روابط مفيدة طلب كود تفعيل العضوية تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور احدث المشاركات



العودة   منتديات سندباد > المنتديات الترفيهيه > منتدى السياحة و السفر

منتدى السياحة و السفر سياحة ,سفر,رحلات,رحلات بحرية,سفارى,جزر,مناظر طبيعية,استجمام,اجازات,رحلات شرق اسيا,السياحة العربية,السياحة الاوروبيه,فنادق,فنادق حول العالم


صفحـة حضارة وتاريخ و تراث اليمن

منتدى السياحة و السفر


صفحـة حضارة وتاريخ و تراث اليمن

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #341  
قديم 04-14-2008, 11:06 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

بيت الفقيه
مدينة الترف العلمي
محمد علي الجنيد

بيت الفقيه.. تاريخ تشبع بالعلوم ،ليست منسية.. بل إنها عزيزة في نفوس أهاليها وكثير حضورها في ذاكرة التاريخ والحضارة اليمنية القديمة.. ودلالات آثارها عكست قوتها وعظمة تاريخها الإسلامي وكونها كانت من ابرز واثرى مناهل العلم والفكر اليمني بعلمائها ومخطوطاتها العلمية واجتهادات علمائها وكرامات الشيخ أحمد بن موسى العجيل.. مدينة التاريخ والحضارة والفكر والعلوم إلى عهد ليس ببعيد.. رقص الزرانيق في مقر الأمم المتحدة مع الأميرة ديانا.. والمدينة مستلقية عرض تل رملي كطفلة صغيرة ارادت أن تنام عليه..
في هذه السطور نحاول طرق ابواب بيت الفقيه لكشف اسرارها العابقة ببخور المساجد الناصعة البياض كعمائم علمائها.. ونبش رفات التاريخ بحثاً عن أصل وتاريخ مدينة الترف العلمي ـ انجبت حملة الوية في العلم والفكر اليمني.
تقع بيت الفقيه بلاد الزرانيق في منتصف المسافة بين ساحل البحر الأحمر وجوار ريمة وتبعد 60 كيلو متراً من مدينة الحديدة وتتميز بموقعها المتوسط الذي جعلها تربط محافظة الحديدة بكثير من محافظات الجمهورية فهي تربط الحديدة بصنعاء بخط ترابي وترتبط بذمار بواسطة خط ترابي ، يربطها بتعز ومابعدها خط الحديدة تعز الاسفلتي.. مدينة بيت الفقيه بدأت بيتاً واصبحت مدينة مشهورة وقد اخذت شهرتها من اقتران اسمها بمؤسسها الفقيه أحمد بن موسى عجيل ففي بداية الأمر اطلق عليها «بيت الفقيه ابن عجيل» ومع مرور الأيام اتسع البيت وكبر واشتهر وذاع صيته فقيل لها «مدينة ابن عجيل» لكن «بيت الفقيه» اصبح الاسم الشائع والمتداول والمشتهر.
عرفت بيت الفقيه بهذا الاسم في منتصف القرن السابع الهجري في عام 650 هجرية أما قبل ذلك فكانت تسمى «كثيب الشوكة» وذلك لأنها كانت عبارة عن كثبان رملية مترامية الأطراف ذات طابع صحراوي تكثر بها الأشجار الشوكية.. وذكر الخزرجي كثيب الشوكة في ترجمته للشيخ ابراهيم ابن علي ابن عجيل .. مشيراً إلى أنه أول من سكن هذا المكان وكان يسكن بيت عجيل قرية تنسب ابي ابيه وهو عمر عجيل ثم انتقل الفقيه عن القرية المذكورة إلى الكثيب المعروف بكثيب الشوكة.
وقال العلامة عبدالرحمن بن أحمد المشرع: إن كثيب شوكة هو مقر أحمد بن موسى عجيل ثم سميت المدينة باسمه وحيث قبره سمي كثيب شوكة.
بيت الفقيه كانت ولاتزال العاصمة الروحية والثقافية والاقتصادية لقبائل الزرانيق العريقة وهي عاصمة المديرية وتعتبر من أكبر المديريات في الحديدة من حيث المساحة والسكان بل وتفوق في تعدادها السكاني أي مديرية أخرى.
تناغم الحياة
أول ماتحط اقدامك على كف مدينة الفقيه وتحديداً في سوقها الأسبوعي الذي يقام يوم الجمعة.. تشاهد اجتماع التراث والحضارة الجديدة امتزاج بين القديم والحديث.. الموضة غزت هذا السوق التقليدي وحلت في اجساد ساكنيها.. كل شيء معروض للبيع.. ومن يشتري وإلا «تفرج» كما يقولون بلهجتهم أي من اراد أن يشتري فليفعل وإلا يشاهد المنتجات والمشاهدة مجاناً.. ومن مال السيد يبيع ويزيد.. سوقها اشبه بمهرجان اجتماعي لالتقاء سكان المناطق الجبلية بسكان السهل التهامي في السوق الجميع في حركة دائبة.. بيت الفقيه مثلها مثل أي منطقة في اليمن تمتاز بموروث شعبي أصيل استطاعت الحفاظ عليه والانفراد به عن بقية المديريات اليمنية .. ففي زمن الموضة والحضارة تغيرت أمور كثيرة وتعولمت اشياء عديدة وتحولت الاصالة إلى بدع حضارية شهرتها يد الانفتاح المغلوطة وبهذه الخصوصية تمكنت بيت الفقيه من تحقيق الحضور والتميز في آن واحد.
وبلغ سكانها 242086 نسمة وعدد مساكنها 41599 مسكناً و39373 اسرة ورجالها 124101 و17985 امرأة.
قلعة الصمود
