روابط مفيدة طلب كود تفعيل العضوية تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور احدث المشاركات



العودة   منتديات سندباد > المنتديات الترفيهيه > منتدى السياحة و السفر

منتدى السياحة و السفر سياحة ,سفر,رحلات,رحلات بحرية,سفارى,جزر,مناظر طبيعية,استجمام,اجازات,رحلات شرق اسيا,السياحة العربية,السياحة الاوروبيه,فنادق,فنادق حول العالم


صفحـة حضارة وتاريخ و تراث اليمن

منتدى السياحة و السفر


صفحـة حضارة وتاريخ و تراث اليمن

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #361  
قديم 04-23-2008, 10:34 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,446
المواضيع: 390
الردود: 8056
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

سياحة من نوع خاص

لقطة من قلب الريف اليمني الجميـــل
تشكل الطبيعة الريفية أداة لتنشيط سياحة الأرياف لما تمتاز به تلك الطبيعة من مواطن للجمال الطبيعي المنعش للروح والبدن معاً.
وسياحة الأرياف ماتزال مغيبة عن المشهد السياحي في كثير من البلدان لاسيما بلادنا، ويرجع السبب في ذلك إلى مجموعة عوامل ضمن منظومة العوامل المعيقة لتطور العمل السياحي بصورة كلية داخل البلد.
والريف بما فيه من مقومات سياحية جذابة كالريف اليمني لم تستغل مثل تلك المقومات لصالح السياحة داخل البلد علماً بأن السائح الأجنبي عادة مايركز على الطبيعة بما فيها من مشاهد جمالية غير مألوفة في حياته وينسجم معها وهذا مانراه ماثلاً للعيان في أريافنا اليمنية، والتي لاتزال كما قلنا بمعزل عن السائح الأجنبي وعن الزائر الداخلي.
إن انتعاش سياحة الأرياف أوالسياحة الاحيائية أوالسياحة المستدامة كما يسميها البعض تسهم وبشكل مباشر وملموس في دمج المجتمع مع السياحة وهي رسالة توعوية هامة تتآطر من خلال ذلك التعامل الذي سيكون بين السائح والمواطن، وسيبدأ المواطن الذي لايعلم شيئاً عن السياحة بفهم ماهية السياحة ومامدى أهميتها الأمر الذي سينعكس ايجاباً لصالح الصناعة السياحية داخل البلد.
والأرياف اليوم لم تعد مناطق طاردة للسياحة بل على العكس من ذلك فهي تحمل كل معاني السياحة وكل مقومات الجذب السياحي فالطبيعة الربانية متجذرة ومتأصلة ولها معانٍ ودلالات فالأدوية والجبال والسهول والهضاب والتلال تضفي على المشهد الريفي ألقاً وروعة، وتعامل الانسان البدائي وممارسته لأنشطته الزراعية وغيرها من الأنشطة الأخرى كلها عوامل جذب تجعل السائح أوالزائر ينظر إليها بعين الدهشة والإبهار، ناهيك عن وجود السياحة الدينية فيها وكذا التاريخية وكذلك العلاجية فالسائح هناك في تجواله بمناطقنا الريفية محاط بكافة أنواع السياحات المختلفة وله حق الاختيار بالاستمتاع بما يشاء.
ومن المتوقع أن تشهد الأرياف في السنوات القادمة انتعاشاً كبيراً في كثير من بلدان العالم وهي سائرة وبقوة نحو انعاش هذا النوع من السياحة لكسر حالة الرتابة والملل الذي يعتري السائح من زيارته لمناطق أو لمدن متكررة يسودها طابع المدينة.
إن مانأمله وفي نفس السياق هذا أن تهتم بلادنا بوضع أسس متينة لكافة أنواع السياحات لنواكب العالم المتسارع النمو وخصوصاً في سياحة الأرياف على اعتبار أن نظام الحكم المحلي أسس بنيانه في كل بقعة من بقاع بلادنا ريفاً وحضراً فهو المسئول الأول عن رسم كافة الخطط الكفيلة لإنعاش سياحة الأرياف وكذلك سياحة الحضر.




رد مع اقتباس
  #362  
قديم 04-23-2008, 11:41 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,446
المواضيع: 390
الردود: 8056
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

ليالٍ سياحية عربية
ـ قليلة هي البرامج السياحية التي تقدمها بعض الوسائل الإعلامية المتخصصة بالإعلام السياحي ويكون لمثل تلك البرامج أثرها القوي والمؤثر في إيصال الرسالة الإعلامية السياحية لأذهان الناس ولفت نظرهم إلى قضية معينة بغية الوصول إلى إيجاد حلول لها هذا من جانب ومن جانب آخر إشراك المسئولين وصناع القرار السياحي في وضع الحلول للمشاكل والمعوقات السياحية التي تعيق الحركة السياحية وتأخرها في النمو والإزدهار.
ـ من هذا المنطلق تسعفني الذاكرة باستذكار برنامج سياحي كانت قد قدمته قناة السفر العربي قبل حوالي ثلاثة أعوام تقريباً اسم البرنامج ليال عربية وهو برنامج يسلط الأضواء على واقع السياحة العربية وفي كل حلقة من حلقاته يحل البرنامج ضيفاً على دولة عربية معينة.
ـ المهم أن البرنامج يلتقي بعض السياح ويسألهم عن إنطباعاتهم وعن أبرز المشاكل والصعوبات التي واجهوها وهذه النقطة هي الهدف من البرنامج بعدها يتم إستضافة هؤلاء السياح في استديو القناة ويبث البرنامج على الهواء مباشرة ويتحدث السياح المستضافون وبكل صراحة عن السلبيات التي لمسوها دون مجاملات، وتقوم القناة بالتواصل المباشر مع الجهات المسئولة في القطاع السياحي ويتم المناقشة في المشاكل التي يطرقها السياح وتعمل الجهات المسئولة على إقناع السياح بالصورة السلبية التي تكونت في أذهانهم عن البلد وشعبه وتعمل أيضاًَ في الوقت ذاته على إيجاد الحلول الناجحة للمشاكل التي تعترض السياحة والسائح.
ـ ومثل هذه البرامج توضع الأصبع على الجرح النازف وتداوي تلك الجراح بطريقة ناجحة فما أحوجنا إلى برامج سياحية تناقش مثل هذه القضايا السياحية العالقة في المشهد السياحي العربي لاسيما اليمني، فالإعلام السياحي الناجح هو ذلك الإعلام الذي يهدف إلى تلمس المشاكل السياحية بواسطة مجهر سياحي حديث ويعطي الحلول الناجحة لها وإزالة مثل تلك المشاكل السياحية دون رجعة ليبدو واقعنا السياحي خالياً من كل تلك المشاكل والعراقيل التي تعيق تطورنا السياحي.
فهل نحن سائرون بهذا الإتجاه أم عكسه؟




رد مع اقتباس
  #363  
قديم 04-23-2008, 11:53 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,446
المواضيع: 390
الردود: 8056
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

