روابط مفيدة طلب كود تفعيل العضوية تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور احدث المشاركات



العودة   منتديات سندباد > المنتديات الترفيهيه > منتدى السياحة و السفر

منتدى السياحة و السفر سياحة ,سفر,رحلات,رحلات بحرية,سفارى,جزر,مناظر طبيعية,استجمام,اجازات,رحلات شرق اسيا,السياحة العربية,السياحة الاوروبيه,فنادق,فنادق حول العالم


صفحـة حضارة وتاريخ و تراث اليمن

منتدى السياحة و السفر


صفحـة حضارة وتاريخ و تراث اليمن

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #321  
قديم 04-07-2008, 10:51 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,434
المواضيع: 390
الردود: 8044
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

الجامع الگبير بصنعاء گنز مخطوطات وقطع أثرية نفيسة
الجامع الكبير بصنعاء من أقدم المساجد الإسلامية، وهو ثاني مسجد بني في اليمن، ويعتبر من المساجد العتيقة التي بنيت في عهد الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-، بني في السنة الحادية عشرة للهجرة، حين بعث الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- الصحابي الجليل و بر بن يحنس الأنصاري رسولاً إلى أبناء باذان ولاة صنعاء يومها لمقاتلة الأسود العنسي مدعي النبوة، في حين يرجع بعض المؤرخين تاريخ بنائه إلى السنة السادسة للهجرة وفي هذا شيء من التجاوز على التاريخ، وقد ذكرنا في معرض حديثنا عن جامع الجند أيهما بني أولا ومن باني المسجدين،
وأوردنا حديث ابن عباس -رضي الله عنه- أن الرسول صلى الله عليه وسلم بعث وبر بن يحنس الخزاعي رسولاً الى الأبناء في مرضه الذي توفي فيه فلما جاء وبر إلى صنعاء قال: "هذا الموضع الذي أمرني الرسول صلى الله عليه وسلم أن أبني المسجد فيه وكذلك عزز هذا الرأي مؤرخ اليمن الكبير محمد الأكوع. وأمر ببناء المسجد فبناه ما بين الصخرة الململمة وقصر غمدان، وكان أول بنائه بسيطاً وصغيراً جداً يتماشى مع عمارة المساجد الأولى، فكان مربع الشكل طول ضلعه (12) متراً، له باب واحد من الناحية الجنوبية وبه (12) عموداً أشهرها المنقورة وهو العمود السادس من ناحية الجوار الشرقي الحالي، والمسمورة، وهو العمود التاسع من ناحية الجوار الشرقي - أيضاً - ومقسم من الداخل إلى ثلاثة أروقة، وكان يوجد بالرواق الشمالي المحراب الأصلي، فقد تعرض الجامع خلال العصور الإسلامية المتتابعة إلى تجديدات وتوسيعات عديدة، وكان من أوائل هذه التوسيعات قام بها الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك (86 - 96هـ) - (705 - 715م) في ولاية أيوب بن يحيى الثقفي، شمل التوسع في الاتجاه الشمالي من ناحية القبلة الأولى إلى موضع القبلة الحالية، وفي عام 136هـ - 754م أجري توسيع على يد الأمير علي بن الربيع بأمر من الخليفة المهدي العباسي، وفقاً للوحة المكتوبة في صحن المسجد .. وفي عام 265هـ أجري على يد الأمير محمد بن يعفر الحميري توسيع كان من ضمنه السقوف الخشبية المصنوعة من خشب الساج، وفي عام 1012هـ قام الوالي العثماني سنان باشا ببناء الصرح المعروف اليوم بالشماسي برصفه بالحجارة المهندمة .. كما بنى القبة الكائنة في الفناء، .. وفي عام 1355هـ - 1936م بنى الإمام يحيى بن محمد بن حميد الدين المكتبة التي تقع غرب المنارة الشرقية، وكذلك السقف الأوسط في الجناحين .. كما حفر البئر الغربية للجامع وأصلح سواقيها إلى المطاهير، وقد وسعت المكتبة في عهد الإمام أحمد بن يحيى بن حميد الدين في عام 1374هـ.
تخريب الجامع:
تعرض الجامع لأشهر عملية تخريبية في عام 293هـ على أيدي القرامطة .
جامع أروى:
توالت عمليات التجديد في مسجد صنعاء. فقد جدده سليمان بن محمد عام 388هـ وجدده كذلك محمد بن حسين عام 407هـ ثم كانت واحدة من التجديدات والتوسعات الشاملة فيه عام 525هـ وهي التي قامت بها المرأة الفاضلة أروى بنت أحمد الصليحي التي زادت في المسجد الجناح الشرقي فيه، إضافة إلى عمارة المسجد كله، حتى أصبح ينسب إليها المسجد، فيقال له : مسجد أروى...
المسجد الحديث:
والجامع حاليا مستطيل الشكل، تبلغ مساحته حوالي (68 * 65متراً ) بنيت جدرانه الخارجية بحجر الحبش الأسود والشرفات العليا بالطابوق والجص، ويحتوي على (12) باباً ثلاثة في جدار القبلة منها باب يعود تاريخه إلى فترة التاريخ القديم، نقل من أبواب قصر غمدان وهو على يمين المحراب، وفي الجدار الجنوبي مدخل واحد يعرف بالباب العدني تتقدمه قبة صغيرة، وفي الجدار الشرقي خمسة مداخل، وفي الجدار الغربي ثلاثة مداخل يتوسط مساحة الجامع فناء مكشوف مساحته حوالي (38.90 * 38.20) متر تتوسطه كتلة معمارية مربعة الشكل طوال ضلعه ستة مترات، تغطيها قبة محفوظة فيها وقفيات الجامع ومصاحفه ومخطوطاته، وللجامع مئذنتان، في الناحية الجنوبية واحدة، والثانية في الناحية الغربية منه .. وتعتبر من أقدم المآذن الباقية باليمن. وإلى جانب كونه مسجداً للعبادة، فقد كان مدرسة للتعليم على مدى عصوره المختلفة تخرج منه علماء كبار أثروا العلم الإسلامي في شتى مناحيه المختلفة. إذ كان نبراساً للهدى والعلم لكل اليمن الأعلى من ناحية ومن رواد صنعاء قديماً من مختلف الأمصار العربية والإسلامية.
كما يشكل جامع صنعاء رمزاً دينياً وتراثياً حضارياً وثقافياً يعتز به أهل اليمن ويقصده الناس حتى عصرنا هذا تبركاً كونه لا يزال محتفظاً برمزية وقداسة إسلامية قديمة لأنه باق من أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وشاهداً على عصر مشرق من عصور الأمة الإسلامية. وقد كانت صلاة الجمعة في هذا المسجد لكثير من أهالي صنعاء اليوم وكأنها بمثابة الصلاة في المسجد الحرام ولها قداسة خاصة عندهم.
وقد أكدت الاكتشافات المختلفة التي عثر عليها في جدران المسجد مدى ثراء المكان بالكنوز الأثرية من المخطوطات والشواهد التاريخية العظيمة. فأثناء قيام الفريق منتصف مارس الماضي، بإزالة طبقات جص عمليات التجديد المتعاقبة عبر السنين لإظهار أصل جدار الرواق الغربي للجامع أسفل المئذنة الغربية الملاصقة لما يُعرف بـ «ضريح النبي حنظلة بن صفوان» قريباً من المحراب الأصلي للجامع؛ تبدى عقد (طاقية) لنافذة داخلية أو ما يُعرف «نافذة مصمتة» سُدت بجدار رقيق معمور بطوب الياجور، وبمحاولة إزالتها، كانت المفاجأة الكبرى، حيث ظهرت خلف الجدار خزانة كبيرة بشكل نصف دائري طولي مليئة بما وصف يومها أنه «كنز مخطوطات وقطع أثرية نفيسة». فشكلت لجنة من الجهات المختصة لفرز المخطوطات المكتشفة التي كانت متلاصقة وحصرها وتصنيفها. تبين لها أن المخطوطات من الرق وتضم مصاحف مكتملة وأخرى شبه مكتملة ما يُعرف بـ «السلطانية» والمتوسطة، إضافة لجملة مخطوطات وثائقية أخرى.
ويوجد داخل الجامع مكتبة مملوءة بذخائر التراث العلمي والثقافي اليمني في كافة المجالات، وفيها المخطوطات النادرة ومنها نسخ من القرآن الكريم الذي نسخ في عهد الخليفة عثمان بن عفان - رضي الله عنه، وتعرضت هذه المكتبة ومخطوطاتها للسرقة والنهب من خلال مافيا فساد تهريب الآثار والمخطوطات كغيرها من مكتبات المساجد القديمة في اليمن.
علماء وأئمة المسجد:
وقد تول الإمامة في مسجد صنعاء الجامع عدد كبير من العلماء والصلحاء منهم محمد بن عمر بن أبي مسلم السمسار، وكان المقدم في مسجد الجماعة في صنعاء على غيره في شهر رمضان لجودة قراءته.
ومنهم عبدالله بن محمد يوسف القطراني، ولاه أسعد بن أبي يعفر الإمامة في مسجد الجماعة بصنعاء في المدة التي دخل فيها القرامطة صنعاء .
وقد جاء بعد وفاته إماماً لمسجد صنعاء أبو بكر محمد بن المعان البعادي، وبقي كذلك قرابة عشرين عاماً، ثم جاءه محمد بن أحمد النقوي.
كما تولى الأذان فيه صلحاء الرجال، مثل إبراهيم بن خالد من أصحاب معمر المحدث الذي أذن فيه سبعين سنة حتى مات.
إعجاز علمي لمسجد صنعاء:
وكان الشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس هيئة الإعجاز العلمي الإسلامي السابق قد أجرى بحثاً بمحرك البحث «جوجل إيرث» للبحث حول مدلولات الحديث فتوصل لنتيجة مفادها أن تحديد القبلة وربطها بجبل ضين جنوبي مدينة عمران تسير في خط مستقيم إلى البيت العتيق في مكة المكرمة ليضيف مدلولاً علمياً جديداً حول معجزات الرسول -صلى الله عليه وسلم- العلمية لهذا العصر.
وفي ذلك يقول: "وباستعمال "جوجل إيرث "G55gle Earthالمتصل بالأقمار الصناعية وخرجنا بسهم من قبلة المسجد الذي أمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- وبر بن يحنس ببنائه واتجهنا به إلى قمة جبل ضين كما أمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- بجعل قبلة المسجد إليه، ثم واصلنا امتداد الخط المستقيم فإذا به يدخلنا مكة المكرمة ويصل بنا إلى الحرم الشريف ويستقر في وسط الكعبة، وهذا هو الوحي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهذا هو الفرق بين العمل البشري والتوجيه النبوي.