ولابد للزائرمن رؤية قلعة بيت الفقية ـ هذه القلعة التي تتعرض للسطو والتدمير والاهمال يومياً.. ولكن تبقى قلعة بيت الفقيه شامخة تقاوم الزمن عظيمة منذ عهد الاتراك الأول ، بناها الأمير التركي مصطفى باشا عام 1438هـ تعاني اليوم الاهمال والعبث واللامبالاة وتتعرض للسطو والنهب بصورة دائمة.. عاشت 400 عام من الصمود.. حيث اضحت خصوصية بارزة لها وتعتبر قلعة بيت الفقيه من ابرز المعالم التاريخية الأثرية للمدينة ،وقد شيدت في عهد الاتراك الأول 946هـ ـ 1438م 1045هـ 1630م وقد قام ببنائها الأمير التركي مصطفى باشا عام 1438م ومقاس ابعادها ارتفاع 14 متراً * 39متراً عرضاً *57 متراً طولاً وهي مبنية بالآجر وملبسة بالجص أي النورة البيضاء.
وسبق لـ«يمن سياحي» تناولها في العدد الصادر يوم الأحد 4/11/2007م وقد تناولناها بصورة أكثر وضوحاً.. قلعة بيت الفقيه.. خصوصية المكان والدور الرائد ، وتعثرت بعد جلاء الاتراك الأول من اليمن بسبب الغزوات وقد حمى الأمير سليم باشا عندما هاجم المدينة ابو علامة عام 1164هـ ونهبها وزاد من خرابها ضربها من قبل الإمام أحمد حميد الدين عند دخوله عاصمة الزرانيق إليها للدفاع عن مدينتهم واستخدام المدفع الذي فيها الشيخ طشان شايع عاقل العلاوية حينها ولاتزال آثار المدفع باقية حتى الآن وقد استخدمه الإمام بعد دخوله المدينة للإعلان عن موعد صلاة الفجر وعن موعد اذان المغرب من كل رمضان.
وتعيش القلعة في هدوء وسكينة ويسكنها جماعات من الخفافيش رغم أن عمرها 400عام إلا أنها صامدة ومهددة بالتآكل.. ولكن ستظل القلعة شامخة شاهدة على حضارة الإنسان القديم ولاتزال في ثوب جميل مطرزة ولكن الاهمال واللامبالاة وغياب الوعي بأهمية ذلك التاريخ العملاق وغياب دور الجهات المختصة.
تاريخ حافل!!
بيت الفقيه هي تلك المدينة التي تصافح نهاراً السحاب وتعانق ليلاً القمر ،وهي قصة رائعة لمدينة يمنية تهامية تحكي تاريخ وحضارة اليمن.. مدينة الترف العلمي بعلمائها ومخطوطاتها العلمية ومعالمها التاريخية.
الجامع الكبير يعود بناؤه للعام 950هـ للقائد النضاري احد قادة الدولة الطاهرية وهناك العديد من المساجد التاريخية التي بنيت في عهد الدولتين الطاهرية والعثمانية كمسجد الماس فبني الجعامنية الذي بني عام 1303هـ أما جامع الماس بني عام 1304هـ وجامع العجيل بناه أحمد بن موسى عجيل غني عن التعريف هذا الجامع آيل للسقوط بعد أن نخرت الرطوبة جدرانه وتآكلت اخشابه وبدأت بالتساقط بعد أن صمدت لمئات السنين.
ترميمه تم على استحياء وهو ترميم جزئي لايفي بالغرض وبالمكانة التي يستحقها هذا الجامع.. جهات عدة تحاول التنصل من المسؤولية واضعة آذناً من طين وأخرى من عجين.. ليتفرق دمه واحجاره واخشابه وزخارفه بين القبائل ذات العلاقة.
جامع ابن العجيل وغيره بوضعيته الحالية التي تدعو للأسى .. شعاع من التاريخ يأتي وكان منذ مئات السنين يقوم بدوره التنويري في مجال العلم والمعرفة كتدريس القرآن وعلومه.
اشتهرت بيت الفقيه بالحياكة حيث كان قرابة 360 معملاً للحياكة سنة 1964م ولاتوجد اليوم سوى ثلاثة معامل ويعود ذلك التدهور إلى دخول المنتجات المستوردة والاهمال من قبل الدولة في رعاية الصناعات والحرف اليدوية التي تعتبر جزءاً من تراثنا وحضاراتنا.
كانت بيت الفقيه عام 1970م مركزاً تجارياً حتى تأسيس ميناء الحديدة وبيت الفقيه مدينة الثورات والنضال الطويل ضد الاستبداد الإمامي.
جمعية بارزة
وفي بيت الفقيه العديد من منظمات المجتمع المدني وتعتبر الجمعية الخيرية لتنمية المرأة بقيادة أم هاني الخزان ـ رئيسة الجمعية ـ من ابرز الجمعيات المتميزة بالمديرية وتهدف الجمعية إلى تنمية المرأة وايجاد وسائل عمل لها وتبادل الخبرات مع الجمعيات الأخرى وتسعى إلى تأهيل وتدريب الناس لايجاد الأسرة المنتجة ابرز هدف في برنامج الجمعية واسهمت كثيراً في محاربة الفقر والحد من البطالة.
ولاننسى أن فرقة الزرانيق للرقص الشعبي بمدينة بيت الفقيه يقودها ثلاثة عمالقة «الفتيني قويط وعمر مسيك والهبيه»، هؤلاء الثلاثة دخلوا الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة «بريطانيا» وغيرها من المدن وكانوا يرقصون بالليل والنهار وقد اعجبت برقصهم الأميرة ديانا وحضرت حفلهم وقالت لهم «الرقص الزرنوقي أجمل رقص في العالم» كما روى الفتيني وقال رقصنا في مقر مجلس الأمم المتحدة.
ومازال الزرانيق الصغار يجيدون عدة الوان تصل إلى خمسين رقصة زرنوقية ولكن من يحقق احلامهم الزرنوقية ويدعمهم؟!
ختام
اشتهرت بيت الفقيه بعدد شعرائها وعلمائها وتميزت بالطرق الصوفية وتمتلك مئات المخطوطات التي مازالت في لندن وباريس وروما وغيرها من المكتبات العالمية فهل تسعى الجهات المعنية إلى حماية بقية المخطوطات وطبعها والحفاظ عليها،ولماذا لم يعرف مصير تلك المخطوطات التي نهبت من أصحابها؟!
واخيراً ادعو قيادة المحافظة بذل الكثير من الاهتمام بالمواقع السياحية والأثرية واعطائها الكثير من الاهتمام والدعم لأنها تمتلك تنوعاً وموقعاً متميزاً.