آليات الترويج الجديدة
ياسر هاشم
معيد بقسم السياحة - جامعة إب

ثراء المنتوج السياحي اليمني بحاجة إلى رزمة من الخدمات التي تقدمها المشاريع السياحية وبنية اساسية كافية
لا يختلف اثنان على اعتبار السياحة صناعة حقيقية تنافس بمواردها مختلف أنواع الصناعات .. وبالتالي فإنها تسهم حتماً بتحقيق إيرادات لا تقل عن موارد القطاعات الأخرى .. ومن هنا نلاحظ اهتمام الكثير من الدول بصناعة السياحة ومنها الدول النامية واعتمادها في دخلها الأساسي على الموارد السياحية وتنمية هذا القطاع رغم قلة وندرة المواقع و المناطق السياحية لديها قياساً بما هو موجود لدينا في اليمن الذي يعتبر احد أفضل المقاصد السياحية على خارطة السياحة الدولية كما تقول عنه منظمة السياحة العالمية " اليمن مقصد سياحي مضياف وجذاب ومتفرد في ثقافته وحضارته وتنوع تضاريسه وامتلاكه لمقومات سياحة الاصطياف والرياضة البحرية والجبلية " .
وأمام هذا الرصيد المتنوع والوفير والمتمثل بما تمتلكه الأرض اليمنية من موارد طبيعية وكنوز ثقافية والذي يمثل مصدراً رئيسياً للجذب السياحي كان لابد لليمن ان يستغل موارده المتاحة في هذا الجانب من حضارة ضاربة الجذور في أعماق التاريخ وطبيعة متنوعة وجذابة الى جانب الإنسان اليمني الذي يتصف بحسن الضيافة والوفادة .. من هنا جاء السعي الجاد من قبل الحكومة اليمنية الى الاستفادة من قطاع السياحة لرفد الدخل القومي باعتبار ان السياحة تعد المورد الثاني للدخل القومي بعد النفط في اليمن... ولا يخفى على احد ان القطاع السياحي في اليمن قد شهد خلال السنوات المنقضية تطوراً هاماً من حيث حجم المداخيل وعدد الوافدين والليالي السياحية المقضاة بمختلف الفنادق ومن المنتظر ان يتم خلال السنوات القادمة وفي ظل تنفيذ أهداف الخطة التنموية للسياحة تسجيل زيادة وبنسبة كبيرة من العوائد السياحية على الدخل القومي للبلد وتحقيق مزيد من النتائج الايجابية الهادفة الى تطوير هذا القطاع الهام بحيث يشكل نصيباً يعتد به في الناتج الاقتصادي المحلي .
كما تحاول الحكومة اليمنية ممثلة بوزارة السياحة ووزيرها الناجح الأستاذ نبيل حسن الفقيه من اعتماد آليات جديدة للترويج للمنتج السياحي اليمني داخلياً وخارجياً وكذا من اعتماد البرامج الرامية الى إثراء المنتوج السياحي وخلق أنماط جديدة لتنويع هذا المنتج وذلك ما صرح به معالي الوزير في تدشين أعمال مؤتمر الاستثمار السياحي والعقاري الذي انعقد في مدينة المكلا للفترة من 25 الى 26 مارس الماضي حين أدلى أن خطة الوزارة للسنة الحالية تتضمن ابتكار أنواع جديدة للسياحة كالسياحة الصحراوية والبحرية وسياحة المؤتمرات ..... وعطفاً على ما سبق نأمل أن تكون برامج تنويع وإثراء المنتوج السياحي اليمني التي تنوي قيادة الوزارة الترويج لها مشتملة على جميع مكونات القطاع السياحي من سياحة بيئية وثقافية واستشفائية وصحراوية وسياحة المؤتمرات وغيرها من الأنماط ذات القيمة العالية والقادرة على استقطاب المزيد من السياح وفتح أبواب السياحة اليمنية على الأسواق الجديدة والواعدة .
كما انه ما من شك إن وزارة السياحة وفي إطار خطتها لعام 2008م والأعوام القادمة الهادفة الى النهوض بالقطاع السياحي وحتى يقوم بدوره المأمول في رفد اقتصادنا اليمني وحل العديد من المشاكل الاجتماعية فإنها تنظر بعين الاعتبار الى كافة الجوانب السلبية بما يضمن إزالة جميع المعوقات التي تعترض طريق التنمية السياحية كالقوانين التشريعية الخاصة بالاستثمار السياحي وتفعيل آلية دعمه وذلك ما طرحته الوزارة في مؤتمر استكشاف الفرص الاستثمارية الذي انعقد في العاصمة صنعاء أواخر العام الماضي والمشروعات السياحية الاستثمارية التي تم عرضها للمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال وتقديم كافة التسهيلات القانونية والضريبية لهم .
بالإضافة الى ما تهدف إليه الوزارة في المؤتمرات الوطنية والندوات الخاصة بالسياحة والمنعقدة سنوياً ودورياً للتعرف عن قرب من القائمين على مكاتب السياحة في المحافظات والقطاع الخاص وكافة المهتمين بالشئون السياحية عن المشاكل التي تعترض طريق هذا القطاع الواعد والعمل سويةً على تجاوزها لتحقيق التنمية السياحية المنشودة .
وهنا لابد أن نشير الى أمر هام وهو ما تعكف عليه قيادة الوزارة من ضرورة الإسراع في إعداد خطة استراتيجية شاملة لتطوير القطاع السياحي في اليمن طويلة المدى تشتمل على برامج تنفيذية متوسطة وقصيرة المدى .كما تتضمن تشجيع وإنشاء إدارات ومراكز أبحاث سياحية لتحسين مستوى الأداء السياحي وتأهيل الكوادر السياحية الوطنية المتخصصة عن طريق دعم وتحديث المعاهد السياحية والأقسام العلمية المتخصصة بالسياحة في الجامعات اليمنية وتشجيع التوسع في بنائها .
إن تنويع المنتوج السياحي اليمني بحاجة الى تكثيف الجهود الترويجية داخلياً وخارجياً باستهداف الأسواق الحالية المصدرة للسياح الى اليمن والقادرة على حث الأسواق الجديدة الى المشاركة في الأنماط الجديدة للمنتوج السياحي اليمني وتغيير النظرة السائدة في أسواق السياحة العالمية من أن السياحة اليمنية تقتصر على السياحة الثقافية والطبيعية وأنواع قليلة من النشاطات السياحية ... وذلك لن يتأتى إلا بتوفير حيز كاف في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة المحلية والعربية والأجنبية والأساليب التنشيطية الأخرى في إطار خطة إعلامية مدروسة ومنتظمة وتفعيل دور سفاراتنا بالخارج بحيث يصبح الترويج السياحي ضمن أولويات نشاطها بالإضافة الى تنظيم البرامج المختلفة للأنماط السياحية الجديدة التي تعدها شركات السياحة ووكالات السفر العاملة في اليمن والمرتبطة بمنظمي السفر والسياحة الدوليين في الأسواق التي تعتبر اليمن مقصداً لها والأسواق الجديدة والواعدة .
كما لا نتجاهل أن برامج تنويع وإثراء المنتوج السياحي اليمني بحاجة الى رزمة من الخدمات التي تقدمها مختلف المشاريع السياحية والفندقية في البلد وبنية أساسية كافية تضمن توفير الخدمات العامة والأساسية تتكامل جميعها لتشكل في الأخير المنتج السياحي اليمني بكافة أنماطه المتنوعة .
ختاماً يحق لليمن السعيد وهو يمتلك هذه الثروة الهائلة والمخزون التاريخي والطبيعي المتنوع أن يحسن أبناء السعيدة توظيفها واستثمارها واستقبال الوافدين بالطرق الحضارية المشجعة الى زيادة عدد القادمين.... نأمل ذلك.




رد مع اقتباس
  #364  
قديم 04-23-2008, 12:08 PM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,446
المواضيع: 390
الردود: 8056
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

الإنفاق السياحي يتجاوز المليارات
عبدالقادر الشيباني
نصيب اليمن من اعداد السياح لايزال بسيطاً، مقارنة ببعض بلدان السياحة العربية والدولية بالرغم من ان بلادنا من البلدان الشائقة ذات المقاصد السياحة الدولية فأعداد السياح يتضاعف على الصعيد العالمي رغم وقوع احداث مفزعة هنا أو هناك من بلدان العالم فقد وصل اعداد السياح حالياً اكثر من مليار سائح عالمي سنوياً وانفاقهم يتجاوز المليارات.. وامتدت السوق السياحية لتشمل كافة بقع العالم.
ان نجاح السياحة العالمية في الوقت الحالي يعود سببه إلى استمرار العلاقات والاتفاقيات الدولية السياحية القديمة وتطوير الاتفاقيات لتعود بفوائد متبادلة بين الدول المشاركة في الاتفاقيات.
ان الاتفاقيات الدولية السياحية تؤمن إجراءات مرنة في مجال النقل الجوي تحويل العملة والأمن والامان للسياح.
طيور الغيوم
اسراب جميلة من الطيور المهاجرة تفضل البقاء في مثل هذا الموسم في جزيرة سقطرى لهذا عشاق البيئة السياحية يذهبون إلى الجزيرة ويخيمون في المواقع التي تقترب من هذه الفصيلة من الطيور المهاجرة لهذا نرى ان تقوم وزارة السياحة أو جهة معينة بطبع «بوست كارت» لهذا الفصيل من طيور سقطرى.