رد مع اقتباس
  #322  
قديم 04-07-2008, 10:59 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,434
المواضيع: 390
الردود: 8044
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

المعلومات السياحية
ياسين التميمي
رئيس جمعية الكتّاب السياحيين اليمنيين

يعاني اليمن مثله مثل معظم الدول العربية من فقر معلوماتي حول مختلف شؤونه وشجونه، هذا الفقر المعلوماتي هو الذي يجعل الغالب الأعم مما يُكتب أو يُصَرَّح به أو يُوعض مفتقداً للمصداقية؛ لسبب جوهري يتمثل في غياب المعلومات الدقيقة التي يُفترض أن تستند إلى إحصائيات وأرقام واقعية.
هناك الكثير من التحديات والمهددات المرتبطة بالصحة والتعليم، تضع البلد بكامله أمام اختبارات صعبة، فغياب المؤشرات والإحصائيات والأرقام تؤدي بالضرورة إلى معلومات ناقصة أو هائمة أو مراوغة تجعل صانع القرار وبعده المجتمع بكامله في حالة عدم وعي بطبيعة هذه التحديات والمهددات، أو في أحسن الأحوال في حالة وعي غير مكتمل والنتيجة استمرار تجاهل الكثير من المشاكل ناهيك عن امتلاك آليات التغلب عليها.
القطاع السياحي ظل لسنوات طويلة يواجه هذه الإشكالية من حيث كونه قطاعاً اقتصادياً ذا أفق واعد وصاحب إسهامات كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي، ولكنها إسهامات غير منظورة، بل ويتم تجاهل حجم هذا التأثير.
وهذا بدوره أدى إلى حالة من عدم الوعي بمتطلبات النهوض بهذا القطاع بسبب أن النظام الإحصائي الذي يُعنى بالمعلومات والمؤشرات والأرقام الاقتصادية ظل مفتقداً للإطار البياني الذي يتيح له تتبع تأثير النشاط السياحي في الاقتصاد الوطني من مصادر مختلفة.
اليوم يكاد القطاع السياحي أن يتجاوز هذه العقدة المعلوماتية بعد أن بدئ العملُ بنظامِ " الحساب الفرعي للسياحة" والذي تشرف عليها المنظمة الدولية للسياحة ويجري تطبيقه في معظم بلدان العالم بما فيها بلدان عربية.
وزارة السياحة باعتماد هذا النظام، تكون قد توجت جهداً متميزاً استهدف تحديث الإدارة السياحية من أوجه مختلفة، والارتقاء بمستويات الأداء.. ويبقى أن تنتهي الوزارة من أعمال المسوح الميدانية للإحاطة بالمعلومات السياحية قبل أن تنتقل إلى تطبيق نظام الحساب الفرعي للسياحة شاملاً كل المصادر المعلوماتية التي يفترض أن تحتسبْ بدقة عائداتِ النشاط السياحي وحجم تأثيره في الدورة الاقتصادية.
هذا النظام سيوفر قاعدة معلوماتٍ هامةً لصناع القرار وللقائمين على الإدارة السياحية وللمستثمرين، والأهم أنه سيخلص إلى جملة من النتائج والحقائق التي من شأنها أن تغير من نظرة صانع القرار في الحكومة تجاه السياحة وتدفعه إلى اتخاذ قرارات إيجابية بشأن دعم هذا القطاع والاستثمار في بنيته الهيكلية و الأساسية.
وستساهم المخرجات المعلوماتية لهذا النظام في خلق قناعات إيجابية لدى المستثمرين بشأن إمكانية الاستثمار في قطاع السياحة لأن المعلومات ستسهل من عملية احتساب الجدوى الاقتصادية للمشاريع السياحية.
إن الجدية التي تسود نشاط الوزارة قيادةً وكوادرَ بشأن الأخذ بالمنهجية الدولية في تطوير البيانات الإحصائية السياحية، والمعبر عنها بنظام الحساب الفرعي للسياحة، تبعث على التفاؤل، ذلك أن السياحة لن تزدهر وتصبح قطاعاً اقتصادياً حقيقياً في ظل حالة التهميش التي لطالما ألحقت أفدح الضرر بالمنتج السياحي للبلاد، وجعلته رهن الارتجال والفوضى بل والعبث المقصود وغير المقصود.




رد مع اقتباس
  #323  
قديم 04-07-2008, 11:16 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,434
المواضيع: 390
الردود: 8044
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

معالم في الذاكرة

تمثال الحرية
- هناك الكثير من المعالم السياحية الموجودة في العالم والمغروسة في ذاكرة الكثيرين وفي اعتقادي أن مثل هذه المعالم ترمز لهوية البلد وتعكس ثقافته وحضارته وتاريخه.
وتتفاوت قوة وحضور تلك المعالم السياحية في أذهان الناس من دولة لأخرى لسبب أو لآخر.
فلو ذكرنا بريطانيا مثلاً سوف يتبادر إلى الذهن ساعة بيج بن ولو ذكرنا نيويورك سوف يضعنا الذهن أمام تمثال الحرية وأما في فرنسا فهناك برج ايفل وفي الصين سورها العظيم وفي مصر الأهرامات وفي دبي فندق برج العرب كنموذج وفي السعودية مكة المكرمة وأبراج الرياض وهكذا.

فندق برج العرب
فكل تلك المعالم تسوق البلد خارجياً وتعكس مدى اهتمامه بالإبداع وبإبراز المعالم الحضارية والجذابة للبلد وتصبح تلك المعالم صورة معبرة عن البلد على المستوى الداخلي والخارجي.
في بلادنا اليمن نحن بحاجة إلى وجود مثل تلك المعالم السياحية التي بوجودها ينبغي أن تحدث صدى خارجياً كماهو حال العديد من المعالم السياحية في العالم صحيح أننا لدينا معالم سياحية ترمز للبلد كماهو الحال في صنعاء القديمة وغيرها من المعالم لكن واقع الحال يقول ينبغي أن تظهر تلك المعالم السياحية والحضارية وبشكل أقوى مماهي عليه الآن وأما أن تصمم معالم سياحية حديثة تكون محط أنظار العالم الخارجي كماتعمل بعض الدول التي قد ينقصها الجانب التاريخي والحضاري فتعوض بدلاً عن ذلك بمعالم سياحية بطراز حديث.
فبلادنا اليمن بحاجة إلى أن تظهر بمعالمها السياحية والحضارية الموجودة وبشكل أقوى كماقلنا، فاليمن معلم حضاري وتاريخي تستحق أن يصل إلى العالمية وإلى كل أذهان الناس على مستوى العالم المترامي الأطراف.




رد مع اقتباس
  #324  
قديم 04-07-2008, 11:19 AM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,434
المواضيع: 390
الردود: 8044
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

اگتشاف مبانٍ تحت الأرض في محافظة ريمة
قال مدير عام الآثار بمحافظة ريمة ـ مهدي القطوي : إن المرحلة الأولى من عمليات الحفر والتنقيب في صومع قرن الضلاع المراغة بني الضبيبي بمديرية الجبين حققت نتائج جيدة.
وأضاف: أن عمليات التنقيب كشفت عن وجود مبانٍ مردومة تحت الأرض تشير معظم الدلائل إلى انها تعود إلى العهد الرسولي.. وأشاد القطوي بالجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء فريق التنقيب الوطني الأثرى في سبيل الوصول إلى هذه النتائج العظيمة.. مؤكداً في الوقت ذاته ان الأيام القليلة القادمة ستشهد بدء المرحلة الثانية من عمليات الحفر والتنقيب إضافة إلى القيام بمسح أثرى شامل وفق أساليب علمية حديثة ومتقدمة في مديرية بلاد الطعام للكشف عن المواقع الأثرية التي تزخر بها.




رد مع اقتباس
  #325  
قديم 04-09-2008, 02:32 PM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,434
المواضيع: 390
الردود: 8044
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