رد مع اقتباس
  #342  
قديم 04-14-2008, 11:19 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

الزي الشعبي التهامي
الابعاد الجمالية والدولية
علي مغربي الأهدل
إن عظمة الشعوب تقاس من خلال ماتخلفه هذه الشعوب لأجيالها من تراث حضاري وموروث إنساني ، وكلما تنوع هذا الإرث الثقافي والحضاري لهذا الشعب أو ذاك كان دليلاً على اصالة تلك الأمة وعراقتها التاريخية واليمن يعد من أعظم شعوب الأرض حضارة وأغناها ثقافة إنسانية ، والمتأمل لزخم وتنوع الثقافة الشعبية في اليمن في مختلف ملامح الحياة سيدرك أي عظمة مثلها الإنسان اليمني على امتداد عصور التاريخ خلال حياته على هذه الأرض التي لاتزال ذاكرة التاريخ فيها شاهدة على جمال هذا الإنسان وماكان يمتلكه من قدرات إبداعية وأحاسيس فنية لاتعبر إلا عن بهاء الروح اليمنية ، ومدى عشقها لمفردات الحب والجمال .
والأدلة على هذا في الطبيعة وثقافتنا الموروثة كثيرة ومتعددة أكبر من أن تحصر في موضوع أو يضعها كتاب.
وإذا نظرنا إلى الأزياء اليمنية كنموذج لهذا الحس الإبداعي والغني الذي كان يمتلكه الإنسان سندرك مدى البعد الجمالي والدلالي المعبر عن الكيفية التي كان ينظر بها الشخص إلى الآخر والحياة من حوله ، كما سنجد أنفسنا مبهورين أمام جزء من ثقافة هي في ذاتها ثقافة متنوعة ومتعددة لها قراءاتها ورموزها ودلالاتها الخاصة هذه الأنباء تعد مرآة عاكسة لحياة هذه الشعوب فكراً وسلوكاً وإبداعاً ،كما أنها خارطة تحدد لنا البيئة الجغرافية التي كان يقطنها الإنسان ، وتوضح لنا نمط حياته الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية ، ناهيك عن البعد الجمالي والإبداعي والفني لهذه الملبوسات الشعبية المتنوعة والمراحل التاريخية التي مرَّ بها الإنسان ، ولأن الأزياء اليمنية كثيرة ومتنوعة ومختلفة باختلاف وتنوع هذا الوطن الكبير نجد أنه من الصعوبة التحدث عن كل هذه الأزياء أو الاحاطة بها وبمسمياتها لاقتراب من الفلسفة التي تحملها هذه الأزياء ، لذلك ارتأينا الاقتصار في الحديث على بعض الأزياء الشعبية التهامية كنموذج للإبداع اليمني في جانب من جوانب الثقافة الإنسانية في الموروث الشعبي.
والأزياء الشعبية في تهامة متعددة ومتنوعة أيضاً ولارتباطها الشديد بثقافة الحياة اليومية عند الإنسان التهامي في الزمن الماضي نجد أنه يصعب أحياناً على المرء فصلها عن بعض الثقافات الشعبية المتواشجة معها في الحياة وهو الذي يجعل المرء في احيان كثيرة يقف أمام هذه الأزياء وقفه المتأمل الحائر والمندهش المعجب بين براعة الإبداع الفني للشكل والأبعاد الدلالية للمضمون وهما وجهان لعملة واحدة تمثل قراءة الإنسان اليمني في تلك الحقب الغابرة من الزمن للوقوف أكثر أمام الأبعاد الجمالية والإنسانية التي كان يتمتع بها هذا المبدع الجميل.
أقسام الأزياء الشعبية
تنقسم الأزياء الشعبية في تهامة إلى قسمين رئيسين يتمثل الأول في الزي الرجالي ، وهو وإن كان البارز منه نوعاً معيناً الفه الناس لظهور الشخص به في المناسبات العامة ، إلا أن هناك إلى جانب الزي الرسمي المألوف ازياء إضافية وهيئات يظهر بها الرجل في حياته العامة ،هذه الهيئات تختلف باختلاف المناسبة التي تحتم ارتداء هذا الزي بالهيئة التي تتوافق معها، كما أن الزي الرجالي مر بمراحل تختلف أو تتطور باختلاف مراحل الزمن والثقافة العرفية السائدة أما القسم الثاني فهو الأزياء النسائية ، ويسقط عليها في التعريف العام مايسقط على الأزياء الرجالية من حيث الاختلاف والتطور والعوامل المناسباتية في المرحلة المتقدمة.
كان الزي الذي يرتديه الرجل في معظم أجزاء تهامة خلال ممارسته الحياة العامة في المحيط والبيئة العملية من حوله عبارة عن:
مئزر أسود يسمى رقعة ، يلفه حول خصره لتصل أطرافه في الجزء السفلي من الرجل إلى مافوق الركبة ، وذلك لكي تسهل عملية التحرك والجري والصعود إلى الجبال أثناء الرعي وجمع وتقطيع الأشجار للاستفادة ، خصوصاً أهل المناطق أو البيئات القريبة من الجبال ، القطعة الثانية تتمثل في الخنجر «السكين» والذي كان يتم التفنن في هندسة وضع المقبض عليه بطريقة تضفي على حامل هذا الخنجر شيئاً من الهيبة التي تجسد البعد الرجولي كما أنها تعطي بعداً جمالياً للقطعة نفسها التي تنعكس على شخصية الرجل ، بالإضافة إلى الفأس الذي يحمله بيده ولايستغني عنه وله غرضان الأول للدفاع عن النفس من أي شيء قد يصادف أو يعترض طريق الإنسان الغرض الثاني للفأس يتمثل في كونه آداة من الأدوات الهامة في حياة الرجل والتي يتسعين بها على قطع الأشجار هذا إن كان الرجل يسكن قرب الجبال ومصب الوديان ، أما إن كان من سكان المناطق السهلية «الخبت» فهو يستعيض عن الناس بالقدوم يستعين به على بعض الأعمال الزراعية ، وبالنسبة لبقية الجسد «الجزء العلوي» فكان الرجل يمارس حياته العملية عاري الظهر والصدر والبطن أي أن الرجل كان لايرتدي أي زي من الأزياء التي تغطي النصف العلوي من جسد وذلك في حياته العملية غالباً ،كما أنه في الغالب كان لايلبس نعلاً في قدميه ، وكان يقطع المسافات في عز الظهيرة حافي القدمين وهذه الطريقة في ارتداء الزي تمثل المرحلة الأقدم في حياة الرجل في معظم مناطق تهامة.
الطريقة الثانية أو النوع الثاني للزي الذي يرتديه الرجل
وهي الطريقة الثانية التي تمثل زي الرجل الناضج الكبير في المناسبات العامة وتتمثل في ثوب ومئزر أسود اللون يسمى الثوب الذي يوضع على النصف الأعلى من الجسم «مدرعة» بكسر الميم ، ومئزر ويسمى رقعة وهما من البز الذي يطلق عليه «المصبغ» وهما بالإضافة إلى الهيئة الجميلة التي يضفيها منها على الشخص ويقومان بالحد من ظهور الأوساخ والاتربة العالقة بهذا والتي كثيراً ماتثار حول الشخص بسبب الرياح وطبيعة السهل التهامي
المعجر: وكان يلفه الرجل حول خصره «لشد الوسط» ولوضع الخنجر فيه باعتباره حزاماً ، كما أن المعجر ذا الألوان الزاهية المخططة عليه بشكل طولي يعطي مع اللون الأسود بعداً جمالياً للشكل وارقى هذه المعاجر النوع الوردي.
العمامة: وهي مايلفه الرجل على رأسه لاتقاء حرارة الشمس من ناحية ، ولاظهار نوع من الوقار والهيبة اللذين ينمان عن علو المكانة والنضج العمري والعقلي،وغالباً ماتكون هذه العمامة طويلة كالعمامة التي يرتديها السودانيون فوق رؤوسهم.
يضاف إلى هذه الهيئة السيف الحميري المطرزة قبضته بالفضة وذلك في حالة الحرب هذا قبل ظهور «البندق» السلاح الناري ، أما بعد ظهوره فكان الرجل التهامي يحمل السلاح ، ويستعيض عن «المعجر» الذي يشد به وسطه بحزام يملأه رصاصاً ذخيرة ، يسمى طيار وهو الخيام الذي يلف حول الخصر مشكلاً في الوقت نفسه علامة «*» في ظهر وصدر الرجل ومن أقدم الأسلحة «الثلاثي ، والسودي» وزي الشباب في المناسبات العامة في الأعراس لايختلف عن هذه الطريقة إلا بكون رأس الشاب كثيف الشعر وكثيراً ماكانت توضع عليه «العكاوة» الفضية التي تبدو بارزة بوضوح على منطقة الجبهة وبها يضع الشاب «المشقر» مجموعة من الزهور ذات الروائح العطرية الجميلة ليزين بها رأسه وزي الشباب يشكل ملمحاً عالياً من ملامح الهندام ، اليمني القديم غاية في الروعة.