رد مع اقتباس
  #365  
قديم 04-23-2008, 12:22 PM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,446
المواضيع: 390
الردود: 8056
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

أبين.. رحلة في خارطة الدهشة .. !!
ما إن تجتاز الخط الفاصل بين «مكيراس» و«بركان» إلا قادتك خطى رحلتك إلى بهو شجن مفعم بالدهشة، إنك تقترب من أعلى قمة في الجبال الجنوبية الشرقية من اليمن الحبيب.. إنها قمة «ثرة» المتوشحة بالضباب على مدار العام، من هذا الارتفاع الشاهق تطل على اتساعات أبين وتاريخها العريق.
الرحلة إلى أبين من هذا الطريق رحلة مغامرة وكأنك تهبط من الفضاء الخارجي للكرة الأرضية، عند هبوطك من هذا الطريق الذي حفر في باطن الجبل تلفت انتباهك المنعطفات التي تتراوح أكثر من خمسة وسبعين منعطفاً، ودقة التصميم الهندسي.
المواقع : تقع محافظة أبين في منتهى جنوب اليمن على ساحل المحيط الهندي يحدها من الشمال الغربي محافظة البيضاء ومن الشرق والشمال الشرقي محافظة شبوة ومن الغرب محافظتا لحجوعدن ومن الجنوب بحر العرب وخليج عدن.
وتقع بين خطي طول 45ـ 47 وجنوب خط عرض 14 وتبلغ مساحتها حوالي 21489كم2 .
وتتوزع تضاريس محافظة أبين بين جبال في أطرافها الشمالية وهضاب في وسطها وسهول ساحلية تمتد في اطرافها الجنوبية وتصب فيها عدد من الوديان من أهمها وادي بنا ووادي حسان اللذان يشكلان دلتا أبين.
وقد ذكرت تسميتها في نقش كرب ايل وتر الملك السبئي الذي ظهر في القرن السابع الميلادي فقد ذكر ذلك المكرب في نقشه المشهور بنقش النصر الموسوم بـRES وكانت أراضي أبين كاملة تتبع الدولة العثمانية عقب حروب ايل وتر.
وتعتبر محافظة أبين أحد مياذيب اليمن المشهورة بالخصب وهي أطيب النواحي ماء وهواء وتربة وتتكون المحافظة إدارياً من عشر مديريات هي المحفد، مودية، جيشان، لودر، سباح، رصد، سرار، خنفر، الوضيع،احور.
مدينة لودر:
بعد هبوطك من أعالي قمة «ثرة» وعلى بعد 3كم من اسفل الجبل تصطف أمامك مبانيها الجميلة المطرزة بمادة الجص وكأنها ارتال من جنود صفت لاستقبال زائرما.
وأنت تخطو خطوتك الأولى في هذه المدينة تأخذ افكار جمة حول الطراز المعماري الرائع.
هناك حصن محمد جعبل الذي يعد تحفة اثرية في هذه المدينة وهو من اقدم الحصون في مدينة لودر وهو مراز سياحي.
وفي الجانب الآخر يتراءى لك جبل زرب الذي يبدو للعيان وكأنه جمل بارك، وعلى بعد 2كم من لودر تقع مدينة زارة على مرتفع جبلي يشرف على مدينة لودر، مباني هذه المدينة متراصة في طراز معماري بديع وعال في الدقة والتصميم يميل إلى الطراز المعماري اليافعي، ومن هنا تقع العين على منظر زاه وبديع بمسافة البصر الخضرة توشح الارجاء على جنبات الطريق المؤدية إلى مودية، يعتمد سكان هذه المدينة على الزراعة بشكل رئيسي حيث يزرع الدخن والذرة والدجر بالاضافة إلى بعض انواع الفواكه إلى جانب ذلك يعتمد السكان على الصيد الذي يعد مصدر رزقهم عند حلول السنين العجاف.
مدينة مودية تقع هذه المدينة شمال شرق «زنجبار» عاصمة المحافظة بمسافة تقدر 139كم وترجع تسميتها بهذا الاسم إلى كونها منطقة تجمع المياه النازلة من كافة الاودية المجاورة لها، وكانت تسمى قديماً جبلة» وتمتاز بجوها المعتدل الخالي من الرطوبة تشتهر هذه المدينة بزراعة الحمضيات والذرة والغرب والدخن، كما يوجد فيها العديد من المواقع التاريخية والاثرية التي تجتذب إليها السائحين.
مدينة شقرة:
بعد تجاوزك لأكثر من 30 كم من مودية باتجاه الشرق تستقبلك شقرة بأحضانك الدافئة التي تذيبك عشقاً في سواحل المرجان، تعد أحد موانئ الصيد الهامة كما يوجد في هذه المدينة مصنع شقرة لتعليب الأسماك وتبعد 53كم عن مدنية زنبجار شرقاً، فيها شواطئ جميلة تعد متنفساً رائعاً لأبناء هذه المدينة ومن أبرز معالمها المقاطن وهو منتجع سياحي متميز كون المنطقة تقع على ساحل البحر العربي وتعطبها أشجار النخيل الكثيفة.
وفي الجهة الشرقية من مدينة شقرة تتواجد العديد من مستوطنات الشعاب المرجانية التي تبدو رائعة الجمال بوجود الأحياء البحرية بين هذه الشعاب، أما تكوينها الجيولوجي فقد اكتسب شهرة لدى الاوساط العلمية حينما اطلق الجيولوجيون على إحدى المجموعات الطبقية التي يعود انتماؤها إلى العمود الجيولوجي الذي يتميز بخواص جيولوجية معينة.
مدينة زنجبار :
ما إن تطأ قدماك اعتاب بوابة هذه المدينة العريقة الفواحة بعبق التاريخ واريج واحاتها الممتد شرقاً وغرباً حتى يستقبلك أبناؤها بابتسامات عذبة وجباه سمراء يكللها الحب لكل زائر.
هذا البساتين المترامية الاطراف التي تطوق المدينة في عناق حميمي متواصل واخضرار دائم يشكل لوحة سندسية يمازجها الجمال الاخاذ الذي يستوقف العين عندما أبدعته يد الخالق عز وجل من معالمها السياحية ساحة الثورة التي تعتبر مزاراً سياحياً في شرق المدينة وكذا مدينة العصلة التي يعود تاريخ بنائها إلى العصور الوسطى ولاتزال بقايا المباني واساساتها قائمة بصورة كاملة حتى اللحظة تحدثك عن عراقة التاريخ والابداع الإنسان اليمني وتشهد على حضارة متوارثة عبر الزمن.
مدينة جعار :
على عجل من خطانا دلفنا مدينة جعار في صباح كان يحمل في طيات نسماته شوقنا وهيامنا للغوص في واحات وهضاب هذه المدينة الزاخرة بما يحلو للعين ان تراه.
تقع جعار شمال عاصمة المحافظة بمسافة 13 كم وهي من المدن الكبيرة في أبين من معالمها جبل خنفر الذي يبعد عنها بضعة كيلومترات شرقاً ومن هنا انطلق الداعية القرمطي علي بن الفضل الخنفري الذي شن غاراته على الملك علي بن العلاء الاصبحي الحميري صاحب مخاليف لحج وأبين والسر وحضرموت وسلبه ملكه.
مدنية أحور تقع مدينة أحور في الشرق من مدينة زنجبار بمسافة 164 كم في وادي احور الشهير الذي يضم العديد من المواضع القديمة الغنية بالاثار التي تدل على حضارة زاهرة في العصور التي سبقت المسيحية والإسلام.
وتعد هذه المدينة الموطن الأول لزراعة القطن اليمني طويل التيلة حيث كانت البدايات الأولى لزراعته في عام 1951م ومن ثم تصديره إلى الاسواق العالمية وفي هذا العام عرفت الاسواق العالمية القطن اليمني تحت العلامة التجارية قطن أبين» وطوال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي تصاعد الانتاج واتسعت رقعة المساحات المزروعة.
يعتمد سكان هذه المدينة على الزراعة اعتماداً كبيراً ويوجد موسم زراعة البطيخ الذي تمتلى به الاسواق اليمنية بالاضافة إلى زراعة الحبوب والذرة الشامية.
ومن أهم المواقع الاثرية فيها موقع الخرابة الاثري ومدينة باعشر الاثرية المطمورة وحوطة بلخادم الاثرية في الغرب من احور وحصن باساحم الاثري الواقع شمال احور.
كانت احور محطتنا الأخيرة قبل أن نطوي بساط رحلتنا الجميلة لهذه المحافظة الباسلة الحافلة بتاريخها النضالي والزاخرة بعطائها النوعي المتجدد لرفد مسيرة البناء والتنمية في الوطن.
عندما كانت عقارب الساعة تلامس مؤشر الرابعة عصراً ودعنا أبين وفي أنفسنا حسرة وشوق لم يطفئه وقت الرحلة القصير وعلى صوت أبوبكر سالم يا طائرة طيري على بندر عدن كانت السيارة تقلنا صوب عدن العاصمة الاقتصادية وقلوبنا ما برحت زنجبار الغائبة الفاتنة ناهبة العقول والابصار.




