيها شرح كل المعطيات والمميزات التي تتميز بها مدينة زبيد التاريخية.
مخطوطات عديدة وقيمة
وفي رده على سؤال «يمن سياحي» عن المكتبات المساهمة في المعرض قال الحضرمي : هناك الكثير منها مكتبة العلامة محمد عبدالجليل الغزي والحديث عن بيت الغزي يعني الحديث عن بيت صلاحٍ ودين وأسرة علمية عريقة فعالمنا هو محمد بن عبدالجليل بن قائد بن صالح الغزي ولد عام «2331هـ» ويرجع نسبه إلى الشيخ أحمد بن محمد البغدادي صاحب كتاب الكواكب السائرة من بغداد إلى اليمن في القرن الحادي عشر الهجري ، وقد تتلمذ على يد العديد من مشائخ العلم ومن الكتب التي تركها.
ـ عطية الله المجيد في تراجم علماء اليمن وزبيد «مخطوط».ـ دواء الداء في تراجم رجال الشفاء «مخطوط».
ـ بهجة الزمن في تاريخ عموم اليمن «مخطوط».
ـ أسانيد محمد بن عبدالجليل الغزي «مخطوط».
وقد ترك الشيخ خلفه مكتبة قيمة في علوم متعددة من اللغة العربية والعلوم والإسلامية وتحتوي على أكثر من ألفي كتاب من بينها أكثر من «052» مخطوطاً في «021» مجلداً .. ويرجع جزء من المكتبة إلى مقتنيات ابنه أحمد .. ويمكن ذكر عدد من أهم المخطوطات التي حوتها مكتبة الغزي :
ـ فتاوى العلامة عبدالرحمن الأهدل الزبيدي ، صاحب كتاب النفس اليماني في إجازة القضاة بني الشوكاني «غير مطبوع».
ـ فتاوي الشيخ عبدالرحمن بن عبدالكريم بن زياد المقصري الزبيدي وهو غير مطبوع.
ـ فتاوي الشيخ محمد الخاص بن عنقاء «غير مطبوع».
ـ نفائس الأزرق في فنون اللغة والفقه وأصول الفقه والألغاز للأزرق «غير مطبوع».
ـ المعاني الدقيقة في أصول الفقه للشيخ الموزعي «غير مطبوع».
ـ غرر الدرر الوسطية شرح المنطومة العمر يطية ، للشيخ محمد الخالص بن عنقاء الزبيدي.
ـ مجموع رسائل ابن الأمير الصنعاني ، نحو عشرين رسالة «غير مطبوع».ـ كتاب في الرياضيات في الكسور للعلامة أحمد بن عبدالله السائه الزبيدي.
ـ مجموع مؤلفات عبدالرحمن بن سليمان الأهدل «غير مطبوعة».
مجموع رسائل ومؤلفات الشيخ عبدالخالق المزجاجي الزبيدي «غير مطبوعة» وغيرها من الكتب النفيسة وغيرها من المخطوطات والعناوين من مختلف المجالات.
ندوات على هامش المعرض
ونوه الأخ مدير مركز المخطوطات بالحديدة ـ زبيد إلى أن معرض المخطوطات سوف يتخلله إقامة ندوات لكل من الشيخ عبدالرحمن محمد عمر الأهدل بعنوان «مخطوطات زبيد الجزء الأول» والشيخ أحمد محمد عبدالجليل الغزي بعنوان «جميعة الحفاظ على المخطوطات» .. وعرفات عبدالرحمن الحضرمي بعنوان «مركز المخطوطات التابع لوزارة الثقافة بين طموح الماضي والواقع الملموس»..مشيراً إلى أن المعرض سيفتح أبوابه للزائرين يومياً وفي الفترتين المسائية والصباحية طيلة أيام الأسبوع ماعدا الجمعة.
مركز لتحقيق وطبع التراث العلمي
واختتم الأخ عرفات الحضرمي حديثه لملحق يمن سياحي بقوله: لقد شرعت الحكومة اليمنية بقيادة الرئيس علي عبدالله صالح بالاهتمام بالمدن التاريخية ومنها زبيد التي رغم الصعوبات فإنها تحظي بالاهتمام والرعاية.. وأكد أنه سيتم خلق شراكة مجتمعية مع ملاك المخطوطات كي يتم ايصال أكبر قدر من المعلومات للباحثين وتوثيقها وخلق فرص للأجيال القادمة في اخراج هذا الكم الهائل من التراث العلمي إلى حيز الوجود وكذا خلق علاقة بين المراكز العلمية مثل مركز الملك فيصل بالرياض ومركز جمعية المساجد بالإمارات ودار الكتب المصرية ودار المخطوطات بصنعاء وغيرها من المراكز العلمية التي تحتفظ بتراث ومؤلفات علماء هذه المدينة التاريخية وشدد في ختام حديثه على ضرورة انشاء مركز علمي خاص بتحقيق وطبع التراث العلمي من أجل ربط المسلمين بتراث علمائهم ودعم جهود العلماء في هذا المضمار وانشاء صلة علمية قوية بين المدن الإسلامية في كل المجالات المعرفية وتحسين مستوى دخل مالكي المخطوطات وتشجيع الشباب على ذلك.. وكذلك إعادة جميع المخطوطات المنهوبة والمهربة أثناء الاستعمار أو بعده من أجل إعادة طبعها.