بماذا تشعر اتجاه نفسك و العالم ..
هل شعرت و أنت تمشي في ذلك الفوج العميق ..
بأنك لا شيء ...
بأنك مجرد شخص يشارك في زحمة هذا العالم التي لا تنتهي ..
هذا العالم الذي يزداد فيه كل شيء يوماً بعد يوم ..
يزداد فيه البشر ..
يزداد فيه العلم ..
و تزيد الحروب ..
و الدمار و الأعاصير و الفيضانات و الأهوال ..
هل شعرت لحظة بأنك قد تكون مسؤولاً و لو بجزء بسيط عن ما يحدث في هذا العالم ..
هل ترى بأن كل ما يحدث في الكون هو أمر يختص بالسياسة فقط ..
و لا يهم أن شاركنا في أبداء الرأي أو لا ..
هل ترى أن من يحملون الأسلحة هم من سينقذون العالم من مآسيه ... سواء كان جنوداً وهبوا حياتهم لخدمة أوطانهم ..
أو مجرمين يدمرون كل يعترض طريقهم لتحقيق مآربهم ..
فمهما كان نوع الشخص الذي حمل السلاح .. فاليد هي ما تقتل الذي أمامها بغض النظر عن نواياه ..
هل تظن حقاً أن هناك شرف في الحروب .. فلابد أن هناك ملايين الأبرياء من شاءت سوء أقدراهم
أن يلقوا حتفهم بلمح البصر بكل رخص و لامبالاة .. لماذا ؟؟؟ فقط لأن الحروب يجب أن تأخذ مجارياها ...
و كيف خرجت أصلا تلك الحروب .. هناك في البداية شخصان اثنان أحداهما يرى بأن على الأخر يجب
أن يخضع لرأيه و الآخر يرفض .. فجعلوها قضيه دولية و شعبية و دينيه و أدخلوا فيها ما لا يحصى من البشر
و التقارير و المداولات و و و و و .. فكانت تلك الحرب ..
هل تشعر بأنك أنت الذي سيخرج يوماً بالحل الشافي لمآسي العالم المتزايدة ..
هل ستنقذ الأرض من مواجهة الخطر الذي يفرضه عليها الاحتباس الحراري الذي نحن تسببنا في وجوده ..
هل ستنقذ ملايين الجوعى في العالم و ستؤويهم داخل منازل بدلا من لهيب الشمس التي حرقت جلودهم ..
هل ستحمي الأطفال و النساء من الخطف و الاغتصاب ...
باختصار هل ستشارك لتجعل العالم مكان أفضل للعيش فيه ..
هناك من سيحاول إنقاذ العالم و هناك من سيتصرف و كأنه يعيش في كوكب مختلف لا يعنيه ما يحدث ..
و هناك من سيقرأ مقالي للنهاية و هناك من سيخرج من الصفحة حين يصل فقط للسطر الثاني ..
على كلٍ ...
نحن بشر .. نحن جزء من نظام معقد في الكون .. ليست في أيدينا السلطة الكاملة للتحكم في الكون .. فكل المخلوقات الحية لها دور في ذلك ..
و لكن لكوننا المخلوقات الأكثر شعورا بالمنطق و الأكثر أيضا ضررا في حق الأرض .. يجب علينا أن نجعل فتره مكوثنا على الأرض
تستحق فعلا ..
.. لا يهم كيف ستشارك في إنقاذ العالم ..
ما يهم حقاً أنك فقط ستشارك .. و لو حتى بدعاء صامت بينك و بين نفسك تتمنى فيه أن يكون وجودنا وجود خير و أمان ..
فاضحك فإن الشهب تضحك و الدجى متلاطم , و لذا نحب الأنجمــا !
قال : البشاشة ليس تسعد كائنـــا يأتي إلى الدنيا و يذهب مرغما
قلت ابتسم ما دام بينك و الــردى شبر , فإنك بعد لن تتبســـما
فاضحك فإن الشهب تضحك و الدجى متلاطم , و لذا نحب الأنجمــا !
قال : البشاشة ليس تسعد كائنـــا يأتي إلى الدنيا و يذهب مرغما
قلت ابتسم ما دام بينك و الــردى شبر , فإنك بعد لن تتبســـما