رد مع اقتباس
  #366  
قديم 04-23-2008, 12:49 PM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,446
المواضيع: 390
الردود: 8056
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

صناعة المستقبل
فواز عبد الرحمن
أصبحت السياحة اكبر صناعة في العالم بنهاية القرن العشرين ، وأضحت في القرن الواحد والعشرين مطلباً لا يمكن تجاوزه لتحقيق المعرفة والثقافة والراحة والاستجمام , كما احتلت هذه الصناعة في عالمنا اليوم موقعاً مهماً باعتبارها صناعة رائدة في العالم حيث يعد التأثير الاقتصادي للسياحة من أهم التأثيرات التي تساعد على نمو الدول النامية و المتقدمة علي حد سواء. وطبقا لتوقعات عالم المستقبليات الأمريكي ( جون نيبزت ) فإن اقتصاد العالم في القرن الواحد والعشرين سوف تقوده ثلاث صناعات خدمية وهي صناعة الاتصالات,تكنولوجيا المعلومات,صناعة السياحة والسفر . وكما جاء في كلمة بيل جيتس رئيس شركة مايكروسوفت "إن محرك التنمية خلال القرن الثامن عشر كانت الزراعة وفي القرن التاسع عشر التجارة، وفي القرن العشرين التصنيع، لكن في القرن الحادي والعشرين سيكون قطاع الخدمات التي تقوده الإتصالات الإلكترونية والسياحة"، نعم إنه عصر الخدمات، إنه عصر السياحة ذات السلسلة من الخدمات.
فالعالم الآن يعيش (ثورة سياحية ) تبشر بالكثير وقد أنتجت شيئاً عظيماً لمن وضعوا أنفسهم في مركز يستطيعون فيه ركوب الموجة حيث ان الاهتمام البشري بهذه الصناعة جعلها تعد الصناعة الأولى في بعض البلدان وتعتبر القطاع الرئيس الذي يوفر فرص العمل والمساهمة في الاقتصاد القومي وعلى الرغم من الظروف السيئة التي مرت بها السياحة فى الأعوام السابقة عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر إلا أنها أظهرت قدرة كبيرة في التعاطي مع تلك الظروف فى العديد من دول العالم بفضل مجهودات منظمة السياحة العالمية. أما فى المنطقة العربية والأفريقية فنجد أن حجم الاستثمارات السياحية ما زال دون المستوى، حيث لا يتعدى عدد السياح فى إفريقيا والشرق الأوسط 40 مليون سائح حسب إحصائيات منظمة السياحة العالمية التي توقعت ازدياد عدد السياح فى هذه المناطق فى السنوات القادمة نسبة لأنها مناطق بكر، تدخل السوق السياحي العالمي لأول مرة بجانب تميزها بتنوع المنتج السياحي مما يمكن السياح من زيارة أكثر من منطقة سياحية فى رحلة واحدة.
ويبلغ حجم المساهمة الاقتصادية لهذه الصناعة 35% من إجمالي عائدات قطاع الخدمات على مستوى العالم وفقاً لتقرير المجلس الأعلى للسياحة والسفر. بجانب مساهمتها بحوالى 11% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وخلقها لأكثر من مليون فرصة عمل شهرياً بنسبة تصل إلى 10% من قوة سوق العمل العالمي بطريقة مباشرة على مستوى العالم، وتسهم حركة السياحة العالمية بـ 450 مليار دولار سنوياً مشكِّلة حوالي 35% من صادرات الخدمات، بالإضافة إلى 8% من الصادرات السلعية المرتبطة بها، وهى بذلك تشغل واحدة من أهم صادرات العالم حيث تمثل إيراداتها 12% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، 8% من الصادرات العالمية، وتوفر ما يزيد عن 212مليون فرصة عمل طبقاً لتقديرات الهيئات العالمية للسياحة.
. ان مخزون النفط محدود وقد ينضب يوماً، أما الآثار والحضارات فهي باقية وسيؤدي الاهتمام بها وإبرازها إلى تشوق العالم للتعرف عليها وعلى حضاراتها، ولو تم التركيز على صناعة السياحة واستثمارها بالشكل الامثل لجلبت لنا دخلاً بالقطع الأجنبي يفوق جميع أنواع الصادرات والصناعات والموارد الأخرى، خاصة بأنها ستزداد باستمرار دون أن تنضب ودون أن تكلفنا استثمارات ضخمة إضافية سنوياً مع تشغيل هام لليد العاملة ورفع مستوى البلد الثقافي.
فالسياحة هي صناعة المستقبل وبالنسبة ليمننا الحبيب فهي أساسية ورئيسية وضرورية لدعمها وتقدمها وتنميتها في القرن الحالي ، خاصة وان الاستقرار والأمان والأمن والتي هي من أهم مستلزماتها الأساسية متوفرة باعتراف الجميع فما علينا إلا أن نعيد صياغة مستقبلنا على نحو تعمل فيه الإرادة الوطنية الفاعلة عن طريق توفير إطار زمني طويل المدى لما قد نتخذه من قرارات اليوم لها اثر على القادم وفق نظرة طويلة المدى وبأفق زمني طويل نسبياً فإن ما تتيحه الدراسات المستقبلية من إضفاء طابع مستقبلي طويل المدى على تفكيرنا ، إنما هو علامة مهمة من علامات النضج العقلي والرشادة فى اتخاذ القرارات . وإننا بحاجة لتحقيق هذه الغاية إلى الدراسات الاستشرافية للمستقبل تساعدنا على صنع مستقبل أفضل ، وذلك بفضل ما تؤمنه من منافع متعددة .
حسنا، إلى أين تمضي بنا الحياة؟ لو كنت اعلم ذلك لا صبحت نبياً ولو سألني احد ما هذا السؤال فسأترك وصيتي لتفتح في نهاية هذا القرن لتقول جواب إشعيا برلين فيلسوف السياسة الشهير ومؤرخ تاريخ الأفكار حين سُئل عن المستقبل في القرن الحادي والعشرين حيث أجاب :
لا تسألني إلا عن القرن العشرين الذي كاد ينقضي فلست نبياً حتى أتنبأ لك بما سيحدث في القرن الحادي والعشرين !




