الإهتمام بها يعود الى القرن الثامن عشر الميلادي
المتاحف اليمنية.. نقوش وقطع اثرية تحكي تاريخاً وحضارة عريقة
اهتمت المؤسسات العلمية والمتاحف العالمية بإقتناء الآثار والنقوش اليمنية منذ بدء الرحلات الاستكشافية في القرن الثامن عشر، ثم بتنظيم رحلات البعثات العلمية والآثارية الى اليمن لجلب الآثار. وزادت عملية جمع واقتناء والآثار في العصر الحديث، وذلك خلال الوجود التركي والاستعمار البريطاني والحكم الإمامي حيث شجعت عملية بيع وتهريب الآثار للخارج. ووجدت في اليمن - وحيث مناطق الآثار وانتشارها - شبكات تجميع الآثار ونقلها الى عدن حيث يوجد تجار وسماسرة الآثار. ولكثرة الطلب عرفت عملية تزوير القطع الأثرية والتي لا يلاحظها التجار او بحارة السفن المارة بميناء عدن، والذين يقومون بنقلها الى بلدانهم وبيعها هناك، ولهذا نجد الآن لهذا كميات كبيرة من النقوش والقطع الأثرية في حوزة المتاحف العالمية ولدى أرباب المجموعات الأثرية الخاصة، ومن هذه المتاحف: متحف بومباي (الهند)، ومتحف هامبورج (المانيا)، ومتحف استطنبول (تركيا)، والمتحف البريطاني بلندن (بريطانيا)، والمتحف الأشمولي أكسفورد (بريطانيا)، ومتحف اللوفر (فرنسا)، والمتحف الوطني في روما (ايطاليا)، ومتحف فينا (النمسا)، ومتحف برلين (المانيا)، ومتحف برمنجهام (بريطانيا)، ومتحف جامعة كامبردج (بريطانيا)، ومتحف فيتزوليم كامبردج (بريطانيا)، ومتحف الايرميتاج لينجراد (روسيا)، ومتحف مانشستر (بريطانيا)، ومتحف بنسلفانيا (الولايات المتحدة الأمريكية)، ومجموعة دمبرتون أواكس في واشنطن (امريكا) وغيرها.
ومن المجموعات الخاصة في الخارج: مجموعة برنارد كاسل درهام (بريطانيا) ، ومجموعة ايفرسون - ليتمن (اسمرا)، ومجموعة ايبيسكوبي (قبرص)، ومجموعة كالبيجان (باريس)، وغيرها، وما زال الاتجار والتهريب قائمين الى يومنا هذا.
أبرز المتاحف اليمنية :
1-متحف عدن: تأسس عام 1930م، وكانت تحت اشراف سكرتارية حكومة عدن البريطانية، ومقره في منطقة صهاريج الطويلة، وشملت معروضاته الآثار القديمة والاسلامية والتراثية، ومنذ عام 1966م صار متحفاً للعادات والتقاليد، وظل كذلك حتى عام 1987م حيث نقلت محتوياته الى مبنى المتحف الوطني بعدن.
2- المتحف الوطني بعدن: كان موقعه في التواهي أسس لهذا الغرض من تبرعات أبناء عدن، وقد افتتح في 1967م رسمياً، وقد عرضت به القطع الأثرية القديمة والتي نقلت من متحف عدن، وهي في أغلبها من مجموعة (كيكي منشرجي) التي اشترتها حكومة عدن في 1960م من هذا التاجر الفارسي (الذي كان يعمل بتجارة الآثار وغيرها) وذلك بمبلغ 15.000 جنيه.
وقد ظل المتحف الوطني حتى عام 1982م في مقره بالتواهي، ثم نقلت محتوياته الى قصر اكتوبر (قصر البراق) في كريتر حيث المتحف الوطني - فرع عدن الآن.
3- متحف المكلا: ومقره الآن في قصر السلطان بعد ان كان في بناية صغيرة مقابل سور القصر نفسه، وقد تأسس في 13/ 10/ 1994م، ويشمل في معروضاته الآثار القديمة لمملكة حضرموت، وممتلكات سلاطين حضرموت، وصالة لوثائق الثورة اليمنية.
4- المتحف الوطني بصنعاء: تأسس في 1970م وافتتح رسمياً في 4/10 /1971م في قصر الشكر (دار الشكر)، وتشمل معروضاته آثاراً يمنية من مجموعة الإمام الخاصة والتي جاءت من موقع غيمان والنخلة الحمراء والحقة، وكذا آثار مأرب.