للزي الرجالي في تهامة واليمن عموماً الكثير من الدلالات التعبيرية التي تختلف قراءتها من شكل إلى آخر حسب المناسبة والظروف البيئية ،ويمكن إجمال هذه الدلالات للزي الرجالي من حيث العموم في القراءة الشكلية للملمح العام بأن البعد الجمالي يتمثل في الاجزاء العليا من جسم الرجل «ربطة العمامة ، تسريحة الشعر ،العكاوة ، المشاقر ، الطيار ، وضعية السلاح» بينما يمكن قراءة الشكل السفلي من القطع المرتادة على الجسم بأنها المنطقة التي تعبر في قراءاتها عن الملمح الرجولي ، المتمثل في الحذر ، والشجاعة وعدم الاستقرار الأمني والسياسي بالمخاطر البيئية وغيرها من الأوضاع التي تستدعي الاستنفار والعيش في حالة حذر دائم لمواجهة أي طارئ.
الأزياء النسائية
لقد تعامل الإنسان اليمني قديماً مع طريقة صنع وتصميم الأزياء النسائية بأسلوب فني دقيق يعكس الروح الإبداعية لدى هذا الإنسان ، ونظرته للحياة في كل الظروف والأحداث المحيطة به بنظرة حالمه تعشق الحياة وتميل إلى السلم وحب الجمال ، وكأنه يبرز ويوضح من خلال هذا الجانب آخر شيء من حياته عن حقيقة روحه الإبداعية التي جسدها رغم كل تلك الظروف في جوانب شتى من جوانب الخير والجمال الإنساني ،وما الأزياء التهامية إلا نموذج من نماذج شتى عبر فيها الإنسان اليمني عن الكثير من الجوانب المشرقة في حياته .
الزي النسائي الأقدم للمرأة التهامية في المنزل ومحيط العمل
كان يتكون زي المرأة التهامية الذي ترتديه اثناء ممارستها بعض الأعمال المنزلية والزراعية من:
المقشط : وهو المصر الذي تضعه المرأة على رأسها داخل المنزل.
المقلمة: وتسمى في بعض المناطق «مقرمة» وهي قطعة من «القماش» الطويل الذي تلفه المرأة على رأسها بشكل جميل جداً ،هذه القطعة يشكل قماشها لونين بديعين هما اللون الأسود ، واللون الأحمر على امتداد طول القطعة ، ولها ثلاث وظائف الأولى: تغطية الشعر من جميع الجوانب لأن ظهور شعر المرأة كان في العرف التهامي منذ أقدم العصر من أعظم العيوب خصوصاً عند تواجد المرأة خارج المنزل ، الوظيفة الثانية لف المقلمة اتقاء اشعة الشمس الساقطة على رأس المرأة التي قد تؤثر على لون الشعر وتؤذي الدماغ ، الوظيفة الثالثة وتتمثل في الشكل الجمالي الذي يظهر من خلال طريقته البديعة التي تلف بها المرأة هذه المقلمة على رأسها والتي يتناغم فيها اللونان الأسود والأحمر مع وجه المرأة وبقية الزي.
السديرية :وهي القطعة المزخرفة بالألوان الزاهية والتي تضعها المرأة على منطقة الظهر والصدر والبطن «النصف العلوي من جسد المرأة» وهي نوعان «السمحة والمؤند» والأولى تغطي كافة الجزء العلوي بما فيه اليدان، والثانية تغطي جسد المرأة إلى منتصف الذراعين مع فتحة في وسط الصدر ، وتستعمل الأولى خارج المنزل ، والثانية داخله وهي هندية الشكل أي أنها بنفس شكل الزي الهندي،الذي تلبسه الهنديات في الهند ، والذي يترك فيه جزء من أسفل الظهر والبطن مكشوفاً.
الطورية: وهي قطعة من القماش تلفها المرأة على الجزء السفلي من جسدها،وهي أشبه باللحف الحوكية المعروفة في تهامة من حيث خطوط الألوان الحمراء والصفراء والسوداء الكبيرة والصغيرة غير أن هذه الطورية مصممة بشكل جميل جداً ، وتمتاز بمتانة خيوطها التي تقاوم تقادم الزمن ، وهذه القطعة كانت في تهامة تعطى للمرأة ليلة زفافها وتظل المرأة محتفظة بها إلى يوم وفاتها لتوضع فوق النعش.
الفوطة: قطعة من القماش تلف حول الجزء السفلي من جسد المرأة أيضاً وتلبس داخل المنزل وخارجه.
زي المرأة في الأعراس والمناسبات العامة
ويتكون هذا الزي من القبع : وهي القبعة المصنوعة من الحصير الفاخر والمصممه بشكل رأس العشة التهامية هذا القبع غالباً مايكون مطرزاً بالفضة التي تتدلى شلاشلها منه ويوضع هذا القبع فوق «المقلمة».
الكوتة: وهو أهم ماتتميز به المرأة التهامية في شكلها بل إنه من أقدم الأزياء المستخدمة في تهامة وهو عبارة عن ثوب يغطي كافة أجزاء جسم المرأة وهو أسود اللون يتخلله اللون الأبيض من الواجهة الأمامية الموشاة بقدر كبير من الخيوط الفضية المتينة والخيوط الذهبية أحياناً وهذا الثوب مصمم بشكل هندسي عجيب غاية في الاتقان يحمل الكثير من القراءات والمدلولات الرمزية فهو يرمز للجمال الإبداعي من حيث الشكل ودقة التطريز ويشير إلى مدى تأنق المرأة واهتمام الرجل بها ومايبذله من جهد إزاء تصميم هذا الثوب الذي يظهر خلال تصميمه أرقى مهاراته الإبداعية التي تنعكس جمالياتها على النفس العاشقة للجمال ، كما أنه يرمز إلى حالة من حالات الترف والرخاء المعيشي الذي وصل إليه الإنسان اليمني ، وغيره من القراءات الدلالية التي يمكن من خلالها فك الكثير من الرمرز المعبرة عن حياة الإنسان اليمني بمختلف جوانبها البيئية والإبداعية والنفسية والإنسانية كحالة من حالات الرقي والتقدم الحضاري والثقافي الذي وصل إليه المجتمع اليمني.
الحزام: وهو حزام فضي تضعه المرأة حول خصرها يصدر منه اثناء مشي المرأة وتأديتها الرقصات اصوات متناغمة جميلة تشد الانتباه وتشير الاعجاب.
الملاقف: وهي الأساور الفضية المتينة التي تضعها المرأة على الزندين وكثيراً ماتتخللها نقوش هندسية متناهية في الصغر ، ولكنها في غاية الروعة تحمل العديد من الدلالات والرموز.
الخلاخل: جمع خلخال وهما سواران فضيان طرزا بالعديد من الشلاشل الهندسية يصدران أصواتاً جميلة ومتناغمة مع بقية القطع الموزعة على اجزاء جسد المرأة وذلك اثناء المشي وتأدية الرقصات.
الشيل وهو ماتضعه المرأة في أذنيها من اقراط فضية أو ذهبية.
الخرديلة: وهي خطوط سوداء مجدولة بشكل جميل توصلها الفتاة بما تدلى من ضفائر شعرها المجدول ايضاً لتصل هذه الخرديلة في وضعية تلامس «عجز» الفتاة اثناء المشي وهي من طرق الزينة الهندية للفتيات.
التعريبة: مجموعة من المشاقر المطلية بسوائل عطرية يتقنها ويتفنن في تحضيرها النساء توضع في الشعر من الخلف تنبعث منها رائحة زكية تجذب الرجل وتثير الغرائز وهي من خصوصيات النساء المتزوجات يستخدمنها كزينة للرجل «الزوج» وهي مشتقة من لفظ «امرأة عروب» أي متقربة من زوجها متوددة إليه ومنها جاء في قوله تعالى «عرباً أتراباً» أي متقربات متوددات من هذه الناحية التي تستعملها النساء في الزينة.
المكعس: وهي طريقة خاصة بالعروس ليلة زفافها وتتمثل في قيام بعض النساء المتخصصات المهارات بوضع كم هائل من حبات الفل والمشاقر المتنوعة على رأس العروسة بقدر يرتفع فيه هذا «المكعس» لأكثر من ذراع فوق الرأس مما يجعل العروسة تواجه صعوبة في الالتفات نظراً لثقل هذا المعكس ولايمكن لشيء وصف هذا المكعس التهامي سوى مشاهدته.
وهناك العديد والعديد من التفاصيل للأشياء التي تستخدمها المرأة في الزينة كمكمل للأزياء الشعبية النسائىة في تهامة والتي تحمل الكثير من الدلالات والرموز والايحاءات التي نحن في حاجة إلى متخصصين في قراءة مثل هذه الدلالات وفك رموزها وكشف الكثير من الأسرار التي ابدعها الإنسان اليمني مما تكتض به ثقافتنا الشعبية.