رد مع اقتباس
  #367  
قديم 04-26-2008, 09:56 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,446
المواضيع: 390
الردود: 8056
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

صحفيون اوروبيون يزورون اليمن الشهر المقبل
المنتج السياحي اليمني في قنوات CNN و BBC والعربية والجزيرة
ينوي مجلس الترويج السياحي إبرام عقود إعلانية للترويج للمنتج السياحي اليمني في عدد من القنوات التلفزيونية الإقليمية والعالمية. وقال الأخ أحمد البيل المدير التنفيذي لمجلس الترويج السياحي"26سبتمبر":إن الهدف من الحملة الإعلانية الترويج المكثف للموسم السياحي الذي يبدأ من شهر أغسطس وحتى أكتوبر من كل عام وكذا الترويج لمهرجان صيف صنعاء الذي سينطلق في منتصف يوليو المقبل ويستمر مدة شهر لجذب اكبر عدد ممكن من السياح الخليجيين والمغتربين اليمنيين لقضاء إجازة الصيف في اليمن.
وأضاف البيل: انه تم التوقيع مع شركة مون شاين الاسبانية السياحية للترويج للمنتج السياحي اليمني في أوروبا وتصحيح الصورة المغلوطة عن اليمن التي يتناولها بعض الكتاب والصحافيين الأوروبيين.
من جهة اخرى يستضيف مجلس الترويج السياحي خلال شهر مايو المقبل 20صحافياً من فرنسا وايطاليا وأسبانيا وألمانيا في زيارة لليمن تستغرق أسبوعاً.
وتعتبر زيارة الصحفيين الاوروبيين في إطار الخطة الترويجية للمنتج السياحي اليمني وقد تم إعداد برنامج لزيارة العديد من المناطق السياحية في مختلف المناطق اليمنية للتعرف على المزايا السياحية التي تتمتع بها بلادنا وعكس ذلك في الصحافة الأوربية.
وأضافت المصدر أنه سيتم تنظيم رحلات بحرية إلى البحر الأحمر للصحافيين للتمتع بالبيئة البحرية اليمنية.




رد مع اقتباس
  #368  
قديم 04-26-2008, 10:31 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,446
المواضيع: 390
الردود: 8056
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

عقبة عدن .. أعجوبة بحد ذاتها
كتب : بديع سلطان
أعجوبة بحد ذاتها .. ليس لگونها ارتفاعاً لجبل ، بل لگون وضعها أخذ ألباب الباحثين والمؤرخين
هي شق في قلب جبل .. ربط ذلك الثغر بأرض اليمن .. معبر وحيد يؤكد ارتباطه بأمه .. كانت بمثابة الرئة الوحيدة التي تستنشق منها المدينة عبق أصالتها اليمنية والعربية .. كانت السبب في استحالة تغربها وسلخها عن هويتها .. رغم المحاولات .. لولاها لأضحت كمثيلاتها من مشاهير الموانئ والمواقع البحرية الحساسة التي محيت عنها عروبتها وجذورها الشرقية وباتت «مستغربة» أكثر منها مستشرقة كجبل طارق وميناء سنغافورة الشهير..
وأدوات الزينة والعرس النسائى وهي من الأساليب والطرق الهندية ومعظمها مستورد من الهند.
المزهار
ويسمى محل امزهر وهو المكان الذي يجلس فيه بائعو المشاقر والفل وهو من أهم الأماكن التي يرتادها من يذهب إلى السوق وتباع في هذا المكان المشاقر والزهر «الفل» للنساء أما الرجال فيكتفي بشراء مشقر يضم خليطاً من الورود والازهار والاعشاب العطرية يضعها الرجل في جيبه أو في عمامته التي يلفها حول رأسه.
لذلك يوجد سوق المجحات وهو سوق بيع «الحبحب والبطيخ» وسوق السمك الذي يسمى «المحوات» وينتشر في نواحي السوق عدد الباعة المتجولين الذي ينادون على الزبائن بأصوات مرتفعة لا تخلو معظمها من «الهزج» والكلام المسجوع كقولهم :
هب لك واقبيلي هب لك
وقولهم «كم مبدل باع امسجل صابا وعجل» وغيره الكثير من اهازيج الباعة في الاسواق التي تحتاج إلى تتبع لحصرها وتوثيقها.
المغداية
وهي المكان الذي يتناول فيه بعض المتسوقين الغداء الذي تتصدر مائدته «البرم» اللحم والكدر الخبز المصنوع من الطعام البلدي.
المقهاية
وهو المكان الذي يضع فيه المتسوقون أمتعتهم ويتناولون أكواب القهوة وكثيراً ما يجمع هذا المكان بين المغداية والمقهاية وهو أشبه بمكان استراحة يلتقي به الناس ويتبادلون الاحاديث ومستجدات الأخبار على كل الأصعدة.
ويستمعون فيه إلى الشعر من خلال الشعراء الذين يجيئون إلى السوق لاسماع الناس اشعارهم التي غالباً ما تكون مغناة.
التكافل الاجتماعي في السوق
ويتمثل هذا الجانب في قيام الكثير من الرعية والميسورين بمساعدة أصحاب الاعاقات وذوي الحاجة من الفقراء وغيرهم ممن يطلبون المساعدة من مرتادي السوق.
ويخلص بنا القول : إلى ان السوق الشعبي اليمني يمثل خلاصة حياة المجتمع والاقتراب من هذا السوق يعني اقتراباً من حياتهم السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والعديد من الأنماط السلوكية والثقافات الشعبية التي لا تعبر عن عراقة هذا الشعب الذي لا يزال يحافظ على هذه الأصالة العربية الضاربة بجذورها في عمق التاريخ العربي.
بحد ذاتها أعجوبة .. ليس لكونها ارتفاعاً لجبل .. بل لكون وصفها أخذ ألباب الياحثين والمؤرخين واستأثر بجميل أوصافهم .. فهاهو المقدسي يصف عقبة عدن وبابها وطريقها نحو البر بقوله : «وقد شق فيه طريقاً في الصخر عجيباً ، وجعل عليه باب حديد» .. إنها عقبة عدن ..أو باب عدن .. ومدخلها التاريخي.