ظفار يحصب عاصمة الملوك الحميرية والقرية المنسية
على سفح جبل ريدان تقبع تلك المدينة الأثرية الشامخة شموخ الجبال لتضرب باقاصي الأرض رموز تذكارية وأثرية خلدها التاريخ على مر العصور، إنها ظفار حمير .. التاريخ، الحضارة، القوة، ظفار الظافرة المظفرة بالتاريخ والآثار.
ظفار المنسية، تلتحف السماء، وتفترش الأرض، ظفار الموشحة بالضباب والملبدة بغيوم الأمطار تسترشف نسمات الهواء العليل على مشارف قاع الحقل، ووادي لحاف، ووادي بناء، ووادي عصام، ظفار التي ضرب بها المثل بتشييد القصور، وبناء السدود، ونحت الصخور، وسجلت بصماتها على مر الأزمان بملوكها الشامخة.
ظفار حمير، او ظفار يريم، تقع بمحافظة إب على سفح جبل ريدان بعزلة العرافة مديرية السدة جنوب مديرية يريم بنحو20 كيلو متر، وترتفع على مستوى سطح البحر بنحو الفين و750 متر.
وشهدت هذه المنطقة قيام الدولة الحميرية التي أسسها الملك الحميري ذي ريدان عام 115 قبل الميلاد بمنطقة ظفار يحصب او ظفار قاع الحقل او ظفار منكث، او ظفار وادي بناء، كل هذه الاسامى أخذتها "ظفار حمير" نتيجة قرب الامكان التي تنتسب إليها، فقد اختيرت ظفار على سفح ريدان عاصمة لهذه الدول الحميرية التي استمرت قرابة 650 عاماً إلى ان وصلت قوتها السنام، وواصل الحميريون زحفهم شمالاً وجنوباً حتى ضموا إليهم الدول السبئية والتي كانت قائمة في مأرب، وتوحدت الدولتين لتصبح اليمن بذلك أول دولة عرفت التوحد منذ اكثر من 2000 عام وكونت مملكة " سبأ وذوريدان " على يد الملك الحميري" شرحبيل بن يعفر بن أبو كرب أسعد الكامل " وعاصمتها ظفار، وقد برزت المملكة الحميرية فيما بين 300 الى 525 م كاقوى مملكة في جنوب الجزيرة معتمدة على التجارة مابين الغرب والشرق بالمواد العطرية واللبان.
كما كانت ظفار إحدى محطات الطريق القديم للقوافل التجارية قبل الإسلام وطريق قوافل الحجيج بعد الإسلام والذي كان يبدأ من مدينة عدن مروراً بالعاصمة ظفار ثم صنعاء عبر الهضبة الشمالية الغربية حتى مكة ثم يثرب فبلاد الشام وقد كان اختيار موقع ظفار كعاصمة استراتيجياً وعن تخطيط مسبق وبدقة بالغة، لما تمثله من أهمية اقتصادية وعسكرية في تشرف على عدد من الاودية ذات المياه الجارية كما ذكرناها سابقاً.
ولأهمية ظفار فقد ورد ذكرها في عدد من المصادر التاريخية الداخلية والخارجية، واقدم ذكر لها في تلك المصادر يعود الى النصف الثاني من القرن الأول الميلادي من قبل المؤرخ الكلاسيكي "بليتوس" في الجزء السادس من كتابة "التاريخ الطبيعي " ثم توالى ذكرها في عدد من الكتب والمؤلفات الأخرى.
كما اظهرت المصادر اليونانية والرومانية مخطط للمدينة والتي كانت تلفظ في مصادرهم " زفار " فيما أسهب لسان اليمن المؤرخ ابو محمد الحسن الهمداني الذي عاش في القرن الرابع الهجري في كتابه الأكليل في وصفها والتغني بأثرها وتحديد موقعها فذكر ان لظفار حمير ( يحصب ) تسعة أبواب هي( باب ولا، باب الإسلاف ، باب خرفة، باب صيد، باب مآوه ، باب هدوان وباب خبان، وباب حوره، وباب الحقل )على أن اهم تلك ألأبواب باب الحقل الذي كان عليه الأجراس حسب الهمداني اذا فتح او أغلق الباب سمع له صوت الرنين من مكان بعيد وكان يوجد لديه سور كبير تحصن به المنطقة.
ـ المعالم الأثرية
بما أن مدينة ظفار ظلت لمدة طويلة العاصمة السياسية لمملكة سبأ وذوريدان فقد اهتم ملوك تلك المملكة بتحصينها وتشييد المباني العامة والمعابد، والاسواق، والسدود، الى جانب المباني الخاصة مثل القصور، والمنازل، والتي لازالت بقاياها الاثرية ظاهرة للعيان حتى اليوم ومن أهمها ( قصر ريدان، وشوحطان،وكوكبان ) على ان " قصر ريدان " كان الأشهر.
وكان قصر عظيم يحيطه نحو 7 اسوار محصنة ومنيعة ومثل مركز القيادة والنفوذ للمملكة، ولم يتبقى من القصر اليوم الا بضعة امتار شاهدة للعيان وبقايا أسوار وإطلال من المعالم المنحوتة، منها في أعلى جبل هدمان المقابل لقصر ريدان كهف يسمى "حود الذهب"، ويوجد عليه فتحة مختومة من سمك الحجر، كلما رآها احد من بعيد وجدها تلمع مثل الذهب، وكلما اقترب منها لم يجد شيء، وكان يوجد عليها حيوان الحرباء يمنع أي شخص من الاقتراب منها وقد مات.
ـ سوق الليل
يمثل سوق الليل نفق سري منحوت تحت جبل ريدان حالياً ( جبل ظفار ) كان يربط بين واجهتي الجبل والمدينة، ولكنه حالياً مدفون اضافة الى دكاكين ومحلات منحوتة في الصخر ماتزال بقاياها موجودة حتى اليوم، فيما يوجد الخزانات الحميرية المنحوتة في قمم الجبال وهي صهاريج عديدة للمياه منحوتة في الصخر، وعند الاتجاه نحو قصر ريدان يجد الزائر اسفل القصر بركة مياه أو خزان مياه القصر المركزي.
يصل عمق الخزان نحو 6 أمتار وعرضه نحو 6 امتار وهو مجوف من الداخل ومنحوت في الصخر، ولا يتم الدخول أليه إلا عبر بوابة ودرجة ( سلم ) منحوت وقد تهدم جزء منه.
وحسب السكان المحليين كان يوجد ساقية منحوتة في الصخر تحت الارض يصل إليها الماء من الخزان الأعلى للقصر الذي يقع اعلى الخزان المركزي، إضافة إلى غرف مربعة ومستطيلة الشكل كلها منحوتة في الصخر بمقاسات مختلفة كانت مدافن للحبوب في اسفل القصر.
ـ مرابظ الخيول، وسجن الغضب
وفي المكان تلفت الانتباه غرف منحوتة في مشارف جبل ريدان باشكال هندسية مختلفة كانت تستخدم كمرابظ للخيول واماكن العلف وحمام ومطابخ كلها منحوتة لازالت موجودة وشاهدة للعيان تدل على قوة وعبقرية الإنسان اليمني ولم يتوقف هذا الدهاء عن هذا الحد بل تجاوز الخيال، حيث يشد انتباه الزائر اسفل القصر وفي وسط الحيد الشاهق سجن حميري يسمى ( سجن الغضب ) منحوت في الصخر بعمق 3 امتار وعرض تقريباً خمسة امتار تقريبـاً.
ويوجد اعلى السجن مدخل وحيد، ويمثل فتحة صغيرة الحجم كان دائرية الشكل يدخلها السجين ويختم عليه بغطاء من حجر منحوت وفي عرض الحيد توجد فتحة للتنفس والضوء تطل على قاع الحقل ووادي لحاف لا يستطيع السجين النفاذ منها أو الهرب لانها تقع على شاهق مرتفع ومخيف.
ويبقى المعلم الأثري البارز لظفار " متحف ظفار" وهو عبارة عن مبنى متواضع عند مدخل قرية ظفار الحالية ويضم نحو 300 قطعة أثرية قيمة عثر عليها الأهالي خلال سنوات عدة وجمعت تلك اللقى الأثرية من خلال مبادرات ذاتية للسكان المحليين، وتمثل اجمل ما تتمتع به ارض يحصب.
ـ خمسة الاف قطعة أثرية معرضة للتلف
يقول أمين متحف ظفار علي صالح الزبيدي " ان المتحف يعاني من أهمال وأبعاد وأقصى كبير من الجهات المختصة ومن المجلس المحلي وعدم تأهيلة وترميمة ليصبح متحف بمعنى الكلمة ".
ويشير إلى أن المتحف يحتوي على أكثر من 300 قطعة أثرية معروضة ومرممة وموثقة، مؤكدا أن أكثر من خمسة آلاف قعطة أثرية حميرية لازالت تقبع في المخزن المجاور للمتحف لأكثر من 15 عاماً معرضة للتلف والصدى في انتظار إنقاذها من قبل الجهات المختصة من خلال ترميمها وإعادة تأهيلها وتوثيقها وبنا الدور الثاني للمتحف الذي وجهه به وزير الثقافة السابق.
وأضاف: " كذلك أعادة تأهيل المتحف بالتجهيزات والفترينات لان المتحف الحالي يعاني من تسرب المياه والأمطار إلى القطع الأثرية مما يؤدي إلى تعرضها للهلاك والصدى كون سقف المتحف خشبي" .
اما المكنوزات الأثرية فعند الدخول من بوابة المتحف تلفت الأنظار تلك الحجرة الكلسية البالغ طولها نحو المترين وعرضها متر ونصف والمكتوب عليها بنقش خط حميري ترجمة للعربية المتخصص في شئون الآثار الحميرية ومدير المتحف السابق المرحوم احمد عبد الولي الأشول.
ويظهر النقش الكبير الذي وجد في ظفار كتابات تدل على تجديد وإصلاح قصر ذي ريدان على يد شرحبيل يعفر بن ابو كرب اسعد ( أسعد الكامل ) ويصف فيه كيف تمت زخرفة القصر بتماثيل برونزية ورسومات أسود ونمور وبرك مزخرفة بالنوافير والرسوم الحيوانية.
كما يذكر النقش ترميم سد مأرب، ويعد هذا النقش مؤرخ بعام 562م بالتقويم الحميري الموافق 447ميلادي وتاريخ هذا النقش المشهور من مأرب يتضمن إعادة ترميم سد مارب.
وداخل المتحف تجد أنه يحتوى على قطع أثرية منحوتة تماثيل برونزية ورؤوس أثوار ووعلان وأحجار بلقية مرسوم فيها أشجار العنب وثمار فاكهة وفرسان وأحجار منحوتة عليها حيوانات خرافية ومجنحة والبراق وسيوف وعقود قصور ومسارج حميرية كانت تضاء بواسطة زيت الترتر والجلجل وآنيات فخاريات جميعها حميرية، إضافة إلى بعض الآلهة والأبراج الفلكية واوزان ومباخر حميرية ومذابح وادوات حادة من السيوف والخناجر والسكاكين.
كما يوجد جناح خاص بالاساور والأختام الساسانية والخرز والفضة والخواتم من العصر الحميري وشمعيات ورأس الاحصنة ولجامهن من البرنز وعجلة حميرية وصور وتماثيل والمطاحن الحميرية جميعها ترجع الى القرن الأول والرابع الميلادي.
وعند اتجاه الزائر نحو جنوب شرق ظفار تقع بيت الأشول على بعد بضعة كيلومترات وهي قرية عادية إلا انها بنيت بأحجار جلبت من إطلال مدينة ظفار التاريخية ودروها وقصورها وتوجد على واجهاتها الكثير من النقوش المسندية والرسوم المنحوتة والتي جعلت من قرية بيت الأشول متحفاً مفتوحاً يعرض بعضاً من آثار مدينة ظفار التاريخية.
واصبحت قرية بيت الأشول الشاهد الوحيد على جلال وعظمة مدينة ظفار التاريخية وقصر ريدان وقد نقلت احجار تلك المنازل قبل اكثر من 200 الى 250 عام مما جعل عمر بعض تلك المنازل يتجاوز المائين عام.
ـ قبر الجوخ
توجد في واجهة الجبل الشرقي لقصر ريدان بظفار "مقبرة العصبي الحميرية"، وهي عبارة عن غرف واسعة متصلة ببعضها في باطن الجبل بواسطة مداخل وفتحات، وفي كل غرفة منها مصطبة لحفظ اجساد الموتى.
وقد أنتشرت القبور في عدد من ظفار وأغلبها في الصخر ومنحدرات الجبال وتبرز أهمية صاحب القبر ومكانته الاجتماعية فهناك القبور الملكية الخاصة بالملوك وعلية القوم، والتي كانت اكثر فخامة وإتقان عن تلك التي خصصت لعامة الناس.
وأعطت شواهد القبور للمهتمين معلومات هامة ساعدت في فهم عادات المجتمع القديم وانماط حياتهم المختلفة، ومنها الملابس والفخار والحلي والاساور.
ولعل ابرز هذه القبور "الجوخ" قبر لملك حميري منحوت في الجبل، ولكن الأهالي يؤكدون أن مقبرة العصبي تتعرض للنبش والنهب والحفر من قبل بعض أهالي القرى المجاورة وبصورة شبة يوميةً، "ودون أن تحرك الجهات المعنية ساكنا تجاه ما يتهدد اثارنا وتاريخنا" وفقا للأهالي.
ـ سدود قديمة
وفي البقعة الخضراء من ارض يحصب، يوجد ثمانون سدا يقذف الماء سائلا .. بسبب طبيعة المنطقة الزراعية، قام ملوك سبأ وذوي ريدان بإنشاء عدد من المنشئات المائية المختلفة وفي مقدمتها السدود في ظفار والمناطق المجاورة والمحيطة بها.
وتذكر كتب التاريخ البقعة الخضراء من ارض يحصب، مشيرة إلى أنه كان فيها أكثر من 80 سداً واغلب هذه السدود منحوتة في اصل الجبال الا ان بعض تلك السدود تحولت إلى مدرجات زراعية ويعود بنائها إلى عصر الدول الحميرية.
كما توجد في منطقة ظفار يحصب حسب كتب التاريخ عدد من الحصون الأثرية والتاريخية منها حصن العرافة الذي كان يضم قصراً مهدما ومقبرة صخرية منحوتة داخل الجبل.
وحسب الأهالي: كان العام الماضي شهد أكتشاف أثري مذهل لم يعرف الأنظار العامة، حيث أكتشف معمل صياغة الذهب والتماثيل الثمينة آنذاك في العرافة ولم يتم معرفة اللغز وسر ما حصل إلى الآن.
يقول الأهالي: توفى أحد أبناء قرية العرافة شمال شرق ظفار بنحو اثنين كيلومتر تقريباً قام الأهالي بحفر قبر له في المقبرة وأثناء الحفر وجد الحفارين أسفل القبر فتحة صغيره فواصلوا الحفر إلى ان وصولوا أسفل الحفرة حيث وصل عمق الحفر 12 مترا تحت الأرض واذا فيه اكتشاف غرفة مليئة بالتماثيل والسيوف البرنزية وأشياء ثمينة أخرى والادهى من ذلك وجد التراب يلمع مثل الذهب تم اخذ عينة والذهاب إلى محل ذهب واذا به يقول هذا ذهب خام مخلوط مع التربة وتم تعبئة الجواني بالتراب الملمع بالذهب وتم بيع الكيلو غرام بـ 80 الف ريال، وبعد ان تم افراغ محتوى الموقع جاءت التعزيزات الأمنية لحراسة الموقع".
ـ حصن اليهودية
أما على الجهة الجنوبية الغربية ببضعة كيلومترات يوجد حصن اليهودية وهو جبل مرتفع يسمى جبل اليهودية حالياً نسبة الى الحصن الذي كان يقع على سفح الجبل، وقد تم ذكره في معجم القبائل اليمنية لأبراهيم المقفي على ان اليهود في العصر الحميري كان يوجد لهم حصن أعلى الجبل وهو قائم الى حد الآن ومعروف باسم جبل اليهودية في مخلاف العرافة بمنطقة خبان يطل على قرية بيت الأشول وقرية السيرة وجبل حجاج والأعماس.
ـ جبل الحرثي
يقع جنوب ظفار في وادي جبل حجاج حيث كانت الملوك الحميرية تتنقل للعيش والسكن في أعلى القمم والتحصن من الغزوات التي كانت تحصل انذاك، وجبل الحرثي الموجود حالياً والذي سكنه الملك الحميري الحارث الرياش، كان يوجد فيه بعض الآثار والتي تم التنقيب عنها وتوقفت بسبب وعورة الطريق والمكان وقلة الإمكانيات حيث يوجد فيه مقابر صخرية منحوتة في الصخر وبعض الصهاريج والبرك الحميرية لحفظ المياه، وبما أن المنطقة لازالت بكراً كما تؤكد الشواهد فأن هناك كم هائل وكبير من القطع الأثرية والاكتشافات الأثرية التاريخية المتتالية في جميع نواحي المنطقة، إلا أنها تتعرض حسب واقع الحال للعبث والسطو والنهب والنبش والسرقة والتهريب.
ـ معبد قصر ريدان
في شهر أبريل 2007م وخلال اعمال التنقيب عن الآثار التي تقوم بها البعثة الألمانية التابعة لجامعة ( هيدل برج ) بموقع ظفار ذو ريدان تم اكتشاف معبد اثري يعود تاريخه إلى عام 100 ميلادي، ويشمل آثار المعبد على بقايا امتدادات للجدران المعمارية للمبنى وجدران ومداميك تتميز بأحجارها الرأسية وبنيت بأحجار مهندمة وزخرفت بالنحت البارز لأشكال حيوانية ونباتية مختلفة قوامها نحو 3 صفوف عن المداميك عليها رسوم نحتية لصور الغزلان والفهود وحيوانات خرافية مجنحة إضافة إلى أشجار العنب وثمارها واوراقها واحجار منحوتة عليها رسوم الثيران والوعل، كما أن المبعد مرصوف بإحجار البلق الأثرية والجميلة وهو حالياً شاهد للعيان.
وتقوم البعثة الألمانية بالتنقيب عن الآثار في موقع ظفار كل عام من بداية يناير وحتى مارس ويؤكد أعضاء البعثة أن الأيام القادمة ستشهد اكتشافات مذهلة وكبيرة في الموقع.
ومعلوم ان النقوش الحميرية مصطلح استخدم للإشارة لكافة نقوش وكتابات اليمن قبل الإسلام وكثير من نقوش فترة ملوك سبأ وذي ريدان هي نقوش مؤرخة بالتاريخ الحميري وتعود إلى فترة مابين القرنين الأول والرابع الميلادي.
وعثر على كثير من هذه النقوش في ظفار وتحتوي على معلومات هامة عن العلاقة مع شمال ووسط الجزيرة العربية وعن المعتقدات الدينية في زمن الدولة الحميرية التي تبدأء في النصف الثاني من القرن الرابع مايسمى في تاريخ اليمن بالفترة التوحيدية وتظهر التأثيرات المسيحية واليهودية وكذلك ظهر ما سمي بالديانات التوحيدية الحميرية وتبدأ الدعوات الدينية إلى الآلهة العربية الجنوبية بالزوال تدريجياً لتحل محلها الدعوات إلى الإله " رحمنان " رب السماوات والأرض، وقد حصل صراعات مع الأحباش في زمن ذي نواس وحرق الكنائس في ظفار وملاحقة مسيحيي نجران كا ورد في قصة اصحاب الأخدود.