وانتقلت تلك المجموعة مؤخراً الى (دار السعادة) الذي اختير متحفاً وطنياً للجمهورية، والذي رمم ليتسع لآثار الممالك اليمنية القديمة والدول الإسلامية ومراحلها في البلاد، ويجرى تخطيط لتوسيعه وبشكل حديث.
أما دار الشكر فقد اصبح متحفاً للموروث الشعبي عام 1991م.
5- متحف بيحان: أسس في عام 1969م وافتتح رسمياً في 1972م، وتضم مجموعاته الأثرية الفريدة قطعاً أثرية من مجموعة (شريف بيحان) والتي جاءت من تنقيبات البعثة الأمريكية في مواقع المملكة القتبانية في وادي بيحان أضيفت اليها مجموعات أخرى من المنطقة نفسها.
6- متحف قصر صالة (تعز): ويضم مجموعة آثار كانت تابعة للإمام أحمد الى جانب الآثار القديمة التي جاءت من المواقع الأثرية القريبة من مدينة تعز، والمبنى من قصور الإمام سابقاً.
7- متحف العرضي (تعز): وهو متحف للمعروضات التراثية والأسلحة القديمة.
8- متحف ظفار: ويقع في ظفار (العاصمة الحميرية القديمة) جنوب يريم، وقد جمعت في هذا المتحف آثار المنطقة: قرية ظفار، وقصر ريدان بيت الأشول، حدة غليس ومنكث، وقد تمت عملية ترتيب ودراسة القطع الأثرية فيه عام 1972م.
9- متحف الحبيلين (ردفان): وهو متحف لآثار فترة الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني، افتتح في 1978م، وتضم مقتنياته: الأسلحة والوثائق والصور، وتضم اليه حالياً القطع الأثرية التي يتم العثور عليها في المنطقة.
10- متحف زنجبار (أبين): وهو متحف صغير في زنجبار، افتتح في قاعة واحدة عام 1981م ويضم آثار محافظة أبين، وأغلبها آثار اسلامية الى جانب الآثار القديمة والعادات والتقاليد.
11- متحف الضالع: افتتح عام 1982م، وبه آثار قديمة من المنطقة أغلبها من مقابر ومباني موقع شكع الذي تم التنقيب فيه عام 1981م. الى جانب آثار فترة الحكم الاستعماري ومرحلة الكفاح ضده، وبعض قطع الموروث الشعبي في المنطقة.
12- متحف سيئون: وهو متحف وادي حضرموت، افتتح في عام 1983م بعد ان كان يوجد بالمدينة متحف صغير للعادات والتقاليد، وهو الآن في قصر السلطان في سوق سيئون، وتشمل قاعاته: الآثارالقديمة التي جمعت من مواقع الوادي ونتائج تنقيبات موقع ريبون، الى جانب الموروث الشعبي وقاعة الوثائق.
13- متحف عتق: افتتح في 1984م، ويضم آثار مدينة شبوة القديمة وآثاراً من مواقع اخرى في محافظة شبوة، وبه قاعة العادات والتقاليد، واخرى لوثائق النضال ضد الاستعمار.
14- متحف الحوطة: في مركز محافظة لحج، افتتح عام 1984م وفي احد قصور سلاطين لحج وهو متحف صغير للآثار القديمة والاسلامية الى جانب العادات والتقاليد، والاسلحة التقليدية.
15- متحف الغيظة: في محافظة المهرة، وقد افتتح في عام 1987م، ويضم بعض آثار العصور الحجرية والآثار القديمة الى جانب تراث المنطقة، ووسائل الصيد البحري التقليدية.
متاحف أخرى
ومن المتاحف قيد الانشاء: متحف في محافظة ذمار منطقة الحدا، متحف بينون ومتحف يافع في محافظة لحج، ومتحف مارب، ومتحف قلعة زبيد وفي كل من صنعاء وعدن متحف عسكري هام، وبعض المتاحف المخصصة للشخصيات الوطنية.
وللمخطوطات داران أساسيان هما: دار المخطوطات بصنعاء، ومكتبة الأحقاف بتريم، بالإضافة الى مكتبات أخرى للمخطوطات مثل مكتبة الجامع الكبير في صنعاء.
المراجع :
د. أحمد أحمد باطائع
د. محمد بافقيه: المستشرقون وآثار اليمن - 1988م. أرشيف الآثار في صنعاء وعدن.