العقبة
يقول الباحث ، عبدالله محيرز ، في كتابه «العقبة» .. و«العقبة أكثر من تلال وشعاب ، وحصون وقلاع ، هي رمز لعزم مدينة عدن .. وتصميمها عبر العصور لتأكيد ارتباطها العرقي والثقافي باليمن .. وطن أكبر وأشمل : أهلها أهله ولغتها لغته، وتاريخها تاريخه .. وطن هو جزء من عالم عربي أوسع ، أثرت فيه ، وتأثرت به ولعبت دورها كاملاً في تاريخه وثقافته ، وبقيت العقبة الضمان الوحيد للحفاظ على أصالة المدينة وعلاقتها بيمنها ضد ما يلفظه البحر على سواحلها من كل بعيد وغريب».
ما حوته من كلمات مضت سطرها الباحث المحيرز يبهتنا دهشة بأن تكون لمثل هذه الكومة المرتفعة من الصخور الضخمة المسماة بـ«العقبة» كل تلك الصفات والمعاني والدلالات الوطنية والثقافية التي تحكي قصة مدينة قاومت مغتصبيها ورفضت السقوط معهم في أوحال التغريب وإنكار الهوية .. لتصبح تلك العقبة رمزاً للصمود والتمسك بما تمتلكه من انتماء وولاء عبر قرون من معاناة المحتلين.
ويزيد المحيرز على ما ساقه بالاشارة إلى أن تاريخ العقبة التي تربض على مداخل الثغر اليمني هو تاريخ ذلك الثغر فيقول : «تاريخها هو تاريخ مدينة عدن ، وحدودها هي حدود أهميتها ونفوذها ـ عبر التاريخ ـ على كل ما تطل عليه ، وما تتفاعل معه من مستوطنات واستحكامات دفاعية».
تاريخ عظيم يختزل في عقبة جبلية .. يدفعنا حتماً للتساؤل الذي لابد له من إجابة
باب عدن
«من عجائب اليمن التي ليس في بلد مثلها .. باب عدن» مقولة للمؤرخ الهمداني بعد زيارته لعدن .. وباب عدن يقع في ثنايا العقبة وهو أحد أشهر معالم المدينة .. ويعد بابها الوحيد لقرون عدة إلى البر وهمزة وصلها بالجزيرة العربية .. وكغيره من معالم عدن له مسميات عدة .. فهو باب عدن .. وباب العقبة ، وباب البر ، والباب البري، وباب اليمن ، وباب السقائين ، وباب المعلا ، وأطلق عليه الانجليز الممر الرئيسي تميزاً له عن الممر الصغير الواقع على عقبة أخرى تبعد عنه قرابة كيلو مترين وتسمى بعقبة حجيف.
الباب الذي حرص البريطانيون على أن يحكموا استعداداته العسكرية منعاً لولوج اليمنيين والعرب إلى المدينة بهدف تغريبها وزيادة الهجرات غير العربية اليها من الهند أو افريقيا أو شرق آسيا أو غيرها كانت تحيطه دروب وأبراج شيدته الدول والحكام الذين تعاقبوا على حكم عدن بدءاً من أيام الدولة والخلافة العباسية مروراً بالدويلات اليمانية المتعاقبة التي تصارعت على عدن وعلى موقع العقبة والباب بالتحديد لخصوصيته وشأنه ومكانته .. واستمرت تلك الدروب تشيد أو ترمم حتى مجيء الانجليز الذين قاموا بتغيير الباب نهائياً فأزيلت البوابات ، وبني برج آخر ، وعززت الجسور القديمة ، وشق طريق حلزوني على جبل التعكر من خارج المدينة من الباب وحتى المعلا ، في اتجاه الميناء ويصل إلى البحر .. يطلق عليه طريق العقبة.
وبنى الانجليز جسراً حجرياً فوق الباب بدءاً من قمة «التعكر» وهو الجسر الذي بقي إلى منتصف القرن العشرين ، وأصبح معلماً من معالم العقبة ، وعرفت به ، وبني في يناير عام 1867م واستمر بناؤه عاماً كاملاً .. وهو الجسر الذي تعرف به العقبة في صورها المتداولة.
وهذا النشاط التشييدي للمحتلين الانجليز لاينفي اهتمام الدويلات اليمانية بالاعتناء بالباب وبالعقبة ، بل لقد كان اهتمامهم بتشييد المنشآت على العقبة وقربها كبيراً ، وأكد هذا الاهتمام المحتل البريطاني مما يدل على أهمية موقع العقبة وباب عدن في تلك الفترة باعتباره المنفذ الوحيد إلى عدن والرابط الوحيد الذي يربطها بالبر بعدما احاط بها البحر من كل الجهات وقبل أن يوجد لها حالياً أكثر من منفذ.
معلم تاريخي
الزائر لعدن هذه الأيام لن يرى باب عدن .. ولاذلك الجسر الذي شيد على قمته .. حسبه ان يصعد العقبة ويمر بالقرب من جولة باب عدن .. تلك الجولة التي ينتصب وسطها مجسم ونموذج مصغر لباب عدن وعقبته التي بقيت قروناً .. وتم وضع حد لحياتها في منتصف القرن العشرين بمبرر توسعة الطريق العام والمدخل الرئيسي للمدينة.
حسبنا أيضاً أن نقف على أطلال الباب العدني ونرمق باعيننا مياه البحر الزرقاء وهي تحتضن البواخر الضخمة الراسية على رصيف المعلا .. وتلك الزوارق الصغيرة التي تحتضن صاحبها تنطلق معه نحو رحلة صيد موفقة..
وحسبنا ان نظل نحملق في مجسم باب عدن ومياه نافورته تتناثر وسط جولة العقبة .. ونأسف على معلم تاريخي اختزل عمر وتاريخ وحياة مدينة.
وهاهو اليوم مجرد مجسم صغير تحيطه خضرة مصطنعة .. يحكي لنا بصمت عن أن مكانه ليس هناك ، وإنما كان على بعد مترات .. ولم يكن بنفس الحجم بل كان بحجم جبل .. ولم يكن بقايا تاريخ .. بل كان هو التاريخ لمدينة تاريخية اسمها عدن.
المصدر : كتاب«العقبة»
د.عبدالله محيرز