رد مع اقتباس
  #326  
قديم 04-09-2008, 02:38 PM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,434
المواضيع: 390
الردود: 8044
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

مدينة ثلاء.. قبلة السيـاح وموطن التاريخ
بلغ عدد السياح الأجانب الزائرين لمدينة ثلاء التاريخية بمحافظة عمران خلال العام المنصرم 2007م نحو «13» ألف سائح من مختلف الجنسيات بما فيها البعثات الدبلوماسية.
وأوضح ممثل مدينة ثلاء بالمجلس المحلي بالمحافظة أحمد الصديق لوكالة الأنباء اليمنية ( سبـأ ) أن عدد السياح الزائرين للمدينة وصل خلال الفترة من العام 1993م وحتى نهاية الربع الأول من العام الجاري نحو 17 ألفاً و800 سائح من مختلف الجنسيات و«80» ألفاً و«700» زائر محلي، محققة إيرادات بلغت حوالي 550 ألف دولار.
وأشار إلى أن الأفواج السياحية تأتي إلى مدينة ثلاء بغرض السياحة والاستجمام والاطلاع على معالمها الحضارية والتاريخية وطراز فنها المعماري وطابعها الفريد في الروعة والجمال.
ويعكف المجلس المحلي بالمدينة حالياً على وضع الخطط والبرامج السنوية بهدف تطوير وإنعاش الجوانب الفنية والمتطلبات الأساسية في التنمية السياحية بمختلف توجهاتها وأشكالها.
وتعتبر مدينة ثلاء التي تقع شمال العاصمة صنعاء على بعد ( 45 كيلومتراً ) ، إحدى مديريات محافظة عمران، وهي حصن وبلدة في نفس الوقت، وصفها المؤرخ اليمني الكبير أبو الحسن الهمداني في كتابه "صفة جزيرة العرب" بقوله:
" وثلاء حصن وقرية للمرانيين من همدان، وتقع البلدة في السفح الشرقي للحصن.. وتعد من أهم المدن الأثرية في اليمن، ويرجع تاريخها إلى قبل الإسلام في بنائها والسكن فيها من قبل اليمنيين القداما، وكانت إحدى طرق التواصل الرئيسة بين الدويلات اليمنية القديمة.
ويمتاز حصن ثلاء بحصانته ومنعته، وبه العديد من الكهوف الواسعة، ومدافن الحبوب وبرك الماء، ويتصل به من جهة الشمال حصن ( الناصرة ) وهو أعلى منه وفيه مآثر وبيوت خاربة، وفي أعلاه القلعة المنيعة الأثرية وهي من أهم القلاع والحصون الحربية، نظراً لوجودها على أعلى قمة في منطقة ثلاء مما حصّنها تحصيناً طبيعيا منيعاً».
ومدينة ثلاء تماثل غيرها من المدن المجاورة مثل مدينة حبابة ومدينة شبام كوكبان بالنسبة لكونها مدينة كانت محمية بسور يحوي بداخله مباني المدينة التي تتكون منها المنازل الخاصة والمباني الدينية والأسواق، وسور المدينة مبني من الحجارة ويطوق المدينة والقلعة معاً ويصل طوله إلى أكثر من ( 2000 متر) تقريباً، وله سبعة أبواب وهي « المشراق، الهادي، السلام، الفرضة، المحاميد، المنياح، الحصن »، حيث تقام عليه أبراج المراقبة المرتفعة، وقد تدرج ارتفاعه من مكان لآخر على طبيعة المكان وتحصينه الطبيعي، فجداره الشمالي يتراوح ارتفاعه ما بين ( 18 ـ 20 متراً ) بينما في بقية جدرانه الشرقية والشمالية والجنوبية يتفاوت بين ( 7 ـ 9 أمتار ).
وتتسم مدينة ثلاء التي ترجع تسميتها إلى أحد أبناء سام بن نوح بتخطيط هندسي ومعماري متقن في كافة المباني والمساجد التي يصل عددها إلى « 25 » مسجداً، ولكونها تتمتع بكل مكونات ومقومات الحياة الطبيعية والعصرية في ذلك الوقت فقد اختارها أحد الأئمة لتكون إحدى حصونه ضد العثمانيين لتحصيناتها المنيعة.
وتحتوي على ثـكنات عسكرية كثيرة كانت تسمى ( النوبة ) ويوجد بها الماء والأسواق كالسوق القديم الذي يتربع على عرش المدينة وينقسم إلى عدة أجزاء أهمها:
الحدادة، النجارة، المسلخ، الحبوب، الجلود، وصناعة الأثاث المنزلية والحرف والمشغولات اليدوية والمهارات المتعددة والمختلفة القديمة والتي يتوارثها أبناء مدينة ثلاء منذ العصور الفائتة وحتى الآن.
كما توجد بالمدينة أنفاق تحت الأرض للصرف الصحي، وتعد هذه الطريقة من أقدم المصارف الصحية في مدن العالم في مدينة ثلاء.. وقد أتقن بعض الأطفال من أبناء المدينة ومنهم الطفلة زمزم حمود سلامة البالغة من العمر 10 أعوام اللغة الإنجليزية من خلال احتكاكها وتداولاتها مع السياح والأجانب، وكثرة التحدث والكلام مع السياح، مع كونها لا تمتلك أية شهادة تدل على أن الطفلة درست وتعلمت في أي من مدارس المدينة، ولكن أتقنت اللغة فطرياً.