رد مع اقتباس
  #343  
قديم 04-14-2008, 11:24 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

أگثر من 43ألفاً و775 زائراً للمتحف الوطني بصنعاء
يعد المتحف الوطني من المحطات الهامة للزائرين من داخل الوطن العربي أو خارجه سواءً الوفود الرسمية الحكومية للدول العربية والإسلامية أم من باقي دول العالم التي تحرص عند زيارتها لليمن على زيارة معالمها الحضارية البارزة والهامة، ومن بينها المتحف الوطني ، وتشير الإحصائيات إلى أن هناك أكثر من 43775 زائراً قد زاروا المتحف الوطني بصنعاء خلال العام المنصرم، هم من الأجانب والمواطنين وطلاب المدارس والجامعات والمعاهد والكليات العسكرية إلى جانب 9 من الوفود الرسمية زارت المتحف خلال نفس الفترة.
وأشارت الإحصائية الصادرة عن المتحف الوطني أن عدد الزائرين من الأجانب قد وصل إلى 11707زوار، في حين وصل عدد الزوار من الموطنين إلى 27468 زائراً.
في حين بلغ عدد المدارس التي قامت بزيارة المتحف 100مدرسة، وعدد الطلاب الذين قاموا ايضاً بزيارة المتحف 4600طالب يمثلون مختلف المراحل التعليمية وكذا المعاهد والجامعات والكليات العسكرية.




رد مع اقتباس
  #344  
قديم 04-14-2008, 11:28 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

السياحة البحريـة
ياسر الهياجي
لعل من أجمل أنواع السياحة لمحبي المدى والهدوء والجمال والتمتع بالهواء العليل واللون الأزرق العذب ومنظر غروب الشمس بخيوطها الذهبية المنعكسة على صفحات مياه البحر ..
هي السياحة البحرية بما تتضمنه من كل هذه الميزات. ولقد ذاع صيت هذا النوع من السياحة في السنوات الأخيرة وأصبح منتشراً في معظم بلدان العالم التي تقع على شواطئ البحار والأنهار ،وأعطت العديد من السياح فرصة كبيرة للقيام برحلات بحرية رائعة إلى مناطق ساحرة خلال فترة استجمامهم وراحتهم بالسفن والمراكب والزوارق الشراعية التي توفر كل سبل الراحة والسلامة والأمان والرفاهية واستكشاف المجاهيل خلف تلك البحار .
ووفقاً لهذا النوع من السياحة والرحلات الممتعة التي باتت تجذب الكثير من الناس في كل مكان،وما تتمتع به اليمن من موقع جغرافي متميز على البحر العربي والبحر الأحمر والشواطئ الجميلة التي تحويها بالإضافة الى عدد كبير من الجزر التي تمتاز بخصائص ومميزات طبيعية فريدة وتضم ثروة هائلة من مختلف أنواع الطيور والنباتات النادرة ،و الأسماك المتعددة الألوان والأشكال وكذا الأحياء المائية المتنوعة والتشكيلات المختلفة والمنفردة من الشعب المرجانية الزاهية والأحجار الكريمة النادرة الموجودة في أعماق المياه البحرية .. مع إمكانية ممارسة الرياضات البحرية والغوص وصيد الأسماك. كل هذا يجعلنا نتساءل : لماذا لا يتم الاهتمام بالسياحة البحرية في بلادنا والترويج لها مع تنظيم برامج سياحية بحرية للسياحة الداخلية والخارجية كنمط سياحي جديد قادر على جذب العديد من السياح وزيادة العوائد السياحية وحجم الإنفاق السياحي؟




رد مع اقتباس
  #345  
قديم 04-14-2008, 11:41 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

قبر نبي الله هود

قبر نبي الله هود
يقع قبر النبي هود شمال شرق مدينة سيئون بمسافة (140كم) على سفح جبل إلى جهة الشرق من بئر برهوت ويغطي قبره عليه السلام قبة بيضاء ضخمة على جانب حجرة متصدعة في نحو نصف القبر وللوصول إلىه ينبغي على الزائر اجتياز درج طويل حتى يصل إلى موضع القبر الذي كان غير ممهد، حتى قام الشيخ الفقيه حكم بن عبدالله باقشير المتوفى سنة (87هـ/879م) بعمارة المشهد عمارة تامة وبناه بالحجر والنورة، وأقام عليه قبة ومهد محيطه من جهة الغرب، ثم بنى السيد أبوبكر بن محمد بلفقيه قبة ضخمة على جانب الحجرة المتصدعة في نحو نصف القبر عام (1097هـ/1685م)، واستمر التعمير والتجديد حتى العصر الحاضر، فقد بنيت إلى جانب القبر ساحة كبيرة طليت بالنورة تتسع لجموع الزوار، كما أقيمت في شعب هود مدينة كاملة من البيوت يمتلكها الأثرياء والتجار، ولكل أسرة خدر،أي بناية، تستعمل أيام الزيارة فقط، ثم تبقى خالية، وينزل الزوار في هذه الخدور ضيوفاً على أصحابها فيؤمن لهم الطعام والشراب ويحرص بعض أصحاب الخدور على أحياء ليالي الزيارة بفعاليات متنوعة كما يوجد بها أسواق وأماكن للبيع والشراء.
ويعد يوم العاشر من شهر (هود) شعبان عيد الزوار بالشعب فينحرون الأغنام ويأكلون ألذ المأكولات ويتفننون في طهي أجناس الطعام، كما يحرص الزائر على اقتناء الهدايا من السوق لتقديمها إلى أهله وأقاربه عند عودته إليهم.




رد مع اقتباس
  #346  
قديم 04-14-2008, 11:56 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