رد مع اقتباس
  #369  
قديم 04-26-2008, 10:57 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,446
المواضيع: 390
الردود: 8056
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

السوق الشعبي اليمني
رموز وعلاقات تربط الإنسان بماضيه الجميل

علي مغربي الأهدل
تعد الأسواق الشعبية في اليمن من أهم الامكان التي ينجذب إليها السياح ويقصدونها خلال زياراتهم لليمن بل إنها تأتي في الترتيب الثاني بعد المواقع الأثرية والمعالم التاريخية في قائمة المهام وخطط التحرك السياحي التي يحرص السياح على تنفيذها في برامجهم اليومية ولا تقتصر هذه الزيارة لدى السائح للأسواق على مجرد المتعة والتقاط الصور التذكارية كما يعتقد البعض ممن يشاهدون هؤلاء السياح خلال تجوالهم في هذا السوق أو ذاك.
فالزائر إذا كان يقصد المعالم الأثرية والتاريخية للتعرف على حضارة هذا الشعب ودراسة أمجاده التليدة فإنه يقصد الأسواق الشعبية لدراسة حفيد ذلك الإنسان الذي قام بتشييد هذه الحضارة العظيمة في الزمن الذي كانت فيه الشعوب تقبع في «حنادل» المعهد والسكون الحضاري.
ولقوة الترابط بين الإنسان وماضيه وجد الكثير من هؤلاء السياح والمتخصصين في دراسة الإنسان والحضارات التاريخية من هذا البلد قبلة لهم للتعرف على بداية الحضارة الإنسانية ونجد ان العظمة الأخرى التي امتاز بها اليمنيون في مساعدة التاريخ على قراءة نفسه هي استطاعتهم الجمع بين الاصالة والمعاصرة بالحفاظ على جزء كبير من ملامح الماضي في الوقت الذي يخطو فيه هذا الشعب مع عجلة الحاضر المتطلع إلى آفاق المستقبل وهذا من أحد التفاسير الدالة على عراقة هذا الشعب الضاربة جذوره في كنه أعماق التاريخ.
ومن هذا المنطلق يمكن القول ان الأسواق الشعبية التقليدية التي تنشر في نواحٍ شتى من أجزاء هذا الوطن والتي تقام في معظمها بشكل أسبوعي «يوم معين من كل أسبوع» تعد الطريق الاقصر والنافذة الأجمل التي يستطيع الإنسان ان يطل من خلالها على الكثير من تفاصيل الماضي وما يزخر به هذا الوطن من تنوع ثقافي وحضاري وبيئي وجماعي عجيب قلما يتواجد في شعب من شعوب الأرض تحت كل نوع من هذه الأنواع الثقافية التي يشكلها السوق الشعبي في ملمحه العام تنضوي أنواع من الثقافات والانماط السلوكية والحياتية هي في مجملها الأمثلة ان شغل بها الإنسان ذهنه قليلاً، فسيجد نفسه في أزقة أجوبة يبحر في عالم من القراءات التي تكشف الكثير من الرموز والعلاقات التي تربط الإنسان بماضيه وهويته العريقة التي يجب ان تفاخر بالانتماء إليها الكثير من الأمم على وجه الأرض.
الأسواق في لغة الحياة عند اليمنيين
تشتهر محافظات الجمهورية بالعديد من الأسواق الشعبية التي تقام أسبوعياً بل إنه يقام في المديرية الواحدة أحياناً أكثر من سوق في الأسبوع وغالباً ما يسمى السوق باسم اليوم الذي يقام فيه والمنطقة التي يقام فيها وتتشابه هذه الأسواق من حيث الشكل والمضمون العام المتمثل في التزامنا بموعد السوق الزمني وعرض السلع واحوال السوق وغيره مما تشترك فيه هذه الاسواق من حيث ملمحها العام ولكنها في الوقت نفسه تختلف من حيث بعض السلع المعروضة وبعض المسميات الداخلية للسوق الواحد «أماكن عرض السلع المتشابة» كما أن لهذه الأسواق دلالاتها ولغتها الخاصة ولكون الثقافة اليمنية متنوعة ومتعددة بتنوع المجتمع وثقافته المختلفة باختلاف التضاريس والبيئات وجدنا أنه من الصعب تناول ثقافة هذه الأسواق تناولاً شاملاً لذلك نقتصر على السوق الشعبي في تهامة كنموذج للأسواق الشعبية في اليمن.
دلالات
يسمى السوق الشعبي الأسبوعي بتهامة «وعد» مثل وعد المنصورية الذي يقام يوم الاربعاء من كل أسبوع ووعد السبت الذي يقام في السخنة ووعد الاثنين بالمراوعة وغيرها الكثير من تلك الأسواق الشعبية التي تنتشر على امتداد سهل تهامة وتقام أسبوعياً وقد حلت لفظة «وعد» عند العامة بدل سوق منذ زمن قديم، وذلك كمفهوم أصبح راسخاً في أذهان المجتمع ليعبر عن الملتقى الزماني والمكاني لأفراد المجتمع والمتمثل في انتصاب هذا السوق أو بمعنى آخر أصبح هذا التكرار الزماني والمكاني المعروف لدى الجميع موعداً يلتقي فيه الناس لقضاء حوائجهم فتم استقاط مفهوم الوعد كلفظة ومدلول على يوم السوق الأسبوعي الثابت زماناً ومكاناً للتعبير عن احد الملتقيات الهامة في حياتهم.
الزمن
غالباً ما يبدأ التوافد على مكان إقامة السوق الأسبوعي من قبل الباعة وأصحاب الحوائج من أبناء المجتمع التهامي منذ الساعات الأولى من فجر اليوم المحدد فيه إقامة هذا السوق ويصل السوق ذروته من حيث الحركة واكتمال الوافدين في الغالب عند الساعة العاشرة صباحاً ويستمر إلى الساعة الثالثة عصراً ثم يبدأ بالانحصار ولينتهي قبل غروب الشمس من نفس ذلك اليوم وهو الأمر الذي يمكن الوافد من عملية الوصول وقضاء الحاجة والرجوع إلى القرية أو الأسرة التي غالباً ما كان ينتدب كبيرها للقيام بمسألة التسوق وتوفير متطلبات الأسرة.
أقسام السوق
المجلاب
وهو المكان الذي يتم فيه بيع وشراء المواشي بأنواعها «البقر، الابل، الغنم، الضأن، الحمير» وسمي مجلاباً لكون الناس يجلبون إليه المواشي للبيع ولجلبها منه إلى البيوت شراءً، ولأهمية هذا المكان في السوق أصبح التعبير عند العامة بكلمة «جلب» عند السؤال عن الشخص تدل على ذهاب هذا الشخص إلى السوق وذلك بدل قولهم وعَّد» بتشديد العين إن كان ذهاب الشخص بصحبة دابة، ويقوم هذا السوق على أربعة عناصر «البائع، والمشتري، والدلال، والدابة المجلوبة من أو إلى السوق».
والدلال هو الشخص الذي يقوم بعملية الصلح بين البائع والمشتري وسمي «دلالاً» لمعرفته بأحوال الأسعار في السوق وبسكن البائع ليدل المشتري عليه ان ظهر أي عيب في الدابة وعند حدوث أي اختلاف بين الشخصين.
المطعام
بسكر الميم وهو المكان الذي يتم فيه بيع وشراء أنواع الحبوب من المحاصيل الموسمية وتوجد بهذا السوق مكاييل شعبية معروفة لدى العامة تختلف أسعار المكيال الرئيسي فيها باختلاف أحوال السوق، ويسمى هذا المكيال «قوبة» ونصفة «قرقف» ونصف القرقف «نثرة» ونصف النثر «قسم» ونصف القسم «ربعي» وهو أصغر أحجام المكاييل الشعبية في وسط تهامة والشخص الذي يقوم بعملية كيل «الحب» ويسمى كيالاً ومن العادات القديمة المرتبطة بالكيال في تهامة : أنه الولد الذي على قيد الحياة «قحفة» أي أنه هو من يتسبب في موت اخوانه الذي يأتون بعده لهذا على والد هذا الطفل ان يذهب به في يوم سوق إلى سوق الحب «المطعام» واثناء عملية الكيل يقوم الكيال بضرب هذا الطفل بمؤخرة المكيال الرئيسي «القوبة» وذلك على جبهته في حين يكون الطفل غير منتبه وهم يعتقدون بهذا زوال النحس الذي يتسبب في عدم عيش اخوان ذلك الطفل.
المبزاز
وهو السوق الذي يتم فيه بيع الملابس عامة وملابس النساء بصفة خاصة والتي غالباً ما تحمل عنوانين جذابة مثل «طفي بمبتك وليلتك لك» قديماً واتحداك تلبسني» من الأسماء الحديثة لملابس الفتيات الشباب.
المسقاطة
ويسمى واحدها من البائعين مسقطي وهي البضائع التي تحتوي على البهارات وأدوات الزينة والعرس النسائى وهي من الأساليب والطرق الهندية ومعظمها مستورد من الهند.
المزهار
ويسمى محل امزهر وهو المكان الذي يجلس فيه بائعو المشاقر والفل وهو من أهم الأماكن التي يرتادها من يذهب إلى السوق وتباع في هذا المكان المشاقر والزهر «الفل» للنساء أما الرجال فيكتفي بشراء مشقر يضم خليطاً من الورود والازهار والاعشاب العطرية يضعها الرجل في جيبه أو في عمامته التي يلفها حول رأسه.
لذلك يوجد سوق المجحات وهو سوق بيع «الحبحب والبطيخ» وسوق السمك الذي يسمى «المحوات» وينتشر في نواحي السوق عدد الباعة المتجولين الذي ينادون على الزبائن بأصوات مرتفعة لا تخلو معظمها من «الهزج» والكلام المسجوع كقولهم :
هب لك واقبيلي هب لك
وقولهم «كم مبدل باع امسجل صابا وعجل» وغيره الكثير من اهازيج الباعة في الاسواق التي تحتاج إلى تتبع لحصرها وتوثيقها.
المغداية
وهي المكان الذي يتناول فيه بعض المتسوقين الغداء الذي تتصدر مائدته «البرم» اللحم والكدر الخبز المصنوع من الطعام البلدي.
المقهاية
وهو المكان الذي يضع فيه لمتسوقون أمتعتهم ويتناولون أكواب القهوة وكثيراً ما يجمع هذا المكان بين المغداية والمقهاية وهو أشبه بمكان استراحة يلتقي به الناس ويتبادلون الاحاديث ومستجدات الأخبار على كل الأصعدة.
ويستمعون فيه إلى الشعر من خلال الشعراء الذين يجيئون إلى السوق لاسماع الناس اشعارهم التي غالباً ما تكون مغناة.
التكافل الاجتماعي في السوق
ويتمثل هذا الجانب في قيام الكثير من الرعية والميسورين بمساعدة أصحاب الاعاقات وذوي الحاجة من الفقراء وغيرهم ممن يطلبون المساعدة من مرتادي السوق.
ويخلص بنا القول : إلى ان السوق الشعبي اليمني يمثل خلاصة حياة المجتمع والاقتراب من هذا السوق يعني اقتراباً من حياتهم السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والعديد من الأنماط السلوكية والثقافات الشعبية التي لا تعبر عن عراقة هذا الشعب الذي لا يزال يحافظ على هذه الأصالة العربية الضاربة بجذورها في عمق التاريخ العربي.