رد مع اقتباس
  #327  
قديم 04-09-2008, 02:43 PM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,434
المواضيع: 390
الردود: 8044
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

العقيق اليماني رحلة شاقة من بطون الجبال إلى فصوص الخواتم
من بين بضع وعشرين حرفة تقليدية يمنية مازالت تقاوم الاندثار وتحافظ على ألقها مازال العقيق اليماني يتسيد الحرف من خلال اجتذابه لعشاق هذا الفن الذي يحول الأحجار الصماء إلى فصوص براقة تخطف الأبصار.
إنها حرفة الحرف التقليدية اليمنية وربما أقدمها، حيث يذكر كتاب "التيجان في ملوك حمير" أن شداد بن عاد من قوم عاد قد "بنى قصره من حجارة الجزع" ، ويذكر كذلك أن العقيق اليماني قد جاب الآفاق ووصل إلى أوروبا في وقت مبكر، حيث ذكر أرسطو في العديد من آثاره بأن أجود أنواع العقيق والجزع كانت تجلب من اليمن.
وقد بلغ العقيق مكانة بارزة جعله من أهم مقتنيات ملوك اليمن، حيث يذكر أن الملك المظفر الصليحى عندما أصبح حاكماً لليمن أرسل إلى حلفائه الفاطميين هدايا كان من بينها سبعون سيفاً مقابضها من العقيق، واثنا عشر سكيناً نصبها عقيق، وخمسة أثواب وَشـْيٍ وجام عقيق وفصوص عقيق.
ويذكر الهمداني أن فن تشكيل واستخدام الجزع المُوشى والمُسيّر قد وصل ذروته فَعُملت منه القوارير والقحف ومقابض السيوف والصفائح وغيرها.
من الجبل إلى الحانوت
ينقسم العقيق اليمانى إلى خمسة أصناف بحسب اللون وهي الأحمر، والرُطَبِي، والأحمر للصفرة، والأزرق، والأبيض، والأسود.. وتتم عملية تصنيعه بعدة مراحل تبدأ من مرحلة البحث عن عروقه في الجبال، وتعد منطقة آنس القريبة من صنعاء أبرز أماكن استخراج خـام العقيق، حيث تتوارث الكثير من الأسر في هذه المنطقة حرفة البحث عن عروق العقيق من خلال رحلة تبدأ كل صباح سعياً وراء العثور على مناجم جديدة لهذا الذهب الأحمر الذين يسعون إليه بدأب وهمة وبدون ملل أو انقطاع.
ينتشرون على قمم الجبال بأزاميلهم وعدتهم البسيطة لينحتوا في الصخور التي يميزونها من ألوانها مدركين لمكامن العقيق والأماكن المحتملة لوجوده، وغالباً ما يتم الاستعانة بشكل كامل بخبرات الأجداد في هذه الحرفة، حيث يتم البحث عن الصخور المائلة إلى الاخضرار مع التنبه لوجود بعض الإشارات التي تؤكد وجود العقيق مثل الصدف واللمعات الصغيرة التي تصدر من العقيق وكل تلك الإشارات في حال تواجدها تعني أنه ينبغي أن يبدأ الحفر في الصخر وصولاً للطبقة الصخرية التي يختبئ فيه العقيق بشكل مستقيم قد يمتد طوله إلى حوالى 15 متراً بشكل أفقي يتجه غالباً جهة «القبـلة»، وهو أحد أسرار العقيق التي لا يعرف لها سبب.
المنقبون عن أحجار العقيق غالباً ما تنتهي مهمتهم بالحصول على أحجار العقيق الخام التي ينحتونها من بطون الجبال ليتم بعد ذلك بيعها للحرفيين الذين يقومون بعد ذلك بصقلها وتلميعها وتحويلها إلى فصوص للخواتم والقلائد.. ويعد سوق الملح بصنعاء القديمة من أكبر التجمعات الخاصة بالحرفيين في هذا المجال، حيث توارث الحرفيون هم أيضاً فن صياغة العقيق ومن ثم عرضه وبيعه بأشكال مختلفة.
ويتم صياغة وشغل العقيق من خلال عدة مراحل تبدأ من خلال شراء خـام العقيق الذي قال عنه البيروني أنه يظهر بأحجام كبيرة وأنه رأى عند أحد الكبار في اليمن قطعة واحدة يزيد وزنها عن عشرين رطلاً.. وتبدأ عملية صقل العقيق من خلال تجهيز خام العقيق لعملية الصقل وهي عملية تمر بعدة مراحل حيث تصفى المجموعة التى تم شراؤها من الشوائب ثم تُوضع في وعاء فخاري تغلق فوهته جيداً باستخدام عجينة من الطين لمنع دخول الهواء تماماً ويوضع الوعاء الفخاري داخل تنور حرارته خفيفة.
وتكرر هذه العملية يومياً لمدة محددة يقدرها صاحب العمل بناء على خبرته في مقدار ما تحتاجه الصخور من حرارة وتتراوح المدة ما بين 8ـ15 يوماً، وكلما كانت الصخور أكبر احتاجت للبقاء داخل التنور لمدة أطول.. وبعد الانتهاء من هذه المرحلة التي تسمى "التـقسية" يتم البدء بالمرحلة التالية التي يتم فيها وضع أحجار العقيق التي تم تقسيتها بشكل مرصوف ومتساوٍ فى إناء نحاسي أو خزفي "طِيْنِي" وتغطى بقدر معين من الرماد وتوضع فوق الرماد النار بحسب حجم الحجارة.
ويتم بعد ذلك تشذيب أحجار العقيق باستخدام مطرقة صغيرة خاصة بالعقيق، حيث يتم تشكيل أحجار خام العقيق واستبعاد الأجزاء غير المرغوب فيها حسب الرؤية الفنية للحرفي نفسه الذي يقوم بعد ذلك بتركيب الأحجار التي تم تشكيلها في رأس خشبي مأخوذ من أحد أغصان شجر الأثل ويتم تثبيت الحجر المراد صقله لتبدأ بعد ذلك أهم مراحل شغل العقيق وهي عملية الصقل التي تستغرق جميع مراحلها حوالى ساعتين للفص الكبير وساعة للفص الصغير، وتبدأ عملية الصقل بما يسمى "التـَّشـْوِيْبُ" وهو تحديد الشكل المبدئي للفص أو الحجر بواسطة حكِه في حجرة خاصة تسمى "بالمُشَّـوِبَة".
بعد ذلك يتم إزالة الخدوش التي تحدث في الفص نتيجة عملية "التشويب" السابقة بواسطة حجر تسمى "المُقرِّبة" وهي تشبه "المشـوبه" لكنها أكثر صلابة وتلي تلك العملية عملية "تَطْـسِيَةْ" الفص وبداية تلميعه بواسطة حجر خاص يتم إحضاره من بعض مناطق اليمن كما هو الحال في كافة الأحجار التي تستخدم في العمليات السابقة.
أما آخر عمليات التعامل مع أحجار العقيق فهي مرحلة حك فص العقيق في حجر طباشيرية أولاً من الخلف ثم من الأمام، وفي كل مرة يتم فك الفص عن العود باستخدام النار ونعيد تركيبه في الفص باستخدام الصمغ المذاب.. وقد طرأت العديد من التغييرات في الطريقة التقليدية السابقة لاستخراج وصياغة العقيق اليماني من خلال الاستعانة بالآلات الحديثة التي توفر الوقت والجهد والمال غير أنها لا تعطي ذات النتائج الجمالية التي تمنحها الطريقة التقليدية الأصيلة التي أوشكت على الاندثار.
بعد الانتهاء من صياغة فصوص العقيق بشكلها البديع وبأنواعها وألوانها المختلفة يتم تزيين خواتم الفضة والحلي والقلائد بتلك الفصوص التي يتم عرضها في الحوانيت التقليدية الصغيرة المنتشرة في صنعاء القديمة والتي تتعدد أسعارها بحسب أصنافها التي يعد الرماني والأحمر من أجودها وأغلاها غير أن الفصوص النادرة من العقيق اليماني تباع بمبالغ مرتفعة جداً نظراً لما تحتويه من أسماء وأشكال نادرة وذات دلالة لفظ الجلالة "الله" و"محمد" وصور الكعبة والشجر والحيوانات.
ويرجع سبب ارتفاع أثمان الكثير من فصوص العقيق لارتباطها بمعتقدات دينية، إضافة إلى مزاياها الجمالية ويعتبر من أشهر من تناول خواص العقيق اللونية وسر معالجة ألوانه بالحرارة هو الهمداني، حيث يقول في كتابه الجوهرتين:
"وكذلك العقيق يكون أوله أدكن فإذا شوي بالنار والملة أظهرت صُفرته وحُمرته"، وهو أول من أثبت هذه الملاحظة حيث ثبت علمياً في عصرنا الحديث أن الكرنيليان الداكن اللون يتم معالجته بالحرارة، حيث تتأكسد مركبات الحديد فيه فتزهو ألوانه الحمراء وأن تسميته التي عرفت في القواميسAgate أو Onyx إنما يقصد بهما الجزع.
وعن منافعه فيقول التيفاشي: "من تقلد بالأحمر منه شديد الحمرة سكتت عنه روعته عند الخصام، ومن تختم بالأحمر المصفر الذي فيه خطوط بيض قطع عن حامله نزف الدم".. ويقول الأبشيهي من تختم بالعقيق لم يزل في بركة.. ويقال إن العقيق الأحمر يقترن بالياقوت الأحمر مع الياقوت الأصفر، ضمن قائمة أحجار السعد لمن يؤمنون بذلك وإن أفضل وقت للتخوتم بهما هو شهر يوليو ـ تموز.




رد مع اقتباس
  #328  
قديم 04-09-2008, 02:53 PM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,434
المواضيع: 390
الردود: 8044
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي


