اخي العزيز هذا الموضوع متعلق بسؤالك عسى ان تجد فيه جوابا شافيا
فتوى الدكتور محمد العصيمي والتي تكلم فيها بشكل غير واضح عن استخدام الهامش في العملات
وفي السلع والمعادن (مع العلم ان شركة الراجحي تعمل في مجال السلع والمعادن بهذه الطريقة
على حد علمي)
التعامل بالهامش
سؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تجارة العملات أنا لدي حساب في أحد البنوك العالمية
التي لديها قسم للمضاربين في العملة، وهي الدولار، اليَن، الجنيه الإسترليني، الفرنك السويسري،
واليورو..العملات الرئيسية، بما أن هذه التجارة العالمية جديدة على المسلمين، وهي تجارة صعبة
استخدمها الغرب في الإضرار باقتصاد الدول الإسلامية كماليزيا..
الآن أنا من المبدعين في هذا النوع من التجارة، لكن تفاجأت ببعض الفتاوى التي تحرمها،
وأنا إنسان متدين ولم يظهر لي فيها أي خلاف للدين، سوف أشرح لكم الطريقة، تقوم بفتح
حساب يكون أقل رصيد هو 500$ أو1000$ يختلف من بنك لبنك، ويكون لك حرية الاختيار بفوائد
أو بدون طبعا بدون وهم لا يأخذون أي عمولة على تبييت الحساب لديهم، وعن طريق حسابك
تستطيع دخول صفحة التداول برقم سري وسواء حسابك كبير أو صغير تستطيع أن تبرم عقد
شراء عملة ما ضعف حسابك 200 مرة بواسطة هذا البنك، ومن ثم تنتظر لكي يرتفع سعر
العملة وتبيع وترجع أموالهم لهم دون زيادة، ويبقى الربح لك ويؤخذ منك عمولة 3$ وفرق سعر
العملة لأنه عند الشراء لأي عملة من أي بنك تباع لك بسعر أكثر من السوق، وهذا طبيعي
لدى جميع الصرافين أما في حالة الخسارة، فإن البنك سوف يوقف عملية البيع أو الشراء عند
وصول الخسارة آخر انحدار لا يستطيع حسابك بعده إيفاء الخسارة لإرجاع الأموال للبنك أي
يستوفي البنك أمواله من حسابك، لذلك يجب أن تضع حدا للخسارة ترضاه أنت وتبيع عنده
حتى لا يذهب حسابك، هنا البنك يتيح لك فرصة دخول هذا السوق عن طريقه وبتسهيله
بالإنترنت ويكون وسيطاً لك لشراء هذه العملة وتكون أيضا زبون في سوقه سوق العملات
سواء كان رصيدك يغطي قيمة العملة المشتراة أو قليل (قليل: يكون البنك لك وسيطاً أو مقرضاً)،
أرجو الإجابة على سؤالي؛ لأني حائر ولا يوجد أي طريقة لتجارة العملة العالمية غير هذه
كونها مؤاتية للطريقة الإسلامية، ولأن استخدام الحساب دون الاستعانة بالوسيط لا يقدم
أي ربح يستأهل دخول هذه التجارة...سدد الله خطاكم.
عبدالرحمن التميمي...
أجاب عن السؤال الشيخ/ محمد بن سعود العصيمي(مدير الرقابة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار).
الجـواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
هذا العمل يسمى التعامل بالهامش (margin trading)، ويقوم فيه السمسار بإقراض
العميل –كما ذكر السائل- مبلغا من المال يوازي أضعافا محددة من المبلغ الأساس
الذي وضعه العميل. وفي هذا العمل المحاذير الآتية:
(1) بما أن السمسار يقرض العميل، ويشترط عليه أن يعمل من خلاله، فقد استفاد
السمسار من جراء القرض، وهذا محرم لأنه من القرض الذي جر نفعا.
(2) لا تتفق كثير من طرائق التعامل بالعملات الدولية بيعا وشراء المطبقة في الأسواق
المالية المعاصرة مع الضوابط الشرعية في القبض. بل غالب ما يتم ليس بيعا للعملة ذاتها،
بل بيع لها على المكشوف. وهذا مما لا يصح.
(3) إن جعل العملات مجالا للمضاربة أمر فيه ضرر بالغ للاقتصاديات التابعة للعملة. وما آثار
الاضطرابات في العملات المحلية والدولية في الغالب إلا من جراء جعل العملات مجالا للمضاربة.
وقد نهى السلف رحمهم الله عن جعل العملات مجالا لذلك. ولذلك لا أتردد في القول بتحريم
المضاربة في عملات البلدان الإسلامية خاصة الفقيرة لما فيها من الضرر المتعدي على جميع
مسلمي تلك الديار.
(4) في العمل مع السماسرة الغربيين محاذير أخرى، من التوقيع على اتفاقيات فيها شروط غير
صحيحة من الناحية الفقهية، وفيها نص على التحاكم إلى المحاكم غير الشرعية.
(5) أنصح السائل إن كان لا بد فاعلا أن يعمل في بيع الهامش في المعادن والسلع الدولية،
على ألا يكون رسم السمسار من العمل مبالغا فيه لأنه مظنة للفائدة على القرض، مع تحفظي
على أصل الموضوع لأن فيه مقامرة كبيرة. والله أعلم وأحكم.
__________________________________________________ _______________
فتوى مجمع الفقه الإسلامي في حكم المتاجرة في العملات
مجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي الدورة الخامسة القرار السادس