محمية شرمه مملكة السلاحف
ماجد أحمد التميمي
عوالم صغيرة لكنها بحجم كوكب بأسره ، كلما أمعن عقل الإنسان في التفكير فيها فإنه يتلاشى كالشمس يقل تأثير حرارتها كلما أوغلت إلى قلب المحيط ، يزداد فيها قلب الإنسان نضارة وتوهجاً ، عوالم تصنعها مخلوقات الله بعناية متناهية رغم ضعف مقدرتها، تبث فيها الحياة وتحولها إلى مدن طبيعية تدب فيها الحياة بدون توقف .. إنها المحميات الطبيعية كنوز الأرض الخضراء ورئتها ومعدنها الذي لايصدأ ..
إنها رحلة في ثنايا هذه الممالك الخضراء كنت قد بدأتها منذ وقت ليس ببعيد ، هذه الرحلة أردت من خلالها اكتشاف هذا العالم الخفي ، عالم الطبيعة الزاهر والزاخر بالعديد من الكنوز البيولوجية بمختلف الأجناس والأنواع ، فهناك مايجعلنا نتحدث ونحن واثقين ، تسرف أقلامنا في التعبير عنها دون أن تبالي ، فما أجمل أن يتحدث الإنسان عن الطبيعة بتفاصيلها المتشعبة والموغلة إلى قلب هذا الكون .
تحدثت فيما مضى عن طبيعة برع وعتمة وحوف واللحية وما تحويه في جنباتها من تاريخ طبيعي نادر، واليوم نحط الرحال في واحدة من أهم المحميات الساحلية في اليمن . إنها محمية شرمه -جثمون الذي أردت أن أسلط عليها شعاعاً اخضر لنكتشف من خلاله أسرار تلك المحمية التي كانت ومازلت عنواناً حياً للسلاحف الخضراء بدون منازع .
موقع المحمية :- هنالك على الساحل الشرقي لليمن تقع هذه المحمية ، تبعد حوالي 120كم شرق المكلا عاصمة محافظة حضرموت وتتبع إدارياً هذه المحافظة . محمية شرمه - جثمون ساحلية ولذلك فهي تشغل مساحة طولية تقدر بحوالي 55كم تقريباً بموازاة ساحل البحر العربي وهي على امتدادها فإنها تشمل مناطق عديدة مثل رأس شرمه وجثمون ورأس باغشوة وشصر القرن و ذنبات وقصيعر وكلها مناطق تقبع في هذا الحضن الساحلي الأخضر .
وقد اختير لها هذا الاسم بالتحديد بسبب أنها تمثل مركزاً وقلباً حياً لهذه المحمية .
مملكة السلاحف :- من أراد أن يعرف شيئاً عن هذا الكائن الذي يضرب به المثل في البطء فعليه أن يتوجه مباشرة إلى هذه المحمية . فقد استوطنتها السلاحف منذ آلاف السنين ، هذه المحمية هي أشبه ماتكون بمملكة صغيرة أسستها هذه المجاميع المتوافدة من كل البحار المحيطة . تعشش السلاحف فيها وتنطلق باحثة عن رزقها في جوف البحر وتعود إليها كلما حان موسم التزاوج ووضع البيض .
ثمة نوعان أساسيان من السلاحف تقطن هذه المحمية وهي السلاحف الخضراء ( chelonia mydas ) والسلاحف صقرية المنقار (Eretmochelys Imbricat ) وهذان النوعان ليسا وحدهما من يقطنان هذا المكان ولكن هناك أنواع أخرى تأتي وتذهب وتتكاثر ولكن ليس بمثل مايزخر به هذان النوعان .
بالقرب من تلك الشواطئ توجد مناجم بحرية للشعاب المرجانية ونحن - معاشر البيئيين - ندرك بجلاء ما تمثله الشعاب المرجانية للسلاحف . فالشعاب المرجانية هي بيئات جاذبة للعديد من الأسماك الصغيرة والقشريات والكائنات الحية الدقيقة وبالتالي فهي في نظر السلاحف وخاصة الخضراء منها موئلاً خصباً وغنياً بالغذاء .
علمياً تضع السلاحف بيوضها في أحضان تلك الرمال الدافئة حيث تضع الأنثى الواحدة مابين 20- 30 بيضة وتقفل راجعة إلى البحر حيث تتولى الرمال مهمة إتمام عملية الحضن ، وتستمر فترة الحضن 50 يوماً تفقس بعدها وتبدأ الصغار في النبش والخروج ، وقد شاءت حكمة الرب أن يكون معظم خروجها أثناء الليل حيث تنجو من بطش العديد من المفترسات أمثال الطيور والسرطان الناسك وكلاب الشواطئ الضالة والإنسان نفسه .
تخرج مجاميع السلاحف بمجاميع كبيرة وتتجه مباشرة إلى البحر وهي غريزة حيرت علماء البيولوجيا ، لكن حوالي 10% فقط هي التي تنجو وتستطيع الحفاظ على بقاء النوع من خطر الانقراض . في الشاطئ كما أسلفنا تتعرض للاصطياد وخاصة إذا كان خروجها في النهار ، وفي البحر أيضاً لاتنجو غالبيتها من بطش الأسماك الكبيرة التي تنتظر الوجبة الموسمية الدسمة .
الأمر الذي زاد من حيرة أولئك العلماء هو أن السلاحف تعود إلى موطنها الأول حتى وان كانت قد تخطت جغرافيا المكان بآلالاف الأميال إلا أنها تعود إلى نفس موطنها الأول حتى بعد مضي 30 سنة على هجرتها ، تساؤل العلماء يكمن في سر معرفتها للمكان الذي خرجت منه، وللعلم فإن عودتها إلى موطنها الأول لغرض وضع البيوض والتكاثر .
ربما أكون قد أسرفت قليلاً في التحدث عن هذا الكائن العجيب لكنني أقول بأن السلاحف قد جاءت إلى هذا المكان ورسمت معالمه قبل ملايين السنين وهذا يعني أننا مجبرون إنسانياً وأخلاقياً على الحفاظ على بقائها مادمنا قادرين ، فالإنسان كما تعلمون له نصيب الأسد في الفتك بها وذلك من خلال نبش أماكن التعشيش وسرقة بيوضها وبيعها أو تناولها تحت مسمى أنها تجلب القوة والصحة للجسم وتلكم هي الحقيقة التي لانستطيع الهروب منها ..
أسراب الطيورالمهاجرة :- تشكل محمية شرمه- جثمون مستودعاً ضخماً للطيور المهاجرة على وجه الخصوص ، المكان مهم للغاية أتدرون لماذا ؟ أولاً لأن المحمية واقعة في حدود العزل الجغرافي باعتبار أن موقع اليمن يمثل عزلاً جغرافياً قارياً ومحيطياً وهذا يعني أن الطيور المهاجرة تضطر للتوقف في هذا المكان وباقي مناطق اليمن . وثانياً أن التشكيلات الصخرية التي صنعتها الأمواج بدقة متناهية قد وفرت لها أجواء مهمة للاستقرار وسهولة التقاط فرائسها التي تقذفها تلك الأمواج . وثالثاً الشعاب المرجانية وغزارة محتواها السمكي والغذائي بالاضافة إلى التنوع النباتي الشاطئي الذي يوفر الملجأ والمسكن والغذاء في نفس الوقت .
رغم أن المحمية قد أعلنت رسمياً كمحمية طبيعية محلية في العام 2001م إلا أنها لم تنل أي حظ من التصنيف والدراسة وهو مايجعلنا عاجزين - ربما - عن إظهار أي تفاصيل تصنيفية للجوانب الاحيائية في المحمية ، لكن يكفي أن نعرف أنها ملتقى استراتيجي للطيور المهاجرة وهذا يعني أن زيارتها هو الاستحواذ على اكبر قدر من المتعة ..
الاهمية السياحية :- بالإضافة إلى ماتم ذكره فإننا نستطيع القول أن مقومات سياحية وافرة تمتلكها هذه المحمية تجعلها في صدارة الأماكن التي يتوافد عليها العديد من الزوار وخاصة الزوار المحليين .
لقد حدثني احد الأصدقاء العاملين في تلك المحافظة عنها بقوله " البحر والطبيعة غايتان ينشدهما الجميع فكيف إذا توفر هذان الشيئان في مكان واحد ، مناظر طبيعية تأخذك خارج الزمان والمكان ، شواطئ بيضاء منبسطة تزينها القشور والأصداف ، نتوءات صخرية تتحدى الموج بشجاعة ، مجتمع فريد من الطيور يستقبلك بهدير من الأصوات المختلفة ذات الموسيقى السحرية ، ويبدو أن صديقي قد حاول أن يقول شعراً لولا أن قريحته خانته بذلك .
المحمية قريبة من مدينة الشحر ، هذه المدينة التي تختلط الحياة فيها كما يختلط ألوان قوس قزح في السماء ، ألوان من الفنون تضيف طابعاً جمالياً يستهوي الكثيرين ، فيها العديد من المنابع الحارة والبنى التاريخية . فقط هي بحاجة إلى البنية الفندقية المتطورة ولو بالشيء اليسير فذلك يشجع على البقاء في ذلك المكان فترة طويلة .محمية شرمه- جثمون مورد سياحي يحتاج لتهيئة مناسبة بعيداً عن جرح الطبيعة ، تحتاج لان يعرفها العالم وليس نحن فقط ، وإذا كانت منظمة اليونسكو قد سعت إلى احتضانها تحت مظلتها كموقع طبيعي وثقافي نادر فإننا يجب أن نعمل ونعد لهذا الأمر جيداً.