مصنعة ماريا ..سر لقاء المسيح بالملك حمير ولغز الملك المدفون
الطريق الى ماريا
بشراهة تبتلع السيارة الطريق الذي يربط مدينة ذمار بالمديريات الغربية وصولاً إلى الحسينية إحدى المدن التهامية الحديثة المحاذية لشواطئ البحر الأحمر غرب اليمن. عبر الفرع الآخر للطريق الذي يمر باتجاه مديرية مغرب عنس قبل أن يرتبط بالطريق الرئيسي في منطقة "عتمة" المحمية الطبيعية، والذي لم يعبد منه سوى مقاطع بسيطة ومتفرقة..
وعلى بُعد 15 كم غرباً توقفت بنا السيارة إلى جوار قرية "ماريا" إحدى مناطق مديرية عنس محافظة ذمار.. والتي تتميز منازلها بطرازها المعماري الفريد وبأحجارها العتيقة التي عاصرت الحضارات اليمنية المتعاقبة، التي لا تزال محتفظة قدر الإمكان بأسرار الحضارة الحميرية والنقوش القديمة منذ مطلع القرن الرابع الميلادي. مقاومة عوامل التعرية وتعاقب الحضارات على المنطقة قبل أن تعاني مشقة الانتقال من سطح مصنعة "ماريا" القديمة في موقعها الأصلي لتنتقل خلال القرن العشرين أو نهاية التاسع عشر الماضيين لتبنى بها منازل قرية "ماريا" الحالية أسفل مصنعة "ماريا" التي سنعرض بعض أسرارها وجزء من مجدها الحضاري.
وقبل أن تشيد قرية "ماريا" التي يسكنها حالياً "آل بغاشة" وآخرين كان حصن "ماريا" الذي ترتص منازل "ماريا" حوله قد شيد كذلك بأحجار أنقاض مدينة "مصنعة ماريا" أو مدينة "سمعان" الحميرية القديمة.،إذْ لا يزال الحصن قائم لكن الخراب قد نال جزء منه والذي يعتقد بأنه شيد خلال العصر الإسلامي..
وعلى ارتفاع حوالي 300 متر من قرية ماريا والحصن الشهير تنتصب على هضبة بازلتيه محصنة تحيط بها السهول الزراعية الخصبة، وتتناثر على سطحها الذي يبلغ مساحته حوالي 8 كم مربع خرائب مصنعة "ماريا" أو "هجر سمعان" بعد حضارات استيطانية متعاقبة.
والزائر للمنطقة وهو يصعد إلى قمة الهضبة سيراً على الأقدام لابد أن يمر عبر طريق مرصوف بالأحجار قادماً من الناحية الجنوبية، ماراً إلى الناحية الشرقية من الهضبة ليصل إلى البوابة الشرقية للمدينة، والذي يطلق عليه "درب أسعد" والذي يصل المدينة بالعاصمة الحميرية "ظفار".
وتطل المدينة على عدد من الأودية الزراعية الخصبة، منها وادي "القضب" في الشمال الغربي، ووادي "السور" غرباً، وواديا "معدة" الذي نضبت مياؤه في السنوات الأخيرة، و"المحجر" الذي تمر فيه سائلة "معسج" الذي تنحدر إليها مياه مصنعة ماريا، في الناحية الشرقية، إلى جانب عدد من الأودية الغائرة في الناحية الغربية.
ومن سطح الهضبة حيث تتناثر ركام الحضارات، يرى الزائر جبل هران الأثري بمدينة ذمار في الناحية الشرقية، وفي الغرب جبال مغرب عنس وعتمة ووصاب، وفي الشمال جبال آنس وجهران، ومن الجنوب جبال القفر وبني عمر من محافظة إب.. مما يدل على عبقرية اختيار الموقع.
وهو ما يميز المدن الحميرية القديمة انها بنيت في قمم الجبال وفي مواقع محصنة وتتوسط عدد من التلال تكون التلال نقاط عسكرية للمراقبة كي لا تتفاجأ المدينة بأي هجوم، وموقع حصين يمكن المراقب من ملاحظة القادم حتى مسافات طويلة.
ماريا ..من أي باب دخلت
ولمدينة "مصنعة ماريا" "سمعان" أربع بوابات رئيسية، وعدد من الممرات السرية، منها البوابة الشرقية التي يصل إليها الطريق الممتد باتجاه "ظفار" عاصمة الدولة الحميرية على بعد 15 كم جنوب شرق مدينة "يريم" محافظة إب حالياً، ما يطلق عليه "درب أسعد"، وبوابة جنوبية وأخرى شمالية تفصل المدينة عن الهضبة الشمالية.
وبوابة غربية والتي يقع على يسارها نقش مصنعة "ماريا" الشهير المكون من 14 سطراً بخط المسند الذي يوثق عدد من الأعمال الإنشائية التي تمت في عهد الملك "ثاران يهنعم" ملك سبأ وذي ريدان.
ولا تزال بقايا الأسوار تحيط بأجزاء من حافة الهضبة، ويحيط بمصنعة ماريا العديد من المواقع الأثرية التي شهدت استيطانات بشرية متعاقبة، منها خرابة "سحبان" في الشمال الشرقي، وبقايا أطلال منازل شيدت جوف الصخر في منطقة تسمى "جرف حيدر" على بعد 3 كم إلى الغرب إلى جانب العديد من المناطق الأثرية الأخرى التي لا تزال تنتظر النور، وتربط المدينة حوالي عشر طرق شقت في الصخر، ورصت بالأحجار التي تربط المدينة وما حولها من مناطق، لكنها دمرت أو طمرت خلال المراحل الزمنية المختلفة.
وعلى سطح الهضبة الذي يفصلها خندق إلى قسمين؛ حيث فصل الجزء الشمالي عن الجزء الجنوبي الذي نشأت عليه المدينة؛ حيث يتناثر ما تبقى من أحجارها.. وهناك يرى الزائر بقايا السدود والخزانات المائية منها: سد لا يزال يحتفظ بالمياه حتى الآن والذي يستغل مياه لسقي الماعز والأغنام التي ترعى على أطلال المدينة، إلى جانب 13 خزان مائي تتناثر هنا وهناك على مساحة المدينة.
ويلاحظ أن المدينة روعي عند بنائها التخطيط الهندسي؛ حيث قسمت إلى أقسام تتخللها ممرات.. لا تزال واضحة حتى الآن وتم استغلالها لتجميع المياه إلى الخزانات؛ حيث بنيت السدود في مواقع منخفضة، وروعي في الإنحدار البسيط لساحات المدينة لاستغلال المياه وتجميعها بشكل تام..
"ماريا" والاسم المسيحي
وتشير النقوش إلى أن مصنعة "ماريا" عرفت قبل ذلك باسم "هجر سمعان" قبل أن يطلق عليها مصنعة "ماريا" إلى جانب أن لها أسماء أخرى كما يتوقع بعض الباحثون، وإطلاق اسم "هجر سمعان" على المدينة نسبة إلى معبود المدينة، كما يشير الباحث اليمني د. يوسف محمد عبدالله -عالم الآثار- أن "عثتر ذي سمعان" معبود المدينة وهو معبود منتشر في كل أنحاء اليمن، لكنه يتخذ خصوصية في أماكن شتى في هذه المدينة كان يلقب "ذي سمعان" وترجح الآراء أن تسمية المدينة بـ"مصنعة ماريا" لم يطلق عليها إلا فترة دخول المسيحية إلى اليمن في عهد الملك "ملكي كرب يامن" ابن الملك "ثاران يهنعم"؛ حيث أن الملك "ملكي كرب يامن" أويها من هو أبو الملك "أسعد الكامل" المعروف بـ"أي كرب أسعد" والمشهور كذلك بـ"التبع اليماني"؛ حيث أن اسم "ماريا" اسم مسيحي.و"المصنعة" تعني الحصن و"الهجر تعني المدينة..
ومن المعلوم أن المسيحية لم تدخل اليمن إلا في القرن الرابع الميلادي، وهو ما يعني أن معتنقي المسيحية بنو في "سمعان" كنسبة لهم سموها "ماريا" ومن ثم أخذت المدينة هذه التسمية والتي لا تزال متداولة حتى الآن.
ومن المؤكد أنها لم تزدهر إلا في العصر الحميري حيث كانت العاصمة هي مدينة "ظفار".
وبحكم التقارب بين "ظفار" و"سمعان" شكلت "سمعان" أهمية كبرى في العهد الحميري، خاصة أن الموقع الذي تقع عليه يعد الحد الفاصل بين السهول والهضبة الوسطى..
ولا تزال على سطح المنطقة عدد من النصب الحجرية الكبيرة التي عليها سواقي أو ممرات والتي هي متعلقة بطقوس الذبح والنذر والتي هي موضوعة بشكل مائل إلى الأرض..
وكانت "هجر سمعان" ماريا مزدهرة منذ ما قبل الميلاد، واستمرت في ازدهارها حتى القرن الرابع الميلادي على الأقل كما يرى الباحثون.
حيث يرى البعض أن المنطقة تأسست في العصر البرونزي والتي لا تزال آثار ذلك العصر ماثلة للعيان، ويتوقع الباحثون أنها عاصرت من حيث الظهور موقع "حمة" القاع إلى الشرق من مدينة معبر أطراف قاع جهران.
ويستدل الباحثون بالنصب الحجرية التي ذكرت سابقاً إلى جانب وجود أساسات لعدد من المباني السكنية التي استعمل في تشييدها أحجار ضخمة غير مهندمة تشبه الأحجار المستخدمة في العصر البرونزي وهو ما أكدته البعثة الأمريكية التابعة لجامعة "شيكاغو" عن وجود آثار العصر البرونزي في منطقة "ماريا" والمناطق المحيطة بها.
ويستدل الباحثون من خلال نقشين وجدا بخط المسند، إحداهما لا يزال بين أنقاض المدينة عند حائط الحاجز المائي بالقرب من المدخل الشرقي، وآخر نقيل واستعمل في بناء أحد المساكن في قرية "ماريا" الحالية، وكلاهما مكتوب بخط المحراث يدلان على استمرار النشاط الاستيطاني البشري في المنطقة خلال العصر السبئي المبكر والنقشين في طور الدراسة.
الحميريون موجودون في ماريا
ويعد العصر الحميري الأكثر بروزاً ووضوحاً من آثار مدينة "سمعان" حيث لا يزال الموقع يحتوي على أساسات لمباني شيدت بطريقة البناء المتدرج من أحجار مقصوصة ومهندمة بدقة كبيرة تدل على مهارة عالية وإتقان كبير يتناسب مع الأهمية السياسية والحضارة للمدينة في العصر الحميري.
وتؤكد النقوش الحميرية التي وجدت في المنطقة والتي يصل عددها إلى 9 نقوش ازدهارها الحضاري؛ حيث يعد أقدم نقش معروف حتى الآن هو نقش (Moretti mariya) الموجود حالياً على جدار أحد المنازل في قرية "ماريا" الحديثة، باستثناء نقشا المحراث المذكورين سابقاً واللذان ربما يغيران كثير من المسلمات والمعروف حتى الآن، والنقش المذكور من عهد الملك الحميري "شمر يمحمد" ملك سبأ وذي ريدان.. الذي حكم المناطق الحميرية في النصف الأول من القرن الثالث الميلادي، وفي عهده واجه الحميريون هجمات قوية ومتكررة من قبل قوات معاصرة الملك السبئي "إل شرح يخصب الثاني" وأخيه "يازل بين" ملكي سبأ وذي ريدان.