رد مع اقتباس
  #370  
قديم 04-26-2008, 11:07 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,446
المواضيع: 390
الردود: 8056
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

المحميات ممالك طبيعية
ماجد أحمد التميمي
لايمكن أن يكون هناك شعور جميل بقيمة السياحة مالم يتوفر عنصر السياحة الخضراء فهي ـ بلامنازع ـ دينامو العمل السياحي في كل زمان ومكان وقلبه الحقيقي الذي مازال يصخ املاً اخضراً لهذا القطاع بعد ان اصيب معظمه بشرخ كبير.
في الماضي كانت الطبيعة ليس بالشيء النادر والثمين ، اذا انها كانت تبسط نفوذها على كل المناطق والزوايا ـ بلاحياد ـ حتى المناطق الجبلية المتشحة بصلابة الصخر ، فقد كانت الفصول جميعها تتماشى في فصل واحد وهو فصل الصيف، اما اليوم فقد اصبحت الطبيعة نادرة وثمينة وتكاد تنعدم في معظم الاحيان.
لقد تغلل الانسان بكل تطلعاته المستقبلية وحماقاته المفرطة إلى كل مفصل من مفاصل هذه المعمورة فعمل بكل طاقاته على افساد كل ماهو جميل فيها تحت مبرر توفير الحياة الملائمة والمناسبة لبني الانسان الذين اوكلت اليهم مهمة اعمار هذه الارض والآن بعد ان استطاع سبر اغوار مستقبله وتحقق له امور عديدة كانت في عداد المستحيلات وكانت بحاجة ماسة للرجوع إلى ماض بعيد، ماض يعيد لهذه الارض كرامتها المفقودة وهيبتها المنزوعة، فقد خالطة شعور بان هذا الكوكب قد اصابه السقم.
أقول: لقد شعر الإنسان بأهمية الطبيعة في ايجاد توازن حقيقي للحياة على هذا الكوكب فجاء بمؤسسات تنادي باستقلالية الانظمة البيئية والطبيعية بحيث تتمتع بحقوق تكاد تشبه في أهميتها حقوق الانسان نفسه ، فبرز مايسمى برنامج الامم المتحدة للبينة والذي يتخذ من العاصمة الكينية نيروبي مقراً رئيساً له ، وبرنامج الامم المتحدة الانمائي وجاء بعد ذلك جماعة السلام الاخضر المنتشرة بقوة في أوربا وباقي بلدان العالم وجاءت جمعية حماية الأرض ومنظمات حماية الحياة البرية وحماية الطيور وجماعة اصدقاء البيئة أو الارض وغيرها من المنظمات والهيئات التي جاءت نتاجاً للعديد من المؤتمرات التي عقدت بشأت انقاذ الحياة الطبيعية على مر اربعة عقود ماضية.
تبني علماء الطبيعة فكرة انشاء المحميات الطبيعة وذلك بعد ان شهدت تدهوراً خطيراً في انظمتها المتعددة خلال الحقبة الصناعية الاخيرة وحاولوا انتشال الكائنات الحية من مستنقع الانقراض ، وقد كانت فكرة رائعة اعادت لهذه الانظمة اعتبارها.
لقد مضى وقت لابأس به على مولد الفكرة الامر الذي جعلتنا ندرك عظمة تلك الاماكن في وضع منهجية جديدة للسياحة الخضراء على وجه الخصوص بعد ان كانت غائبة وأضحت فيما بعد محوراً حقيقياً من محاور السياحة، بات هناك تطلع يبحث في تفعيل هذه الاماكن بشكل يخدم الاحياء الصامتة والانسان على حد سواء ، فحوى القول فقد تألقت هذه الفكرة خصوصاً عندما تشعبت الفوائد الناجمة عنها لتتخطى الجوانب السياحية وتصل إلى الجوانب العلمية والبحثية، وهو في تصوري نجاح يحسب للانسان حتى وان أسرف بزهو في الاخطاء.
المحميات الطبيعية ـ إن جاز التشبيه ـ هي اشبه بممالك كانت يوماً ما تملىء الحياة صخباً واستقواء وقدرة على فرض قوانينها على كل شيء ثم بدأت في الانهيار والتلاشي حتى غدت مجرد ذكرى عابرة وان كانت موجودة فلو انحدرنا قليلاً باتجاه العقود الماضية لادركنا فترة انتشاء الانسان بضوضاء تقدمه هو التاريخ الحقيقي لتصويب الانظار نحو هذه المستعمرات الاحيائية المتهالكة، لقد كان عقد السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي منعطفاً مهماًً في تاريخ الحياة الطبيعية بشكل عام والاحيائية بشكل خاص.
لقد جاء مؤتمر استكهولم (1972م) ومؤتمر تبليس (1975م) ومؤتمر بلغراد (1977م) وقمة الارض (1992م) ومؤتمر التنمية المستدامة(2002) لتجسد اهمية الدور الذي تلعبه المجتمعات الخضراء ومجتمعات التطفل والتكافل والمقايضة والافتراس في تدشين حياة اكثر توازنا واستقراراً واكثر قدرة على رسم المعالم الكونية لهذا الكوكب.
ثمة انطلاقة شامخة وتدرج كبير حظيت به تلك المحميات على مستوى العالم ، فقد كشفت السياحة ـ ربما ـ اخيراً القناع عنها فجعلت العالم يتطلع إلى هذه النافذة بعمق خاصة بعد ان اصبحت ركناً اساسياً من اركان الاقتصاد الوطني تستند عليها معظم البلدان الفقيرة بالثروات الحقيقية الداعمة للاقتصاد.
نحن الآن نقرأ صفحة خضراء في جغرافية هذا البلد ، تحدثنا عن عالم كبير ذكره لنا القرآن الكريم واهمله الانسان، ومع ذلك فإنه بامكاننا الاعتراف بهذا الوجود المهم للمحميات وهو مايجعلنا في غاية السرور والغبطة تعالوا أصحبكم إلى الشمال لنجد عتمة بشموخها غرباًَ لنجد برع بعراقتها واللحية بعظمتها ونهبط إلى الجنوب لنجد الحسوة وهي تستقبل البحر استقبال المحارب الظاهر ونجنح إلى الشرق لنطالع حوف وبلحاف وجثمون عامر بالعجائب والغرائب وكثيرة هي هذه المحميات التي بتنا في حاجة ملحة في تسطير متطلبات الواقع المضطردة.
لقد ادركتم الآن لماذا نحن بحاجة للمحميات الطبيعية، ودعوني اقول بانه ليس من السهل على الانسان أن يتخلى عن أي عضو من أعضائه والمحميات في تقديري عضو مهم في جسد الحياة ينبغي ان نحافظ عليها.




رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اختيار اليمن لتكون أفضل واجهة سياحية للعام 2007م (ومجموعــة صور عن اليمن ) ابــن صنعــاء منتدى الصحافة والاعلام 9 01-17-2008 09:56 AM
كل عام وانتـم بخيـر بمناسبـة العام الجديد .. صفحـة التهانئ والتبريكـات ابــن صنعــاء منتدى الاصدقاء 12 01-07-2008 09:16 AM
ابن اليمن mr_mr4042 التعارف والترحيب 5 03-14-2007 02:24 PM
جمع تراث الجوهرة عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله!!!! فتى الامة المنتدى الاسلامي العام 3 11-12-2006 07:12 PM

 


الساعة الآن: 11:05 AM

اقسام المنتدى دروس