رد مع اقتباس
  #347  
قديم 04-14-2008, 12:21 PM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

سياحة التسوق متى تتنفس الصعداء؟!

مركز تجاري حديث
فواز غالب البگاري
التسوق أو الـ«shopping« بدأ الانسان بممارسته منذ زمن بعيد لأهداف متعددة من ضمنها ممارسة نشاطه التجاري القائم على البيع والشراء، وكثيرة هي الأسواق التي كانت تخصص لمثل هكذا نشاطات مختلفة بدءاً بالعصر الجاهلي وحتى العصر الراهن.
والتسوق هو ذلك الجزء الهام في حركة الناس وأعمالهم ولايمكن أن يتنازل عنه أحد، وكثيراً ماكنا نسمع ونرى عن الترتيبات التي كان يقوم بها كبار السن في يوم مخصص من الاسبوع بهدف التسوق في نطاق العزل والمديريات حيث كانت تبدأ الترتيبات للذهاب إلى السوق المحدد من اليوم السابق إذ يتم الذهاب إلى السوق في الساعات الأولى من الفجر بواسطة سيارات تحمل«المسواقه» وهم مجموعة أفراد يذهبون بقصد التسوق ويعودون بعد الظهر إلى منازلهم.
في عالم السياحة يشكل هذا النوع من النشاط الانساني القديم أهمية كبرى في صناعة السياحة وصارت السياحة تشمل ضمن أنماطها المتعددة من السياحات هذا النوع من السياحة تحت مايعرف اليوم بسياحة التسوق، هذا النوع من السياحة لايزال متواضعاً في بلادنا لمجموعة من أسباب أهمها أن التسوق لايزال في صورته البدائية ولم يتطور للأفضل حيث لم يتم التركيز على التسوق كظاهرة بشرية ينبغي أن تخدم السياحة حيث لم تفتح أسواق حديثة اضافة للأسواق الشعبية والتراثية الموجودة.
والحقيقة أن سياحة التسوق في بلادنا لم تفعل بعد على الرغم من أن ظاهرة التسوق عرفت قديماً في هذه البلاد إلا أن سياحة التسوق ماتزال في طور الحداثة والنشأة.
ـ مزيج من السياحات
تمتاز الجمهورية اليمنية بوجود ذلك القدر من أنواع السياحات المتعددة فبلادنا ليس كما يعتقد البعض بأنها تمتاز بالسياحة الثقافية أو التاريخية فقط بل على العكس من ذلك فهناك العديد من السياحات المختلفة كسياحة المغامرات والصحاري والسياحة البحرية وسياحة التسوق ...الخ إلا أن ماينقص مثل هذه الأنواع هوغياب الاهتمام بمكوناتها واكسابها الشهرة ولفت النظر إليها من أجل أن يكون لها جمهورها من السياح والزوار.
والمعلوم أن كل نوع من أنواع السياحات يكمل بعضه الآخر فالسياحة لاتقتصر على مشاهدة التاريخ أو الآثار في البلد بل إن السياحة تمتد لتشمل باقي أنواع السياحات الأخرى التي تخلق نوعاً من الحراك القائم على شراء تلك الخدمات التي تشمل تلك الأنواع من السياحات، فمثلاً لوحصل عجز أو خلل في سياحة الآثار تعوض مثلاً سياحة التسوق الخلل الناجم في العجز في سياحة الآثار مثلاً وهكذا فالسياحة هي منظومة من السياحات التي تكمل بعضها البعض كماقلنا، والبلد الذي يسعى أن يدخل في رحاب السياحة ويكسب السباق فيها لابد أن يهتم بكل أنواع السياحة فيها بدلاً من أن يركز على نوع واحد من أنواع السياحة حتى تصبح عجلة صناعة السياحة في استمرار دائم في الحركة القائمة على الانفاق السياحي.
ـ سياحية التسوق
سياحة التسوق موضوع الحديث في هذه المحطة هي نوع من أنواع السياحة التي تشملها صناعة السياحة وصار التركيز عليها وبشكل كبير في السنوات الأخيرة لما يمثله هذا النوع من السياحة في انعاش المناخ السياحي داخل البلد وزيادة انفاق السائح على هذا النوع من السياحة باعتبار أن مثل هذا النوع يستهوي الكثير من السياح ويشدهم إليه ومانفتقده في بلادنا هو كيف نهيئ الأرضية المناسبة لانتعاش هذا النوع من السياحة.
وسياحة التسوق ينبغي أن تركز على فتح أسواق سياحية حديثة فيها تعرض كل الأشياء الغريبة وغير المألوفة لدى السياح لأن كل شيء غريب وغير مألوف من الأشياء المعروضة للبيع تكون محط أنظار السياح وبالتالي يقبلون على شرائها.