والنقش الثاني هو (Masna'at Mariya) الذي سجل في عهد الملك "ثاران يهنعم بن ذمار علي يهبر" وفيه اتخذ لقب ملك سبأ وذي ريدان والمؤرخ عام 434 م – حسب التقويم الحميري، وهو ما يساوي 319 م والذي يعد النقش الوحيد الذي لا يزال مكانه على يسار البوابة الغربية "مصنعة ماريا" أو مدينة "سمعان" وهو ما عرف بنقش "مصنعة ماريا الشهير".. الذي اكتشف وقام بنسخه وشرحه الأستاذ مطهر الإرياني عام 1969 م، وقام بتصويره الطبيب الإيطالي "أواي برنللو" وقام بتدقيقه وتحقيقه ونشره المستشرق الإيطالي "جيوفاني جاربيني" عام 1970 م وذلك ضمن منشوراته الهامة عن نقوش المسند اليمني.
ويؤكد الباحث اليمني أ. مطهر الإرياني إن لهذا النقش أهمية كبيرة بسبب أنه مؤرخ بالتاريخ الحميري المتعارف عليه في نقوش المسند، وأنه يتحدث عن عدد من الإصلاحات والإنشاءات التي تمت في عهد الملك الحميري "ثاران يهنعم" ملك سبأ وذي ريدان بعد وفاة والده، وانفراده بالحكم.. ويتكون النقش من 14 سطراً، منها السطر الأول وأجزاء من بعض الأسطر مطموسة بسبب عوامل التعرية.
حيث يشير النقش على شق وتمهيد وإصلاح وترميم أكثر من عشر طرق حيوية المصعدة في الجبال اليمنية الشامخة بشواهقها المنسلخة ومنحدراتها ذات الطبيعة الجبلية الصخرية القاسية في كثير من أجزائها، هذا إلى جانب إنشاءات وإصلاحات في عدد من الأماكن الأخرى.
ويشير النقش إلى أن إله المدينة كان يسمى "عثرذو سمعان" بمعنى وجود معبود داخلها؛ حيث أورد النقش تفاصيل عن الطرق التي رصفت بالأحجار من أجل ربط المدينة بما حولها من المناطق وخاصة المناطق الغربية ذات الطبيعة الجبلية الوعرة.
ومن المرجح أن الهدف من تشييد تلك الطرق هو ربط المناطق الساحلية الغربية والجنوبية الغربية من أرض الدولة الحميرية بالمناطق الوسطى التي تعد مدينة "سمعان" أحد مراكزها الأساسية، وأول مدينة تحط فيها الرحال.
ويؤكد النقش الذي أورد أسماء المناطق التي شقت إليها الطرق، التي رصفت بالأحجار- أن المناطق الجبلية الغربية كـ"مغرب عنس، ووصاب، وعتمة" شهدت كذلك أنشطة استيطانية عاصرت الدولة الحميرية وتشير المصادر الإسلامية أن تجار صنعاء كانوا يمرون من "ماريا" في أحد الطرق التي توصلهم إلى ميناء "المخا" لنقل بضائعهم حتى القرن الحادي عشر الهجري.
أما النقش الأقدم – الموجود على جدران المنازل والذي ذكر سابقاً Moyetti Mariya1 يذكر الإله "رحمنن ذبسمين" الرحمن الذي بالسماء، وهي إشارة واضحة إلى فترة التوحيد التي بدأت عند منتصف القرن الرابع الميلادي تقريباً.. والذي سجل إقبال قبيلة "مقرأ" عن بناء وتزيين "سقفهم" المسمى "حضران" وكذلك "المذقنة" وحفر بئر يسمى "نجل" في رأس وادي معسبح والذي لا يزال الوادي يحتفظ باسمه حتى الآن.
بعون سيدهم الإله "عثتر الشارق" والإله "عثتر ذوسمعان" "عثتر ذو طميم" وبعون سيدهم "شمر يهحمد" ملك سبأ وذي ريدان، وبقوة قبيلتهم "مقرأ"؛ حيث يؤكد النقش أن هجر سمعان كانت تابعة لقبيلة "مقرأ" وأن رجال القبيلة شيدو لأنفسهم "سقيفة" لتصبح فيها يعتقد مقراً لاجتماعات أفراد القبيلة عند مناقشة المشاكل التي تواجههم؛ إضافة إلى ما سبق تنتشر على جدران مساكن قرية "ماريا" الحديثة نقوش متعددة جميعها ناقصة، وقد تم توثيقها.
وتؤكد المستشرقة "تاراهربية" على المكانة التي احتلتها مدينة "سمعان" إن البيئة الأثرية لهذه العمائر غنية جداً، فهي عبارة عن مدينة كاملة ونظام متكامل لتخزين المياه في برك واسعة يعود تاريخ إنشائها إلى عصر الحضارة اليمنية القديمة.
ويلاحظ الزائر أن من بين أطلال المدينة خاصة وسطها معالم بارزة لمباني رئيسية بالقرب من خزانات المياه وتحيط بها باقي المباني وتتميز تلك المباني بأحجارها الضخمة المصقولة والمبنية بأسلوب البناء المتدرج المستخدم عادة في تشييد المباني الهامة.
ومثلَّ مطلع القرن العشرين الماضي بداية للإشارات الأولى حول الأهمية التاريخية والحضارة للمدينة، وتحديداً بين عام 1909م-1910 م من قبل العالم الجيولوجي الفرنسي "بينيتو" تم توقف الاهتمام حتى زارتها البعثة العلمية العراقية عام 1981 التي كانت تقوم بمسح للمناطق الأثرية في اليمن.
وفي عام 1969 م زار المنطقة الباحث اليمني الأستاذ مطهر الإرياني، ونشر بالتعاون مع المستشرق الإيطالي "جيوفاني جاربيني" نقش مصنعة "ماريا" الشهير الموجود على يسار الداخل من بوابتها الغربية عام 1970 م.
وفي عام 1971 م نشرت "باتريسيا موريت" بعض من نقوش "ماريا، وفي عام 1974 م قام "ر.دي هيومنس" بوصف الموائد الحجرية الموجودة حتى الآن.
وفي عام 1978 م أعاد "ولترمول" نشر نقش مصنعة "ماريا" الشهير بعد زيارته لها، وقام بتصحيح قراءة بعض كلماته، وابتداءً من عام 1993 م زارت المنطقة ولأكثر من موسم البعثة الأمريكية التابعة لجامعة "شيكاغو" التي تقوم بمسح ودراسة مواقع العصر البرونزي في منطقة الهضبة الممتدة من "الحداء" شرق ذمار وحتى "ظفار" شرق مدينة يريم؛ حيث أكدت أعمال البعثة وجود آثار من العصر البرونزي في منطقة "ماريا" وما حولها.
ولم تجرى في المنطقة حتى الآن أي أعمال حفرية عدا دراسات علمية بسيطة وعملية توثيق فقط،.
الاهمال يهدد ابداعات الاجداد
ويرجح بعض الباحثين أن أسباب اندثار المدينة يرجع إلى أسباب طبيعة بداية من الأنشطة الزلزالية المستمرة في المناطق اليمنية، التي أخفت الكنز من المعالم الأثرية للمنطقة، إلى جانب استمرار النشاط البشري في المنطقة وما جوارها مما أدى إلى طمس الكثير من معالمها، نتيجة للتجديد المستمر والتوسع العمراني، وكذلك تعرض معالم المدينة للتدمير من قبل الأهالي ونقل أحجارها إلى القرى المجاورة والبناء بها.
ولا تزال المنطقة في انتظار التفاته جادة للكشف عن أسرارها التي تشكل حلقة هامة من حلقات الحضارة والتاريخ اليمني العريق ومفتاح لأسرار الحضارة الحميرية التي امتدت إلى الجبال والحصون المنيعة من الناحية الغربية والجنوبية الغربية من المنطقة، ما تعرف حالياً بـ"مغرب عنس، ووصاب، وعتمة، والقفر" وغيرها من المناطق التي ذكرها نقش "مصنعة ماريا" الشهير الذي ذكر أنه شقت ورصفت أكثر من عشر طرق إلى هذه الجبال.
وبالرغم من التنوع الحضاري والمخزون الأثري العظيم في هذه المناطق وبقية المناطق اليمنية الأخرى تقف السلطات الأثرية المختصة عاجزة عن القيام بدورها المناط بسبب شحة الإمكانيات التي ترصد لهذا المجال، إلى جانب غياب الكادر المؤهل.. الأمر الذي يتطلب تدخل عاجل من قبل السلطات العليا في منح هذا القطاع اهتمام أكبر، بما يمكن من استغلال هذا القطاع الهام في خدمة النشاط السياحي، والنهوض بالاقتصاد اليمني.
ويتطلع سكان "ماريا" الحاليون إلى اليوم الذي يكشف الباحثون عن إجابات للألغاز التي يتناقلونها عن آبائهم حول هذه المدينة، إذْ لا يزالون يتناقلون حكايات وأساطير قديمة عن أسرار المدينة وكنوزها.. وهو ما دفع الكثيرين منذ المراحل الماضية بمحاولة فك شفرات الألغاز والوصول إلى كنوز "سمعان" حيث لا يزال كبار السن يرددون بعض من ذلك منها: دفن الملك والملكة في "جربة المصنعة" ما بين "ذي سحر ومرصبة" تحت "الشرزي" تحت "الطلحي" في القسم الأعلى ذي فوق السفلي، بمعنى أن الكنز دفن مع الملك وجربة "صنعة" قطعة من الأرض خصبة في محيط المنطقة "ذي سحر ومرصبة" .."ذي سحر" قرية أثرية قريبة من المنطقة و"مرصبة" قرية أثرية من قرى سائلة معسج، "والشرزي" اسم شجرة يطلق عليها حالياً "النمنم" أو "العتم"، و"الطلحي" شجرة الطلح المعروف،والقسم الأعلى يقصد الجزء الأعلى.
وهو ما أثر على المواقع الأثرية والتي تتعرض حتى الوقت الحالي لأعمال تدمير ونهب وحفر عشوائي وعبث غير محدود..
ويذكر صالح بغاشة- مدير فرع الهيئة العامة للآثار والمتاحف والمخطوطات بمدينة عنس بمحافظة ذمار- أحد أبناء قرية "ماريا" الذي رافقني خلال زيارتي هذه وبصحبة الباحث محمد بغاشة- أن المواقع الأثرية تتعرض بشكل دائم لأعمال السطو.. وهناك عمليات شبه منظمة وأخرى فردية تتم من قبل البعض؛ حيث تم مؤخراً القبض على العديد من اللصوص ممن يقومون بالعبث بالآثار وسرقتها، آخرها عصابة مكونة من شخصين قاما خلال أحد الليالي بالحفر في انقاض مدينة "سمعان" حتى تمكنوا من استخراج أحد العقود الخاصة بالمعبد، عليه نقش ونسرين متقابلين يبلغ طول العقد حوالي متر و90 سم وارتفاع 95 سم من الحجر، لكن أهل المنطقة كشفوهم، وتم ملاحقتهم في نفس الليلة وفروا من قبل أن يتمكنوا من نقل العقد الذي ترك بعد استخراجه في شمال المدينة..
إنها" مصنعة ماريا" مفتاح لأسرار الحضارة اليمنية التي لاتزال تنتظر من يكشف عن مفاتن إبداعاتها ..وتبحث عن من يفك الغاز هذه القرية ..ويبحث مع سكانها عن كنز الملك الذي دفن معه كما يردد كبار السن في "ماريا"




رد مع اقتباس
  #329  
قديم 04-09-2008, 04:06 PM
الصورة الرمزية ابــن صنعــاء
غير متصل
مستشار
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 8,434
المواضيع: 390
الردود: 8044
ابــن صنعــاء is an unknown quantity at this point
افتراضي

مدينة دمت.. مستقبل السياحة العلاجية
عيون ساحرة بمياه ساخنة.. وفوهات بركانية نادرة.. دمت المدينة النائمة على فوهة بركان ملتهب.. دمت طبيعة خلابة وجمال آسر.. تجبرك على التأمل.. التنافس السياسي بين أبنائها لم يغير من سجاياهم في الطيبة والتسامح.. ما أن تطأ قدماك مدينة دمت حتى تبهرك الحرضة الكبيرة بجمالها وضخامتها والتي صنفها خبراء بأنها أجمل ثاني فوهة بركانية بالعالم.. وعندما تذهب إلى التاريخ يدهشك جسر عامر بن عبدالوهاب وسور عامر بن عبدالوهاب وقلعة دمت التاريخية..
اختلفت روايات تسميتها منها الرواية الواقعية ومنها الاسطورية هذه الروايات تناقلتها اجيال المنطقة المتعاقبة.. حيث تقول الرواية الأولى أن دمت سميت كذلك إلى اسمها السابق «دمّث» بتشديد فتح الميم وتسكين الثاء نسبة إلى دماثة المنطقة سواء بتربتها الخصبة وتدفق مياهها المعدنية الحارة العلاجية على مدار العام وتعدد فوائدها العلاجية على أبنائها الوافدين عليها وهي أشبه بالشخص الدمث الاخلاق المحمود في مجتمعه غير أن حرف الثاء تحول على مر الزمن إلى تاء لتصبح دمت.
الرواية الثانية تعلل تسميتها بدمت إلى مصدر التسمية «وام» العائد إلى دوام تدفق مياهها ودوام اخضرار الأرض الزراعية الواقعة على ضفتي مجرى وادي بناء المحيط بالمنطقة.. أما الرواية الثالثة، فتعد أكثر بعداً عن الحقيقة لكونها أسطورية خرافية.
الموقع
تقع منطقة دمت «مركز مديرية دمت» في قلب المرتفعات الجنوبية الوسطى لليمن على الطريق الرئيسية الذي يربط العاصمة صنعاء بثغر اليمن الباسم عدن تبعد عن صنعاء جنوباً بـ180 كم وعن عدن شمالاً بـ176 كم أي من منتصف المسافة تقريباً كما تقع شمال عاصمة محافظة الضالع «الضالع» التي تتبعها إدارياً يعد إعلان محافظة الضالع بـ54كم يحدها من الجهة الشمالية مديرية الرضمة إب بـ19كم ومن الجهة الجنوبية مديرية قعطبة ـ الضالع بـ 35 كم ومن الجهة الشرقية مديرية جبن ـ الضالع بـ27 كم ومن الجهة الغربية مديرية النادرة بـ28 كم.
التاريخ
تاريخياً عاصرت دمت كافة مراحل التاريخ اليمني القديم والحديث والمعاصر فقد عاصرت الدولة الأوسانية والدولة القتبانية في القرن السابع ق. م حتى مطلع القرن الميلادي الأول واكتسبت دمت أهمية بالغة خلال عصر الدولة الحميرية التي استمرت حتى القرن السادس الميلادي لقربها من عاصمة الدولة الحميرية «ظفار» ومنذ ظهور الإسلام وبداية التاريخ الإسلامي شهد اليمن ظهور العديد من الدويلات الإسلامية ومعها كانت دمت كغيرها من المناطق اليمنية متأثرة بتغيير تلك الدويلات غير انها وبحكم موقعها المتوسط ظلت ومازالت تكتسب أهمية كبيرة باعتبارها المحطة الرئيسية لعبور المسافرين والقوافل التجارية في طريق القوافل المحملة بالبضائع والسلع التجارية من وإلى عدن «استيراد وتصدير» نحو الرضمة ـ يريم ـ ذمار ـ صنعاء.. . إلخ» أو النادرة العود ـ إب غرباً أو مدير قعطبة ـ الضالع ـ ردفان ـ لحج جنوباً أو جبن ـ رداع ـ البيضاء ... شرقاً وبلغت دمت ذورة ازدهارها أثناء حكم الدولة الطاهرية نظراً لقربها من عاصمة الدولة الطاهرية «المقرانة» الواقعة إلى الشرقة من دمت بـ15 كم أو من خلال نشاطها التجاري المتمثل بتأمين النقاط والمحطات التجارية وتأمين طرق عبورها كإنشاء الجسور التي تربط مجاري السيول ببعضها البعض كجسر عامر بن عبدالوهاب الواقع شرق دمت بـ3 كم الذي يربط ضفتي مجرى وادي بنا.
الطبوغرافيا
طبغرافيا دمت عبارة عن هضبة جبلية مرتفعة تتخللها الأودية الصغيرة والرئيسية وتحيطها تضاريس جبلية من كل الاتجاهات يتراوح ارتفاعها عن مستوى سطح البحر ما بين (1850 ـ 2200) متر اضافة إلى انها تقع على ضفتي مجرى وادي بنا الذي يفصل شمال المنطقة عن جنوبها ويتميز بعذوبة مياهه وخصوبة تربته وغطائه النباتي الذي يشمل الاشجار المثمرة واعشاب المراعي مما جعلها واحدة من أهم االمناطق اليمنية الاكثر استقطاباً للإنسان قديماً وحديثاً.. أما مناخ دمت فيتأثر بالمناخ الموسمي المعتدل إذ يميل إلى البرودة شتاء حيث تصل درجة الحرارة إلى 15 درجة تقريباً في حين ترتفع درجة حرارتها خلال موسم الصيف لتصل إلى 30 درجة أما الرطوبة فمعتدلة متوسطها (30 ـ 60) في حين يصل معدل هطول الأمطار إلى 350مم تقريباً.
الجيولوجيا
جيولوجياً وبحسب تعريف الخبراء الجيولوجيين الأوروبيين والتونسيين واليمنيين المتخصصين تقع منطقة دمت ضمن المنحدرات الجنوبية ويرتبط تواجد المياه الحارة والترسبات الجيرية والهضبات المخروطية بالانحسار البيني الواسع المساحة باتجاه شمال غرب ـ جنوب شرق «330» درجة وكذا وادي بنا باتجاه غرب وجنوب غرب ـ شرق وشمال شرق «225» درجة والتي تعرضت للحركة الأرضية.
كما انها تقع قرب التقاء البراكين اليمنية بمجموعات الطويلة وكلاهما من العصر الثلاثي من الجزء الجنوبي الغربي من الطبقة المحدبة باتجاه «شمال ـ غرب ـ جنوب شرق» ويمكن مشاهدة تدفق الربوداسيت المترسبة أفقياً في نتوءات أن الضفة القصيرة لوادي بنا ومن المحتمل ان انتاج المياه الحارة وثاني أكسيد الكربون وكبريتات الهيدروجين الثنائي يترافق اصلاً مع النشاط البركاني الاحدث المعروف بسلسلة براكين ـ عدن التي انتهت نشاطاتها في هضبة حديثة تاريخياً.
ودمت واقعة في مساحة تتألف من الصخور البركانية من الحقبة الثلاثية وتترسب بالطبقات المتبادلة من الصخور النحاسية الهيدروكلاسية بشكل أفقي تقريباً.
كما أن المياه الحارة تخرج من الربوداسيت «الربوادسيت» صخر نحاسي يحتوي على «البلاجيوكلاز» الذي يزيد من «الفيلدسيار» البوتاس و«الكوارتز» والمعادن الداكنة خصوصاً «البوتايت والاحصيبول» أما المغلفة فهي بلورية دقيقة إلى زجاجية.
الحرضات «نتوءات دمت»
بمجرداقتراب الواصل إلى دمت من المدينة سيشاهد حتماً إحدى الهضاب الكلسية المخروطية «التوفا كلسية» الخمس المنتشرة في كل أرجاء المنطقة والمسماة في الوسط الشعبي «الحرضات» قبل ان يشاهد المدينة كونها العلامة المميزة لهذه المدينة السياحية بأشكالها وأحجامها وصفاتها المتوافقة والمتفاوتة والتي اعتبرها الخبراء الجيولوجيون المتخصصون من الظواهر الطبيعية النادرة بالمقياس العالمي.
كما تشير الدلائل العلمية ان بداية تكوين النتوءات الكلسية «الحرضات» في منطقة دمت قد تعرضت لحركة تكوينية كبيرة احدثت الصدع المكون لوادي بنا مما أدى إلى خلخلة القشرة الأرضية أثناء نشاط البراكين الرباعية الذي انتهى في العصر الجيولوجي الحديث لتدفق مياه العيون الحارة بقوة وبحرارة عالية مصحوبة بمواد ذائبة من كربونات الكالسيوم وتراكمت حول عيون المياه الحارة ترسبات «الترامزتين» أو التوفا كلسية وهي نوع من أنواع الحجر الجيري والتي تشكلت على هيئة «النتوءات الكلسية» الحرضات الحالية وكان ذلك قبل أكثر من أربعة ملايين سنة ويبدو واضحاً أن مركز تدفق المياه الحارة الاكثر قوة كان في موقع الحرضة الكبرى بحكم حجمها الكبير وارتفاعها العالي الناتج عن ترسبات الترامزتين.. ظلت الحرضات الخمس الكلسية ثابتة تعاصر الازمان المتعاقبة منذ القدم رغم عوامل التعرية والمتغير فيها هو انخفاظ منسوب المياه الحارة العلاجية من اعماق فوهاتها والحرضات الخمس هي :
الحرضة الكبرى «حرضة الشولة»
وهي أكبر حرضات المنطقة على الاطلاق وتقع في قلب مدينة دمت على الضفة الجنوبية لمجرى وادي بنا وتقع قاعدتها الكلسية علي مساحة تقدر بـ200 متر مربع وترتفع عن مستوى سطح المدينة بـ9 أمتار وعن قاع الوادي المسمى «فالق» بـ200 متر ليؤدي ذلك إلى تغيير اتجاه الوادي باستمرار طبقاً للتغيرات الأرضية الحاصلة وانتشار الجلاميد البازلتية المنبعثة من الصخور البركانية على المنحدر الأيمن للحرضة ويمكن لزوار الحرضة الصعود إلى قمة الحرضة بواسطة السلم الحديدي الذي يتكون من «117» درجة والذي انشئ في أوائل ثمانينات القرن الماضي كما يمكنهم التجوال في محيط الحرضة البالغ قطرها «100» متر ومشاهدة تموجات فوهة الحرضة البالغ قطرها 50 متراً وكذا مشاهدة المياه المعدنية العلاجية الحارة الكامنة في عمقها وهبوطها عن مستوى محيط قمة الحرضة بمسافة 50 متراً ويمكن للزائر مشاهدة عدد الاخاديد المغروسة على جوانب محيط الحرضة وكذا مشاهدة فتحة سور الحرضة الطبيعي الذي تصل فتحته إلى المترين والذي كان يتسرب منه الماء الفائض من فوهة الحرضة كما انه أصبح الممر الطبيعي لدخول محيط الفوهة الذي يصعب من دونه دخول محيط الفوهة ومشاهدة الفوهة التي تحكي قدرة الخالق عزوجل.
حرضة الربيبة «الكبرى»
تقع إلى الشرق من حرضة الشولة على بعد «150» وتنتصب على حافة الضفة الشرقية لوادي الشرق لوادي بنا وهي أصغر حجماً وأقل ارتفاعاً من حرضة الشولة ولكن شكلها من الداخل أكثر جمالاً وهندمة !! ويشبه تماماً شكل التنور الفخاري حيث يقل قطرها عند قمة الفوهة ثم يتسع قليلاً وتدريجياً نحو الاسفل من الداخل في الوسط ثم يقل بالقرب من محيط القاعدة الداخلية ويتخلل تجاويفها الداخلية فتحات صغيرة اتخذت النحل منها سكناً تمارس فيها نشاطها الطبيعي ويوجد في عمق فوهتها مياه علاجية حارة يميل لونها إلى اللون الأخضر بسبب وجود عنصر الحديد فيها كما ان الحرضة تطل على حمام الدردوش على الضفة الشمالية لمجرى وادي بنا.
حرضة الربيبة الصغرى
تقع بالقرب من الربيبة الكبرى من الجهة الشمالية الغربية بـ20 متراً فقط وتمتلك نفس صفات الربيبة الكبرى غير أنها تخالفها في الحجم وفي عدم وجود أي اثر للمياه داخلها.
حرضة المنجرة
تقع إلى الجهة الجنوبية من الحرضة الكبرى بـ«2» كم على الضفة الغربية لمجرى وادي بنا وتتميز بنقاء مياهها المعدنية العلاجية الحارة التي تنبع طبيعياً من اسفلها بشكل نوافير بسبب خلوه من مادة الحديد إضافة إلى احتواء محيط فوهتها على الشجيرات الكثيفة المسماه خزج.
حوضة نيام
تقع شمال الحرضة الكبرى «الشولة» على الجهة الشمالية للمدينة بـ2.5 كم وتطل عليها سلسلة جبال نيام وتتميز بأن المياه العلاجية الكامنة فيها أقل حرارة من مياه سابقاتها اضافة إلى كثافة الأشجار المزروعة بشكل طبيعي على محيطها الخارجي والمساحات الزراعية الخضراء المحيطة بها.