سوق شعبي
ـ الأسواق الشعبية
تتشكل الأسواق الشعبية والتراثية الموجودة في بلادنا ركناً هاماً من أركان قطاع سياحة التسوق على الرغم من أن مثل هذه الأسواق تفتقد لآلية عمل تنظم عملها وتجعل المردود منها عالياً، فالأسواق الشعبية والتراثية تنتشر في كل مكان في بلدنا الغالي ولاتخلو منها أي مديرية أو مدينة.
ونحن عندما نعني بسياحة التسوق فتركيزنا ينصب حول تلك الأسواق الشعبية والتراثية الموجودة في بلادنا والتي يؤمها الكثير من السياح ويعجبون بها مع ضرورة ابتكار أسواق سياحية حديثة.
والأسواق الشعبية والتراثية هذه ما الفائدة من وجودها بهذه الكثرة وسياحة التسوق في بلادنا لم تنشط بالشكل الصحيح، فنشاط وازدهار سياحة التسوق يرتبط بما تحتويه وماتعرضه تلك الاسواق، صحيح أن هناك اقبالاً من السياح على شراء بعض الحاجيات من هذه الأسواق كشرائهم للفضيات مثلاً وغيرها من المشغولات الأخرى، إلا أن هذ لم يعُد كافياً أو مقنعاً لكي نقول إن سياحة التسوق في نجاح دائم في بلادنا.
ولكي ننعش سياحة التسوق لابد من التركيز على أسواقنا الشعبية والتراثية وتحويلها إلى مجمع كبير وضخم يضم الكثير من الابداعات والصناعات الحرفية التي يطلبها السائح وتحديث مثل تلك الصناعات، فكما قلنا بأن قرار السائح في الشراء يعود إلى تلك الدهشة التي يحس فيها وهو يرى مايعرض في تلك الأسواق فالشيء غير المألوف هو الشيء الذي سيباع لجمهور السياح.
ـ هواية التصوير
نعلم جميعاً أن هواية التصوير ربما تكون هواية مشتركة للكثير من المجموعات «الجروبات» السياحية التي تزور بلادنا وقلما تجد سائحاً بدون كاميرا، والملاحظ عند زيارتك لإحدى الأسواق الشعبية ستجد كل سائح يصوب عدسة الكاميرا ليلتقط صورة تذكارية لمحل معين أو لشخص أو أي شيء يشده وهو يتجول في تلك الأسواق في صناعة السياحة في بلادنا سياحة الكاميرات ربما نكون ضدها مع أنها حق مشروع للسائح وربما أيضاً لها جانب ايجابي وجانب سلبي والجانب السلبي الذي نحن ضده هو مثلاً التقاط السائح صورة لإحد المستنقعات المائية المليئة بالذباب أمام تلك المحلات أو التقاط صورة لمقلب قمامة أو غيرها من اللقطات التصويرية لبعض الأماكن غير النظيفة.
والذي نهدف إليه من دخول السائح إلى الأسواق الشعبية والتراثية هو اقباله على شراء مايعرض في تلك الاسواق فالانفاق السياحي صار الشغل الشاغل في دنيا صناعة السياحة كيف لا والسياحة تقوم أساساً على وجود انفاق سياحي عال ودخول عملات أجنبية تدعم اقتصاد البلد وتقويه، وسياحة التسوق هنا تلعب دوراً كبيراً في هذا الجانب وتسهم بشكل كبير بدخول عملات أجنبية للسوق المحلية وبالتالي تشغل الايادي الوطنية وتعمل على زيادة دخل المواطن والوطن.
ـ سياحة التسوق بعيون دولية
ونظراً لأهمية سياحة التسوق فقد عمدت عدد من الدول إلى تنشيط هذا النوع من السياحة لديها وخصوصاً الدول الأوروبية مثل بريطانيا التي تشجع وبقوة هذا النوع من السياحة خصوصاً بعد أن أجرت العديد من الدراسات والابحاث عن أذواق ورغبات السياح العرب إذ وجدت أن السياح العرب عادة مايركزون على سياحة التسوق فقد أطلقت حملة تسويقية لترويج بريطانيا كوجهة تسوق بهدف تشجيع الزوار من منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً من دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وهناك قاعدة باتت ثابتة لدى معظم الأوساط المهتمة بالسياحة في بريطانيا وهي أن السائح العربي لايزال يتمركز قرب الشوارع التجارية والأسواق التراثية وأن الفعالية الوحيدة التي يقوم بها هي التبضع وبمعنى أدق«فاعلية الانفاق» وهذه الفاعلية تريدها أي دولة في العالم لأن ذلك يحرك السوق المحلية في هذه الدولة أو تلك.
ـ صداقة دائمة
وسياحة التسوق تنسج علاقة حميمية بين السياح والمواطنين الباعة وتخلق بينهم صداقة دائمة وتكسر الحاجز النفسي الذي نلاحظه بين السائح والمواطن ناهيك عن فوائدها التي يصعب حصرها في هذه السطور.
إن مانأمله هنا ونحن نسطر هذه السطور المتواضعة أن ترتقي هذه الجزئية المكونة لعناصر صناعة السياحة إلى آفاق من النماء والازدهار والحقيقة أننا بحاجة لأن تتطور كافة أنواع السياحات في بلادنا كونها موجودة أصلاً وماينقصها فقط أن يزاح عنها الغبار وتخرج إلى العلن فالسياحة هي مجموعة سياحات متعددة تتكامل مع بعضها البعض لتسهم في زيادة فاعلية الانفاق السياحي لدى السياح الزائرين للبلد.




رد مع اقتباس
  #348  
قديم 04-14-2008, 12:27 PM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

ورزان.. شاطئ الراحة
ـ وادي ورزان واد من أودية بلدنا الغالي اليمن، هذا الوادي لاندري من أين أتى بتلك الطبيعة الساحرة التي هو عليها.. واد له القدرة العالية على جذب الناس،كل الناس حتى الفراشات وطيور الجنة صارت تتزاحم على تلك البقعة الخضراء والغَنّاء التي تشكل جمال هذا الوادي والحقيقة أنها منحة ربانية كانت من نصيب واد كورزان.
ـ الوادي الجميل هذا وقع عقداً أزلياً مع السياحة ليكون سفيرها الدائم ليمثلها خير تمثيل ويعمل لصالحها لينشط حركة السياحة داخل البلد مستغلاً مافيه من مغريات ومفاتن ليوزعها في سيمفونية جمال أخاذ مصمماً في الوقت ذاته إسماع البشر والشجر والحجر مفردات تلك السيمفونية العذبة التي تصيب سامعيها بالهوس الجنوني ليحلوا في الأخير ضيوفاً عليه في أي لحظة زمن.
ـ واد كورزان يبدو مستعرضاًَ وبكل ثقة كل مايحويه من تقاسيم غاية في الجمال الرباني ويتباهى بمفردات الجمال تلك أمام باقي أودية الجمال وكأنه في حالة دخول لمسابقة جمال الأودية ليحرز المراتب الأولى في مدى قدرته على كسب الروح البشرية للمرح والتفاؤل ونسيان الهموم وإزالة مايعتريها من كدر العيش.
ـ واليوم وادي ورزان أشبه بمغناطيس يمتاز بأطرافه الجذابة لإستقطاب الناس مركزاً في ذات الوقت على إعطاء تذاكر مجانية للنواعم ليكون محرراً لهن من رتابة البقاء في مملكاتهن خلف الجدران الأربعة.
ـ ورزان الوادي يبدو أيضاً وكأنه متحدث لبق يسمع أحاديثه وخطابته للقاصي والداني، للزائر له وللمغادر منه مستعرضاً في خضم أحاديثه تلك بأنه سيكون الصدر الرحب والحنون لزواره ممهداً الأرضية الملائمة لسياحة العوائل وللسياحة الترفيهية، متطرقاً في ختام كلماته وخطابته الترحيبية بأنه يفتقر للمشاريع الاستثمارية السياحية فيه التي بوجودها ستضفي عليه ألقاً وروعة مابعدها روعة ليصل إلى تحقيق حلمه ليكون عاصمة للجمال والراحة التي لاحدود لها.. الوادي بانتظار من يحقق حلمه.




رد مع اقتباس
  #349  
قديم 04-14-2008, 12:37 PM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,387
المواضيع: 388
الردود: 7999
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

دعوة لزيــارة مدونتي المهتمة بالتاريخ و التراث و الحضارة اليمنيــة
http://ibnsaba.jeeran.com/profile/




رد مع اقتباس
  #350  
قديم 04-14-2008, 01:38 PM
الصورة الرمزية .KAKA.
غير متصل
مشرف المنتدى الرياضي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: الســـــKSAـــــعودية
المشاركات: 1,388
المواضيع: 80
الردود: 1308
.KAKA. is an unknown quantity at this point
افتراضي

لليمن تاريخ عريق وهي أصل العرب
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اختيار اليمن لتكون أفضل واجهة سياحية للعام 2007م (ومجموعــة صور عن اليمن ) ابــن صنعــاء منتدى الصحافة والاعلام 9 01-17-2008 09:56 AM
كل عام وانتـم بخيـر بمناسبـة العام الجديد .. صفحـة التهانئ والتبريكـات ابــن صنعــاء منتدى الاصدقاء 12 01-07-2008 09:16 AM
ابن اليمن mr_mr4042 التعارف والترحيب 5 03-14-2007 02:24 PM
جمع تراث الجوهرة عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله!!!! فتى الامة المنتدى الاسلامي العام 3 11-12-2006 07:12 PM

 


الساعة الآن: 12:14 AM

اقسام المنتدى دروس برمجة صور اسهم نغمات قصص ستلايت رياضة برامج